رجل أعمال ثري

لمحة نيوز


مابيل.
مابيل قاطعته
هو اللي كان وراء كل حاجة يا داميان.
داميان بص له.
إنت إدوارد؟
الرجل ما جاوبش.
لكن ابتسامته اختفت.
هنري قال
أيوه.
داميان اتصدم.
إدوارد مات من زمان.
الرجل قال
دي كانت الكذبة اللي خلتني أقدر أعيش بعيد عن اسم فانس.
داميان قال
إنت أخو آرثر.
وأخو والدك.
سكت الجميع.
مابيل قربت من داميان، وقالت
أنا اكتشفت الحقيقة من سنين، لكن كل مرة كنت أحاول أوصل لك، كان بيظهر قدامي.
داميان قال
وليه أخد ليلي؟
إدوارد رد
أنا ما أخدتهاش. هي كانت مع أمها.
ثم أشار إلى مابيل.
مابيل وافقت تيجي هنا لما عرفت إن عندي الدليل الأخير.
داميان سأل
دليل إيه؟
إدوارد ابتسم.
دليل يثبت إن والدك كان عارف إن فيه خيانة مالية داخل الشركة لكنه ما كانش يعرف مين وراها.
داميان عقد حاجبيه.
يعني إيه؟
إدوارد قال
آرثر كان مذنب، لكن مش في كل حاجة.
ثم نظر إلى مارك.
مارك هو اللي زوّر بعض المستندات.
مارك صرخ
إنت بتكدب!
إدوارد رد
لو بكذب، ليه وشك اتغير؟
مارك سكت.
داميان بص إليه.
كنت متأكد إن فيه حاجة ناقصة.
ثم التفت لإدوارد.
بس لسه ما فهمتش ليه مابيل؟
إدوارد قال
لأنها كانت شاهدة على آخر لقاء بيني وبين والدك.
مابيل قالت
واللي حصل في اللقاء ده هو السبب الحقيقي في كل اللي حصل بعده.
داميان بص لها.
إيه اللي حصل؟
مابيل أخذت نفسًا طويلًا.
والدك اكتشف إن إدوارد كان بيحاول يستولي على جزء من الشركة.
إدوارد قال
أنا كنت عايز أرجع حقي.
مابيل ردت
بس بالطريقة الغلط.
داميان قال
وبعدين؟
مابيل بصت في عينه.
والدك واجهه.
إدوارد أكمل
والليلة دي حصلت حاجة خلت كل واحد فينا يعتقد إن التاني خان العيلة.
داميان قال
إيه الحاجة؟
إدوارد مد إيده داخل معطفه.
وأخرج ظرفًا قديمًا.
الجواب ده هو السبب.
داميان أخذه.
فتح الظرف.
قرأ أول سطر.
ثم توقف.
وجهه تغير.
مابيل قالت
اقراه للنهاية.
داميان أكمل.
وفي آخر الرسالة كان مكتوب
الشخص الذي سلّم المستندات السرية لم يكن إدوارد ولم يكن آرثر كان شخصًا آخر.
داميان رفع رأسه.
مين؟
مابيل قالت
أنا كنت عارفة من 26 سنة.
داميان اقترب منها.
قولي.
مابيل بصت ناحية والدته.
ثم قالت
الشخص ده كان أقرب إنسان لوالدك.
داميان التفت ببطء ناحية والدته.
والدته كانت ساكتة.
لكن عينيها امتلأت

