انترفيو شغل

لمحة نيوز


لحسام
اطلع بره.
حسام نظر لها بثبات.
أنا مش موظف عادي يا فندم.
عارفة.
وعندي صلاحيات.
وعارفة.
يبقى مينفعش تخرجيني كده.
ليان ابتسمت ابتسامة باردة.
الصلاحيات اللي عندك أنا اللي أديتهالك.
ثم رفعت هاتفها.
وأنا أقدر أسحبها في ثانية.
حسام سكت.
استدار وخرج.
لكن محمود قال
استني.
حسام توقف.
الهارد اللي كنت عايز تاخده مني يوم ما فصلتني
حسام لم يتحرك.
محمود كمل
كنت عايز تعمل بيه إيه؟
مرت ثوانٍ طويلة.
ثم رد حسام
معرفش بتتكلم عن إيه.
وخرج.
محمود بص لليان.
هو خايف.
ليان قالت
وأنا كمان.
إنتِ؟
لأن لو حسام جزء من اللي بيحصل، يبقى في حد أعلى منه.
في نفس اللحظة، وصل إشعار جديد على هاتف ليان.
لا تثقي في محمود.
نظرت إليه.
ثم إلى محمود.
محمود لاحظ التغير في وجهها.
حصل إيه؟
ترددت.
ثم أعطته الهاتف.
قرأ الرسالة.
ضحك بهدوء.
بدأوا يلعبوا بينا.
ليان قالت
أو يمكن الرسالة حقيقية.
محمود رفع عينه إليها.
يعني إنتِ شاكّة فيا؟
أنا شاكّة في كل الناس دلوقتي.
محمود أومأ.
عندك حق.
ثم أخرج مفتاحًا صغيرًا من جيبه.
ليان سألته
ده إيه؟
مفتاح مكان الهارد.
هتوديني له؟
لأ.
استغربت.
ليه؟
لأن لو في حد بيراقبنا، أول مكان هيروح له هو المكان ده.
ليان سألته
أمال هنعمل إيه؟
محمود ابتسم.
هنخليه يفتكر إنه عرف مكان الهارد.
إزاي؟
هنحط طُعم.
وفي أقل من ساعة، خرج محمود من الشركة وهو يحمل حقيبة سوداء.
لم يكن يعرف أن سيارة سوداء كانت تراقبه من الجهة المقابلة.
دخل محطة مترو مزدحمة، خرج من بوابة أخرى، ثم استقل سيارة أجرة.
السيارة السوداء تحركت خلفه.
لكن بعد عشر دقائق
توقفت أمام مبنى قديم.
نزل محمود.
دخل المبنى.
والسيارة وقفت بعيدًا.
بعد دقائق نزل منها رجل.
اتصل بشخص وقال
دخل.
جاءه الرد
متأكد إن الهارد معاه؟
أيوه.
يبقى الليلة دي هنخلص الموضوع.
لكن الرجل لم يكن يعرف أن محمود لم يحمل الهارد أصلًا.
وفي مكان آخر، كانت ليان تراقب شاشة هاتفها.
ظهر عليها موقع الرجل الذي يتبع محمود.
ليان قالت
وقع

في الفخ.
ثم فتحت ملفًا سريًا.
كان يحتوي على صورة واحدة.
صورة الشخص الذي يدير العملية كلها.
ليان ظلت تنظر للصورة لثوانٍ
ثم همست
مستحيل يكون هو.
لأن الصورة كانت لشخص تثق فيه أكثر من أي إنسان آخر داخل الشركة محمود عرف الصوت فورًا.
همس
حسام!
ليان قربت منه وقالت بصوت منخفض
متفتحش.
لكن صوت حسام رجع من الناحية التانية للباب
محمود أنا مش جاي أأذيك. أنا جاي أحذرك.
محمود رد
تحذرني من إيه؟ من الناس اللي بتراقب أمي؟ ولا من نفسك؟
سكت حسام ثواني.
ثم قال
إنت فاكر إن سامح هو اللي بيحرك كل حاجة؟
ليان اتجمدت مكانها.
حسام كمل
إنت غلطان.
محمود بص لليان، وبعدين قال
لو عندك حاجة قولها من ورا الباب.
