قبل ما ادخل عملية في المخ
بصيت له.
إنت تعرفه؟
لأ.
الصوت ضحك ضحكة قصيرة.
هو عارفني كويس.
أحمد قرب من الموبايل.
لو كنت فعلًا تعرف الحقيقة، قولها.
الصوت رد
الحقيقة مش هتعجب منى.
قلت
أنا مستعدة أعرف أي حاجة.
حتى لو اكتشفتي إن أبوكي خبّى عنك سبب وفاته؟
سكتُّ.
وإيه السبب؟
الدرج 27.
وقبل ما أقفل المكالمة، قال
وخدي بالك المفتاح اللي معاكي مش بيفتح الدرج.
المكالمة انتهت.
بصيت للمفتاح اللي في إيدي.
كان عليه رقم 27.
أحمد أخده مني بهدوء.
لازم نروح.
فين؟
للمكان اللي أبوكي كان مخبي فيه الخزنة.
وإنت عارف مكانه؟
هز راسه.
أيوه.
ليه ما قلتليش؟
بص لي بنظرة غريبة.
لأن أبوكي طلب مني ما أقولكيش إلا بعد العملية.
سكتُّ.
وإيه اللي اتغير؟
قال
دلوقتي بقى فيه ناس تانية عرفت إنك لسه عايشة.
رجل الأمن تدخل
مدام منى، مش هينفع تخرجي من المستشفى دلوقتي.
أحمد رد
مش هنخرج.
وبعدين بص لي.
المكان موجود هنا.
استغربت.
هنا؟
أشار إلى أسفل المبنى.
المستشفى اتبنت على أرض كانت مملوكة لأبوكي.
قلبي دق أسرع.
وإيه علاقة ده بالخزنة؟
قال
لأن أبوكي قبل ما يموت، اشترى جزء من المبنى القديم تحت المستشفى.
ليه؟
أحمد فتح الملف على صفحة أخيرة.
كانت خريطة قديمة للمكان.
وفي أسفل الخريطة دائرة حمراء.
وتحتها مكتوب بخط أبويا
الدرج 27 لا يُفتح إلا أمام منى.
بصيت للجملة.
بس ليه أنا؟
أحمد رد بهدوء
لأن الدرج مش بيحتاج مفتاح.
أمال بيحتاج إيه؟
بص في عيني.
محتاج حاجة موجودة عندك من يوم ما اتولدتي.
تجمدت.
إيه؟
أحمد ما لحقش يرد.
فجأة رجل الأمن لمس جيبه، وطلع موبايله.
وشه اتغير.
مدام منى
إيه؟
فيه تسجيل من كاميرا الممر.
تسجيل إيه؟
رفع الموبايل قدامي.
ظهر الرجل اللي كان لابس بالطو.
كان واقف قدام باب غرفتي قبل دخولي العملية بساعتين.
لكن المفاجأة الحقيقية ما كانتش في وجوده.
المفاجأة إنه كان واقف جنب شخص تاني.
شخص أنا عارفاه كويس جدًا.
وشخص أحمد قال لي إنه ما يعرفوش بصيت للشاشة أكتر، وحسيت إني مش قادرة آخد نفسي.
الشخص اللي واقف جنب الراجل كان...
يوسف.
نفس الراجل اللي كلمني وقال إنه آخر شخص قابل أبويا قبل وفاته.
رفعت عيني لأحمد.
إنت قلت إنك ما تعرفوش.
أحمد رد بسرعة
ما أعرفوش شخصيًا.
بس هو كان هنا قبل العملية!
وأنا ما كنتش أعرف إنه موجود.
قربت الموبايل من وشي.
شغّل التسجيل تاني.
رجل الأمن رجعه.
المرة دي ركزت في حركة يوسف.
كان ماسك ظرف صغير، وبيسلمه للراجل اللي لابس بالطو.
وبعدها الاتنين بصوا ناحية باب غرفتي.
وبعدين يوسف رفع إيده وأشار على رقمي في الغرفة.
قلبي وقع.
كانوا بيدوروا عليا.
أحمد قال
أيوه.
ليه؟
ما ردش.
وفجأة لاحظت حاجة في الفيديو.
يوسف كان لابس ساعة قديمة.
نفس الساعة اللي كانت في الصورة القديمة لأبويا وعمي حسن.
قمت من السرير رغم الدوخة.
