سابت مرات ابنها قدام القطر

لمحة نيوز

حماتها سابت عربيتها على قضبان القطر وهي حامل في الشهر السادس، وقفت تتفرج عليها وهي مستنية القطر يخلص عليها… لكن اللي حماتها ماكنتش تعرفه إن في كارثة هتحصل مكنتش عاملة حسابها

 

كانت فاكرة إنها عملت الحادثة المثالية…
عربية اتعطلت فوق القضبان، وقطر جاي بسرعة، وهي هتخرج في آخر لحظة وتقول إنها حاولت تنقذ مرات ابنها.

لكنها ماكنتش تعرف إن ثواني قليلة بس كانت كفيلة تكشف جريمتها، وتنقذ الأم والجنين، وتحوّل الخطة اللي رسمتها ببرود لأكبر كابوس في حياتها.

الحكاية بدأت من يوم ما أليكسي اتجوز فيكتوريا.

أليكسي كان متعلق بفيكتوريا جدًا، وكان شايف إنها الإنسانة اللي أخيرًا هتخليه يعيش الحياة اللي كان بيحلم بيها.

لكن كان فيه شخص واحد في حياته ماكانش شايف فرحته دي بنفس الطريقة…

أمه.

من أول مرة شافت فيها فيكتوريا، ما ارتاحتلهاش.

كانت بتبص لها بنظرات باردة، وتتعمد تحرجها قدام الناس، وكل ما أليكسي يخرج من البيت كانت تبدأ تتكلم عنها بالسوء.

مرة تقول له:

— البنت دي مش بتحبك يا أليكسي.

ومرة:

— إنت فاكر إنها اتجوزتك عشان إيه؟ عشان عيونك؟ دي عايزة فلوسك وبس.

ومرة تانية كانت تقول له:

— استنى بس… الأيام هتثبتلك إني كنت شايفة اللي إنت مش شايفه.

لكن أليكسي كان بيرفض يسمع.

كان كل مرة يرد عليها:

ماما، فيكتوريا بتحبني، وأنا بحبها. مش كل حاجة في الدنيا لازم تبقى بسبب الفلوس.

وده كان أكتر شيء بيضايق أمه.

إن ابنها بقى يسمع كلام مراته أكتر منها.

ومع مرور الوقت، بدأت تعمل كل اللي تقدر عليه عشان تبوظ العلاقة بينهم.

كانت تدخل بينهم في كل مشكلة.

لو حصل خلاف بسيط، تكبره.

لو فيكتوريا اشترت حاجة للبيت، تنتقدها.

لو طبخت أكلة، تقول إنها مش بتعرف تطبخ.

حتى لو فيكتوريا سكتت وما ردتش عليها، كانت تعتبر سكوتها غرور.

وفيكتوريا كانت بتحاول تستحمل.

كانت دايمًا تقول لأليكسي:

— دي والدتك، وأنا مش عايزة أكون السبب إنك تزعل منها.

وكان أليكسي يطمنها:

— مع الوقت هتتعود عليكي.

لكن الحقيقة إن الوقت ماخلّاش الأمور أحسن…

خلّاها أسوأ.

خصوصًا لما فيكتوريا اكتشفت إنها حامل.

في اليوم اللي عرفت فيه، كانت فرحانة جدًا.

استنت أليكسي يرجع، ولما دخل البيت، جريت عليه وهي بتضحك ودموع الفرحة في عينيها.

وقالت له:

— أليكسي… إحنا هنكون تلاتة!

أليكسي في البداية ما استوعبش.

وبعدين حضنها بقوة، وفضل يضحك من الفرحة.

لكن لما الخبر وصل لأمه…

ما ابتسمتش.

بالعكس.

بصت لفيكتوريا نظرة غريبة وقالت:

— طفل؟

فيكتوريا ابتسمت وقالت:

— أيوه… حفيدك.

حماتها ردت ببرود:

— الطفل ده هيبوظ حياة ابني.

سكت المكان.

أليكسي بص لأمه

باستغراب:

— ماما! إنتِ بتقولي إيه؟

ردت:

— أنا بقول الحقيقة.

وبعدين بصت لفيكتوريا وقالت:

— إنتِ كنتِ عايزة تربطي ابني بيكي أكتر، وها قدامك الفرصة.

فيكتوريا اتصدمت.