بالدموع.
داميان قال
ماما؟
هزت رأسها بسرعة.
لا.
مابيل قالت
مش هي.
ثم نظرت إلى مارك.
هو.
مارك تراجع خطوة.
داميان اندفع ناحيته.
لكن هنري أمسكه.
استنى!
مارك بدأ يصرخ
إنتوا مش فاهمين! أنا ما كنتش لوحدي!
داميان قال
مين كان معاك؟
مارك سكت.
ثم نظر إلى إدوارد.
إدوارد قال
قول له.
مارك ابتلع ريقه.
الشخص اللي كان بيديني الأوامر كان والدك نفسه.
داميان اتجمد.
أبويا؟
مارك قال
هو كان بيحاول يحمي الشركة لكن اكتشف متأخر إن اللي بيحصل أكبر منه.
ثم أضاف
وقبل ما يقدر يصلح كل حاجة اختفى الدليل.
داميان سأل
فين الدليل؟
مارك نظر إلى ليلي.
ثم إلى مابيل.
وقال
مابيل تعرف.
مابيل هزت رأسها.
أنا ما أعرفش مكانه.
مارك ابتسم.
لأ إنتِ تعرفي.
مابيل سكتت.
داميان بص لها.
مابيل؟
مابيل أغمضت عينيها لحظة.
ثم قالت
أنا وعدت والدك إني ما أقولش لحد مكانه إلا لو جه اليوم اللي تكون فيه الحقيقة هي الطريقة الوحيدة لإنقاذك.
داميان قال
وجِه اليوم.
مابيل فتحت عينيها.
أيوه.
ثم أشارت إلى المرتبة القديمة اللي كانت شايلها لما قابلها أول مرة.
الدليل الحقيقي كان معايا طول الوقت.
داميان اتصدم.
المرتبة؟
مابيل أومأت.
أنا ما كنتش بشيلها عشان أنقل بيت.
ثم نظرت إليه.
كنت بحاول أوصلها لمكان محدد.
داميان قال
إيه المكان؟
مابيل ردت
المكان اللي والدك خبّى فيه الحقيقة قبل ما يموت.
وفي اللحظة دي
سمعوا صوت سيارة شرطة بعيد.
إدوارد ابتسم.
أخيرًا.
داميان بص له.
إنت اللي اتصلت؟
إدوارد قال
أيوه.
ليه؟
لأن اللعبة خلصت.
ثم نظر إلى مابيل.
لكن لسه باقي آخر ورقة.
مابيل فتحت حقيبتها.
وأخرجت مفتاحًا صغيرًا.
وضعته في يد داميان.
وقالت
المفتاح ده أخدته من والدك قبل 26 سنة.
داميان بص للمفتاح.
وعليه نفس الحرف
D
مابيل قالت
دلوقتي دورك تعرف ليه أبوك كان محتفظ بيه.
ثم جاء صوت طرق قوي على باب البيت.
شرطة! افتحوا الباب!
داميان رفع رأسه.
ولأول مرة منذ 26 سنة
كان قريبًا جدًا من الحقيقة.
لكن قبل ما يفتح الباب
لاحظ شيئًا مكتوبًا على ظهر المفتاح.
ثلاث كلمات فقط
مش في البيت داميان فضل باصص للمفتاح.
مش في البيت
كررها بصوت واطي.
يعني إيه؟
مابيل قالت
والدك كان بيحب يخبي حاجاته في أماكن محدش يتوقعها.
هنري قرب من المفتاح.
بص على الحرف.
داميان
قلبه في إيده.
الحرف D كان محفور على الناحيتين.
وفجأة والدته قالت
مش D بتاعة Damien.
الجميع بص لها.
قالت
D بتاعة المكان.
داميان سأل بسرعة
مكان إيه؟
لكن قبل ما تجاوب، الباب اتفتح.
دخل ضابط ومعاه اتنين من رجاله.
مين فيكم داميان فانس؟
داميان رفع إيده.
أنا.
الضابط أخرج صورة.
وصلنا بلاغ إن فيه شخص مفقود متعلق بالقضية دي.
داميان بص للصورة.
واتصدم.
الصورة كانت لمارك.
مفقود؟
الضابط قال
منذ ساعتين.
داميان بص ناحية مارك.
لكن المكان كان فاضي.
مارك اختفى.
هنري قال
كان واقف هنا من دقيقة!
الضابط رد
يبقى خرج من غير ما حد ياخد باله.
داميان حس إن قلبه بيجري.
مابيل قربت منه.
المفتاح.
إيه؟
إنت لازم تستخدمه دلوقتي.
خرجوا من البيت بسرعة.
في العربية، داميان ظل ساكتًا.
ثم قال
مابيل إنتِ كنتِ تعرفي إن مارك هيهرب؟
لأ.
طب ليه حاسة إنك مش متفاجئة؟
مابيل سكتت.
وبعد لحظات قالت
لأني كنت عارفة إنه خايف من مكان واحد.
داميان بص لها.
إيه هو؟
مابيل قالت
محطة القطار القديمة.
داميان ضغط على الفرامل فجأة.
محطة القطار؟
أيوه.
إيه علاقة المفتاح بيها؟
مابيل ردت
والدك كان بيقابل شخص هناك كل شهر.
داميان سأل
مين؟
مابيل هزت رأسها.
ما شفتوش أبدًا.
وصلوا للمحطة القديمة.
كانت مهجورة تقريبًا.
دخل داميان وحده.
أخرج المفتاح.
بدأ يدور على أي باب عليه حرف D.
