عزومة حماتي

لمحة نيوز


جنان.
لكن المرة دي أنا ما سكتش.
طلعت صورة وحطيتها قدامها.
صورة كريم واقف قدام فندق، وبجانبه نفس البنت اللي كانت سعاد بتتكلم عنها.
سعاد بصت للصورة.
وبعدين بصت لي.
إنتِ كنتِ عارفة؟
من فترة.
وكنتي ساكتة؟
كنت بجمع الأدلة.
سكتت القاعة.
واحدة من الستات بدأت تبعد كرسيها عن سعاد.
وسيدة تانية قالت
يعني الفلوس دي كلها
رديت
مش من فلوس كريم.
وبصيت لسعاد مباشرة.
من فلوس المطعم.
سعاد وقفت مرة واحدة.
المطعم ده ملك ابني!
ضحكت بهدوء.
لا يا سعاد.
فتحت الملف على آخر صفحة.
وطلعت عقد تأسيس الشركة.
حطيته قدامها.
المطعم ده باسمي.
قلبت الورقة.
وكل جنيه اتحط فيه موثق.
سعاد مسكت الورقة بإيد بتترعش.
وفي اللحظة دي، موبايلها رن.
بصت للشاشة.
كريم.
رفعت عينيها ناحيتي.
وأنا قلت
ردي عليه.
مش هرد.
لأ ردي.
ليه؟
قربت منها خطوة.
عشان أنا عايزة أسمعه وهو بيشرح لك ليه النهارده الصبح سحب مبلغ جديد من حساب المطعم.
سعاد فتحت عينيها.
سحب كام؟
بصيت لأحمد.
أحمد قال
١٢٠ ألف جنيه.
القاعة كلها شهقت.
وسعاد مسكت الموبايل بسرعة.
لكن قبل ما ترد
وصلتها رسالة جديدة.
قرأتها.
وفجأة تجمدت مكانها.
لأن الرسالة كانت من البنك.
تم تنفيذ التحويل بنجاح.
وتحتها اسم المستفيد.
اسم الست اللي كانت قاعدة على بعد مترين منها.
رفعت سعاد رأسها ببطء.
بصت للستات.
وبعدين بصت لي.
وأنا قلت بهدوء
دلوقتي بس نبدأ الحساب الحقيقي الجزء الثالث
سعاد فضلت واقفة مكانها، والموبايل في إيدها، وعينيها مثبتة على اسم المستفيد.
واحدة من الستات قربت منها وقالت
سعاد هو الاسم ده مش اسم البنت اللي كريم بيقابلها؟
سعاد ما ردتش.
وشها كان كفاية.
حطيت إيدي على الملف وقلت
اقعدي يا سعاد. لسه في حاجات لازم تشوفيها.
قالت بعصبية
إنتِ عايزة تفضحيني قدام الناس؟
إنتِ اللي جبتي ال٣٨ واحدة هنا، وقلتي إنك هتدفعي الحساب. أنا ما طلبتش منك تعملي حفلة.
واحدة من الستات بدأت تهمس للتانية.
سعاد صرخت
كلكم اسكتوا!
لكن محدش سكت.
بالعكس، واحدة منهم سألتها
هو كريم فعلًا بيصرف من فلوس المطعم على البنت دي؟
بصيت لها وقلت
مش بس عليها.
فتحت صفحة جديدة من الملف.
دي تحويلات لحسابات تانية.
سعاد قربت.
حسابات مين؟
دي أرقام اتصالات وتحويلات إلكترونية، كلها مرتبطة بأسماء مختلفة.
أحمد وقف جنبي وقال
وفي حاجة تانية يا مريم.
بصيت له.
طلع تابلت من إيده.
راجعت التسجيلات اللي طلبتيها.
سعاد اتوترت.
تسجيلات إيه؟
قلت
تسجيلات دخول كريم للمطعم.
شغّل أحمد أول مقطع.
ظهر كريم داخل المطعم بالليل، بعد ما المكان قفل.
كان داخل ومعاه راجل غريب.
اتجهوا للمكتب.