فجأة سمعوا صوت معدن بيقع على الأرض.
وبعدها قال حسام
عندكم خمس دقايق بس. بعدها المكان ده مش هيبقى آمن.
ليان فتحت درج المكتب وأخرجت مفتاحًا صغيرًا.
فيه مخرج خلفي.
محمود بص لها باستغراب
إنتِ عارفة المكان ده كويس أوي.
لأنه كان مكتب والدي زمان.
خرجوا من الباب الخلفي، لكن قبل ما يمشوا، محمود رجع للحظة وأخذ اللابتوب.
وفي اللحظة اللي خرجوا فيها للممر
اشتغلت الكهرباء فجأة.
نظر محمود إلى شاشة كاميرا المراقبة.
حسام لم يكن أمام باب المكتب.
لم يكن موجودًا أصلًا.
محمود قال
إحنا كنا بنسمع صوته منين؟
ليان لم تجب.
لأنها لاحظت شيئًا على شاشة المراقبة.
الكاميرا كانت تظهر شخصًا يقف داخل غرفة السيرفر.
شخص يحمل حقيبة سوداء.
والأخطر
كان الشخص يرتدي نفس الساعة التي كانت في يد الدكتور سامح عندما قابلته في الفيلا.
ليان قربت من الشاشة وهمست
مستحيل
وفجأة وصلتها رسالة جديدة
لو خرجتوا من المبنى أم محمود مش هتشوف الصبح.
محمود فقد أعصابه.
أنا رايح لأمي.
ليان أمسكت به
لأ.
سيبيني!
لو ده فخ، فأول حاجة هيعملوها إنهم يستنوك هناك.
محمود سكت.
ثم قال
طب نعرف مكان أمي من غير ما نروح.
ليان فتحت تطبيقًا على هاتفها.
بعد ثوانٍ ظهرت خريطة.
وكان عليها مؤشر يتحرك ببطء.
محمود قرب من الشاشة.
ده تليفون
أمي؟
ليان هزت رأسها.
أيوه بس فيه حاجة أغرب.
المؤشر لم يكن يتحرك من منزل محمود.
كان يتحرك باتجاه
فيلا الدكتور سامح.
محمود رفع عينيه إليها.
أمي راحت هناك؟
ليان قالت
أو حد أخد تليفونها هناك.
وفي اللحظة نفسها، توقف المؤشر.
ثم ظهرت رسالة على الشاشة
وصلنا للمكان اللي كنت مخبيه فيه الهارد.
محمود شهق.
بس الهارد مش معايا!
ليان بصت له بصدمة.
يبقى حد تاني عارف مكانه.
وفجأة
رن هاتف محمود.
رقم والدته.
رد بسرعة
ماما؟!
لكن الصوت اللي جاء من الطرف الآخر لم يكن صوت والدته.
كان صوت رجل هادئ جدًا
أخيرًا رديت يا محمود.
ثم أضاف
عندك عشر دقايق وبعدها هتعرف بنفسك ليه الهارد كان أخطر حاجة خبّيتها في حياتك محمود فضل باصص للرسالة ثواني، وبعدين اتصل بوالدته فورًا.
الموبايل رن مرة واتنين وتلاتة.
محدش رد.
قلبه بدأ يدق بعنف.
اتصل تاني.
المرة دي ردت والدته بصوت هادي جدًا
أيوه يا ابني؟
محمود بلع ريقه وقال
ماما إنتِ في البيت؟
ضحكت
أيوه طبعًا، هو أنا هكون فين؟
سكت لحظة، وبعدين سأل
الباب مقفول؟
مقفول يا حبيبي ليه؟
محمود ما ردش.
كان فيه حاجة غلط.
لو الشخص اللي بعت الرسالة يعرف مكان والدته، يبقى مش مجرد شخص بيراقبه من بعيد ده حد قريب جدًا منها.
قال بسرعة
ماما، اقفلي التليفون وخليكي جوه الأوضة. ومتفتحيش الباب لأي حد مهما كان.
محمود، إنت خوفتني
اعملي اللي بقولك عليه بس.
قفل المكالمة واتجه ناحية ليان.
حط الموبايل قدامها وقال
هما وصلوا لأمي.
ليان قرأت الرسالة، وملامحها اتغيرت.
