حامل من ٨ شهور
راحت تعمل سونار وهي فاكرة إنها في آخر الشهر الثامن وكانت مستنية الدكتور يطمنها على البيبي، لكن أول ما بص على شاشة الجهاز، وشه اتقلب، وإيده اتجمدت مكانها وبعد ثواني قال لها جملة خلتها تحس إن حياتها كلها كانت كذبة مدام إنتِ ليه فاكرة إنك حامل؟!
طوال ال شهور اللي فاتوا، كانت عايشة وهي مقتنعة تمامًا إنها حامل.
كانت بتعد الأيام والأسابيع، وتحسب قد إيه فاضل على الولادة، وتتخيل اللحظة اللي هتشوف فيها طفلها لأول مرة.
بطنها كانت بتكبر قدام عينيها.
وزنها زاد.
هدومها القديمة بقت ضيقة عليها.
وبقت تصحى الصبح وهي حاسة بغثيان شديد، وأحيانًا كانت بتفضل بالساعات مش قادرة تاكل من شدة التعب.
بالنسبة لها، كل العلامات كانت واضحة جدًا.
هي حامل.
وموضوع الحمل بدأ من حوالي 8 شهور.
في يوم، راحت الصيدلية واشترت اختبار حمل.
رجعت البيت وهي متوترة، وعملت الاختبار.
ولما ظهرت النتيجة
إيجابي.
عينيها اتملت دموع.
مكنتش مصدقة من الفرحة.
فضلت تبص للاختبار شوية، وبعدها بدأت تعيط وهي بتتخيل إنها أخيرًا هتبقى أم.
لكنها قالت لنفسها
لا لازم أتأكد.
بعد كام يوم، اشترت اختبار تاني.
وعملت الاختبار وهي بتدعي إن النتيجة تطلع زي الأولى.
وبالفعل
إيجابي مرة تانية.
من اللحظة دي، مابقاش عندها أي شك تقريبًا.
بدأت تتعامل مع نفسها على إنها حامل.
ومع مرور الوقت، ظهرت أعراض أكتر.
بقت تحس بضعف مستمر.
نعاس.
تعب.
تقلبات في المزاج.
وشهيتها اتغيرت بشكل غريب.
أوقات كانت نفسها في أكلات معينة بشكل مفاجئ، وأوقات تانية مجرد ريحة الأكل كانت بتخليها تحس إنها هترجع.
وبعدين حصلت الحاجة اللي خلتها تتأكد أكتر من أي وقت فات
بطنها بدأت تكبر.
في الأول، كانت زيادة بسيطة.
لكن شهر ورا شهر، بطنها كبرت أكتر.
هدومها بدأت تضيق.
والناس حواليها بقوا يلاحظوا الحمل.
كل ما حد يسألها
إنتِ في الشهر الكام؟
كانت تبتسم وتقول
لسه شوية
ومع الوقت بدأت تحس بحاجة تانية.
حركة جوه بطنها.
في البداية كانت مجرد إحساس خفيف.
وبعدين بقت الحركة أوضح.
خصوصًا بالليل وهي نايمة وهادية.
كانت تحس بحاجة بتتحرك من جواها، فتلقائيًا تحط إيدها على بطنها وتبتسم.
كانت تقول لنفسها
البيبي بيتحرك.
وأحيانًا كانت تتخيل إنه بيركلها.
وكان الإحساس ده بيخليها متعلقة أكتر بفكرة طفلها.
لكن رغم كل ده، كان
الكشف الطبي.
كل مرة كانت تقول
هروح الأسبوع الجاي.
وبعدين الأسبوع الجاي يعدي.
مرة بسبب الشغل.
ومرة بسبب ظروف عائلية.
ومرة لأنها كانت حاسة إنها كويسة ومفيش داعي للاستعجال.
وبعد 8 شهور، بدأت تحس إن الموضوع بقى ضروري.
قالت لنفسها
خلاص لازم أعمل سونار وأطمن على البيبي قبل الولادة.
وحجزت ميعاد عند دكتور.
وفي صباح اليوم المحدد، راحت العيادة وهي فرحانة ومتوترة في نفس الوقت.
دخلت غرفة الكشف.
الدكتور بدأ يسألها عن الحمل.
وبعدين قال
إنتِ في الشهر الكام؟
ابتسمت وقالت بكل ثقة
الثامن.
الدكتور بص لها وقال
الشهر الثامن؟
أيوه خلاص فاضل وقت قليل وأولد.
ابتسم الدكتور، وشغّل جهاز السونار.
طيب، خلينا نشوف البيبي عامل إيه.
حط الجل البارد على بطنها.
وبدأ يحرك جهاز السونار.
في أول كام ثانية
الدكتور كان طبيعي جدًا.
بيبص على الشاشة.
وبيحرّك الجهاز بهدوء.
لكن فجأة
إيده وقفت.
الابتسامة اختفت من على وشه.
بص للشاشة مرة.
وبعدين حرّك الجهاز ناحية تانية.
عدّل إعدادات الجهاز.
وبص تاني.
الست لاحظت التغيير في ملامحه.
سألته
هو في حاجة يا دكتور؟
الدكتور ماردش.
فضل يحرك الجهاز فوق بطنها كذا مرة، وكأنه بيدور على حاجة معينة.
وبعدين كبّر الصورة.
سكت.
ثواني قليلة عدت
لكنها بالنسبة للست كانت أطول من ساعات.
وفجأة، الدكتور فتح عينيه على الآخر.
وبص لها وقال
مدام إنتِ ليه فاكرة إنك حامل؟
الست افتكرت إنها سمعت غلط.
ضحكت ضحكة متوترة وقالت
حضرتك بتقول إيه؟
الدكتور كرر
مين أكد لك إنك حامل؟
بصت له وهي مش فاهمة.
وقالت بسرعة
أنا عملت اختبارات حمل!
كام اختبار؟
أكتر من واحد.
وكلهم طلعوا إيجابي؟
أيوه!
وبدأت تعدد له الأعراض
الدورة وقفت عندي غثيان وزني زاد بطني كبرت وبحس بحركة جوه بطني!
الدكتور سحب جهاز السونار بعيد عن بطنها، وأخد نفس طويل.
وبص لها بجدية.
أنا محتاجك تسمعيني كويس.
الست بدأت تحس إن قلبها بيدق بسرعة.
رفعت نفسها على كوعها وقالت
خير يا دكتور؟
الدكتور بص للشاشة مرة تانية.
وبعدين قال
مفيش طفل هنا.
الست اتجمدت.
بصت له ومقدرتش تستوعب.
يعني إيه مفيش طفل؟
أنا مش شايف أي حمل.
مستحيل!
صوتها بدأ يعلى من الصدمة.
إزاي يعني؟ أنا بقالى 8 شهور حامل!
الدكتور أشار للشاشة.
أنا شايف كتلة كبيرة جدًا في تجويف
وشها بدأ يشحب.
كتلة؟
أيوه.
يعني إيه؟!
لسه مينفعش نحدد طبيعتها من السونار لوحده. لازم فحوصات وأشعات وتحاليل إضافية.
الست