في فرح بنتي
وفي يدها
وثيقة زواج.
في تلك اللحظة، قالت سلمى
ماما أنا عايزة أعمل حاجة.
إيه؟
عايزة أخليه يعترف قدام الناس.
نوال بصت لها.
إزاي؟
سلمى ابتسمت.
سيبيه يفتكر إني لسه مصدقاه.
رجعت سلمى للقاعة.
ومسكت إيد شريف.
وقالت
أنا بحبك يا شريف.
وجهه ارتاح.
ابتسم.
وأنا كمان.
لكن سلمى كانت تنظر خلفه.
حيث تقف لورا.
ثم قالت
بس نفسي أقولك حاجة قبل ما نروح.
شريف توتر.
حاجة إيه؟
سلمى قالت
أنا عرفت.
سقطت ابتسامته.
عرفتي إيه؟
سلمى نظرت إلى لورا مباشرة.
إن دي مراتك.
القاعة كلها سكتت.
لورا تجمدت.
وشريف لم يعرف ماذا يقول.
ثم صرخت إحدى قريبات سلمى
مراته؟!
سلمى قالت
أيوه.
وأخرجت نسخة من وثيقة الزواج.
مش عشيقتك.
ثم نظرت إلى شريف.
مراتك رسمي.
شريف حاول يسيطر على الموقف.
سلمى، اسمعيني الموضوع مش زي ما إنتِ فاهمة.
سلمى قاطعته
لأ. أنا فاهمة كويس.
ثم رفعت هاتفها.
بس إنت مش عارف إن ماما سمعت كل حاجة.
شريف بص لنوال.
ولأول مرة
ظهر الخوف الحقيقي على وشه.
إنتِ سجلتيني؟
نوال قالت
أيوه.
ثم أضافت
وكمان الكاميرات سجلتك.
شريف بدأ يتراجع.
لكن لورا صرخت فجأة
إنت قلتلي إن كل حاجة هتخلص النهارده!
شريف بص لها
اسكتي!
لورا ردت
ليه أسكت؟! أنا عملت اللي طلبته!
سلمى بصت لها.
إيه اللي طلبه منك؟
لورا سكتت.
ثم بدأت تبكي.
هو قال إنك هتطلعي من حياتنا.
سلمى قالت
إزاي؟
لورا لم تستطع الرد.
فقالت نوال
قولي.
لورا نظرت إلى شريف.
ثم قالت
كان عايز يحط في شنطتك أوراق تخلي الشرطة تفتكر إنك سرقت فلوس من المستشفى.
سلمى أغمضت عينيها.
والحادث؟
لورا قالت
هو اللي طلب مني أستخدم عربيتك بعد الحادث.
شريف صرخ
كدابة!
لكن صوت ياسين خرج من الخلف
مش كدابة.
رفع هاتفه.
أنا سجلت كلامكم كله.
لم يعد أمام شريف أي طريق للهروب.
لكن قبل وصول الشرطة
حاول الخروج من باب جانبي.
نوال لاحظته.
صرخت
ياسين!
ياسين سبق شريف وأغلق الباب.
شريف حاول يدفعه.
لكن عدة رجال من أهل سلمى تدخلوا.
وبعد دقائق وصلت الشرطة.
هذه المرة لم يكن شريف هو من يتهم سلمى.
كان هو نفسه واقفًا أمامهم.
والمفاجأة أن التحقيق كشف أن القضية أكبر مما تخيل الجميع.
شريف لم يكن قد زور أوراق سلمى فقط.
كان قد استغل بياناتها في معاملات مالية، وحاول تحميلها مسؤولية مبالغ لم تدخل حساباتها أصلًا.
وكانت لورا تعرف جزءًا من الخطة.
لكنها عندما أدركت أن شريف
أما السيارة
فأثبتت الكاميرات أن شريف استخدمها في الوقت الذي كانت فيه سلمى داخل القاعة.
بعد شهور من التحقيقات
ظهرت الحقيقة كاملة.
لم تكن سلمى متهمة.
كانت ضحية.
والزواج الثاني الذي أخفاه شريف عنها أصبح واحدًا من أهم الأدلة التي كشفت حياته المزدوجة.
أما الأوراق المزورة، والتسجيلات، والكاميرات، وشهادة لورا
فأثبتت أن محاولة تلفيق الجريمة كانت مخططة مسبقًا.
وفي النهاية، صدر الحكم في القضايا التي ثبتت عليه، وأصبحت كل الأموال التي حاول الاستيلاء عليها تحت حماية القانون.
أما سلمى
فأنهت زواجها منه.
ولم تدخل في حرب مع لورا.
على العكس.
بعد انتهاء القضية، قابلتها مرة واحدة.
قالت لها
إنتِ خدتِ مني 14 سنة.
لورا خفضت عينيها.
أنا عارفة.
سلمى قالت
بس هو خد منك أكتر.
لورا رفعت عينيها.
سلمى أكملت
خدعنا إحنا الاتنين.
ثم مشت.
لأنها لم تعد تريد أن تحمل امرأة أخرى فوق أوجاعها.
بعد سنة
كانت نوال قاعدة مع سلمى في بيتها الجديد.
البيت الذي اشترته من أموالها.
البيت الذي حاول شريف الاستيلاء عليه.
قالت سلمى
ماما،
نوال ضحكت.
أنساه إزاي؟
أنا كنت فاكرة إني داخلة حياة جديدة.
نوال قالت
وإنتِ فعلًا دخلتي حياة جديدة.
سلمى ابتسمت.
بس مش معاه.
لأ.
نوال مسكت إيدها.
مع نفسك.
سلمى سكتت.
ثم قالت
أكتر حاجة وجعتني مش إنه اتجوز عليا.
نوال سألت
إيه اللي وجعك؟
قالت
إنه كان عايز يخليني أصدق إني أنا المذنبة.
نوال هزت رأسها.
وده الفرق بين الضرة وبين اللي بيحاول يدمرك.
ثم ابتسمت.
الزواج الثاني كان صدمة.
وسكتت لحظة.
لكن المؤامرة كانت الجريمة الحقيقية.
سلمى ضحكت لأول مرة من قلبها.
وفي اليوم ده
لم تعد نوال تفكر في لورا كالمرأة التي أخذت زوج ابنتها.
كانت تراها كشخص دخل في لعبة رجل مخادع، ثم اكتشف متأخرًا أنه كان يستخدم الجميع.
أما شريف
فخسر زوجته الأولى.
وخسر بيته.
وخسر الأموال التي حاول الاستيلاء عليها.
وخسر صورته أمام عائلته.
والأهم
خسر الشيء الوحيد الذي كان يظن أنه مضمون للأبد
ثقة سلمى.
لأن سلمى كانت ممكن تسامح على زواج ثانٍ لو واجهها بالحقيقة.
لكنها لم تستطع أن تسامح رجلًا حاول أن يجعلها تدفع ثمن جريمته.
وفي النهاية، قالت نوال جملة ظلت سلمى تفتكرها طول عمرها
الراجل ممكن
لكن المصيبة الحقيقية لما يحاول يخلي مراته الأولى تدفع تمن الجواز ده من عمرها وسمعتها وحريتها.
وساعتها
ما يبقاش اسمه جواز ثاني.
يبقى اسمه مؤامرة.