عيلتي كلها سابت جدتي بتموت حكايات حماده

لمحة نيوز

عيلتي كلها سابت جدتي وهي بتموت، وبعد جنازتها ضحكوا عليّا لما المحامي أعلن إن نصيبي في الميراث مجرد صندوق موسيقى قديم!
لكن بعد الجنازة بساعات، لقيت خزنة مخبّية ورا صورة العيلة...
واللي لقيته جواها كشف إن كل جنيه هما ورثوه كان مسروق من جدتي!
كنت أنا الوحيدة اللي قاعدة جنب جدتي وقت ما ماتت.
لمدة ست شهور كاملة، كنت أنا اللي بأكلها، وأغير لها هدومها وملايات سريرها، وأتابع مواعيد أدويتها، وأفضل جنبها طول الليل على كرسي خشب ناشف، خصوصًا في الليالي اللي كان الألم فيها يمنعها من النوم.
أبويا كان بالكاد بيتصل.
أمي كانت بتبعت حد يجيب لها طلباتها من بعيد لبعيد.
وأختي الصغيرة مايا؟
مايا ما زارتش جدتي ولا مرة واحدة!
وفي مرة لما عاتبتها، ردت بمنتهى البرود
هي أصلًا مبقتش عارفة حد... هضيع وقتي ليه؟
لكن مايا كانت غلطانة.
جدتي كانت عارفة كل حاجة.
كانت فاكرة زيارة أبويا الوحيدة اللي ما استغرقتش أكتر من 11 دقيقة.
الزيارة اللي قعد فيها قدامها يسألها بشكل مباشر
إنتِ غيرتي الوصية ولا لسه؟
وكانت فاكرة الورد اللي أمي بعتهولها في عيد ميلادها...
والغريب إن ورقة السعر كانت لسه متعلقة في الورد!
وكانت فاكرة كل حجة اخترعتها مايا علشان متجيش تزورها.
جدتي كانت مريضة...
لكن عقلها كان حاضر أكتر من أي وقت.
في آخر ليلة في حياتها، كنت قاعدة جنبها وماسكة إيدها.
فجأة، ضغطت على إيدي بقوة رغم ضعفها.
بصيت لها وأنا بحاول أتماسك.
فتحت عينيها بصعوبة وقالت بصوت واطي
بعد ما أموت... روحي شوفي ورا صورة العيلة.
اتجمدت مكاني.
ورا صورة العيلة؟ ليه يا تيتة؟
لكنها ما ردتش.
قفلت عينيها بهدوء...
وبعدها بلحظات، فارقت الحياة.
يوم الجنازة، عيلتي كلها ظهرت فجأة.
أبويا وأمي ومايا وصلوا لابسين أسود غالي، ووشوشهم كلها حزن وتمثيل قدام الناس.
مايا كانت واقفة جنب النعش وبتعيط بصوت عالي، وكل شوية تمسح دموعها

وتقول
كانت أحن واحدة في الدنيا...
لكن أول ما الناس كانت تبعد عنها، كانت دموعها بتختفي كأنها ما كانتش موجودة أصلًا.
بعد الدفنة، رجعنا بيت جدتي.
كان موجود المحامي بتاعها، وطلب مننا نقعد علشان يقرأ الوصية.
قلبي كان بيدق بسرعة.
كنت متوقعة إنها سابت لي حاجة...
أي حاجة.
مش عشان الفلوس.
لكن علشان الست دي كانت كل حياتي.
فتح المحامي الملف وبدأ يقرأ.
المنزل بالكامل يؤول إلى ابنها، السيد محمود...
أبويا ابتسم.
وبعدها
جميع الحسابات والاستثمارات البنكية تؤول إلى ابنتها، السيدة سامية...
أمي ابتسمت.
ثم قال
أما المشغولات الذهبية والمجوهرات فتؤول إلى حفيدتها، مايا.
مايا بصت لي بابتسامة انتصار.
