حماتي حاسبتني
تتكون في دماغي.
ولو ليلى بتحب الفواتير أوي أنا كمان عندي فاتورة هتوصلهالها.
الانتقام
دفعت الفاتورة كلها.
آه
دفعتها كلها.
٥٥٠ دولار للأوضة.
و١٠٠ للفطار.
والرحلة.
والشواء.
كل حاجة.
وأحمد عمره ما عرف.
لأني كنت حاطة خطة.
أنا وأحمد كنا هنحتفل بفرحنا في حفلة صغيرة.
ومكان الحفلة؟
الكافيه بتاعي.
أيوه.
المكان اللي أنا بملكه.
وكنت عارفة إن ليلى جاية.
وعارفة إنها هتدخل وهي فاكرة إنها صاحبة الكلمة.
لكن المرة دي
أنا اللي هكون صاحبة المكان.
يوم الفرح
القاعة كانت متزينة بالورد الأبيض.
الأغاني شغالة.
أهلي وأهل أحمد قاعدين.
أصحابنا بيضحكوا.
والحلويات متحطوطة على الترابيزة.
ليلى دخلت وهي بتبص حواليها.
وقالت
ياااه المكان جميل أوي.
ابتسمت لها.
نورتينا يا ماما.
قالت
اختيار موفق.
مكنتش تعرف إن المكان كله ملكي.
بعد
وقلت
قبل ما نقطع التورتة، عندي مفاجأة صغيرة لكل الضيوف.
جبت صينية عليها أظرف صغيرة.
كل ظرف عليه اسم ضيف.
قلت
كل واحد ياخد الظرف بتاعه، يفتحه ويقرأ اللي جواه بصوت عالي.
الناس ضحكت.
بدأوا يفتحوا.
واحد لقى
عزومة غدا للعروسين.
واحدة لقت
يوم كامل معاكم في البيت.
والناس بدأت تضحك وتتصور.
لحد ما
ليلى فتحت ظرفها.
ابتسامتها اختفت.
بصت للورقة.
وبعدين قرأتها مرة تانية.
كان مكتوب
أنا ليلى، والدة العريس، أتعهد بدفع تكاليف حفلة الفرح كاملة أو إلغاء الفاتورة التي سبق وحررتها لرانيا مقابل إقامتها في بيتي.
سكت المكان كله.
كل العيون راحت عليها.
عمي حسن بص لها وقال
ليلى إنتِ عملتي إيه؟
أحمد قرب منها.
ماما فاتورة إيه؟
وشها احمر.
بصت لي.
وأنا كنت واقفة بهدوء.
أحمد قال
إنتِ
ليلى بدأت تتلخبط.
أنا كنت
طلعت الفاتورة من الظرف.
وقلت
دي الفاتورة اللي دفعتها لمامتك يا أحمد.
أحمد بص لها.
وبعدين بص للورقة.
٥٥٠ دولار للأوضة؟!
ليلى مكنتش عارفة ترد.
قالت
أنا كنت خايفة.
أحمد سألها
خايفة من إيه؟
سكتت.
وبعدين قالت بصوت مكسور
خايفة أخسرك.
أحمد سكت.
قالت
إنت ابني الوحيد. طول عمرك قريب مني. ولما رانيا دخلت حياتك حسيت إنها هتاخدك مني.
بصيت لها وقلت
يا ماما، أنا مش جاية أخد ابنك منك.
أنا بحبه وعايزة أبقى جزء من عيلتكم.
أحمد مسك إيدي.
وقال لأمه
رانيا أحسن حاجة حصلتلي.
وبعدين ابتسم وقال
وبالمناسبة يا ماما المكان ده بتاعها هي.
ليلى بصت حواليها.
إيه؟
قلت
كل الترابيزات دي بتاعتي.
والمطبخ بتاعي.
والحلويات دي من شغلي.
والكافيه كله ملكي.
وشها اتغير.
عمي حسن انفجر
وقال
يعني الست حاسباها على أوضة في بيتها وهي أصلاً صاحبة المكان اللي عاملين فيه الفرح!
الناس ضحكت.
حتى أحمد ضحك.
ليلى فضلت ساكتة.
وبعدين قالت
خلاص أنا بسحب الفاتورة.
ابتسمت.
متأخر يا ماما.
بصتلي.
ضحكت.
وقربت مني.
مفيهوش تمثيل.
قالت
يمكن فعلًا كنت محتاجة أتعلم إزاي أشارك ابني مع واحدة تانية.
قلت
وأنا كمان ممكن أتعلم إزاي أحب حماتي من غير ما أخاف منها.
عمي حسن رفع كباية العصير وقال
يبقى نعتبر الموضوع اتقفل!
ضحكنا كلنا.
وأحمد قرب مني وقال في ودني
بعد اللي عملتيه ده أنا عمري ما هزعل منك.
ضحكت.
وقلت له
بس افتكر حاجة واحدة.
إيه؟
ممنوع تزعلني علشان أنا بعرف أطلع فواتير.
ضحك وقال
خلاص، أنا هخاف منك من النهارده.
وفي الآخر
أنا مكنتش عايزة فلوس حماتي.
ولا كنت عايزة أحرجها قدام الناس.
أنا كنت عايزة
احترامها.
واتعلمت إن أحلى انتقام مش إنك تاخد حقك من اللي ظلمك
لكن إنك تثبتله إنك مش الشخص الضعيف اللي كان فاكره.