قبل ما ادخل عملية في المخ

لمحة نيوز


دي؟
قال
مربية قديمة كانت بتشتغل عند أبوكي.
سامح هز راسه.
مش مجرد مربية.
أمال كانت إيه؟
كانت آخر شخص شاف كريم قبل اختفائه.
حسيت بقشعريرة.
وهي فين دلوقتي؟
سامح قال
ماتت من سنتين.
رجعت أبص للصورة.
يبقى مفيش حد يقدر يقول لنا اللي حصل.
أحمد قال
فيه.
بصيت له.
مين؟
أمي.
اتصدمت.
والدتك؟
أيوه. أمي كانت موجودة يوم اختفاء كريم.
وإنت ما قلتليش قبل كده؟
لأن أبوكي طلب مني ما أقولش أي حاجة.
كل الناس كانت بتنفذ أوامر أبويا وأنا الوحيدة اللي ما كنتش عارفة!
سكت أحمد.
وبعدين قال
لأن أبوكي كان عارف إنك لو عرفتي الحقيقة بدري، كنتِ هتدوري على كريم.
وده كان خطر؟
جدًا.
خرجنا من الغرفة، ورجعنا ناحية جناح المستشفى.
كنت لسه مرهقة، لكن عقلي كان صاحي أكتر من أي وقت.
وأول ما وصلنا للغرفة، لقيت ظرف جديد على السرير.
محدش عرف مين حطه.
فتحته.
جواه ورقة واحدة.
منى، لو وصلتي لمرحلة إنك عرفتي كريم، يبقى لازم تعرفي إن أحمد مش مجرد زوجك.
بصيت لأحمد.
يعني إيه؟
قال بهدوء
أنا كنت شريك أبوكي في آخر مشروع ليه.
شريك؟
أيوه.
وإنت كنت بتشتغل معاه؟
من قبل ما نتجوز.
بدأت أربط كل حاجة ببعض.
الفلوس.
الخزنة.
الملفات.
اختفاء كريم.
والوعود اللي أبويا طلبها من أحمد.
قلت
إنت اتجوزتني عشان أبويا؟
أحمد اتصدم.
لأ.
طب ليه؟
قرب مني.
لأن أول مرة شوفتك فيها، ما كنتيش تعرفي أنا مين ولا أبوكي كان طلب مني إيه.
سكت.
أنا حبيتك قبل ما أعرف إنك هتبقي أهم شخص في القضية كلها.
فضلت ساكتة.
لكن قبل ما أرد، موبايل سامح رن.
رد.
وشه اتغير.
إيه؟
سكت يسمع.
وبعدين قفل.
بص لنا.
كريم اختفى.
قلبي وقع.
يعني إيه اختفى؟
الشخص اللي كان بيراقبه من فترة اختفى هو كمان.
أحمد قال
فين آخر مكان اتشاف فيه؟
سامح قال اسم المكان.
وأول ما سمعته، اتجمدت.
كان عنوان بيتنا القديم.
البيت اللي عشت فيه طفولتي.
البيت اللي اختفى منه كريم.
البيت اللي أبويا باعه بعد الحادث مباشرة.
قلت
لازم نروح هناك.
أحمد قال
مش دلوقتي.
ليه؟
لأن اللي خد كريم غالبًا مستني إننا نروح.
بصيت له.
وإنت متأكد؟
قال
أيوه.
وبعدين أخرج ورقة من جيبه.
لأن الشخص ده بعتلي دي من عشر دقايق.
فتحت الورقة.
كان عليها عنوان البيت القديم.
وتحته جملة
لو منى عايزة تشوف أخوها، تيجي لوحدها.
وفي آخر الورقة توقيع واحد
حسن.
عمي.
اللي المفروض إنه مات من عشرين سنة اتجمدت في مكاني.
الحارس كان واقف قدام أحمد، وإيده مرفوعة.
صرخت
إنت بتعمل إيه؟!
الحارس قال بهدوء
ابعدي عنه يا منى.
أحمد ما اتحركش.
عم حسين، حط السلاح.
بصيت لأحمد بسرعة.
إنت تعرفه؟
الحارس ضحك بسخرية.
هو عارفني أكتر مما إنتِ متخيلة.
قلت
مين عم حسين؟
الرجل بص لي.
الاسم اللي أبوكي كان بيناديني بيه.