وبعد دقائق، ظهر كريم خارج وهو شايل ظرف كبير.
سعاد قربت من الشاشة.
ده كان بيعمل إيه هنا؟
رديت
السؤال ده المفروض يتوجه له هو.
وشغلت مقطع تاني.
كريم كان واقف قدام الخزنة.
وفي إيده مفتاح.
سعاد بصت لي بصدمة.
مفتاح الخزنة معاه؟
كان معاه.
إزاي؟
لأنك إنتِ وجوزك كنتوا فاكرين إن المطعم ملك ابنك.
سكتت.
وبعدين قالت بصوت منخفض
كريم قالي إنك مدياله صلاحيات كاملة.
أنا مدياله صلاحية محدودة للحسابات، مش صلاحية ياخد فلوس المطعم لنفسه.
وفجأة واحدة من الستات قامت.
أنا همشي.
وبعدها قامت التانية.
ثم الثالثة.
خلال دقائق، ال٣٨ ست بدأوا يتحركوا ناحية الباب.
سعاد صرخت
استنوا! إنتوا هتسيبوني هنا؟!
واحدة منهم ردت
إحنا جينا على أساس إن العزومة منك.
التانية قالت
وإحنا ما كناش نعرف إن الموضوع بالشكل ده.
بصيت لهم وقلت
محدش هيدفع جنيه زيادة عن اللي أكله.
سعاد بصت لي.
يعني إنتِ هتدفعي الحساب؟
لأ.
أمال مين؟
ابتسمت.
اللي طلبه.
سكتت.
وبعدين سألت
وإيه اللي هيحصل دلوقتي؟
قفلت الملف.
دلوقتي هنروح للمرحلة التانية.
مرحلة إيه؟
مرحلة إن المطعم يسترد فلوسه.
سعاد ضحكت بسخرية.
هتعملي إيه يعني؟
رديت بهدوء
رفعت بلاغ رسمي من أسبوع.
الضحكة اختفت من على وشها.
بلاغ؟
أيوه.
ضد مين؟
ضد أي حد استخدم أموال المطعم من غير إذني.
في اللحظة دي، باب المطعم اتفتح.
دخل كريم.
كان لابس بدلة، وداخل بسرعة.
بص لسعاد.
وبعدين بص لي.
مريم إيه اللي بيحصل هنا؟
ولا رديت.
سعاد جريت عليه.
كريم! قول لها إن المطعم بتاعك!
كريم بص لي.
وبعدين بص للملف.
وسكت.
قلت
قول لها يا كريم.
هو بلع ريقه.
مريم خلينا نتكلم لوحدنا.
ضحكت.
لأ.
وقربت الملف منه.
المرة دي هنتكلم قدام الكل.
فتح الملف.
أول ما شاف صورة التحويل الأخير، وشه اتغير.
قلت
عندي سؤال واحد بس.
رفع عينيه.
إيه؟
ال١٢٠ ألف جنيه اللي اتحولوا النهارده كنت هتعمل بيهم إيه؟
سكت.
وسعاد بصت له.
وبصوت مرتعش قالت
كريم رد عليها.
كريم ما ردش.
لحد ما موبايله رن.
بص للشاشة.
والاسم اللي ظهر عليها
كان اسم البنت نفسها.
وسعاد شافت الاسم.
لكن اللي محدش فينا كان متوقعه
إن المكالمة دي كانت هتكشف سر أخطر من الخيانة والفلوس كلها الجزء الرابع
الموبايل فضل بيرن في إيد كريم.
مرة.
واتنين.
وتلاتة.
سعاد كانت بتبص للشاشة، وبعدها بصت لابنها.
دي هي؟
كريم ما ردش.
سعاد خطفت الموبايل من إيده.
ألو؟
الصوت اللي جه من الناحية التانية كان واضح ومتوتر
كريم؟ إنت فين؟ أنا محتاجة الفلوس دلوقتي المحامي قال إن لازم ندفع النهارده، وإلا الموضوع هيتقفل علينا.
سعاد سكتت.
أنا بصيت لكريم.
