الزوج المزدوج حكايات حماده

لمحة نيوز

مكتوب بالقلم
قبل الحادثة ب سنة.
تجمدت.
لأن جوازنا نفسه كان من خمس سنين فقط.
يعني الراجل ده كان بيراقب إيثان
قبل ما أعرفه أصلًا.
في اليوم التالي، رجعت للمحقق مورجان بكل اللي لقيته.
حط الصورة قدامه.
أول ما شافها، تغيرت ملامحه.
قال
فين لقيتي دي؟
في شقتي.
سكت طويلًا.
ثم فتح درج مكتبه وطلع ملف قديم جدًا.
قال
إحنا كنا بندور على الراجل ده من 11 سنة.
فتحت الملف.
صور.
تقارير.
أسماء.
وحوادث غامضة.
كلها مرتبطة بنفس الشخص.
كان اسمه دانيال كروس.
باحث سابق في شركة أمنية ضخمة، متخصص في تقليد الهويات والبيانات البيومترية.
لكن قبل 11 سنة اختفى فجأة.
والمفاجأة إن إيثان وأخوه التوأم كانوا من ضمن الأشخاص اللي اشتغلوا معاه.
قلت
يعني إيثان كان جزء من الموضوع؟
مورجان هز رأسه.
في البداية أيوه.
وفي النهاية؟
قال
إيثان حاول يخرج.
فهمت وقتها كل شيء.
إيثان لم يكن بريئًا بالكامل.
لكنه في مرحلة ما قرر أن يترك المشروع ويكشف الحقيقة.
وعندما فعل ذلك
بدأوا في التخلص منه.
لكن كان لسه عندي سؤال
مين البصمة الجديدة؟
مورجان بصلي وقال
دي مش بصمة شخص دخل شقتك.
أمال إيه؟
أخرج جهازًا صغيرًا.
النظام الذكي عندكم اتعرض للاختراق. البصمة الجديدة اتضافت من خلال النظام نفسه.
تنفست
براحة.
لكن مورجان لم يبتسم.
قال
وده معناه إن الشخص اللي عمل كده عنده وصول كامل للنظام.
يعني يقدر يفتح الباب؟
ويقدر يشوف الكاميرات.
ويسمعنا؟
سكت.
وكان صمته كفاية.
رجعت البيت، وفتشت كل غرفة.
وبعد ساعات من البحث، لقيت جهاز تسجيل صغير جدًا داخل كاشف الدخان.
شغلته.
وسمعت صوت إيثان.
كان تسجيلًا من شهور قبل وفاته.
قال
ناتالي، لو سمعتي التسجيل ده، يبقى أنا فشلت.
صوته كان متوترًا.
أنا عارف إنك هتكرهيني لما تعرفي الحقيقة، لكني ما اتجوزتكيش علشان أستخدمك.
سكت لحظة.
اتجوزتك علشان أحميكي.
ثم قال جملة جعلتني أبكي
أخويا مش هو الشخص اللي لازم تخافي منه.
توقف التسجيل لثوانٍ.
ثم عاد صوته
الخطر الحقيقي هو دانيال.
بعدها مباشرة، سمعت صوت حركة عند باب الشقة.
اتجمدت.
حد كان بيفتح الباب.
دخل رجل ببطء.
كان هو نفسه الرجل الموجود في صورة زفافنا.
دانيال كروس.
ابتسم وقال
أخيرًا قابلتيني.
رجعت للخلف.
قلت
إنت قتلت إيثان؟
قال
لا.
أمال مين؟
ابتسم.
إيثان مات وهو بيحاول يهرب مني.
ثم أضاف
لكن عندي خبر أسوأ.
اقترب مني.
الراجل اللي الشرطة قبضت عليه مش توأم إيثان.
سكتُّ.
إيه؟
قال
إيثان ما كانش عنده توأم أصلًا.
شعرت أن الأرض اختفت من تحتي.
إنت بتكدب.
هز رأسه.
الراجل اللي
عاش معاكي كان نسخة تم تدريبها على حياة إيثان.
كل الذكريات التي كنت أعتقد أنها تخص زوجي
