اخويا خبط ابني

لمحة نيوز


كنت عارف إن ياسين هيقف جنب المقطورة.
ماكانش المفروض العربية تتحرك.
بس اتحركت.
عشان الراجل ظهر.
مين الراجل؟
كريم بص للشنطة.
هو اللي كان عايزها.
مين؟
قال
الشخص اللي اسمه مش موجود هنا.
بصيت للورقة.
ليه؟
لأنه مش شريك.
أمال إيه؟
قرب مني.
هو اللي ماسكهم كلهم.
سمعنا صوت من بره.
كريم مسكني من ذراعي.
اطفي النور.
طفيته.
سمعنا خطوات.
حد دخل المخزن.
وقفنا ساكتين.
الصوت قرب.
وبعدين سمعنا صوت باب المخزن بيتقفل من بره.
كريم همس
اتقفَل علينا.
حاولت أفتح.
مفيش.
قلت
مين؟
ما ردش.
بعد ثواني، سمعنا صوت عمي فؤاد من بره
الشنطة معاكم.
كريم قرب من الباب.
سيبنا نخرج.
ضحكة قصيرة.
لما تخلصوا.
قلت
إنت عايز إيه؟
عمي رد
الفلاشة.
بصيت للفلاشة في إيدي.
ليه؟
عشان فيها نسخة من الحسابات.
وحسابات مين؟
سكت لحظة.
وبعدين قال
كلنا.
كريم بصلي.
وأنا بصيتله.
فهمنا إننا في نفس الورطة.
لكن قبل ما نقدر نعمل حاجة، سمعنا صوت ياسين من بره
ماما؟
اتجمدت.
ياسين؟!
سمعته بيعيط.
ماما أنا صحيت.
جريت ناحية الباب.
ياسين ابعد عن الباب!
صوت خطوات صغيرة قرب.
وبعدين صوت عمي
تعال يا ياسين.
صرخت
ماتقربش منه!
سكت المكان.
ثم سمعت صوت باب بيتفتح بعيد.
حد دخل.
وصوت بابا
سيبه.
عمي رد
لو بنتك ماطلعتش الفلاشة، الموضوع كله هينتهي هنا.
صرخت
مش هديك حاجة.
عمي قال
يبقى ابنك هيدفع التمن.
كريم اندفع ناحية الباب.
إنت مجنون؟!
بدأ يخبط عليه.
وأنا مسكت الفلاشة.
في اللحظة دي فهمت حاجة.
لو عمي مستعد يهدد طفل قدام عيلة كاملة
يبقى الورق اللي في الشنطة أخطر بكتير من مجرد ديون.
وفجأة
سمعنا صوت عربية شرطة بعيد.
الصوت قرب.
عمي سكت.
كريم بصلي.
إنتِ بلغتي؟
قلت
لأ.
سكت.
وبعدين سمعنا صوت راجل من بره بيقول
شرطة! افتح الباب!
عمي بدأ يجري.
صوت باب بيتفتح.
خطوات.
صوت ماما بتصرخ.
وبعدين خبط قوي.
الباب اتفتح.
دخلت الشرطة.
وأول ما خرجنا، لقيت ياسين واقف في حضن بابا.
جريت عليه.
خدته.
حضنته.
وسألت
إنت كويس؟
هز راسه.
وبعدين قال
ماما أنا عملت اللي قولتيلي عليه.
إيه؟
طلع من جيبه قطعة صغيرة.
كارت ذاكرة.
قال
صورت الراجل.
بصيتله.
صورت مين؟
رفع إيده ناحية العربية.
الراجل اللي كان مستخبي.
الفيديو كان مدته أقل من دقيقة.
بس الدقيقة

دي قلبت كل حاجة.
ظهر فيها رجل واقف جنب المقطورة.
وبعدين ظهر كريم.
وبعدين عمي فؤاد.
لكن المفاجأة الحقيقية
إن الراجل اللي كان مستخبي شال الكاب اللي على راسه.
وظهر وشه.
كان شخص أعرفه.
شخص ماكانش المفروض يكون له أي علاقة بالعيلة.
كان محامي بابا.
الشخص اللي كان بييجي كل شهر يراجع العقود.
قلت
ليه؟
كريم قال
عشان هو اللي كان بيضغط على أبويا يبيع الأرض.
بصيت لبابا.
لكن بابا ما بصليش.
كان باصص للفيديو.
وبعدين قال
أنا كنت خايف.
سألته
من مين؟
قال
من الشخص اللي فوق المحامي.
مين؟
رفع عينه.
الشخص اللي ماسك كل ديون العيلة.
سكت.
وبعدين قال اسمًا واحدًا
شريف.
شريف كان ابن عمي.
ابن عمي اللي اختفى من سنين بعد ما دخل في مشاكل مالية.
واللي كلنا افتكرنا إنه سافر.
لكن الحقيقة
إنه كان بيرجع البيت كل فترة.
وكان هو اللي بيدير كل حاجة من ورا الستار.
حتى الحادثة.