لكن أليكسي وقف بينها وبين أمه وقال:

— كفاية يا ماما.

ومن اليوم ده…

حصل تغيير مخيف.

حماتها ما بقتش بس عايزة تفرق بينهم.

بقت عايزة تتخلص من فيكتوريا نهائيًا.

كانت بتفكر لوحدها، وتخطط، وتراجع كل الاحتمالات.

لحد ما في يوم…

قررت تنفذ خطتها.

صحيت الصبح وكأن مفيش حاجة حصلت.

كانت هادية بشكل غريب.

راحت لفيكتوريا وقالت لها:

— إيه رأيك تيجي معايا النهارده؟

فيكتوريا استغربت:

— نروح فين؟

ابتسمت حماتها لأول مرة من فترة طويلة وقالت:

— عايزة أوريكي بيت في الريف. بيت جميل جدًا، وفكرت إننا ممكن نجهزه للطفل لما يكبر.

فيكتوريا اتفاجئت.

دي كانت أول مرة حماتها تعرض عليها حاجة بالشكل ده.

وللحظة…

حست إن يمكن كل حاجة فعلًا بدأت تتغير.

يمكن حملها خلّى حماتها تحن.

يمكن قرب وصول حفيدها خلاها تنسى الخلافات.

قالت:

— طيب… ماشي.

ركبت العربية معاها.

والطريق بدأ هادي.

فيكتوريا كانت قاعدة جنبها، وحاطة إيدها على بطنها، وبتفكر في الطفل.

كانت بتتخيل شكله.

هيكون شبه مين؟

عينه هتطلع لونها إيه؟

هيسمّوه إيه؟

وكانت بتتكلم عن المستقبل، بينما

الست اللي قاعدة جنبها كانت ساكتة تمامًا.

وشها جامد.

وعينيها على الطريق.

بعد وقت، خرجوا من المنطقة المأهولة ودخلوا طريق ريفي هادي.

مفيش عربيات تقريبًا.

مفيش ناس.

مفيش بيوت قريبة.

وفجأة…

قالت حماتها:

— العربية فيها حاجة.

فيكتوريا بصت لها:

— حاجة إيه؟

قالت:

— مش عارفة… حاسة إن الموتور صوته غريب.

وبعدها وجهت العربية ناحية مزلقان سكة حديد.

فيكتوريا بصت حواليها.

وقالت:

— هنا؟

— أيوه، هنقف دقيقة بس.

العربية دخلت فوق القضبان.

وبعدين…

الموتور اتقفل.

فيكتوريا بصت لها.

— العربية عطلت؟

حماتها ردت بهدوء:

— شكله كده.

ونزلت من العربية.

فتحت الكبوت.

وبدأت تعمل نفسها بتحاول تصلح العربية.

مرة تبص للموتور.

مرة تقفل الكبوت.

مرة تفتحه تاني.

فيكتوريا كانت مستغربة.

قالت:

— طيب نطلب حد ييجي يساعدنا؟

حماتها ما ردتش.

وفجأة…

سمعت صوت باب العربية بيتقفل.

بصت ناحية الباب.

حماتها كانت واقفة بره.

ثم تراجعت كام خطوة.

فيكتوريا قالت:

— إنتِ بتعملي إيه؟

حماتها رفعت عينيها عليها.

ولأول مرة، شافت فيكتوريا ابتسامة مختلفة على وشها.

ابتسامة خالية من أي رحمة.

وقالت:

— أنا آسفة يا فيكتوريا.

فيكتوريا ضحكت بتوتر:

— آسفة على إيه؟

قالت:

— بس ابني هيكون أسعد من غيرك.

فيكتوريا سكتت.

ثانية…

اتنين…

وبعدين

قالت:

— إنتِ بتهزري؟

حماتها ما ردتش.

فيكتوريا مدت إيدها على مقبض الباب.

مفتحش.

جربت تاني.

مفتحش.

بدأ الخوف يدخل قلبها.

— افتحي الباب!

حماتها طلعت مفتاح العربية من جيبها.

ورفعته قدامها.

فيكتوريا بصت للمفتاح…

وبعدين بصت لها.

— إنتِ… قفلتي العربية؟

حماتها قالت بمنتهى الهدوء:

— أيوه.

— افتحي!

— مش هفتح.

— ليه؟!

 

تم نسخ الرابط