قبل ما ادخل عملية في المخ

لمحة نيوز

قبل ما أدخل عملية في المخ، جوزي مسك إيدي وقال لي بكل برود
منى لازم تعرفي الحقيقة قبل ما تدخلي غرفة العمليات.
بصيت له وأنا على سرير المستشفى، ومش فاهمة ليه صوته كان غريب بالشكل ده.
كنت داخلة عملية في المخ عشان أشيل ورم اكتشفته من ست شهور، ومن وقتها وأحمد كان أكتر شخص واقف جنبي.
على الأقل ده اللي كنت فاكرة.
قرب الكرسي من السرير، وقعد قدامي.
العملية ممكن تاخد وقت طويل.
ابتسمت رغم خوفي وقلت
الدكتور قال إنها بسيطة وهتعدي.
هز راسه، وسكت ثواني.
وبعدين قال
لو حصل أي حاجة لازم تعرفي إن أنا أخفيت عنك حاجة مهمة جدًا.
قلبي اتقبض.
إيه؟
بص ناحية باب الغرفة، وكأنه بيتأكد إن محدش سامعنا.
وبعدين طلع من جيبه ظرف بني صغير وحطه قدامي.
افتحيه.
مديت إيدي، لكن قبل ما ألمسه، سألته
إيه ده؟
قال بصوت منخفض
حاجة أبوكي سابها لي قبل ما يموت.
اتجمدت مكاني.
أبويا مات من خمس سنين، ومن يوم وفاته وأنا كنت فاكرة إني عرفت كل حاجة عنه.
أملاك، حسابات، شركات، استثمارات
كلها كانت اتنقلت باسمي.
لكن أحمد عمره ما قال لي إن أبويا سابه بحاجة.
فتحت الظرف بإيد بتترعش.
جواه ورقة قديمة جدًا، وعليها توقيع أبويا.
بدأت أقرأ.
كل سطر كنت بقرأه كان بيخليني أحس إن الأرض بتتحرك تحتي.
رفعت عيني لأحمد.
إنت كنت عارف ده من إمتى؟
بلع ريقه وقال
من قبل ما نتجوز.
سكت.
يعني خمساشر سنة؟
هز راسه.
أيوه.
بصيت للورقة تاني.
كان مكتوب فيها إن جزء كبير من ثروة أبويا ما كانش ملكي بشكل مباشر زي ما كنت فاكرة.
كان فيه شرط.
شرط غريب جدًا.
والمفاجأة إن تنفيذ الشرط كان مرتبط بأحمد شخصيًا.
قلت
ليه ما قلتليش؟
أحمد قام من مكانه ومشى ناحية الشباك.
لأن أبوكي طلب مني ما أقولكيش غير لما يحصل ظرف معين.
وإيه هو الظرف؟
لف وبص لي.
العملية دي.
حسيت ببرودة في أطرافي.
يعني إيه؟
يعني لو العملية نجحت لازم تعرفي الحقيقة.
ولو ما نجحتش؟
سكت.
وبعدين قال
ساعتها كان لازم السر يفضل مدفون.
فضلت أبص له من غير ما أتكلم.
أحمد قرب مني، ومسك إيدي.
المرة دي كانت إيده بتترعش.
منى، أنا عارف إنك هتزعلي مني. ويمكن تكرهيني بعد اللي هتعرفيه.
قلت
أنا مش فاهمة حاجة.
هتفهمي بس مش مني.
وبعدين حط مفتاح صغير فوق الترابيزة.
مفتاح قديم، عليه رقم محفور.
ده مفتاح خزنة أبوكي.
بصيت له بدهشة.
خزنة؟!
أبوكي كان مخبي فيها مستندات محدش يعرف عنها حاجة.
وإنت فتحتها؟
هز راسه.
حاولت.
حاولت؟
المفتاح ده مش كفاية.
قرب الظرف مني وقال
فيه حاجة ناقصة.
إيه؟
أحمد بص لي في عيني وقال
بصمتك.
سكتُّ تمامًا.
في اللحظة دي، دخلت الممرضة وقالت إن وقت العملية قرب.
أحمد رجع الظرف بسرعة في الشنطة.
وقبل ما يخرج، مسك إيدي وقال
لو خرجتي من العملية بالسلامة ما تفتحيش الخزنة لوحدك.
ليه؟
رد بجملة خلت الدم يتجمد في عروقي
لأن أبوكي ما كانش مخبي فلوس فيها
وبعدين خرج.
فضلت أبص ناحية الباب.
بعد ثواني، دخل فريق التمريض، وبدأوا يجهزوني.
وأنا داخلة غرفة العمليات، كان سؤال واحد بيدور في دماغي
إيه السر اللي أبويا كان مستعد يخبيه عني كل السنين دي؟
دخلت العملية.
مرت ساعات طويلة.
ولما فتحت عيني، لقيت الدكتور واقف جنبي وبيبتسم.
حمد لله