أنا لازم أعرف الحقيقة.
أحمد حاول يمنعني.
منى، إنتِ لسه خارجة من عملية.
أنا تعبت من إن كل الناس تعرف وأنا الوحيدة اللي مش عارفة.
مسكت رأس السرير ووقفت.
رجل الأمن قال
حضرتك مينفعش تتحركي كده.
قلت
طيب خدوني للمكان اللي فيه الخزنة.
أحمد بص لي شوية.
وبعدين قال
حاضر.
خرجنا من الغرفة.
نزلنا لدور تحت الأرض، بعيد عن غرف المرضى.
كان فيه ممر قديم جدًا، واضح إنه جزء من المبنى قبل ما المستشفى تتوسع.
أحمد وقف قدام باب حديد.
على الباب لوحة صغيرة
27
بصيت للمفتاح.
حطيته في القفل.
ما
جربته تاني.
برضه ما نفعش.
افتكرت كلام الرجل في المكالمة
المفتاح اللي معاكي مش بيفتح الدرج.
بصيت لأحمد.
أمال ليه ادتهولي؟
قال
لأنه مش مفتاح.
أمال إيه؟
أحمد قرب من الباب، وضغط على جزء صغير في الحائط.
ظهر درج إلكتروني.
طلب رقم.
بصيت للوحة.
الرقم إيه؟
أحمد قال
تاريخ ميلادك.
دخلته.
رفض.
جربنا تاريخ وفاة أبويا.
رفض.
جربنا تاريخ جوازنا.
رفض.
فجأة افتكرت الجملة
حاجة موجودة عندك من يوم ما اتولدتي.
حطيت إيدي على رقبتي.
كنت لابسة سلسلة صغيرة من وأنا طفلة.
أبويا كان جابهالي وأنا عندي شهرين.
نزعتها.
كان فيها تعليقة فضية صغيرة على شكل مفتاح.
حطيتها قدام اللوحة.
سمعنا صوت طَق.
الباب اتفتح.
بصيت لأحمد.
هو نفسه كان مصدوم.
دخلنا.
الغرفة كانت صغيرة.
فيها خزنة واحدة.
ومكتب خشب قديم.
وفوق المكتب صورة لأبويا.
وتحت الصورة ظرف أبيض مكتوب عليه
إلى منى فقط.
إيدي بدأت تترعش.
فتحت الظرف.
أول سطر كان
لو إنتِ بتقري الرسالة دي، يبقى أحمد نفذ وعده.
بصيت لأحمد.
وعد إيه؟
ما ردش.
كملت القراءة.
ابنتي، الحقيقة اللي هتعرفيها دلوقتي أخفيتها عنك طول حياتي، مش عشان أؤذيكي، لكن عشان أحميكي.
دموعي نزلت من غير ما أحس.
أخوكِ لم يمت في الحادث.
اتجمدت.
رفعت عيني عن الورقة.
أخويا؟
أحمد قرب مني.
منى...
أنا كان عندي أخ؟
أحمد سكت.
صرخت
جاوبني!
قال بصوت مكسور
أيوه.
وقعت الورقة من إيدي.
طول عمري كنت أعرف إن أبويا وأمي خلفوني أنا بس.
كل صور الطفولة.
كل شهادات الميلاد.
كل حكايات العيلة...
ما كانش فيها أي ذكر لأخ.
رجعت للرسالة.
اسمه كريم. وعمره وقت اختفائه كان سبع سنين.
حسيت الدنيا بتلف بيا.
اختفى؟
أحمد قال
أبوكي كان فاكر إنه مات.
فاكر؟
بعدين اكتشف إن الموضوع أكبر من كده.
قلبت الصفحة.
كان فيه عنوان.
المكان اللي هتلاقي فيه كريم.
لكن قبل ما أقرأ العنوان، سمعنا صوت الباب الحديد بيتقفل من بره.
بصيت لأحمد.
مين قفل علينا؟
جري ناحية الباب وحاول يفتحه.
مفيش فايدة.
وبعدين سمعنا صوت خطوات.
حد كان واقف بره.
وصوت راجل قال
أخيرًا وصلتِ يا منى.
عرفت الصوت فورًا.
كان يوسف.
وبعده مباشرة سمعت صوت تاني
سيبها تقرأ الرسالة.
صوت أحمد.
لكن أحمد كان واقف جنبي.
بصيت له بصدمة.
