سابت مرات ابنها قدام القطر

لمحة نيوز

 

— لأن دي النهاية.

فيكتوريا بدأت تخبط على الزجاج.

— إنتِ مجنونة؟! افتحي الباب!

حماتها بصت لها من غير أي تعبير.

— أليكسي هيكون بخير من غيرك.

فيكتوريا حطت إيدها على بطنها.

بدأت تستوعب إن حياتها وحياة طفلها في خطر.

صرخت:

— أنا حامل!

ردت حماتها:

— عارفة.

الجملة دي كانت أبشع من أي شيء.

عارفة.

يعني إنها كانت عارفة إنها حامل في الشهر السادس، ومع ذلك اختارت تعمل كده.

فيكتوريا بدأت تحاول تفتح الباب بكل قوتها.

لكن السنتر لوك كان مقفول.

حاولت تفتح الباب التاني.

لكن بطنها الكبيرة كانت مانعة حركتها.

حاولت توصل للكرسي الخلفي.

ماقدرتش.

وفجأة…

سمعت صوتًا بعيدًا.

تووووووت!

قطار.

في البداية كان صوته بعيد.

لكن بعد ثواني…

بقى أوضح.

وأقرب.

فيكتوريا بصت قدامها.

وبعدين بصت في المراية.

القطار بدأ يظهر من بعيد.

صرخت بكل قوتها:

— افتحي الباب!!!

حماتها فضلت واقفة مكانها.

ولا اتحركت.

فيكتوريا بدأت تبكي.

— بالله عليكي!

لكن حماتها قالت:

— محدش هيعرف إن ده كان مقصود.

فيكتوريا اتجمدت.

قالت:

— إيه؟

— هيقولوا العربية عطلت.

وبعدين ابتسمت:

— وأنا هكون بره وقت الحادث.

هنا فهمت فيكتوريا كل حاجة.

كانت ناوية تقتلها، وبعدها تمثل إنها حاولت تنقذها.

كانت هتقول إن العربية تعطلت فجأة.

وإنها نزلت تحاول تصلحها.

وإنها حاولت تساعد فيكتوريا، لكن القطر وصل أسرع منها.

حادثة مأساوية…

قضاء وقدر…

وخلاص.

لكن حماتها ماكنتش تعرف حاجة واحدة.

إنها ماكانتوش لوحدهم.

من فترة، كان فيه خادمة شابة بتشتغل عند العيلة.

الخادمة كانت تعرف حماتها كويس.

وكانت ملاحظة من فترة إن تصرفاتها تجاه فيكتوريا بقت غريبة.

وفي اليوم ده تحديدًا، لما شافت حماتها بتاخد فيكتوريا وتخرج بيها لوحدهم، حست إن فيه حاجة مش طبيعية.

ما ارتاحتش.

فركبت عربيتها وفضلت ماشية وراهم من بعيد.

ماكانتش عارفة هي رايحة فين.

لكنها قررت ما ترجعش.

ولما وصلت للطريق الريفي…

شافت العربية.

العربية واقفة فوق القضبان.

وشافت حماتها واقفة جنبها.

لكن فيكتوريا كانت جوه.

الخادمة بصت للقطار اللي بيقرب.

وبعدين بصت للعربية.

وفي اللحظة دي…

فهمت كل حاجة.

— يا إلهي!

ركنت عربيتها بسرعة.

نزلت تجري.

كانت المسافة كبيرة.

لكنها ماوقفتش.

فيكتوريا كانت بتصرخ من جوه العربية:

— ساعديني!

الخادمة وصلت للعربية.

جربت تفتح الباب.

مفيش فايدة.

القطار بقى قريب جدًا.

صرخت:

— ابعدي عن الشباك!

وبصت حواليها.

شافت مطرقة طوارئ موجودة في العربية.

مسكتها.

ورفعتها بكل قوتها.

ضربة!

الزجاج اتكسر.

صرخت:

— فيكتوريا! هاتي إيدك!

فيكتوريا مدت إيدها.

لكن بطنها كانت بتعطل حركتها.

الخادمة مسكت إيدها.

— يلاااا!

بدأت تسحبها.

فيكتوريا كانت بتصرخ من الخوف.

— مش قادرة!

— لازم تقدري!

صوت القطار كان بقى مرعب.

قريب جدًا.

الخادمة شدت بكل قوتها.

نص جسم فيكتوريا خرج من الشباك.

وفي اللحظة الأخيرة…

قدرت تسحبها بالكامل.

وقعوا هما الاتنين على الأرض.

وفي نفس اللحظة…

القطار اندفع.

🚆💥

صوت الاصطدام هز المكان كله.

العربية اترفعت واترمَت بعيد.

اتحولت في ثواني لكومة حديد محطمة.

