الزوج المزدوج حكايات حماده

لمحة نيوز

الساعة كانت 317 الفجر، لما الشرطة اتصلت بيا وقالولي إن جوزي مات في حادثة عربية، وإن لازم أروح المستشفى علشان أتعرف على جثته.
بصيت جنبي لقيته لسه نايم جمبي!
سألتهم سؤال واحد بس
إنتوا متأكدين إن اللي مات ده جوزي؟
لكن لما قالولي عن دبلة جوازه، وموبايله، وبطاقته الشخصية حسيت نفسي اتخنقت.
لأن واحد من الراجلين دول مكانش هو الشخص اللي كان بيدّعي إنه هو.
الساعة 317 الفجر، رنة التليفون صحّتني من النوم، ولقيت حد من الشرطة بيقولي إن جوزي مات من شوية في حادثة عربية في الوقت اللي كان فيه نايم بهدوء جنبي، ورجله محطوطة فوق رجلي.
مدام ناتالي باركر؟
أيوه، أنا.
أنا من الأمن العام. محتاجين حضرتك تيجي المستشفى علشان تتعرفي على جوزك، إيثان باركر. عربيته ال خبطت في الحاجز الخرساني ناحية FDR Drive، والسواق مات في مكان الحادث.
فضلت ثواني مش مستوعبة الكلام.
ببطء، بصيت ناحية السرير.
إيثان كان نايم جنبي، بيتنفس بهدوء، وشعره متبعثر على المخدة.
قلت للضابط
حضرتك أكيد غلطان جوزي نايم جنبي دلوقتي.
سكت شوية.
وبعدين صوته بقى أكثر حذرًا
مدام، من فضلك اخرجي من أوضة النوم من غير ما تخلي الراجل اللي نايم جنبك يحس إن في حاجة حصلت. البطاقة، والعربية، والموبايل، وكل متعلقاته الشخصية اللي لقيناها في الحادث كلها تخص إيثان باركر.
حسيت الدم اتسحب من وشي.
وفجأة سمعت صوته من ورايا
حبيبتي؟ مين اللي