إزاي؟
الصوت اللي بره ضحك.
وبعدين قال
لأن اللي جنبك مش أحمد الحقيقي وقفت مكاني.
بصيت لأحمد اللي واقف جنبي، وبعدين للباب المقفول.
يعني إيه مش أحمد الحقيقي؟
أحمد اللي جنبي ما اتكلمش.
وشه كان جامد بشكل غريب.
قربت منه خطوة.
قول حاجة.
فضل ساكت.
مديت إيدي بسرعة وشديت السلسلة اللي في رقبته.
اتقطعت.
وقع منها مفتاح صغير على الأرض.
نفس شكل المفتاح اللي كان معايا.
لكن عليه رقم مختلف.
28.
رجعت لورا.
مين إنت؟
الراجل اللي قدامي رفع عينه وقال
أنا الشخص اللي أحمد وثق فيه عشان يحميكي.
فين أحمد؟
من بره الباب جالي صوت أحمد الحقيقي
أنا هنا يا منى.
حسيت براحة للحظة.
لكن بعدها سمعت صوت ارتطام قوي.
وبعدين صمت.
جريت على الباب وخبطت عليه.
أحمد!
مفيش رد.
الرجل اللي جنبي قال
ما تخافيش.
صرخت فيه
إنت اللي خدت أحمد!
لأ.
أمال مين؟
قبل ما يرد، النور انطفى.
بقينا في ظلام كامل.
وبعد ثواني، اشتغلت لمبة صغيرة فوق الخزنة.
ظهر على الحائط ضوء أحمر.
وبدأت الخزنة نفسها تفتح ببطء.
اتجمدت وأنا ببص جواها.
ما كانش فيها ذهب.
ولا فلوس.
ولا مستندات مالية.
كان فيها شريط تسجيل قديم، ومجموعة صور، وملف أبيض عليه اسمي.
مديت إيدي للملف.
لكن الراجل قال
استني.
ليه؟
لأن أول صفحة منه هتغير كل حاجة إنتِ فاكرها عن عيلتك.
فتحت الملف.
أول ورقة كانت شهادة ميلاد.
لكن الاسم الموجود فيها ما كانش اسمي.
كان اسم
كريم محمود عبدالسلام.
أخويا.
وتحتها ملاحظة مكتوبة بخط أبويا
كريم لم يمت.
نفسي انقطع.
يبقى هو عايش؟
الراجل هز راسه.
أيوه.
فين؟
قبل ما يجاوب، سمعنا صوت مفتاح بيتحرك في الباب.
الراجل بص ناحية الباب.
حد جاي.
الباب اتفتح فجأة.
ودخل أحمد.
كان وشه عليه آثار تعب، لكن أول ما شافني جري ناحيتي.
منى!
مسكت إيده.
إنت الحقيقي؟
ابتسم رغم التعب.
أيوه.
بصيت للرجل اللي كان واقف جنبي.
أحمد قال
ده سامح.
سامح؟
الشخص اللي أبوكي عينه يحرس الملفات دي.
سامح قال
وفيه حاجة لازم تعرفيها قبل ما نطلع من هنا.
إيه؟
بص لأحمد.
أحمد هز راسه.
سامح فتح الشريط القديم وحطه في جهاز تسجيل صغير.
طلع صوت أبويا.
صوت سمعته آخر مرة في تسجيل قديم من سنين.
لكن الكلمات دي كانت جديدة تمامًا
يا منى لو وصلتي للتسجيل ده، يبقى أخوك كريم لسه عايش، وأحمد نجح في تنفيذ وعده.
دموعي نزلت.
الصوت كمل
أنا ما خبّيتش كريم عنك عشان أحرمه من أخته. أنا خبّيته عشان أحميكم أنتم الاتنين.
سمعنا صوت تشويش.
وبعدين أبويا قال
الشخص اللي تسبب في اختفائه مش غريب عن العيلة.
بصيت لأحمد.
مين؟
التسجيل كمل
هو شخص عنده نسخة من كل أوراقي، وعارف إن ثروتي هتنتقل لمنى.
اتنفض قلبي.
وبعدين سمعت الجملة اللي ما كنتش مستعدة لها
ولو عرف إن منى اكتشفت الحقيقة، هيحاول يوصل لها قبل ما تعرف مكان كريم.
التسجيل انتهى.
سكتنا كلنا.
