حبيبتي، بعد الجواز هننقل نعيش في شقتك حكايات حماده

لمحة نيوز

حبيبتي، بعد الجواز هننقل نعيش في شقتك، ونأجر شقتي. إيجارها هيغطي قسط عربية أمي!
كان واثقًا إنه يقدر يستغلني. لكن اقتراحي المضاد قلب كل حساباته رأسًا على عقب...
في اللحظة اللي قال فيها إيثان حبيبتي، بعد الجواز هننقل نعيش في شقتك، ونأجر شقتي. إيجارها هيغطي قسط عربية أمي، أدركت إنه بطل حتى يحاول يتظاهر إن جوازنا المفروض يكون علشاننا إحنا. قالها وهو بيبتسم، وكأنه لقى حل لغز، والقطعة الناقصة فيه كانت حسابي البنكي.
كنا بنتعشى أكل جاهز في بلكونة شقتي، على ارتفاع عشرين دور فوق وسط مدينة شيكاغو. كنت اشتريت الشقة من 3 سنين، قبل ما أقابله، بعد عشر سنين من التوفير والاستثمار والشغل لساعات طويلة ومرهقة كمحاسبة جنائية. مكنش فيه فلوس من أهلي، ولا ميراث مخبي، ولا أي حاجة من النوع ده. كل اللي عملته كان انضباط وتعب.
قضيت سنين وأنا بتتبع عمليات الاحتيال المالي لناس كانوا بيبتسموا في وشي على ترابيزة الاجتماعات، وفي نفس الوقت بيخبّوا التزامات وديون في تفاصيل صغيرة داخل الحسابات. إيثان كان عارف مسمى وظيفتي، لكنه طول عمره شايف شغلي مجرد شغل مكتب ممل. مكنش فاهم إن كل مسيرتي المهنية مبنية على قاعدة واحدة لما الأرقام تختلف عن الحكاية اللي بيتقالِت، صدّق الأرقام.
حطيت كوباية النبيذ على الترابيزة.
إيجار شقتك هيدفع قسط عربية والدتك؟
بالضبط. رجع إيثان بضهره على الكرسي. شقتي ممكن تجيب 2800 دولار في الشهر. قسط عربية أمي بس 1100 دولار. وهيفضل معانا مبلغ زيادة.
وأنا هاخد إيه في المقابل؟
رمش بعينيه باستغراب. قصدك إيه؟
أنا اللي بدفع قسط شقتي، والضرائب، واتحاد الملاك، والمرافق، والصيانة، والتصليحات، والأكل... وإنت هتحصل إيجار شقتك علشان تدفعه لوالدتك؟
ابتسامته بدأت تختفي.
ليه بتصوري الموضوع كأنه حاجة وحشة؟ إحنا هنبقى متجوزين. كل فلوسنا هتبقى في حساب واحد.
جملة مثيرة للاهتمام.
لأن من ست شهور، لما اقترحت إننا نعمل صندوق طوارئ صغير بعد الجواز، إيثان قال لي أنا مؤمن إن كل شخص بالغ المفروض يحتفظ باستقلاله المالي.
دلوقتي فجأة، شقتي بقت فلوسنا كلنا.
مد إيده ناحيتي.
متخليش الموضوع يتحول لجدول حسابات يا كلير. إنتِ بتكسبي أكتر مني بكتير. أمي ضحت بكل حاجة علشاني.
قبل ما أرد، موبايله اللي كان جنب طبقه نَوّر بإشعار رسالة.
أمي وافقت؟ اتأكدي إنه يحطك على عقد الملكية بعد الجواز. متجيبيش سيرة الموضوع ده دلوقتي.
إيثان خطف الموبايل بسرعة لدرجة إنه خبط في طبق صوص الصويا وقلبه.
لمدة 3 ثواني، محدش فينا اتكلم.
وبعدين ضحك بصوت أعلى من اللازم.
أمي بتقلق على الأمان. إنتِ عارفة طبيعتها.
ابتسمت.
مش لأني صدقته.
لكن لأن النوع ده من الرجالة دايمًا بيرتاح لما يفتكر إن الست قدامه مشغولة بمشاعرها لدرجة إنها مش هتلاحظ الأرقام.
مسكت كوباية النبيذ.
بصراحة، فكرتك منطقية.
وشه كله نور.
بجد؟
طبعًا. قلتها وأنا بهدوء. وبالمناسبة، عندي اقتراح مضاد.
مال بجسمه لقدام بحماس.
سيبت الصمت يطول شوية.
بكرة بالليل، قلت. وخلي والدتك تيجي معانا كمان.
ابتسم، وهو متأكد إنه كسب.
مكنش عنده أي فكرة إني كنت حفظت الرسالة اللي شفتها بالفعل...