وبعدين سألت المحامي
طيب... وكلوي؟
المحامي سكت لحظة، وبعدين قال
كلوي تحصل على صندوق الموسيقى الخشبي القديم، وكل ما بداخله.
مايا انفجرت في الضحك.
صندوق موسيقى؟!
وبصت لي وقالت
يعني إنتِ قضيتِ ست شهور بتنضفي لها وتطعميها وتسهري جنبها، وفي الآخر سابت لك لعبة أطفال؟!
أمي قربت مني وحطت إيدها على كتفي كأنها بتواسيني.
وقالت بنبرة مليانة شماتة
جدتك كانت عارفة مين اللي يقدر يشيل المسؤولية الحقيقية.
أما أبويا فكان عنده كلام تاني أهم.
قال لي
خلاص يا كلوي، خدي حاجتك من هنا بسرعة. أنا هبيع البيت.
بصيت له.
ما رديتش.
ولا كلمة واحدة.
هما افتكروا إن سكوتي معناه إني انهزمت.
لكنهم ما كانوش يعرفوا حاجة مهمة جدًا عني.
أنا كنت شغالة محاسبة جنائية.
شغلي كان كشف التلاعب المالي، والتوقيعات المزورة، والتحويلات السرية، والشركات الوهمية، والفلوس اللي بتتخبى ورا هدايا أو معاملات شكلها قانوني.
يعني ببساطة...
أنا كنت الشخص اللي يقدر يكتشف بالضبط الفلوس دي جت منين.
في نفس الليلة، عيلتي خرجت تحتفل.
راحوا مطعم فاخر في وسط البلد، يحتفلوا بالميراث اللي لسه ما قبضوش منه جنيه واحد.
أما أنا...
فرجعت بيت جدتي.

كان البيت هادي بشكل مخيف.
مشيت ناحية الصالة.
وبصيت لصورة العيلة المعلقة فوق المدفأة.
كانت صورة قديمة جدًا.
أنا فيها وأنا عندي 12 سنة، واقفة على الطرف لوحدي، بينما كل أفراد العيلة كانوا متجمعين جنب بعض.
فضلت أبص للصورة ثواني.
وبعدين افتكرت آخر كلام جدتي
شوفي ورا صورة العيلة.
مديت إيدي ورفعت الصورة من على الحيطة.
وفي اللحظة دي...
شهقت.
ورا الصورة مباشرة كان فيه باب حديد صغير مثبت جوه الحيطة.
خزنة!
قلبي بدأ يدق بعنف.
جربت أفتحه، لكن كان مقفول.
وبعد محاولات، اكتشفت إن جدتي كانت مخبية المفتاح في المكان الوحيد اللي محدش من العيلة فكر يدور فيه...
داخل صندوق الموسيقى الخشبي اللي سابتهولي.
رجعت بسرعة للصندوق.
فتحته.
ولقيت المفتاح.
رجعت للخزنة وفتحتها.
واللي شفته جواها خلاني أقعد على الأرض من الصدمة.
كان فيه
عقود ملكية أراضي وشقق.
كشوف حسابات بنكية.
شيكات ملغاة.
مستندات تحويلات مالية.
ثلاث فلاشة USB.
وصندوق صغير مليان أوراق.
وفوق كل ده...
كان فيه جواب مقفول ومكتوب عليه اسمي.
إلى حفيدتي كلوي.
إيدي كانت بتترعش وأنا بفتحه.
بدأت أقرأ.
لكن أول جملة خلت الدم ينسحب من وشي
كلوي... كل اللي هما فاكرين إنهم ورثوه مني، اتسرق مني في الحقيقة... وإنتِ الوحيدة اللي بثق فيها علشان تثبتي ده.
وقفت عن القراءة.
وبصيت للمستندات اللي قدامي.
وفجأة بدأت كل حاجة تحصل قدامي في دماغي.
الحسابات...
البيوت...
الأراضي...