بدأت أفهم إن الراجل اللي قدامنا مش مجرد حارس.
قلت
إنت كنت شريك أبويا؟
هز راسه.
كنت الشخص اللي وثق فيه أكتر من أي حد.
أحمد قال
لحد ما اكتشف الحقيقة.
الحارس بص له بحدة.
إنت آخر واحد يتكلم عن الحقيقة.
اتوترت.
الحقيقة إيه؟
الحارس نزل السلاح شوية.
أبوكي ما كانش بيخبي كريم من الناس.
أمال؟
كان بيخبيه من الشخص اللي كان مسؤول عن حمايته.
بصيت لأحمد.
الحارس قال
أحمد كان مكلف بحماية كريم ومنى.
سكت.
لكنه ما قدرش يحمي كريم.
أحمد رد
كنت طفل وقتها.
الحارس قال
لكنك كنت موجود.
قربت من

أحمد.
موجود فين؟
أحمد بص في الأرض.
يوم اختفاء كريم.
حسيت إن قلبي وقف.
إنت كنت هناك؟
هز راسه.
أيوه.
ليه ما قلتليش؟
لأن أبوكي طلب مني أنسى اليوم ده تمامًا.
وإنت وافقت؟
وافقت عشان أحميكي.
الحارس قال
بس فيه حاجة أبوكي نفسه ما كانش يعرفها.
كلنا بصينا له.
كريم ما اختفاش لوحده.
سألته
أمال مين أخده؟
قبل ما يرد، سمعنا صوت ارتطام قوي فوقنا.
وبعده صوت يوسف
عم حسين! افتح الباب!
الحارس اتوتر.
متوقعش إنه هنا.
أحمد قرب منه.
يبقى افتح.
الحارس بص لي.
لو فتحنا، كل حاجة هتبدأ من جديد.
قلت
أنا مش هفضل طول عمري عايشة وسط أسرار.
الحارس أخد نفس طويل، وحط السلاح على الأرض.
وبعدين أخرج مفتاحًا صغيرًا من جيبه.
حطه في فتحة مخفية بالحائط.
فتح جزء من الجدار.
ظهر صندوق معدني.
فتحه.
كان جواه ملف واحد.
وعليه صورة حديثة لكريم.
لكن تحت الصورة كان مكتوب
كريم ليس الهدف.
رفعت عيني.
أمال مين الهدف؟
الحارس مد لي الورقة.
إنتِ.
سكتُّ.
أنا؟
أيوه.
أحمد قال
عشان كده أبوكي خبّا كل حاجة.
قلت
بس أنا ما عملتش حاجة.
الحارس رد
إنتِ الوريثة الوحيدة اللي قدرت توصل للحسابات اللي أبوكي قفلها قبل وفاته.
فهمت فجأة.
كل الثروة اللي ورثتها.
كل الحسابات.
كل الأملاك.
أبويا ما كانش سايبها لي لمجرد إني بنته.
كان فيه شيء أكبر.
فتحت الملف.
لقيت قائمة طويلة بأسماء وحسابات وتواريخ.
وفي آخر صفحة اسم واحد متكرر عشرات المرات.
حسن محمود عبدالسلام.
رفعت رأسي.
حسن؟
الحارس قال
أيوه.
عمي؟
هز راسه.
مش عمك.
اتجمدت.
إيه؟
الرجل اللي إنتِ فاكرة إنه عمك حسن كان شخصًا آخر يستخدم اسمه.
أحمد قال
أبوكي اكتشف ده قبل وفاته.
وفجأة فهمت الصورة القديمة.
أبويا واقف جنب رجل كنت فاكرة إنه عمي.
لكن لو كان شخصًا ينتحل هويته
يبقى الصورة نفسها كانت دليلًا على إن الشخص ده كان قريب من أبويا.
قلت
طب عمي الحقيقي فين؟
الحارس سكت.
أحمد قال
عايش.
فين؟
قبل ما يرد، اتفتح الباب بعنف.
دخل يوسف.
لكن المرة دي ما كانش لوحده.
كان واقف وراه شاب.
طويل.
شعره أسود.
وعينيه شبه عيني أبويا.
الشاب بص لي.
وقال بصوت هادي
منى
دموعي نزلت.
عرفته.
كان كريم.
أخويا الحقيقي.
قرب خطوة.
أنا آسف إني اتأخرت.
بصيت له وأنا مش قادرة أتكلم.