ده معناه إنهم مش بيهددوك بس دول عايزين يكسروك من نقطة ضعفك.
محمود قال بعصبية
وأنا مش هسيبهم يقربوا منها.
ليان أمسكت ذراعه
استنى. لو روحت لهم بالهارد دلوقتي، هتكون بتلعب على ملعبهم.
طب أعمل إيه؟
ليان بصت للساعة.
الساعة كانت 1041 مساءً.
وقالت
عندنا ساعة و دقيقة.
لحد نص الليل.
بالضبط.
فتحت اللابتوب وبدأت تراجع التسجيلات اللي كانوا جمعوها خلال الأيام اللي فاتت.
وفجأة توقفت.
محمود
إيه؟
بص هنا.
ظهرت
أمامهم صورة من كاميرا مراقبة قديمة.
الصورة كانت لسيارة سوداء متوقفة أمام منزل محمود.
ليان قربت الصورة.
العربية دي ظهرت قبل كده.
محمود افتكر.
دي كانت ورايا يوم ما خرجت من الشركة.
ليان فتحت تسجيل تاني.
نفس العربية.
ثم تسجيل ثالث.
نفس السيارة.
لكن المفاجأة كانت في التسجيل الرابع.
السيارة لم تكن تراقب محمود فقط
كانت متوقفة أمام فيلا الدكتور سامح مراد.
محمود بص لها بدهشة
يعني العربية بتاعة سامح؟
ليان هزت رأسها
مش بالضرورة. لكن لازم نعرف مين كان سايقها.
فتحت ملفًا آخر، وأخرجت منه صورة مكبرة لرقم السيارة.
محمود قرب منها.
وفجأة قال
أنا أعرف الرقم ده.
ليان بصت له بسرعة
إزاي؟
لأنه كان مسجل عندنا في الشركة القديمة.
مسجل باسم مين؟
محمود سكت.
ثم فتح قاعدة البيانات القديمة التي احتفظ بنسخة منها.
بحث بالرقم.
ظهرت النتيجة.
اسم المالك شركة استشارات أمنية خاصة.
لكن تحت اسم الشركة ظهر اسم شخص مسؤول عن التعاقدات.
محمود قرأ الاسم بصوت منخفض
حسام الشافعي.
ليان تجمدت.
في نفس اللحظة، وصلتها رسالة جديدة.
هذه المرة لم تكن لمحمود.
كانت على هاتفها هي.
فتحتها
وكان فيها سطر واحد
لو عايزة محمود يفضل عايش متدخليش في اللي مش يخصك.
ليان رفعت عينيها لمحمود.
ولأول مرة منذ بداية الموضوع، ظهر الخوف الحقيقي في عينيها.
لكن قبل ما أي واحد فيهم يتكلم
سمعوا صوت ارتطام قوي من الخارج.
ثم انقطع التيار الكهربائي بالكامل.
محمود وقف فورًا.
ليان متتحركيش.
وفي الظلام
سمعوا صوت مقبض باب المكتب بيتحرك ببطء.
مرة
واتنين
ثم توقف.
وبعد ثوانٍ، وصلهم صوت رجل من خلف الباب
محمود أنا عارف إنك جوا.
محمود بص لليان.
الصوت كان مألوفًا جدًا.
وكان آخر شخص يتوقع يسمعه في تلك اللحظة محمود صرخ في الهاتف
إنت مين؟! وإنت عملت إيه في أمي؟!
جاءه الصوت ببرود
أمك بخير لحد دلوقتي.
وريني صوتها!
ضحكة قصيرة خرجت من الطرف الآخر.
مش هتحتاج تسمع صوتها لو نفذت اللي هنقوله.
ليان كانت واقفة بجانبه، وأشارت له أن
يضع الهاتف على السماعة الخارجية.
فعل.
الرجل قال
الهارد موجود في مكان محدش يعرفه غيرك.
محمود رد بسرعة
قلتلك الهارد مش معايا!
أنا عارف.
سكت محمود.
الرجل تابع
وعارف كمان إنك خبّيته من أربع سنين في المكان اللي والدك كان بيستخدمه.
اتسعت عينا محمود.
ليان لاحظت التغير في وجهه.
همست
هو بيتكلم عن
 

تم نسخ الرابط