وبعد دقائق
شاف باب حديد صغير خلف لوحة إعلانات قديمة.
وعليه نفس الحرف.
D
أدخل المفتاح.
سمع صوت طقة.
الباب اتفتح.
دخل داميان.
الغرفة كانت ضيقة، وفيها صندوق خشبي قديم.
فتح الصندوق.
كان جواه دفتر حسابات، وشريط تسجيل، وصورة.
رفع الصورة.
وفجأة سقطت من إيده.
كانت صورة والده
واقف جنب مابيل.
لكن الصورة ما كانتش من 26 سنة.
كانت حديثة.
حديثة جدًا.
وعلى ظهرها مكتوب
مابيل لم تكن وحدها في البحث عن الحقيقة.
داميان قلب الصورة.
وكان فيه اسم مكتوب تحت الجملة
الشاهد الأخير.
ثم سمع صوت من خلفه
إنت ما كانش المفروض تلاقي المكان ده.
داميان استدار بسرعة.
كان مارك واقف عند الباب.
لكن المرة دي
ما كانش لوحده.
كان واقف جنب رجل آخر.
رجل داميان يعرفه جيدًا.
رجل كان يعتقد إنه مات من سنين.
داميان همس
مستحيل
الرجل ابتسم.
وقال
واضح إن والدك ما حكيش لك كل حاجة.
وخارج
المحطة
كانت مابيل واقفة بجانب العربية، ولما شافت الرجل من بعيد، وشها شحب تمامًا.
همست
يا رب لأ.
لأنها كانت تعرف بالضبط
مين الرجل اللي ظهر داميان فضل واقف مكانه، مش قادر يصدق عينيه.
الرجل اللي قدامه كان إدوارد لكن إدوارد نفسه كان واقف عند باب المحطة من الناحية التانية.
داميان بص للرجل وبعدين لإدوارد، وقال
إنت مين؟!
الرجل ابتسم وقال
أنا الشخص اللي أبوك حاول يخفي وجوده.
مابيل وصلت عند الباب، وأول ما شافته قالت
ده توماس.
داميان سأل
مين توماس؟
مابيل ردت
أخو والدك التوأم.
الصمت نزل على المكان.
داميان رجع خطوة.
أبويا كان عنده توأم؟
توماس قال
وكان لازم تفضل ما تعرفش.
ثم حط قدامه ملف قديم.
والدك ما كانش شرير، يا داميان. كان بيحاول يحميك.
داميان فتح الملف.
كل التحويلات اللي اتسببت في اتهام مابيل كانت موجودة.
لكن المفاجأة الأكبر
إن التوقيع اللي عليها مش توقيع مابيل ولا توقيع آرثر.
كان توقيع مارك.
داميان بص له.
مارك انهار واعترف
أنا زورت الأوراق لكن توماس هو اللي أجبرني.
توماس قال
كنت عايز الشركة تقع في إيد شخص يقدر يسيطر عليها.
مابيل ردت
وعشان كده اتهمتني.
مارك هز رأسه.
أيوه لأنك كنتِ الوحيدة اللي اكتشفتِ الحسابات السرية.
داميان مسك دفتر الحسابات.
وال ألف؟
مابيل قالت
ما اتسرقوش.
فتحت آخر صفحة.
اتنقلوا لحساب سري عشان والدك يستخدمهم في كشف الشبكة اللي كانت بتنهب الشركة.
داميان بص لاسم الحساب.
ثم تجمد.
الحساب كان باسم
توماس فانس.
الشرطة وصلت في اللحظة دي.
ومارك قدم اعترافه بالكامل.
أما توماس، فوقف ساكتًا، ولأول مرة ظهر عليه الخوف.
بعد شهور من التحقيق، ظهرت الحقيقة كاملة.
مابيل اتبرأت رسميًا من كل الاتهامات.
وداميان أعاد لها اسمها وحقوقها، وعرض عليها ترجع للشركة، لكنها رفضت.
قالت له
أنا مش عايزة فلوسك يا داميان.
ابتسمت.
أنا كنت عايزة بس الناس تعرف إني ما خنتش حد.
داميان رد
وأنا عايز أصلح ال سنة اللي ضاعوا.
مابيل بصت له طويلًا.
السنين ما بترجعش.
عارف.
واللي حصل بينا ما ينفعش ندفنه ونقول ما حصلش.
عارف.
سكتت.
ثم ابتسمت ابتسامة صغيرة.
بس ممكن نبدأ من جديد من غير أسرار.
داميان ضحك.
من غير أسرار.
أما ليلي، فكانت واقفة بعيد، ماسكة دميتها، وقالت ببراءة
ماما
هو ده الراجل اللي كنتِ بتتكلمي عنه زمان؟
مابيل احمر وشها.
وداميان ضحك لأول مرة من قلبه.
أيوه يا ليلي.
ثم نظر لمابيل وقال
بس المرة دي مش هتأخر.
مابيل ابتسمت.
وبعد 26 سنة من الفراق
ما رجعش الحب القديم زي ما كان.
رجع بشكل أهدى، وأنضج، وأصدق.
لأنهم أخيرًا عرفوا الحقيقة
أحيانًا الناس ما بتبعدش لأنها بطلت تحب أحيانًا بتبعد لأنها كانت بتحاول تحمي الشخص اللي بتحبه.

 

تم نسخ الرابط