الزوج المزدوج حكايات حماده
المحتويات
موجود في كل مرة تقريبًا؟
الأخطر من كل ده
إزاي أنا ما حسيتش بأي حاجة؟
قررت ما أواجهش إيثان.
قفلت التطبيق، ومسحت سجل البحث، وحطيت الموبايل في جيبي.
ولما رجع بالليل، استقبلته كأن مفيش حاجة حصلت.
قعدنا نتعشى.
كان بيتكلم عادي، وبيضحك، وبيحكيلي عن شغله.
لكن أنا كنت براقب كل حركة.
كل كلمة.
كل تفصيلة.
وفجأة سألني
إنتِ مالك؟
ابتسمت وقلت
مفيش بس لسه متأثرة من اللي حصل الصبح.
مد إيده ومسك إيدي.
للحظة حسيت إن إيده مختلفة.
كانت باردة.
باردة بشكل غريب.
سحبت إيدي بسرعة.
بصلي باستغراب.
إنتِ خايفة مني؟
ضحكت بتوتر
أكيد لأ.
لكن الحقيقة
كنت مرعوبة منه.
الساعة 136 بعد منتصف الليل، تظاهرت إني نمت.
بعد حوالي نصف ساعة، سمعت صوت باب الأوضة بيتفتح.
فتحت عيني سنة صغيرة.
إيثان قام من السرير.
لبس هدومه بهدوء.
وبعدين خرج من الشقة.
استنيت دقيقتين.
وبعدها فتحت تطبيق القفل.
ظهر إشعار
تم فتح الباب البصمة الثالثة.
قلبي كاد يتوقف.
البصمة الغامضة كانت بصمته هو!
نزلت وراه من غير ما يحس.
ركب عربيته، وأنا طلبت تاكسي من بعيد.
العربية وقفت قدام مبنى قديم في بروكلين.
إيثان دخل.
استنيت حوالي عشر دقائق، وبعدين دخلت وراه.
كان المبنى شبه مهجور.
مشيت في ممر طويل لحد ما سمعت أصوات من آخر الباب.
صوت إيثان.
وصوت راجل تاني.
وقفت جنب الباب وسمعت.
لازم نخلص الموضوع.
الراجل التاني قال
والست؟
إيثان رد
ناتالي مش هتشك في حاجة إلا لو شافت الصور.
صور؟
إيه الصور؟
طلعت موبايلي وصورت فيديو من فتحة
وفجأة سمعت صوت تاني.
صوت امرأة.
قالت
هي بدأت تلاحظ.
اتجمدت.
كان صوتي أنا.
الباب اتفتح فجأة.
اتراجعت بسرعة واستخبيت ورا سلم.
إيثان خرج ومعاه راجل تاني.
لما شفت الراجل
وقعت عيني على وجهه.
كان شبه إيثان بشكل مخيف.
لكن كان أكبر منه بحوالي عشر سنين.
دخلوا عربية ومشيوا.
استنيت لحد ما اختفوا.
وبعدين دخلت المكان.
كان مكتب قديم.
على الحيطة صور كتير.
صور ليا.
صور لإيثان.
صور لشقتنا.
صور لينا وإحنا نايمين.
لكن وسط الصور
كانت فيه صورة صدمتني.
صورة لإيثان وهو واقف جنب الراجل اللي مات في الحادثة.
وتحتها تاريخ
منذ 9 سنوات.
فتحت درج المكتب.
لقيت ملف عليه اسمي.
فتحت أول ورقة.
وكان مكتوب
المرحلة الأخيرة من التجربة استبدال الهوية.
إيدي بدأت تترعش.
قلبت الصفحة.
ولقيت تقرير طبي قديم.
كان باسم
إيثان باركر.
لكن الصورة الموجودة في الملف لم تكن للراجل اللي نايم معايا في البيت.
كانت للراجل اللي مات في الحادثة.
فجأة سمعت صوت خلفي
كان المفروض ما تدخليش هنا.
لفيت.
إيثان كان واقف قدامي.
لكن المرة دي
ما كانش لوحده.
كان معاه الراجل اللي شفته قبل كده.
بصيت له وقلت
إنت مين؟
ابتسم وقال
أنا إيثان.
بصيت للراجل التاني.
قال
وهو أخويا التوأم.
اتجمدت.
إيثان الحقيقي كان هو الراجل اللي مات في الحادثة.
أما الشخص اللي عاش معايا الشهور اللي فاتت
فكان توأمه المتطابق.
لكن لسه فيه سؤال واحد
طب إزاي عرف كل ذكريات إيثان؟
الراجل ابتسم.
لأننا كنا بنجهز للموضوع ده من سنين.
طلع
جواه تسجيلات صوتية، صور، رسائل، وتفاصيل دقيقة عن حياتنا.