ثم سألته
عمي حسن فين؟
كريم بص لأحمد.
وبعدين للحارس.
وقال
هو هنا.
لفيت بسرعة.
لكن الحارس كان واقف في مكانه.
كريم أشار إليه.
عم حسين هو حسن.
اتسعت عيني.
الحارس قال
أنا أخو أبوكي الحقيقي.
وبعدين أضاف
وكل اللي حصل من عشرين سنة بدأ بسبب إن أخويا اكتشف إن الشخص اللي كان بيثق فيه أكتر من أي حد ما كانش هو الشخص اللي بيظهر قدام الناس.
وفجأة سمعنا صوت سيارة توقف فوق البيت.
يوسف بص ناحية السقف.
وصلوا.
قلت
مين؟
كريم رد
الناس اللي أبوكي كان بيحاول يهربنا منهم.
وبعدين مد لي ظرفًا.
بس المرة دي مش جايين عشان ياخدوني.
حط الظرف في إيدي.
جايين عشان ياخدوكي إنتِ.
فتحت الظرف.
وفي أول سطر قرأت
منى، لو وصلتي لليوم 27، لازم تعرفي إن الورم اللي في مخك لم يكن صدفة البيت كله سكت.
أصوات خطوات بدأت تقرب من الباب الرئيسي.
أحمد بص لسامح.
خد منى واطلعوا فوق.
وإنت؟
هأخرهم.
اعترضت
لأ، مش هسيبك.
أحمد مسك إيدي.
المرة دي لازم تسمعيني.
لكن قبل ما نتحرك، سمعنا خبطتين على الباب.
وبعدهم صوت راجل
افتحوا.

سامح قرب من الشباك وبص بحذر.
في تلات عربيات.
أحمد قال
الشرطة؟
سامح هز راسه.
لأ.
الخبط زاد.
افتحوا الباب!
أحمد بص لي وقال
فيه مخرج تاني؟
الحارس العجوز أشار ناحية المطبخ.
فيه سرداب قديم.
بصيت له.
سرداب؟
أبوكي كان بيستخدمه زمان.
نزلنا بسرعة.
كان فيه باب خشب مخفي ورا دولاب قديم.
الحارس فتحه بمفتاح صغير.
ظهر سلم ضيق نازل لتحت.
دخلنا.
أحمد قفل الباب ورانا.
سمعنا صوت الباب الرئيسي بيتكسر فوقنا.
حد دخل البيت.
بدأنا ننزل في الظلام.
بعد حوالي دقيقة، وصلنا لغرفة تحت الأرض.
كانت مليانة ملفات وصناديق.
الحارس وقف.
المكان ده محدش يعرفه غير أبوكي.
بصيت حواليّ.
هو كان بيخبي هنا إيه؟
أحمد رد
الحقيقة.
بدأنا نفتش بسرعة.
فجأة سامح صرخ
لقيت حاجة!
كان ماسك جهاز تسجيل صغير.
شغله.
طلع صوت أبويا
منى، لو سمعتي التسجيل ده، يبقى الخطة الأولى فشلت.
قلبي اتقبض.
الصوت كمل
كريم مش طفل ضايع. كريم شاهد.
بصيت لأحمد.
شاهد على إيه؟
التسجيل تابع
في الليلة اللي اختفى فيها كريم، شاف شخصًا يدخل مكتبي ويأخذ ملفًا مهمًا.
صمت ثواني.
كريم كان صغير، لكن ذاكرته كانت قوية.
وبعدين قال
لما حاولت أواجه الشخص، اكتشفت إن عنده ناس كتير حواليه.
صوت أبي كان متوتر.
عشان كده أخفيت كريم، وطلبت من أحمد يحمي منى.
أحمد بص لي.
عشان كده اتجوزنا؟
هز راسه.
أبوكي طلب مني أبقى قريب منك، لكن الجواز كان قراري أنا.
رجعنا نسمع.
لو كريم ظهر يومًا، لا تثقوا في أول شخص يدعي إنه هو.
اتسعت عيني.
دي نفس الجملة الموجودة في الرسالة.
لكن التسجيل كمل
الشخص الحقيقي هيعرف كلمة واحدة فقط.
سكت الصوت.
وبعدين قال
نونو.
شهقت.
يعني كريم اللي كلمني هو الحقيقي.
فجأة سمعنا صوت حركة في السرداب.