شغلي السماعة.
مريم، كفاية.
شغّلها.
البنت كملت
كريم؟ إنت سامعني؟ ال١٢٠ ألف دول مش كفاية أصلًا. إنت وعدتني إنك هتتصرف في باقي المبلغ.
سعاد شهقت.
باقي مبلغ إيه؟
الصوت سكت.
وبعدين قالت
مين معاك؟
سعاد ردت
أنا أم كريم.
الخط اتقفل فورًا.
كريم حاول ياخد الموبايل منها.
لكن سعاد بعدته عنه.
إنت كنت بتديها فلوس من إمتى؟
ماما، الموضوع مش زي ما إنتِ فاهمة.
أمال زي إيه؟
أنا فتحت الملف مرة تانية.
خليكي مستنية قبل ما تسأليه.
طلعت ورقة وحطيتها قدام كريم.
تعرف دي؟
بص للورقة.
وشه اصفر.
دي إيه؟
عقد تنازل.
سعاد بصت له.
تنازل عن إيه؟
قلت
عن نسبة من المطعم.
كريم رفع عينيه بسرعة.
إنتِ عرفتي؟
عرفت من أسبوعين.
سعاد بصت لابنها بعدم تصديق.
إنت بعت جزء من المطعم؟
كريم سكت.
صرخت
رُد!
قال بصوت منخفض
كنت محتاج فلوس.
فلوس ليه؟
ما ردش.
قلت
عشان تسدد ديونك؟
هز رأسه.
آه.
ديون قمار؟
سعاد حطت إيدها على بوقها.
كريم بص للأرض.
وهنا فهمت إن شكوكي كانت في محلها.
لكن كان فيه شيء واحد لسه ناقص.
قلت
أنا مش جاية أواجهك بالديون بس.
طلعت آخر ورقة من الملف.
دي أهم ورقة.
كريم أول ما شافها، مد إيده بسرعة.
دي ملكي!
سحبتها منه.
لأ.
سعاد قربت.
إيه الورقة دي؟
بصيت لها.
تقرير المراجع المالي.
وبعدين بصيت لكريم.
التقرير أثبت إن فيه سحوبات وتحويلات اتعملت باستخدام توقيع إلكتروني مزور باسمي.
كريم تجمد.
أحمد قال
والنسخة الأصلية موجودة عند المحامي.
سعاد بصت لابنها.
إنت زورت توقيع مراتك؟
كريم بدأ يتكلم بسرعة
أنا كنت هصلح كل حاجة! والله كنت هصلحها!
قلت
بعد ما بعت جزء من المطعم؟
أنا ما بعتش حاجة نهائي!
حطيت الورقة قدامه.
إمضتك موجودة هنا.
سكت.
قلت
والمفاجأة إن الشخص اللي اشتريت له النسبة مش البنت اللي كنت بتصرف عليها.
كريم رفع رأسه.
إنتِ عارفة مين؟
آه.
قربت منه.
أمك.
سعاد رجعت خطوة للخلف.
أنا؟!
قلت
أيوه.
مستحيل!
الشركة الوسيطة اللي اتحول لها المبلغ مرتبطة بحساب باسم شريكة في شركة استثمار والشريكة دي هي أختك.
سعاد بصت لكريم.
إنت كنت بتحاول تدخلني شريكة في مطعم مراتك؟
كريم ما ردش.
ساعتها أدركت إن الموضوع أكبر من مجرد زوج بيخون مراته.
كان فيه مخطط كامل.
هو وأمه كانوا فاكرين إنهم هيضغطوا عليّ لحد ما أتنازل عن المطعم.
لكنهم ما كانوش يعرفوا إن من أول لحظة بدأت أشك
كنت بنقل ملكية كل حاجة قانونيًا باسمي، وبأقفل كل باب ممكن يدخلوا منه.
وقبل ما أتكلم، موبايل أحمد رن.
رد.
وبعد ثواني، بص لي.
مريم المحامي وصل.
بصيت ناحية الباب.
دخل المحامي، وفي إيده
 

تم نسخ الرابط