المجوهرات...
التحويلات...
حتى توقيع جدتي الموجود على بعض الأوراق.
كلها كانت ممكن تكون جزء من أكبر عملية سرقة حصلت جوه عيلتنا.
لكن كان فيه سؤال واحد مرعب
مين اللي سرق فلوس جدتي؟
وقبل ما أكمل قراءة الجواب، لقيت ورقة تانية جوه الظرف...
وكان مكتوب فيها
لو إنتِ بتقري الكلام ده، يبقى هما أخدوا اللي افتكروا إنه حقهم... لكنهم ما يعرفوش إن الدليل الحقيقي موجود في الفلاشة
رقم 3.
مديت إيدي ناحية الفلاشات.
وقبل ما ألمسها...
سمعت صوت مفتاح بيلف في باب البيت.
اتجمدت مكاني.
حد دخل البيت!
سمعت خطوات بتقرب من الصالة.
وبعدين صوت أبويا
كلوي؟ إنتِ هنا؟
بصيت للخزنة المفتوحة.
وبصيت للفلاشات.
وبعدين للباب.
وفهمت إن اللي دخل البيت مش جاي ياخد حاجته...
ده جاي يتأكد إن جدتي ما سابتش وراها أي دليل.
اتجمدت مكاني.
سمعت خطوات أبويا وهي بتقرب من الصالة.
قفلت الخزنة بسرعة، وخدت الفلاشات والجواب وحطيتهم في جيبي، وبعدها وقفت قدام صورة العيلة كأني لسه بدور على حاجة.
دخل أبويا.
بص لي باستغراب.
إنتِ لسه هنا؟
ابتسمت بهدوء وقلت
نسيت شوية حاجات.
بص ناحية الحيطة.
وبعدين قال
لقيتي حاجة غريبة؟
السؤال نفسه خلاني أتأكد إن شكوكي في محلها.
رديت
زي إيه؟
اتوتر لحظة، وبعدين قال
ولا حاجة... بس جدتك كانت بتخبي حاجات كتير.
ابتسمت.
أيوه... فعلًا.
خرج من البيت بعدها بدقائق.
لكن أنا ما خرجتش.
قعدت طول الليل قدام اللابتوب، وبدأت أراجع محتويات الفلاشة الأولى.
كانت فيها صور لمستندات بنكية قديمة.
الفلاشة الثانية كان عليها ملفات تخص شركات وعقود بيع وشراء.
أما الفلاشة الثالثة...
فكانت مختلفة تمامًا.
كان عليها ملف واحد فقط.
اسمه
الحقيقة كاملة.
فتحته.
وكانت الصدمة.
قبل حوالي سبع سنين، بدأت صحة جدتي تضعف.
وفي نفس الفترة، أبويا وأمي بدأوا يقنعوها إنها محتاجة حد يساعدها في إدارة فلوسها.
كان أبويا بيقول لها
إنتِ مش هتقدري تتابعي الحسابات لوحدك يا أمي.
وأمي كانت تقول
إحنا بنعمل ده علشان مصلحتك.
جدتي وثقت فيهم.
وأعطتهم صلاحيات محدودة على بعض حساباتها.
لكنهم استغلوا الصلاحيات دي.
أسسوا شركة وهمية باسم شخص لا علاقة له بالعيلة.
وبدأوا يحولوا مبالغ صغيرة من حساب جدتي للشركة.
مبالغ ما تلفتش النظر في البداية.
50 ألف جنيه.
80 ألف.
120 ألف.
وبعدها مبالغ أكبر.
وخلال سنوات.
..
كان إجمالي الأموال المسروقة قد تجاوز 18 مليون جنيه.
لكن ده ما كانش كل شيء.
كانوا كمان باعوا قطعة أرض كانت جدتي تملكها في أسيوط، وحوّلوا جزءًا من ثمنها لحساب باسم أمي.
واشتروا شقة في
تم نسخ الرابط