لكن السؤال الأهم
ليه ياسين؟
وليه تحديدًا المفتاح؟
الإجابة ظهرت لما فتحت الفلاشة.
كان عليها فيديوهات كاميرات مراقبة.
من بيت البحيرة.
وفي واحد منهم
ظهر شريف وهو بيتكلم مع عمي قبل الحادثة بيوم.
سمعناه بيقول
لو الورق خرج من هنا، كلنا هنروح في داهية.
عمي سأله
والولد؟
شريف رد
الأطفال ما بيفهموش.
كريم ظهر في آخر الفيديو.
وقال
بس لو حصل له حاجة؟
شريف ضحك.
يبقى حادث.
قفلت الفيديو.
إيدي كانت بتترعش.
بصيت لكريم.
كان بيعيط.
قال
أنا كنت فاكر إنهم بيهددوني بس.
قلت
ولما عرفت إنهم هيستخدموا ياسين؟
حاولت أوقف العربية.
بس كنت إنت اللي خليته يقف هناك.
نزل راسه.
غلطت.
سكت.
وبعدين قال
وأنا مستعد أدفع تمن غلطتي.
تاني يوم، بدأت التحقيقات.
الشرطة أخدت الشنطة.
الفلاشة.
الفيديو.
وسجلت أقوالنا.
عمي اتحجز.
والمحامي اتقبض عليه.
لكن شريف اختفى.
فضلت أيام أدور في الأخبار.
مفيش.
لحد ليلة
لقيت رسالة على موبايلي.
أنا مش هأذيك.
رسالة تانية
بس إنتِ عارفة إن أبوكي لسه مدين لي.
قفلت الموبايل.
وبعدين رسالة أخيرة
قولي له يبيع البيت.
رفعت عيني ناحية باب أوضة ياسين.
وقتها فهمت إن القصة لسه ماخلصتش.
لأن شريف ماكانش عايز فلوس.
هو كان عايز البيت.
والبيت كان فيه سر أخطر من كل الملفات.
الفصل الثالث الحقيقة اللي اتدفنت تحت البيت
بعد أسبوع،
بيت البحيرة بقى شبه بيت مهجور.
الضحك اختفى.
القعدة على الترابيزة اختفت.
حتى صوت المية بقى بيخوفني.
بابا كان قاعد لوحده أغلب الوقت.
ماما بقت ساكتة.
كريم اختفى تقريبًا من البيت.
نور سافرت عند أهلها.
وأنا
كنت كل ليلة أصحى على صوت بسيط وأفتكر إن شريف دخل.
لكن اللي كان شاغلني أكتر من كل ده
كان كلام بابا.
البيت فيه سر.
قررت أسأله.
دخلت أوضته.
كان قاعد قدام الشباك.
قلت
عايزة أعرف الحقيقة.
ما ردش.
كلها.
تنهد.
من زمان، البيت ده كان بتاع جدك.
عارفة.
بس مش كل الأرض.
يعني إيه؟
قال
كان فيه جزء باسم شخص تاني.
مين؟
سكت.
بابا.
قال
أخوه.
اتصدمت.
عمي فؤاد؟
هز راسه.
لا.
مين؟
قال
أخوه التاني.
سكت.
أنا ماعرفتش عنه غير من كام سنة.
فينه؟
بابا بصلي.
مات.
وإيه علاقة ده بالبيت؟
قال
كان له بنت.
وبعدين؟
البنت دي اختفت.
سكت.
إيه علاقة شريف؟
بابا قال
شريف هو ابنها.
اتجمدت.
يعني شريف
ابن عمك.
وابن أخت مين؟
البنت اللي اختفت.
بدأت أربط.
وإيه اللي يخصه هنا؟
بابا قال
جزء من الأرض كان من حق أمه.
وإنتوا أخدتوه؟
ما ردش.
وده كان رد كفاية.
طلعت من أوضة بابا وأنا حاسة إن كل حاجة اتغيرت.
البيت اللي كنت فاكرة إنه ملك للعيلة
كان فيه جزء مش بتاعنا.
وشريف كان بيحاول يرجعه.
لكن ده ما يبررش اللي عمله.
ولا يبرر إنه استخدم طفل.
ولا يبرر الحادث.
رجعت أوضة ياسين.
كان بيرسم.
قعدت جنبه.
بتعمل إيه؟
قال
برسم البيت.
بصيت للرسم.
كان فيه البيت.
البحيرة.
العربية.
المقطورة.
وشخص واقف بعيد.
قلت
مين ده؟
قال
الراجل.
شريف؟
هز راسه.
هو.
إنت شفته قبل كده؟
سكت.
ياسين؟
قال
قبل الحادثة بيوم.
قلبي وقف.
فين؟
عند المخزن.
كان بيكلم مين؟
كان بيكلم جدو.
بابا؟
هز راسه.
وقال له إيه؟
ياسين قرب مني.
قاله إن ماما لو عرفت الحقيقة، مش هتسامحه.
واجهت بابا.
حكيت له.
وشه انهار.
قال
هو هددني.
مين؟
شريف.
بإيه؟
قاللي إنه هيفضح كل حاجة.