الزجاج اتكسر.

الأبواب اتعوجت.

والحطام اتناثر على القضبان.

أما حماتها…

فكانت واقفة مكانها.

ماتعرفش تقول كلمة.

الخطة اللي كانت شايفاها مثالية…

انهارت قدام عينيها.

لكن الصدمة الأكبر كانت لما بصت للخادمة.

الخادمة كانت واقفة جنب فيكتوريا، بتحاول تطمن عليها.

وقالت:

— إنتِ كنتِ ناوية تقتليها!

حماتها بدأت تتلعثم:

— أنا… أنا…

لكن مفيش أي كلام ينفع.

لأن الحقيقة كانت واضحة.

الخادمة شافت كل حاجة.

وسمعت كل حاجة.

وأنقذت فيكتوريا قبل ثواني من الموت.

فيكتوريا كانت بتبكي وهي حاطة إيدها على بطنها.

الخادمة قالت لها:

— إنتِ كويسة؟

فيكتوريا ما ردتش.

كانت بتحاول تستوعب إنها لسه عايشة.

وبعدين حطت إيدها على بطنها.

وبعد لحظات…

حست بحركة الطفل.

دموعها نزلت.

وقالت:

— هو… لسه بيتحرك.

الخادمة ابتسمت وهي بتبكي:

— الحمد لله.

بعد دقائق، وصلت الشرطة والإسعاف.

واتضح إن الحادث ماكانش طبيعي.

والشهادة اللي قدمتها الخادمة غيّرت كل شيء.

هي ما أنقذتش فيكتوريا بس…

أنقذت طفل لسه ماشفش الدنيا.

أما حماتها، فكانت واقفة قدام العربية المحطمة، بتبص للحطام ومش مصدقة إن خطتها فشلت.

كانت متخيلة إنها هترجع البيت أرملة

ابنها المستقبلية، وتعيش دور الأم المكسورة اللي فقدت مرات ابنها في حادث مأساوي.

لكن بدل ما تخسر فيكتوريا…

خسرت حريتها وواجهت نتيجة اللي عملته.

والأغرب إن أليكسي لما عرف الحقيقة، ما صدقش في البداية.

لما شاف العربية محطمة، افتكر إن مراته ماتت.

لكن لما شاف فيكتوريا في المستشفى…

كانت عايشة.

مرهقة.

مصدومة.

لكن عايشة.

وأول حاجة قالتها له:

— أمك حاولت تقتلني.

أليكسي سكت.

ماكانش قادر يستوعب.

لكن لما سمع شهادة الخادمة، وعرف تفاصيل اللي حصل…

انهار تمامًا.

بص لأمه وقال:

— كنتِ ممكن تقتلي مراتي وابني؟

أمه ماقدرتش ترد.

ولأول مرة…

ماكانش عندها أي حجة.

ولا اتهام توجهه لفيكتوريا.

ولا كذبة تقولها.

لأن الحقيقة كانت أقوى من أي كلام.

هي اللي اختارت تعمل الجريمة.

وهي اللي كانت متأكدة إن محدش هيعرف.

لكنها نسيت إن الإنسان ممكن يخطط لكل شيء…

إلا الشخص اللي هيظهر في آخر لحظة ويغيّر النهاية.

ومن يومها، حياة فيكتوريا اتغيرت تمامًا.

فضلت فترة طويلة تخاف من ركوب العربيات.

وتخاف من الطرق الخالية.

وكل ما تسمع صوت قطار، قلبها يدق بسرعة.

لكن كل مرة كانت تبص لبطنها وتفتكر إن طفلها نجا…

كانت تحمد ربنا.

أما الخادمة، فأصبحت بالنسبة لها أكتر من مجرد عاملة في البيت.

كانت الشخص اللي وقف جنبها في أصعب لحظة في حياتها.

الشخص اللي خاطر بحياته عشان ينقذها.

والشخص اللي أثبت إن أحيانًا…

الغريب ممكن يكون أحن عليك من

أقرب الناس ليك.

والقصة كلها بدأت بخطة شريرة اتعملت في هدوء…

لكن انتهت بحاجة واحدة ماكانتش حماتها متوقعاها أبدًا:

الحقيقة ظهرت… والضحية عاشت.

والأخطر من كده؟

إن المرأة اللي كانت متأكدة إنها هتقدر تخدع الجميع، ماعرفتش إن كل خطوة عملتها كانت شاهدة عليها واحدة تانية.

كانت فاكرة إنها بتحضر لحادث…
لكن في الحقيقة كانت بتحضر الدليل اللي هيدينها. 😳

ولو كنت مكان فيكتوريا… هل كنت هتسامح حماتك بعد اللي عملته؟ ولا مستحيل؟ 👇

تم نسخ الرابط