في فرح بنتي

لمحة نيوز

في فرح بنتي، خرجت أجيب أكل زيادة للمعازيم فسمعت جوزها بيتكلم مع مراته الثانية ورا باب المطبخ.
كان بيقول لها
سلمى هتمضي على أي ورقة أطلبها منها هي أصلًا بتصدقني في كل حاجة.
صوت الست رد عليه
وإنت متأكد إنها مش هتعرف إني مراتك؟
ضحك شريف وقال
بعد الليلة دي، مش هيفرق تعرف ولا لأ.
أنا اتجمدت.
مراته؟
مراته إزاي؟
شريف متجوز بنتي سلمى من 14 سنة.
والست اللي جوه المطبخ
كانت زوجته الثانية.
لكن اللي خلاني أرتعب مش موضوع الجواز نفسه.
اللي خلاني أفهم إن بنتي في خطر، هو لما سمعته بيقول
بكرة كل حاجة هتبقى باسمك بس الأول لازم سلمى تتحمل اللي عملناه.
وقتها فهمت إن شريف مش بس متجوز عليها.
هو كان بيجهز يمسح بنتي من حياتها بالكامل.
كانت نوال عبدالسلام واقفة قدام باب المطبخ في قاعة الأفراح، وإيدها ماسكة كيس أكل، لكن عقلها كان عاجز يستوعب اللي سمعته.
النهارده فرح بنتها الوحيدة سلمى.
سلمى عندها 45 سنة.
ومتجوزة شريف مراد من 14 سنة.
نوال طول عمرها كانت شايفة شريف راجل محترم.
هادئ.
متزن.
وبيحب يظهر قدام الناس إنه زوج مثالي.
لكن خلال الشهور الأخيرة، بدأت تلاحظ تغييرات.
مكالمات سرية.
غياب

طويل.
أوراق كان بيخبيها.
وحجج غريبة عن الشغل.
وكل مرة سلمى تسأله
إنت كنت فين؟
يرد
شغل يا سلمى.
وكانت تصدقه.
لكن الليلة دي نوال اكتشفت إن الموضوع أكبر بكتير.
قبل الفرح بأسبوع، كان شريف قد بدأ تنفيذ خطته.
كان متزوجًا من امرأة اسمها لورا.
زواجًا رسميًا.
لكن لورا لم تكن تعرف سلمى، ولم تكن تظهر أمام عائلة شريف.
شريف كان يعيش حياة مزدوجة.
بيت مع سلمى
وبيت آخر مع لورا.
وكان يخبر لورا أن زواجه من سلمى انتهى عمليًا، وأنه سيعلن زواجهما بعد أن ينهي بعض الإجراءات.
لكن الحقيقة كانت أكثر قسوة.
شريف كان يعرف أن سلمى تمتلك شقة اشتراها والدها لها قبل سنوات، وحسابات توفير وأموالًا كانت تجمعها من عملها.
وكان يريد كل شيء.
لكنه لم يكن يستطيع الحصول عليه بسهولة.
لذلك صنع خطة.
خطة تجعل سلمى تبدو كأنها ارتكبت جريمة مالية.
وفي نفس الوقت، يستخدم حادث السيارة ليضع عليها تهمة أخرى.
وبعدها
تنهار حياتها.
نوال لم تدخل المطبخ.
بدلًا من ذلك، أخرجت هاتفها وسجلت.
ثم أرسلت لياسين
تعالى فورًا ناحية المطبخ، وخليك بعيد. سجّل كل حاجة.
بعد دقائق، وصل ياسين.
ووقف في مكان لا يراه فيه أحد.
وكان شريف
يتحدث مع لورا.
إنتِ متأكدة إن الأوراق كلها في شنطتها؟
أيوه.
والإيصالات؟
جوا الظرف.
والمفتاح؟
إنت معاك.
ثم سكتت لورا قليلًا وقالت
بس أنا مش فاهمة حاجة.
إيه؟
ليه لازم نلبسها الحادث كمان؟ ما نكتفي بالفلوس؟
شريف رد
لأن لو الفلوس ظهرت لوحدها، ممكن تدافع عن نفسها.
ثم ضحك.
لكن لو بقت متهمة في قضية مالية وحادث محدش هيسمع كلامها.
نوال شعرت أن قلبها توقف.
ده مش مجرد زواج ثاني.
ده كان تدبير كامل لتدمير بنتها.
رجعت نوال إلى القاعة.
وجدت سلمى واقفة وسط أصحابها.
كانت تضحك.
لا تعرف أن الرجل الذي تمسك يده أمام الناس
متزوج من امرأة أخرى.
ولا تعرف أن المرأة الأخرى كانت موجودة في نفس القاعة.
نوال قربت منها وقالت
سلمى، تعالي معايا الحمام.
دخلتا.
وأغلقت نوال الباب.
ثم قالت
بنتي، لازم تسمعيني للآخر من غير ما تعملي أي رد فعل.
سلمى خافت.
في إيه؟
نوال شغلت التسجيل.
وبمجرد ما سمعت سلمى صوت شريف
تغير وجهها.
لكنها لم تبكِ.
فقط قالت
هو متجوز؟
نوال هزت رأسها.
سلمى جلست على الكرسي.
من إمتى؟
مش عارفة.
سلمى ضحكت ضحكة قصيرة مليئة بالصدمة.
14 سنة يا ماما 14 سنة وأنا فاكرة إن عندي بيت.
ثم رفعت
عينيها.
مين هي؟
نوال قالت
اسمها لورا.
سلمى مسحت دموعها.
أنا عايزة أشوفها.
مش دلوقتي.
ليه؟
لأنهم مستنيين إنك تنهاري.
سلمى سكتت.
ثم قالت
طيب هنلعب لعبتهم.
خرجت سلمى من الحمام.
والغريب إنها كانت تضحك.
شريف قرب منها.
حبيبتي، مالك؟
سلمى ابتسمت.
مفيش.
وبعدها قالت
ممكن آخد شنطتي؟
شريف بص لها.
ليه؟
عايزة حاجة منها.
نوال كانت تراقبه.
لاحظت عينيه راحت فورًا ناحية الشنطة.
فقالت
افتحيها يا سلمى.
سلمى فتحتها.
بدأت تقلب.
ثم أخرجت ظرفًا بنيًا.
فتحت الظرف.
إيصالات.
أوراق.
مستندات.
كلها باسمها.
سلمى بصت لشريف.
إيه ده؟
قال
مش عارف.
نوال قالت
أكيد مش عارف.
ثم أضافت
لأنك لو عارف، كنت هتقول لنا إن بنتك
وسكتت عمدًا.
شريف اتوتر.
سلمى فهمت.
كان ينتظر لحظة معينة.
بعد دقائق، جاء مدير القاعة.
وقال لنوال
مدام نوال، في حاجة لازم تشوفيها في الكاميرات.
دخلت غرفة المراقبة.
ظهر شريف على الشاشة.
قبل بداية الفرح بساعتين
كان يفتح عربية سلمى.
وبعده بدقائق ظهرت لورا.
لكن هذه المرة لم تدخل العربية.
وقفت بجوارها.
ثم أعطت شريف حقيبة سوداء.
نوال قربت من الشاشة.
كبّر.
الصورة اتكبرت.
الحقيبة كانت نفس
الحقيبة التي وجدتها الشرطة لاحقًا في سيارة سلمى.
لكن المفاجأة كانت في التسجيل التالي.
ظهر شريف وهو يخرج من القاعة
ثم يدخل سيارة أخرى.
وبعد دقائق، ظهرت لورا بجانبه.

تم نسخ الرابط