قلت بصوت ضعيف
طب هو فين كريم؟
أحمد مد إيده لملف تاني.
هنا.
فتحه.
كانت فيه صورة حديثة لرجل في أواخر العشرينات.
شعره أسود.
نفس شكل العينين اللي في صور طفولتي.
وفي أسفل الصورة عنوان.
بصيت للاسم.
كريم محمود عبدالسلام.
وبعدين بصيت لأحمد.
هو عايش؟
قال
عايش.
وبيعرف إني أخته؟
أحمد سكت.
أحمد؟
قال أخيرًا
لأ.
اتصدمت.
ليه؟
لأن أبوكي كان خايف إن معرفة كريم بيكي تعرضه للخطر.
طب هو فاكر إني مين؟
أحمد بص لي بحزن.
هو فاكر إن أخته ماتت وهي صغيرة.
حسيت دموعي نزلت أكتر.
لكن قبل ما أتكلم، موبايل أحمد رن.
بص للشاشة.
وشه اتغير.
مين؟
ناولني الموبايل.
كانت رسالة من رقم مجهول
قولوا لمنى إن كريم مش هو الشخص اللي لازم تدور عليه.
وتحتها صورة.
صورة كريم.
لكن كريم كان واقف جنب رجل آخر.
الرجل ده
كان عمي حسن.
اللي المفروض إنه مات من أكتر من عشرين سنة.
وفي نفس اللحظة، وصلت رسالة تانية
لو عايزة تعرفي ليه أبوكي خبّى كريم، اسألي نفسك الأول مين كان موجود في البيت يوم اختفائه؟بصيت للحارس وأنا حاسة إن الكلام اللي قاله نزل عليا زي حجر.
بكرة؟
هز راسه.
أيوه. الرقم 27 هو تاريخ بكرة.
أحمد سأل بسرعة
وإيه اللي حصل في التاريخين اللي فاتوا؟
الحارس بص للصورة.
أول تاريخ كان يوم اختفاء كريم.
سكت لحظة.
والتاني كان يوم وفاة أبوكي.
اتجمدت.
يبقى الرقم التالت معناه إيه؟
الحارس ما ردش.
فضل باصص للبيت كأنه خايف منه.
معرفش.
سامح قال
أكيد فيه تفسير.
الحارس قرب من أحمد وقال بصوت منخفض
أبوك قبل ما يموت بيوم قال لي جملة واحدة.
إيه؟
لو رجع كريم، يبقى الخطر رجع معاه.
بصيت لأحمد.
يعني كريم نفسه خطر؟
أحمد
مش هو الخطر اللي وراه.
سكتنا كلنا.
فجأة سمعنا صوت باب البيت بيتفتح.
الحارس اتراجع.
محدش كان المفروض يقدر يدخل.
أحمد أشار لنا نفضل مكاننا.
وبعدين دخل البيت.
مرت دقيقة.
اتنين.
وبعدين سمعنا صوت حاجة وقعت.
جريت ناحية الباب.
سامح حاول يمنعني.
مدام منى، استني.
أحمد جوه!
دخلنا.
البيت كان مليان تراب، لكن الغريب إن التراب كان متحرك في ممر واحد بس.
كأن حد كان ماشي فيه من وقت قريب.
لقينا أحمد واقف قدام غرفة صغيرة.
في إيده صندوق خشب.
لقيته.
قربت.
إيه ده؟
صندوق أبوكي.
فتح الصندوق.
جواه مجموعة مفاتيح، وصور، وخطابات.
لكن كان فيه ظرف صغير مكتوب عليه
لمنى يوم 27.
بصيت لأحمد.
النهارده 26.
قال
عارف.
فتحت الظرف.
جواه ورقة واحدة
لو وصلتي لليوم ده، ما تثقيش في الشخص اللي هيقول لك إنه كريم.
اتسعت عيني.
يعني إيه؟
أحمد بص للصندوق.
يعني ممكن حد ينتحل شخصية كريم.
سامح قال
لازم نتأكد من هويته قبل أي مقابلة.
فجأة سمعنا صوت من الدور العلوي.
خطوات.
أحمد رفع إيده.
كلنا سكتنا.
الخطوات قربت.
وبعدين ظهر شاب على السلم.
كان طويل، وشعره أسود.
وقف قدامنا.
أنا بصيت له.
حسيت بحاجة غريبة جدًا.
ملامحه
كانت ملامح أبويا.