الحارس قال
حد نزل وراينا.
أحمد طفى الجهاز.
الخطوات كانت بتقرب.
قربت أكتر.
وبعدين سمعنا صوت رجل
منى أنا عارف إنك هنا.
بصيت لأحمد.
مين؟
حط صباعه على بقه.
صمتنا.
الصوت قال
لو خرجتي دلوقتي، مش هيحصل لك حاجة.
سامح همس
ده صوت يوسف.
قلبي وقع.
يوسف.
الراجل اللي ظهر في المستشفى.
اللي كان بيقول إنه بيساعدنا.
لكن قبل ما نتحرك، موبايل أحمد اهتز.
رسالة.
فتحها.
كان فيها
يوسف مش عدوكم.
وبعدها رسالة تانية
العدو الحقيقي معاكم في السرداب.
بصينا لبعض.
الحارس؟
سامح؟
ولا أحمد؟
فجأة النور اشتغل.
بصينا لبعضنا.
وفي اللحظة دي
الحارس رفع إيده ببطء، ووجه مسدسًا ناحية أحمد فضلت باصة للسطر كأني مستنية الكلمات تتغير.
الورم مش صدفة؟
كريم قرب مني.
عشان كده لازم تسمعيني للآخر.
بصيت لأحمد.
كان واقف ساكت، ووشه متجمد.
قلت له
إنت كنت تعرف؟
أحمد نزل عينه.
وده كان كفاية.
كنت تعرف إن مرضي له علاقة بكل ده؟
قال بصوت مكسور
كنت أعرف إن فيه احتمال.
احتمال إيه؟
إن اللي حصل لك مش طبيعي.
حسيت بغضب رغم إني لسه خارجة من عملية.
وسكت؟
لأن مفيش دليل.
كريم قال
الدليل كان عند أبوكي.
وأخرج من جيبه ظرفًا آخر.
فتحه قدامي.
كان فيه تقرير قديم، لكن المرة دي التقرير مش باسمي.
كان باسم والدي.
وفي أسفل الصفحة ملاحظة بخط يده
لا تسمحوا لأي شخص بإجراء الفحوصات الخاصة بها خارج المستشفى الذي اخترته.
بصيت لكريم.
ليه؟
قال
لأن أبوكي كان خايف إن حد يتدخل في علاجك.
سكتُّ.
ثم قلت
بس أنا عشت 18 سنة من غير ما يحصل لي حاجة.
أحمد رد
لحد ما
ظهرت الأعراض من ست شهور.
كريم هز راسه.
وظهورها هو اللي خلّى الشخص اللي بندور عليه يتحرك.
فجأة سمعنا صوت سيارات بره.
يوسف قرب من الشباك.
عددهم زاد.
حسين قال
لازم نخرج من هنا.
قلت
من غير ما أفهم؟
حسين بص لي.
لو فضلنا، مش هتخرجي أصلًا.
أحمد مد إيده لي.
تعالي.
مشيت معاهم في ممر ضيق خلف الغرفة.
كان فيه باب حديد قديم.
حسين فتحه.
وراءه ظهر نفق طويل.
قلت
النفق ده بيروح فين؟
قال
للمبنى القديم.
مشينا بسرعة.
بعد دقائق، وصلنا لغرفة صغيرة فيها جهاز كمبيوتر قديم.
كريم قعد قدامه.
هنا كل الملفات.
قلت
ملفات إيه؟
ملفات أبوكي.
فتح مجلدًا.
ظهر اسمي.
وتحته تواريخ.
أول تاريخ كان من 18 سنة.
والتاريخ الأخير كان قبل العملية بأربعة أيام.
مين كان بيفتح الملف ده؟
كريم قال
شخص واحد.
مين؟
ضغط على الشاشة.
ظهر اسم مستخدم.
A H.
بصيت لأحمد.
أحمد؟
أحمد قرب من الشاشة.
مش أنا.
أمال مين؟
كريم قال
ده الحساب اللي استخدمه الشخص اللي دخل على نظام أبوكي قبل وفاته.
سألت
وإيه معنى A H.؟
حسين قال
أول حرفين من اسمين.
مين؟
سكت.
وبعدين أشار إلى ملف صغير في آخر القائمة.
افتحي ده.
ضغطت.
ظهرت صورة قديمة.
أنا وأنا طفلة.
واقف جنبي أبويا.