بتكلميه وبيقولك إني مت؟
إيثان كان صحي تمامًا.
حاولت أبتسم.
وقلت
دي مكالمة مقلب. بيقولوا إنك عملت حادثة كبيرة.
ضحك وهو لسه نص نايم
الناس بقت بتعمل حاجات غريبة أوي الأيام دي.
حاولت أنزل من السرير، لكنه مسك إيدي.
رايحة فين؟
الحمام.
ساب إيدي.
دخلت الحمام وقفلت الباب، واتصلت بالشرطة بنفسي.
وكانت الصدمة
المكالمة الأولى كانت حقيقية.
الساعة 248 الفجر بالضبط، عربية SUV غامقة مسجلة باسم إيثان خرجت عن الطريق.
والراجل اللي كان سايقها كان معاه
محفظة إيثان.
ساعته.
دبلة جوازه.
وموبايله.
بعد دقائق، اتنين من رجال الشرطة خبطوا على باب شقتنا.
والغريب إن إيثان كان هادي بشكل يخوف.
طلع لهم بطاقته الشخصية، جاوب على كل أسئلتهم بمنتهى الثبات، وحتى ضحك وقال إن حرامي عربيات اختار أسوأ ليلة في نيويورك علشان يسرق عربيته.
ركبنا وروحنا المستشفى.
ولما العاملين هناك حطوا متعلقات الراجل المتوفي على ترابيزة قدامنا
رجلي ماعدتش شايلاني.
أنا عرفت الساعة فورًا.
دي كانت الساعة اللي أنا جبتها له هدية في ذكرى جوازنا الخامسة.
وعرفت المحفظة.
وعرفت الدبلة.
الدبلة اللي محفور من جواها أول حرف من اسمه وأول حرف من اسمي
E N.
إيثان قال بهدوء
ممكن يكون حرامي سرق كل حاجتي. ده مش معناه بالضرورة إن الراجل اللي على الترابيزة ده أنا.
الدكتور الشرعي قال إن حالة الجثة كانت سيئة جدًا لدرجة إن التعرف عليها بالعين
المجردة كان مستحيل.
لكن بدأ يذكر لنا تفاصيل جسدية مطابقة.
راجل في حوالي 32 سنة.
طوله بالضبط 5 أقدام و بوصات.
فصيلة دمه A موجب.
وعنده أثر عملية قديمة في أسفل البطن من الناحية اليمين.
إيثان كان عنده 32 سنة.
وطوله 5 أقدام و بوصات.
وفصيلة دمه A موجب.
وكان عامل عملية الزايدة قبل خمس سنين.
ولإثبات كلامه، رفع إيثان التيشيرت.
والندبة كانت موجودة فعلًا.
نفس الندبة.
وقتها ما بقيتش عارفة أصدق مين.
ومع طلوع النهار، رجعنا شقتنا في مانهاتن.
جوا الأسانسير، بصلي وقال بهدوء
ناتالي بصي في وشي. أنا فعلًا إيثان.
وبدأ يفكرني بأدق تفاصيل أول مرة اتبوسنا فيها.
المكان اللي كان مستخبي ورا مكتبة الجامعة.
واليوم اللي كنت فيه آكلة كمية كبيرة من عيش بالثوم، وكنت مكسوفة جدًا وخايفة يكون نفسي ريحته وحشة.
ذكرى محدش يعرفها غيرنا إحنا الاتنين.
كنت عايزة أصدقه بكل كياني.
كنت محتاجة أصدق إن اللي حصل مجرد حادثة غريبة.
لكن وأنا واقفة جنبه
لاحظت حاجة صغيرة جدًا.
مد إيده علشان يدوس على زرار الأسانسير
بإيده الشمال.
إيثان كان تقريبًا بيعمل كل حاجة بإيده اليمين.
حاولت أقنع نفسي إن الضغط والخوف خلوني أتوهم حاجات مش موجودة.
لكن الساعة 9 الصبح بالضبط، رن تليفوني.
كان المحقق مورجان.
قال
العربية خرجت من جراج العمارة الساعة 1022 بالليل.
والراجل اللي كان سايقها كان لابس كاب أسود مخبي جزء كبير من وشه
أمام كاميرات المراقبة.
لكن الحاجة اللي كانت أخطر من كده
إن نظام القفل الذكي بتاع باب شقتنا ما سجلش إن إيثان خرج من الشقة أصلًا.
حسب السجل الإلكتروني
إيثان كان موجود جوه الشقة طول الليل.
قفلت المكالمة، وأنا بحاول أستوعب الكلام.
وفجأة افتكرت حاجة.
قبل ما ننام، إيثان سخّن لي كوب لبن، وأصر إني آخد قرص النوم بتاعي.
بعدها نمت أسرع بكتير من الطبيعي.
ولما مكالمة الشرطة صحّتني
كان لابس بيجامة رمادي.
لكن قبل ما أنام، كنت متأكدة مليون في المية إنه كان لابس بيجامة سودا.
استنيت لحد ما خرج من البيت.
وبعدين فتحت تطبيق القفل الذكي على موبايلي.
ولما شفت المستخدمين المسموح لهم بالدخول
حسيت إيدي بتترعش.
كان فيه 3 بصمات مسجلة.
بصمتي أنا.
وبصمة إيثان.
وبصمة ثالثة
من غير اسم.
البصمة دي اتضافت للنظام من 8 شهور بالضبط.
فتحت سجل الدخول.
والبصمة المجهولة كانت فتحت باب شقتنا 47 مرة.
وفي أغلب المرات
كان الدخول بيحصل في نص الليل.
لكن الأسوأ من كده
إن في عدد كبير من الليالي دي
إيثان كان موجود جوه الشقة معايا أصلًا.
في اللحظة دي فهمت إن الراجل الميت في الحادثة
ممكن ما يكونش أخطر حاجة في الكابوس ده.
الأخطر بكتير كان السؤال اللي بدأ ينهش دماغي
مين الراجل اللي كان بينام جنبي في الضلمة طول الشهور اللي فاتت؟
والأصعب
إني لسه ما كنتش أعرف الحقيقة المرعبة اللي كنت على وشك اكتشافها.
فضلت
واقفة قدام شاشة الموبايل، وأنا مش قادرة أصدق اللي شايفاه.
47 مرة.
مين الشخص ده؟
وليه كان بيدخل شقتنا بالليل؟
وليه إيثان كان
تم نسخ الرابط