رجعت البيت
حواليها.
مين بيراقبني؟
طارق ما ردش.
بدلًا من كده، أشار للقبر.
افتحيه.
إيه؟
افتحي القبر.
ليه؟
عشان تشوفي بنفسك.
مريم تراجعت.
لا.
طارق قال
لو مش مستعدة للحقيقة، ارجعي.
مريم بصت للقبر.
ثم قالت
أنا مستعدة.
بعد دقائق، تم فتح القبر.
مريم كانت واقفة بعيد.
الضابط كان موجودًا سرًا، يراقب من مسافة.
فتحوا التابوت.
مريم قربت.
ثم تجمدت.
اللي جوا...
مش مروان.
كان رجلًا غريبًا.
لكن في إيده...
كانت فيه نفس الساعة اللي ظهرت في الصورة.
مريم بصت لطارق.
مين ده؟
طارق قال
الرجل اللي مات بدل أبوكي.
اسمه؟
طارق سكت.
اسمه إيه؟
قال
حسام منصور.
مريم رجعت خطوة.
حسام؟
طارق هز راسه.
مش أخو أحمد.
أبو حسام.
مريم بصت للجثة.
بس حسام كان بيقول
كان لازم يقول كده.
ليه؟
طارق قرب منها.
لأن لو عرف إن أبوه مات في نفس الليلة اللي مروان اختفى فيها...
كان هيعرف مين خانهم.
مريم سألت
مين؟
طارق قال
أنا.
مريم اتجمدت.
إنت خنت أبويا؟
طارق قال
أيوه.
ليه؟
طارق بص للقبر.
لأن مروان طلب مني أعمل أكبر خيانة في حياتي.
إيه؟
أختفي.
مريم ما فهمتش.
طارق قال
مروان كان عارف إن الشبكة وصلت لمرحلة خطيرة.
وكان عارف إن فيه حد قريب منه جدًا هيسلمه.
فقرر يزوّر موته.
وأنا ساعدته.
مريم قالت
طب ليه أمي قالت إنك أبويا؟
طارق بص لها.
لأنها قالت الحقيقة.
مريم شهقت.
طارق كمل
لكن فيه حاجة هي ماقالتهالكش.
إيه؟
مروان ماكانش مجرد الشخص اللي ربّاكي.
كان هو اللي اختار اسمك
وكان عنده سبب.
مريم سألت
إيه السبب؟
طارق أخرج ورقة من جيبه.
دي وصية مروان.
فتحتها.
أول سطر كان
أنا مروان فؤاد، أقر أن جميع الأموال المسجلة باسم مريم فؤاد ليست ملكًا لها...
مريم كملت القراءة.
ثم اتسعت عيناها.
مستحيل.
طارق قال
إيه؟
مريم رفعت الورقة.
هو كاتب إن الفلوس...
سكتت.
إن الفلوس ملك للدولة.
طارق هز راسه.
بالضبط.
ال مليون يورو كانت أموالًا مسروقة من حسابات عامة.
ومروان خبّاها مؤقتًا.
مريم قالت
طب ليه باسمي؟
طارق رد
عشان محدش يقدر يوصل لها.
مريم بصت للورقة.
بس أنا كنت مفتاح الحساب.
أيوه.
يعني لو أنا مت...
طارق قاطعها
الحسابات تتحول تلقائيًا للشخص اللي حاطين اسمه في الوصية.
مريم رفعت عينيها.
مين؟
طارق ما ردش.
وفجأة...
صوت رصاصة دوّى في المكان.
طارق وقع على الأرض.
مريم صرخت
طارق!
الضابط اندفع ناحيتها.
انزلي!
مريم نزلت ورا القبر.
رصاصة تانية ضربت الحجر.
ثم ساد الصمت.
بعد ثوانٍ، الضابط رفع رأسه.
اختفى.
مريم كانت بتبص لطارق.
لكن طارق فتح عينيه.
أنا كويس.
الرصاصة خبطتني بس.
مريم تنفست براحة.
لكن الضابط كان ماسك الورقة.
وجهه اتغير.
مريم سألته
في إيه؟
قال
الوصية دي فيها اسم المستفيد النهائي.
مين؟
الضابط بص لها.
أحمد.
مريم ما صدقتش.
أحمد؟
ثم فجأة...
موبايلها رن.
رقم أبوها.
فتحت.
جاء صوت مروان للمرة الأولى...
واضح.
حي.
ومرتعش.
مريم...
لو سمعتي صوتي، يبقى أحمد عرف إنك وصلتي للحقيقة.
مريم همست
بابا؟
الصوت قال
اهربي
ثم سكت لحظة.
وقال
لأنه مش عدوك...
هو ابن الشخص اللي قتلني.
وانقطع الاتصال.
مريم رفعت عينيها ببطء.
لأن أحمد كان واقف خلفها.
وسمع كل كلمة.
يتبع...