حامل من ٨ شهور

لمحة نيوز


حطت إيدها على بطنها.
وبصت للدكتور وهي مش قادرة تمنع دموعها.
بس الاختبارات كانت إيجابية!
الدكتور قال
في بعض الحالات المرضية والتغيرات الهرمونية، ممكن اختبار الحمل يطلع إيجابي رغم عدم وجود حمل.
لكن الست كانت مشغولة بسؤال تاني.
طب والحركة؟
الدكتور وضح لها إن وجود كتلة كبيرة داخل البطن ممكن يسبب ضغط على الأعضاء الداخلية، والإحساس ده ممكن يتفسر بشكل خاطئ على إنه حركة جنين.
لكن الكلام ده كان بالنسبة لها صعب جدًا.
هي كانت عايشة 8 شهور كاملة وهي مقتنعة إن جواها طفل.
كانت بتفكر في اسمه.
كانت بتتخيل شكله.
كانت بتتخيل أول مرة تحضنه.
وكانت مستنية يوم الولادة بفارغ الصبر.
وفجأة
الدكتور بيقول لها إن مفيش طفل أصلًا.
سألته بصوت بالكاد مسموع
طب الكتلة دي ورم؟
الدكتور رد بحذر
فيه اشتباه في وجود ورم، لكن

مينفعش نحكم على نوعه دلوقتي. لازم نعمل فحوصات أكتر.
ولو طلع ورم؟
الدكتور سكت لحظة وقال
لو الفحوصات أكدت إن التدخل الجراحي ضروري، هنحتاج نعمل العملية في أسرع وقت ممكن.
في نفس اليوم، بدأت تعمل فحوصات وأشعات إضافية.
والنتائج كانت صادمة.
كان فيه فعلًا كتلة ضخمة داخل جسمها.
الكتلة كانت كبرت على مدار شهور لدرجة إن حجم بطنها بقى يشبه شكل بطن امرأة في مراحل متقدمة من الحمل.
كل الأعراض اللي عاشتها طوال الفترة دي كان ليها تفسير آخر.
الغثيان.
الإحساس بالثقل.
زيادة حجم البطن.
وحتى الإحساس بالحركة.
كلها كانت مرتبطة بما كان يحدث داخل جسمها.
الأطباء قرروا تحديد موعد للعملية في أسرع وقت ممكن.
لكن بالنسبة لها، كانت الصدمة الأكبر مش بس إنها محتاجة عملية
الصدمة إنها اكتشفت بعد 8 شهور كاملة إن الطفل اللي كانت
مستنياه
مكانش موجود أصلًا.
ومن يوم ما دخلت تعمل السونار وهي بتسأل
هو البيبي كويس؟
خرجت وهي بتسأل سؤال مختلف تمامًا
إيه اللي كان بينمو جوايا طول ال شهور؟! 
بعد أيام قليلة، دخلت الست غرفة العمليات وهي مرعوبة.
كانت آخر حاجة بتفكر فيها قبل ما تاخد البنج هي سؤال واحد
إزاي فضلت 8 شهور كاملة فاكرة إني حامل؟
العملية استمرت ساعات طويلة، والأطباء قدروا يشيلوا الكتلة الكبيرة من بطنها.
وبعد ما فاقت، كان أول سؤال سألته للطبيب
العملية نجحت؟
ابتسم لها وقال
أيوه، الحمد لله. قدرنا نشيل الكتلة بالكامل، وهنستنى نتيجة التحليل النهائي عشان نعرف طبيعتها بالتحديد.
مرت أيام وهي في انتظار النتيجة.
وفي النهاية، جاءت النتيجة التي طمأنتها أكثر مما توقعت؛ لم تكن الكتلة هي الطفل الذي تخيلته طوال الشهور، لكنها كانت
السبب وراء كل ما عاشته من أعراض وزيادة في حجم البطن والإحساس الغريب بالحركة.
أما اختبارات الحمل الإيجابية، فكانت مرتبطة باضطراب هرموني سبّبته حالتها.
خرجت من المستشفى بعد فترة وهي مختلفة تمامًا.
كانت في البداية تشعر بالحزن لأنها عاشت شهورًا كاملة وهي تحلم بطفل لم يكن موجودًا، لكنها مع الوقت أدركت أن أهم شيء هو أنها اكتشفت المشكلة قبل أن تتفاقم أكثر.
ومن يومها، أصبحت تحكي قصتها لكل امرأة تؤجل الكشف الطبي وتكتفي باختبار حمل أو بتفسير الأعراض بنفسها.
وكانت دائمًا تقول
أنا كنت فاكرة إن اللي جوا بطني طفل لكن السونار كشف الحقيقة في لحظة واحدة. عشان كده، أي أعراض غريبة أو حمل محتمل لازم يتأكد منه الدكتور، مش مجرد اختبار في البيت.
وفي النهاية، كانت أكتر جملة علقت في ذهنها من يوم الكشف هي
مدام إنتِ
ليه فاكرة إنك حامل؟
جملة واحدة
غيّرت حياتها بالكامل.

 

تم نسخ الرابط