انهارت في لحظة.
دانيال أكمل
إيثان الحقيقي مات من شهور.
إيه؟!
والراجل اللي كان بينام جنبك كان واحد من الأشخاص اللي دربناهم علشان يحلوا محل أصحاب الهويات.
سألته وأنا أبكي
طب ليه عملتوا كده؟
قال
لأن إيثان كان يملك شيئًا خطيرًا.
أخرج هاتفًا صغيرًا.
ملف فيه أسماء كل الأشخاص المشاركين في المشروع.
فين الملف؟
ابتسم.
إنتِ اللي عندك.
افتكرت فجأة التسجيل.
وكلام إيثان.
وفتحت الهاتف الذي تركه لي.
كان فيه ملف واحد مشفر.
NATALIE.
دانيال مد إيده
اديني الهاتف.
لكن في اللحظة دي
اشتغلت صفارات الشرطة من الشارع.
دانيال بص ناحية النافذة.
ثم بصلي.
ابتسم.
وقال
إنتِ اتعلمتي بسرعة.
رديت
إيثان علمني.
وفجأة دخلت الشرطة.
حاول دانيال يهرب، لكنهم قبضوا عليه.
بعد أسابيع، تم فتح تحقيق ضخم.
اتضح أن المنظمة كانت تستخدم أشخاصًا يشبهون آخرين بدرجة كبيرة، وتدربهم على تقليد أصواتهم، عاداتهم، ذكرياتهم وحتى توقيعاتهم.
لكن إيثان الحقيقي كان قد سرق قاعدة البيانات قبل موته.
وأخفى النسخة الوحيدة منها داخل الهاتف الذي تركه لي.
أما الرجل الذي عاش معي
فقد اعترف بكل شيء.
لم يكن قاتلًا.
كان واحدًا
من ضحايا المشروع، وتم تهديده بالموت إذا رفض تنفيذ أوامرهم.
أما حادث السيارة، فكان محاولة لإخفاء موت إيثان الحقيقي وتثبيت هوية الرجل الآخر بدلًا منه.
بعد مرور عام
وقفت أمام قبر إيثان.
وضعت وردة صغيرة.
وقلت
كنت عايزة أعرف الحقيقة مهما كانت.
سكتُّ لحظة.
بس الحقيقة كانت أغلى حاجة دفعتها في حياتي.
استدرت ومشيت.
هذه المرة كنت أعرف أنني لن أعود للوراء.
وفي طريقي للسيارة، وصلني إشعار على هاتفي.
رقم مجهول.
فتحت الرسالة.
كانت تحتوي على صورة واحدة.
صورة لي وأنا واقفة أمام قبر إيثان.
والصورة ملتقطة من خلفي مباشرة.
تحتها جملة واحدة
إيثان كان آخر واحد لكن مش أول واحد.
بصيت حواليا.
الشارع كان فاضي.
رفعت عيني للعمارات.
ولأول مرة
لم أشعر بالخوف.
حذفت الرسالة.
ركبت عربيتي.
وأغلقت الباب.
ثم ابتسمت.
لأنني كنت قد تعلمت شيئًا واحدًا من كل ما حدث
أخطر شخص في حياتك مش دايمًا هو اللي بيخدعك أحيانًا يكون الشخص اللي يخليك تصدق إنك عرفت الحقيقة كلها.
وانطلقت بالسيارة.
أما ملف إيثان
فقد سلمته للشرطة.
وهكذا انتهت الحكاية.
لكن قبل أن أغلق الهاتف للمرة الأخيرة، وجدت داخل الملف صورة لم أرها من قبل.
كانت صورة لإيثان الحقيقي وهو في العشرين من عمره.
وبجواره رجل صغير
السن يشبهه تمامًا.
تحت الصورة كان مكتوبًا
المشروع بدأ قبل ولادتهما.
وقتها فهمت
أن دانيال لم يكن صاحب المشروع.
كان مجرد واحد من المشاركين فيه.
والحقيقة الكاملة؟
لم يعرفها أحد حتى الآن.

تم نسخ الرابط