وأنت سكت؟
كنت خايف.
صرخت
كل مرة بتقول خايف!
بصيتله.
وأنا؟ وابني؟ كنا إيه؟
سكت.
قلت
كان ممكن ياسين يموت.
نزل عينه.
عارف.
لا. إنت مش عارف.
سكتنا.
وبعدين بابا قال
أنا غلطت.
دي كانت أول مرة أسمعها منه.
لكن الاعتراف جه متأخر.
في نفس الليلة، حصلت حاجة ماحدش توقعها.
كريم رجع.
كان وشه
شاحب.
وفي إيده ملف.
قال
لقيته.
بصيتله.
لقيت إيه؟
شريف.
فين؟
مش مهم.
حط الملف قدامي.
المهم ده.
فتحته.
كان فيه مستندات قديمة.
عقد ملكية.
وتوقيعات.
وفي آخر صفحة
توقيع بابا.
لكن التاريخ كان قبل وفاة أخوه.
يعني بابا كان عارف.
قلت
إنت عرفت منين؟
قال
من المحامي.
المحامي قالك؟
قبل ما يتقبض عليه.
ليه؟
كريم قال
لأنه كان بيحاول يخرج نفسه من القضية.
فتحت باقي الأوراق.
لقيت تحويلات مالية.
مبالغ كبيرة.
من حساب بابا لحساب باسم شركة.
الشركة دي كانت مرتبطة بشريف.
قلت
بابا كان بيموله.
كريم هز راسه.
أيوه.
فجأة، فهمت.
شريف ماكانش بيهددهم بس.
كان شريكهم.
وكان عايز يسيطر على الأرض.
وكانت العيلة كلها داخلة في شبكة من الديون والعقود المزورة.
لكن ليه حصلت الحادثة؟
كريم قال
لأن شريف عرف إنك هتبيعي نصيبك.
بصيتله.
أنا؟
أبوكي كان ناوي يطلب منك توقعي على ورقة تنازل.
إيه؟
والورقة كانت جوه الشنطة.
رجعت للشنطة.
فعلاً.
كان فيه عقد باسمي.
وتحت اسمي توقيع مزور.
كنت هتنازل عن نصيبي من الأرض.
قلت
يعني كانوا محتاجين توقيعي.
أيوه.
ولما ماوقعتش
حاولوا يخلوا الحادث يحصل.
سمعت صوت باب بيتفتح.
كلنا اتلفتنا.
بابا دخل.
ورا ظهره
كان شريف.
وقفنا.
شريف رفع إيده.
محدش يتحرك.
كريم اندفع قدامي.
ابعد عنها.
شريف ضحك.
إنت لسه فاكر إنك بطل؟
قلت
إنت عايز إيه؟
التوقيع.
مش هتخده.
هتاخديه.
إزاي؟
بص لياسين.
أنا وقفت قدامه فورًا.
لو قربت منه
قال
مش هقرب.
وبعدين حط الملف على الترابيزة.
بس أبوكي هيوقع.
بابا قال
خلاص.
بصيتله.
لأ.
قال
أنا السبب.
مش هتصلح غلطتك بغلط أكبر.
شريف قال
إنتِ مش فاهمة.
فاهمة.
إنتِ فاكرة إن الموضوع فلوس.
مش فلوس.
ابتسم.
أخيرًا.
إنت عايز تثبت إن الأرض كانت حق أمك.
وشه تغير.
لأول مرة.
قلت
بس كان ممكن تطلب حقك بالقانون.
سكت.
ليه اخترت الطريق ده؟
قال
لأنهم سرقوا حق أمي.
مش ذنب ابني.
سكت.
ولا ذنب كريم.
بص لكريم.
كريم كان جزء من اللعبة.
كريم قال
كنت غبي.
شريف ضحك.
كنت محتاج فلوس.
كريم رد
بس ماكنتش عايز أقتل طفل.
الضحكة اختفت من وش شريف.
في اللحظة دي، صوت سيارات شرطة وقف قدام البيت.
شريف بص للباب.
أنا ابتسمت.
إنت فاكر إني ما كنتش هبلغ؟
قال
إنتِ؟
أنا.
قبل ما يتحرك، الشرطة
دخلت.
شريف حاول يجري.
لكن كريم مسكه.
وقعوا الاتنين على الأرض.
وبعد دقائق
انتهى كل شيء.
أو هكذا ظننت.
بعدها بأيام، التحقيقات كشفت الحقيقة كاملة.
شريف كان عنده حق قانوني جزئي في الأرض، لكن عمي وبابا والمحامي زوروا مستندات قديمة عشان يمنعوه من المطالبة بها.
شريف دخل في ديون كبيرة، واستغلها عمي في شغله.
لكن بدل ما يلجأ للقانون، بدأ يهددهم.
أما الحادث
فماكانش مخطط له من البداية بالشكل اللي تخيلناه.
كريم كان مأمور يبعد ياسين عن مكان معين ويخليه يجيب الشنطة.
لكن شريف ظهر فجأة، وكريم خاف إنه
 

تم نسخ الرابط