حماتي كانت بتنادي سلايفي حكايات بسمة

لمحة نيوز

حماتي كانت بتنادي سلايفي بأسمائهم … ولما تيجي عندي تقول: «يا خدامة». فضلت ساكتة سنين، لحد اليوم اللي قالتها قدام شخص واحد… وجوده قلب حياتهم كلهم!

من أول يوم جواز، وأنا عارفة إن حماتي مش بتحبني.

بس كنت بقول لنفسي:
«يمكن مع الوقت تتعود عليا.»

كانت تنادي سلفتي نجلاء:

— يا نوجة يا حبيبتي.

وتنادي سلفتي التانية هبة:

— يا هوبا يا قلب ماما.

لكن أول ما تدخل عندي، حتى لو جوزي واقف جنبها، كانت تقول:

— يا خدامة، هاتي الشاي.

في الأول كنت أضحك وأعديها.

بعدها بقيت أسكت.

وبعد سنين… بقيت أعمل

نفسي مش سامعة.

جوزي، سامح، كان عارف.

ولما مرة سألته:

— هي مامتك ليه بتناديني كده؟

قال لي:

— معلش، دي طريقتها.

— بس هي مش بتنادي إخواتك كده.

رد بمنتهى البرود:

— إنتِ حساسة زيادة.

ومن يومها بطلت أتكلم.

كنت بعمل كل حاجة في البيت.

أطبخ.

أنضف.

أخدم ضيوفها.

وأحيانًا كانت تدخل المطبخ تلاقيني بطبخ وتقول:

— يا خدامة، خلصي الأكل بسرعة، نجلاء جاية.

ولو نجلاء أو هبة دخلوا، كانت تقوم بنفسها تجيب لهم الكوباية.

كنت بتوجع من جوايا، لكني كنت ساكتة علشان بيتي.

لحد يوم الجمعة.

كان عندنا

غدا كبير.

حماتي كانت عازمة ناس كتير، ومن ضمنهم واحد قالت إنه «قريب قديم للعيلة».

من أول الصبح وأنا واقفة في المطبخ.

جهزت الأكل كله.

ولما خلصت، دخلت الحمام أغير هدومي.

لبست فستان بسيط، وحطيت شوية مكياج.

أول ما خرجت، حماتي بصتلي وقالت:

— يا خدامة، الضيوف وصلوا. يلا هاتي العصير.

بصيت لها.

وبعدين بصيت للناس اللي قاعدين.

كان جوزي موجود.

وسلفاتي موجودين.

لكن كان فيه راجل كبير قاعد في أول السفرة.

أول ما شافني…

قام من مكانه.

وشه اتغير.

قال بصوت مرتفع:

— إنتِ؟!

الكل بص له باستغراب.

حماتي قالت:

— إيه يا حاج عبد الرحمن؟ حضرتك تعرفها؟

الراجل ما ردش عليها.

فضل باصصلي.

وبعدين قال:

— إنتِ بنت حسن عبد الرحمن؟

أنا اتوترت.

— أيوه.

قام وقف بالكامل.

— بنت الراجل اللي كان شريك أبويا؟

البيت كله سكت.

بصيت له وأنا مش فاهمة.

— شريك والد حضرتك؟

هز راسه.

— أيوه.

وبص ناحية حماتي.

— إنتِ ماقلتيليش إن البنت دي مرات سامح.

حماتي اتلخبطت.

— أصل…

قاطعها:

— أصل إيه؟

وبعدين بصلي وقال:

— أبوكي قبل ما يموت كان سايب أمانة عندي.

قلبي بدأ يدق بسرعة.

— أمانة إيه؟

قعد الراجل

وفتح شنطته الجلد.

طلع ملف قديم.

وحطه قدامي.

— أبوكي كان شريك أبويا في مشروع كبير، وقبل وفاته كتب إن نص نصيبه يروح لبنته الوحيدة.

فتحت عيني.

— أنا؟

— أيوه.

تم نسخ الرابط