وفي الخلفية شخص مش واضح.
قلت
مين اللي مصور الصورة؟
كريم قال
دي مش أهم حاجة.
أمال إيه؟
بصي على التاريخ.
كان التاريخ قبل اختفاء كريم بيوم واحد.
قلت
أنا كنت هنا.
أيوه.
وكريم كمان؟
هز راسه.
أيوه.
قلبت الصورة.
كان مكتوبًا خلفها
الليلة دي هي البداية.
وفجأة الكمبيوتر أصدر صوت إنذار.
كريم بص للشاشة.
حد دخل على النظام.
حسين قال
منين؟
كريم فتح سجل الدخول.
ثم سكت تمامًا.
إيه؟
رفع عينه لنا.
الدخول جاي من داخل المستشفى.
قلبي اتقبض.
مين؟
كريم ما ردش.
ظهر اسم المستخدم على الشاشة.
Mona_27
اتجمدت.
ده اسمي!
أحمد قرب من الشاشة.
الحساب ده ما كانش موجود قبل النهارده.
قلت
يعني حد أنشأ حساب باسمي؟
كريم هز راسه.
مش بس كده.
فتح الملف.
ظهر تسجيل صوتي.
ضغط تشغيل.
جالي صوتي أنا.
نفس صوتي بالضبط.
لكن الكلمات اللي سمعتها كانت
أنا عارفة مكان كريم وهقابل الشخص المسؤول بكرة.
وقفت مكاني.
ده مش صوتي.
كريم قال
عارف.
أمال إزاي صوتي؟
حسين بص لأحمد.
أحمد قال
لأن حد كان بيسجل صوتك من فترة طويلة.
فجأة فهمت ليه كل المكالمات والزيارات والملفات كانت مهمة.
كان حد بيجمع معلومات عني.
وبيجهز حاجة أكبر.
سألت
وعايز يعمل إيه بالتسجيل؟
كريم فتح ملفًا آخر.
ظهر مستند قانوني.
وفي أسفل الصفحة توقيع باسمي.
توقيع يشبه توقيعي تمامًا.
لكن أنا ما مضيتش عليه.
قرأته بسرعة.
كان المستند بينقل ملكية جزء كبير من أملاك أبويا لشخص مجهول.
رفعت رأسي.
حد بيحاول يسرق كل حاجة باسمي.
أحمد قال
وده السبب الحقيقي إنهم كانوا مستنيين العملية.
قلت
ليه العملية؟
كريم رد
لأنهم كانوا فاكرين إنك مش هتخرجي منها.
سكتنا.
ثم أضاف
ولو ما فوقتيش، كان تنفيذ الأوراق هيبقى أسهل.
بصيت لأحمد.
وعشان كده طلبت مني أمضي على ورقة الطلاق؟
وشه اتغير.
لأ.
أمال ليه؟
قال
الورقة اللي مضيتي عليها قبل العملية
سكت لحظة.
ما كانتش ورقة طلاق أصلًا.
اتجمدت.
إيه؟
أحمد فتح شنطته، وطلع نسخة من الورقة.
حطها قدامي.
اللي قدمته لك كان مجرد غطاء.
قريت أول سطر.
ما كانش طلاق.
كان إقرارًا قانونيًا.
والتوقيع
اللي تحته
كان توقيعي.
لكن تحته مباشرة كانت جملة صغيرة ما شفتهاش وقتها
يصبح الإقرار نافذًا فقط في حالة عدم قدرة الموقّع على إدارة شؤونه.
رفعت عيني لأحمد.
إنت كنت بتحاول تحميني؟
هز راسه.
كنت بحاول أخلي الورقة دي قدام الناس، عشان أي حد يراقبنا يفتكر إننا بننهي كل حاجة.
مين الناس؟
قبل ما يرد، انطفأت الشاشة.
وفي الظلام ظهر صوت من السماعة
برافو يا منى أخيرًا فهمتي.
كريم وقف بسرعة.
مين؟
الصوت ضحك.
الشخص اللي كان المفروض يموت من عشرين سنة.
حسين اتجمد.
مستحيل.
الصوت كمل
وحشتني يا أخويا.
ثم ظهر اسم على الشاشة للحظات قبل ما الجهاز يفصل تمامًا
محمود.
اسم أبويا أكيد، دي نهاية تقفل كل
 

تم نسخ الرابط