كانوا بيراقبونا من سنين.
أما البصمة الثالثة
فكانت بصمة أخوه.
كان يدخل الشقة بالليل لما إيثان الحقيقي يكون مسافر أو مش موجود، وكان بيتعلم كل تفاصيل حياتنا علشان يقدر يحل محله لو حصل أي شيء.
لكن إيثان الحقيقي بدأ يتراجع.
كان عايز يخرج من الخطة.
وعرف إن أخوه ناوي يقتله ويعيش مكانه.
قبل الحادث بيومين، إيثان الحقيقي تواصل سرًا مع الشرطة.
وأرسل لهم كل الأدلة.
لكنهم كانوا محتاجين دليلًا نهائيًا.
وعشان كده
اتعملت حادثة العربية.
بصيت للراجل اللي قدامي.
يعني إنت قتلت أخوك؟
سكت.
ثم قال
هو كان عايز يفضحنا.
سمعت صوت سيارات الشرطة من الخارج.
الراجل الثاني حاول يهرب.
لكن الشرطة اقتحمت المكان وقبضت عليهم هما الاتنين.
المحقق مورجان دخل المكتب.
بصلي وقال
إنتِ بخير؟
هزيت رأسي وأنا ببكي.
وبعدين سألته
إنت كنت عارف؟
قال
كنا شاكين إن الشخص اللي معاكي مش إيثان الحقيقي، لكن كنا محتاجين نعرف مين هو وإيه هدفه.
وليه ما قلتوليش؟
لأن أول حاجة حصلت في القضية كانت إن إيثان الحقيقي مات فعلًا وكل الأدلة كانت بتقول إن الراجل الموجود في شقتك هو إيثان.
سكت لحظة، وبعدين أضاف
لكن تسجيلات الكاميرات وال أكدت الحقيقة.
بعد أيام، رجعت شقتي.
دخلت أوضة النوم.
وقفت قدام السرير.
المكان اللي كان بينام فيه جنبي.
كل الذكريات اللي عشتها معاه بدأت تتكرر في دماغي.
الضحكة.
الكلام.
لمسة إيده.
حتى تفاصيل أول قبلة.
كلها كانت حقيقية
لكن الشخص اللي شاركني كل ده
كان شخصًا آخر.
فتحت درج الكومودينو.
لقيت ورقة صغيرة.
ما كنتش شفتها قبل كده.
مكتوب فيها بخط إيثان الحقيقي
لو وصلتي للورقة دي، يبقى أنا ما قدرتش أقولك الحقيقة بنفسي. آسف إني خليتك تعيشي في كذبة لكني كنت بحاول أحميكي.
وقفت أبكي.
لأول مرة فهمت ليه كان فيه حاجات غريبة في تصرفاته.
ليه كان أحيانًا بيتصرف بإيده الشمال.
ليه بعض الذكريات كانت صحيحة لكن تفاصيل صغيرة كانت غلط.
وليه كان أحيانًا يبصلي وكأنه بيحاول يتذكرني بدل ما يعرفني.
بعد أسبوع، أقيمت جنازة إيثان الحقيقي.
وقفت قدام قبره وحدي.
حطيت الساعة اللي كان لابسها وقت الحادث فوق قبره.
وقلت
أنا عرفت الحقيقة يا إيثان.
ثم تركت المكان.
كنت فاكرة إن الكابوس انتهى.
لكن وأنا راجعة للبيت، وصلني إشعار على موبايلي.
تمت إضافة بصمة جديدة إلى نظام القفل الذكي.
بصمة غير معروفة.
وتحتها جملة واحدة
مش كل اللي ماتوا في الحادثة كانوا أموات.
وقفت في الشارع.
وبصيت ناحية العمارة.
لأنني أدركت وقتها
إن قصة إيثان وتوأمه كانت مجرد بداية.
والسؤال الحقيقي لم يكن
مين كان بينام جنبي؟
بل
مين كان بيراقبنا كل السنين دي وليه؟
رجعت البيت وأنا بحاول أقنع نفسي إن الرسالة مجرد تهديد من حد عايز يخوفني.
لكن أول ما دخلت الشقة
لقيت باب أوضة النوم مفتوح.
أنا متأكدة إني كنت قافلاه.
مشيت ببطء.
كل حاجة كانت مكانها.
إلا صورة واحدة على الكومودينو.
كانت صورة زفافنا.
رفعتها بإيدي.
وبصيت فيها.
إيثان كان
لكن لما قربت الصورة من عيني
اكتشفت إن فيه شخص ثالث واقف بعيد في الخلفية.
راجل لابس بدلة سوداء.
والأغرب
إنه كان باصص للكاميرا.
كأنه عارف إن الصورة هتتفتح بعد سنين.
قلبت الصورة من الخلف.
ولقيت تاريخ
متابعة القراءة