في اليوم التالي، وصلت والدة إيثان قبل الموعد بعشر دقايق.
دخلت وهي لابسة أغلى بدلة عندها، ووشها مليان ابتسامات مصطنعة.
أما إيثان، فكان واضح عليه إنه مستني اللحظة اللي هيعلن فيها إن خطتنا اتنفذت.
قعدنا التلاتة على الترابيزة.
حطيت قدامهم ملف أسود.
إيثان بص للملف وقال
إيه ده؟
ابتسمت.
ده اقتراحي المضاد.
والدته مدت إيدها للملف وفتحته.
أول ورقة كانت تقييم حديث لشقتي.
قالت باستغراب
تقييم؟
آه. الشقة دلوقتي قيمتها حوالي 780 ألف دولار.
إيثان ابتسم.
وده كويس، لأننا كنا بنتكلم عن إننا نعيش فيها بعد الجواز.
هززت رأسي.
بالضبط. وعشان كده فكرت في حل يرضي الكل.
قلبت الصفحة.
إحنا هنتجوز، وهنعيش في شقتي.
وش إيثان ارتاح فورًا.
شايفة؟ كنت بقولك إن الموضوع بسيط.
كملت
لكن بما إن شقتي هتبقى بيتنا إحنا الاتنين، فأنا شايفة إن يبقى ليا نص ملكية في شقتك.
ساد الصمت.
ابتسامة إيثان اختفت.
إيه؟
بسيطة جدًا. زي ما إنت شايف إن دخلي وشقتي جزء من حياتنا المشتركة، يبقى شقتك كمان تدخل في الشراكة.
والدته قفلت الملف بعنف.
إنتِ بتهزري؟
بصيت لها بهدوء.
لا.
إيثان بدأ يتوتر.
كلير، دي شقتي. أنا اللي اشتريتها.
وأنا كمان دي شقتي. أنا اللي اشتريتها.
بس إنتِ هتسمحي لنا نعيش فيها!
مقابل إنك تساهم في تكاليف البيت، طبعًا.
اتغير لون وشه.
يعني إيه؟
طلعت ورقة تانية.
أنا حسبت نصيب كل واحد فينا من المصاريف الشهرية. بما إن دخلي أعلى، أنا مستعدة أدفع 60 من مصاريف البيت.
سكتُّ لحظة.
لكن مش 100.
والدته بصت لابنها.
إيثان، قول لها إن ده مش اللي اتفقنا عليه.
رفعت حاجبي.
اتفقنا؟
إيثان اتجمد.
عرفت من نظرته إنها غلطت.
لكنني فتحت موبايلّي وحطيت قدامهم صورة الرسالة.
الرسالة اللي بعتها والدته له.
اتأكدي إنه يحطك على عقد الملكية بعد الجواز. متجيبيش سيرة الموضوع دلوقتي.
والدة إيثان شهقت.
إيثان بص للموبايل، وبعدين بص لي.
إنتِ... قريتي الرسالة؟
بالصدفة.
كلير، الموضوع مش زي ما إنتِ فاهمة.
ضحكت لأول مرة.
بالعكس. أنا فاهمة كويس جدًا.
وقفت من مكاني.
إنتوا مش عايزين تتجوزوا وتبنوا حياة مع بعض.
بصيت لإيثان مباشرة.
إنت عايز تستخدم شقتي علشان توفر فلوس، وتأجر شقتك علشان تدفع قسط عربية والدتك، وبعد الجواز تحاول تضيف اسمك على ملكية شقتي.
والدته قاطعتني
دي مش جريمة! دي عيلة!
وأنا كمان عيلة.
حطيت الملف قدام إيثان.
بس أنا مش بنك.
فضل ساكت.
قلت
وعشان كده عندي اقتراح أخير.
رفع عينيه.
إيه؟
نلغي الجواز.
كأن حد ضربه.
إيه؟!
الجواز اللي محتاج شقتي وحسابي علشان ينجح، مش جواز أنا عايزاه.
بدأ يهز رأسه.
كلير، استني... إحنا نقدر نتفاهم.
إحنا اتفاهمنا.
شلت خاتم الخطوبة من إيدي وحطيته فوق الملف.
إنت كشفت لي كل حاجة قبل ما نتجوز. ودي أحسن حاجة عملتها ليا.
والدته وقفت وهي غاضبة.
هتندمي!
بصيت لها وقلت
يمكن. بس لو ندمت، هكون ندمت وأنا محتفظة بشقتي وفلوسي وكرامتي.
خرجت هي وإيثان من الشقة.
وقفت عند الشباك وشوفتهم من بعيد وهما بينزلوا في الشارع.
بعد حوالي عشر دقايق، موبايلي رن.
إيثان.
ما رديتش.
بعت رسالة
لو سبتي الموضوع يوصل لكده، يبقى إنتِ عمرِك ما حبيتيني.
مسحت الرسالة.
بعدها وصلتني رسالة

تم نسخ الرابط