الشاب قال
منى؟
ما قدرتش أرد.
أحمد وقف قدامي.
إنت مين؟
الشاب قال
أنا كريم.
قلبي اتقبض.
بصيت في عينيه.
نفس لون عين أبويا.
ونفس الشامة الصغيرة اللي كانت عندي أنا.
مد إيده.
أنا أخوكي.
رجعت خطوة.
الورقة اللي في إيدي كانت بتقول ما أثقش في الشخص اللي هيقول إنه كريم.
لكن الشاب قدامي كان عارف اسمي.
وعارف شكل البيت.
وعارف تفاصيل عن أبويا.
قلت
لو إنت كريم فعلًا
سكت.
قول لي حاجة محدش يعرفها غيري أنا وإنت.
الشاب ابتسم.
وإنتِ عندك ست سنين، كنتِ بتستخبي تحت السرير لما تسمعي صوت الرعد.
اتجمدت.
الحكاية دي محدش كان يعرفها.
ولا حتى أحمد.
قلت بصوت ضعيف
كريم؟
قرب مني.
لكن قبل ما يوصل لي، أحمد مسكه من كتفه.
استنى.
الشاب اتعصب.
إبعد عني!
أحمد قال
لو إنت كريم، يبقى عندك علامة في إيدك الشمال.
الشاب سكت.
بص لإيده.
وكان واضح عليه التوتر.
رفع كم القميص.
إيده كانت فاضية.
مفيش أي علامة.
بصيت لأحمد.
إيه العلامة؟
قال
جرح قديم.
الشاب بدأ يتراجع.
أنا مش فاهم بتتكلموا عن إيه.
سامح قرب منه.
وفجأة الشاب جري ناحية الباب الخلفي.
أحمد حاول يلحقه.
لكن الشاب اختفى.
وقفنا كلنا في مكاننا.
وبعدين لقيت ورقة وقعت من جيبه.
أخدتها.
كان مكتوب عليها
النسخة الأولى فشلت.
وتحتها عنوان.
العنوان كان لمكان ما أعرفوش.
وفي أسفل الورقة رقم واحد
18.
بصيت لأحمد.
نسخة أولى؟
أحمد قال
أيوه.
يعني فيه غيره؟
قبل ما يرد، تليفوني رن.
الرقم المجهول.
رديت.
جالي صوت كريم الحقيقي.
منى ما تثقيش في أي حد هيقولك إنه أنا.
إنت فين؟
قريب منك.
طب إزاي أثق فيك؟
سكت.
وبعدين قال
لأن عندي حاجة مستحيل حد غير أخوكي الحقيقي يعرفها.
إيه؟
قال
اسم الدلع اللي أبوكي كان بيناديكي بيه وإنتِ طفلة.
اتسعت عيني.
لأن الاسم ده
ما كانش مكتوب في أي ورقة.
ولا حد في العيلة كان بيستخدمه من أكتر من عشرين سنة.
قلت
قول.
فجالي الرد
نونو.
نزلت دموعي.
لكن قبل ما أقول أي كلمة، سمعت كريم يصرخ
منى! اقفلي الباب!
وفي نفس اللحظة
سمعنا صوت عربية بتقف قدام البيت.
وبعدين صوت أكتر من شخص بينزل منها فضلت ماسكة الموبايل، وعيني مثبتة على الصورة.
كريم واقف جنب عمي حسن.
يعني عمي كان عايش فعلًا.
لكن السؤال الأصعب كان
إيه علاقته باختفاء كريم؟
بصيت لأحمد.
لازم ألاقي كريم.
قال بسرعة
هنلاقيه.
لأ، مش هنلاقيه. أنا عايزة أعرف كل حاجة دلوقتي.
سامح تدخل
فيه جزء من الحقيقة لسه ما ظهرش.
لفيت له.
إيه؟
أبوكي ما كانش بيخبي كريم عن الناس بس.
أمال؟
كان بيخبيه عن شخص واحد بالذات.
مين؟
سامح طلع صورة تانية من الملف.
الصورة كانت قديمة جدًا.
أبويا واقف قدام بيتنا القديم.
وأمي كانت واقفة جنبه.
وفي الخلفية طفل صغير.
كريم.
لكن فيه شخص تالت ظاهر عند باب البيت.
قربت الصورة من عيني.
مين الست دي؟
أحمد سكت.
أحمد، مين