رماها جوزها
بتصرخ.
صوت سقوطها دوّى في القاعة.
وكل الموجودين اتراجعوا غصب عنهم.
صوفيا بدأت تحاول توصل لحافة الحوض بأقصى سرعة.
كانت مرعوبة.
والأسماك بدأت تتحرك حواليها.
ثانية عدت
وبعدها ثانية
والجميع كان مستني يشوف إيه اللي هيحصل.
لكن فجأة
حصل شيء محدش كان متوقعه.
واحد من الحراس عقد حواجبه وهو بيبص للحوض.
الأسماك كانت بتتحرك بسرعة حوالين صوفيا
لكن ولا سمكة واحدة حاولت تهاجمها.
أليخاندرو قرب من الحوض وهو مش فاهم.
وقال
إيه اللي بيحصل؟!
وفي اللحظة دي، ظهر صوت من آخر القاعة
لأنهم مش هيهاجموها.
كل الموجودين لفوا ناحية مصدر الصوت.
كان فيه راجل عجوز واقف عند باب القاعة.
كان هو المسؤول عن رعاية الحوض من سنين طويلة.
دخل بسرعة ناحية الحوض، وبدأ يساعد الحراس على إخراج صوفيا من الميه.
وبعد
إنت كنت فاكر إن الأسماك دي وحوش بتهاجم أي حد يقع في الميه؟
أليخاندرو ماردش.
فكمل العجوز
إنت صدقت الحكايات المخيفة بدل ما تعرف الحقيقة.
لكن المفاجأة الحقيقية
لسه ماجتش.
في اللحظة دي، أبواب القاعة اتفتحت مرة تانية.
ودخل راجل.
أول ما أليخاندرو شافه
اتجمد مكانه.
كان هو نفس الرجل اللي صديقه مايكل شافه مع صوفيا.
الراجل قرب من الترابيزة، وحط ملف كبير عليها.
صوفيا كانت واقفة وهي مبلولة وبتترعش، وحطت إيديها على وشها.
أليخاندرو بص للرجل وقال
إنت مين؟
الراجل رد بهدوء
اسمي دانيال.
وهنا أليخاندرو عرفه.
كان دكتور خاص سبق وعالج والدته من سنين.
فتح دانيال الملف.
وأخرج منه مجموعة من الأوراق والتقارير الطبية.
وبص
مفيش أي علاقة بيني وبين صوفيا.
القاعة كلها سكتت.
وبدأ يكشف الحقيقة.
قبل أسابيع، الأطباء اكتشفوا إن أليخاندرو عنده مشكلة خطيرة في القلب.
وصوفيا عرفت بالصدفة.
لكن بدل ما تواجه جوزها وتخوفه، قررت تتحرك من وراه في هدوء.
كانت بتقابل دانيال عشان ترتب له فحوصات إضافية في دولة تانية، وتحاول تلاقي له أفضل علاج ممكن.
ومخبتش عنه لأنها كانت عايزة تجهز كل حاجة الأول.
وكانت خايفة جدًا إنها لو قالت له الحقيقة فجأة، يخاف أو ينهار.
أما مقابلتهم جنب الفندق، فكان ليها سبب بسيط جدًا.
كان فيه مؤتمر طبي بيتعمل في الفندق، ودانيال كان موجود هناك.
يعني المشهد اللي شافه مايكل
واللي أليخاندرو بنى عليه كل شكوكه
مكانش فيه أي خيانة من الأساس.
كل اللي حصل كان محاولة من صوفيا إنها
القاعة سكتت تمامًا.
أليخاندرو بص للتقارير.
وبعدين بص لصوفيا.
كانت واقفة قدامه وهي مبلولة، مرعوبة، ووشها مليان دموع.
قبل دقائق قليلة، كان مقتنع إنه بيعاقب امرأة خانته.
دلوقتي
اكتشف إنه كان على وشك تدمير الإنسانة الوحيدة اللي كانت بتحاول تنقذ حياته.
صوفيا قربت من الترابيزة.
وبصت لجوزها للحظات.
وبعدين خلعت خاتم جوازها.
وحطته جنب التقارير الطبية.
وقالت له بهدوء
إنت طول عمرك بتقول إنك مستحيل تسامح الخيانة.
سكتت لحظة.
وبصت له في عينيه وقالت
دلوقتي أنا كمان مش هسامح.
وبعدها لفت ظهرها
ومشيت بعيد عنه.
وسابته واقف مكانه وسط القاعة، لأول مرة عاجز عن الكلام.
كان فاكر إنه بيعاقب خيانة
لكن في الحقيقة، كان هو اللي خان ثقة الإنسانة اللي قضت أسابيع وهي بتحاول تنقذ حياته.
وأحيانًا، أسوأ ظلم ممكن تعمله في حد إنك تحكم عليه قبل ما تعرف الحقيقة.