على السلامة يا منى العملية نجحت.
ابتسمت بصعوبة.
لكن أول حاجة سألت عنها ما كانتش صحتي.
جوزي فين؟
الدكتور بص للممرضة.
الممرضة قالت
كان هنا من شوية وبعدها خرج بسرعة.
استغربت.
خرج؟ ليه؟
وقبل ما حد يرد، تليفوني اللي كان على الترابيزة بدأ يرن.
رقم غريب.
مديت إيدي للموبايل.
ألو؟
جالي صوت راجل كبير في السن
مدام منى؟
أيوه.
أنا محتاج أقابلك فورًا.
مين حضرتك؟
سكت ثانيتين.
وبعدين قال
أنا آخر شخص أبوكي قابله قبل وفاته.
قلبي بدأ يدق بسرعة.
إنت عرفت رقمي منين؟
قال
جوزك هو اللي اداني الرقم.
سكتُّ.
وبعدين سألته
وأحمد فين؟
الصوت اللي على الناحية التانية اتغير.
عشان كده لازم أقابلك قبل ما يرجع.
ليه؟
قال جملة واحدة
لأن أحمد اكتشف الحقيقة وحاول يمنعني أوصل لك.
قفلت المكالمة وأنا مش قادرة أتكلم.
وفي نفس اللحظة، دخلت الممرضة الغرفة وقالت
مدام منى، فيه ظرف اتساب ليكي عند الاستقبال.
فتحت الظرف.
ولقيت جواه صورة قديمة لأبويا
واقف جنب أحمد.
لكن المفاجأة مش إنهم كانوا واقفين مع بعض.
المفاجأة كانت في الشخص الثالث اللي واقف بينهم.
شخص أنا كنت متأكدة تمامًا إنه مات من أكتر من عشرين سنة فضلت ماسكة الصورة ومش قادرة أرمش.
الشخص اللي واقف جنب أبويا وأحمد كان راجل اسمه حسن.
عمي حسن.
أخو أبويا الأصغر.
الرجل اللي العيلة كلها كانت بتقول إنه مات في حادث عربية من أكتر من عشرين سنة.
رفعت الصورة قدام عيني أكتر.
مستحيل
الممرضة بصت لي باستغراب.
في حاجة يا مدام؟
هزيت راسي بسرعة.
لا سيبيني لوحدي شوية.
خرجت الممرضة.
فضلت أبص للصورة.
أبويا كان في أواخر الأربعينات وقتها، وأحمد كان أصغر بكتير، يمكن في أول العشرينات.
لكن السؤال اللي وجعني أكتر
إيه اللي كان أحمد بيعمله مع أبويا وعمي حسن قبل ما أنا حتى أعرف أحمد؟
قلبت الصورة على ضهرها.
لقيت تاريخ مكتوب بالقلم
17 مايو 2005
وتحته جملة قصيرة
لو حصل لي حاجة، أحمد هو الوحيد اللي يعرف مكان الحقيقة.
شهقت.
أحمد؟
إزاي؟
أنا وأحمد اتعرفنا سنة 2007.
يعني هو كان يعرف أبويا قبل ما نتقابل بسنتين.
مسكت الموبايل واتصلت بيه.
رن.
مرة.
اتنين.
تلاتة.
مفيش رد.
اتصلت تاني.
المرة دي الموبايل اتقفل.
بدأ الخوف يدخل جوايا.
مش خوف من أحمد.
خوف من الحقيقة نفسها.
بعد دقائق، الباب اتفتح.
دخل راجل في حوالي الستين، لابس جاكت رمادي، ووشه عليه علامات تعب السنين.
أول ما شافني، وقف مكانه.
الحمد لله إنك فوقتي.
بصيت له.
إنت مين؟
قرب ببطء.
أنا يوسف.
افتكرت المكالمة.
آخر شخص أبويا قابله قبل وفاته؟
هز راسه.
قعد على الكرسي جنب السرير.
وبص للصورة اللي في إيدي.
كنت عارف إنك هتلاقيها.
إنت عارف عمي حسن؟
سكت.
عارف إنه عايش؟
رفع عينه لي.
أيوه.
حسيت نفسي اتخنقت.
فين؟
مش هينفع أقولك دلوقتي.
ليه؟
لأن المكان اللي هو فيه هو السبب في كل اللي حصل لأبوكي.
سكت شوية، وبعدين كمل
وأحمد كان بيحاول يحميكي من الحقيقة.
اتصدمت.
أحمد؟
أيوه.
بس ليه مخبي عني كل ده؟
يوسف حط إيده على ركبته وقال
لأن أبوكي قبل ما يموت طلب منه حاجة واحدة.
إيه؟
إنه يخليكي بعيدة عن الملف.
ملف إيه؟
يوسف بص ناحية باب الغرفة.
ملف شركة أبوكي القديمة.
ضحكت بتوتر.

أي شركة؟ أبويا كان عنده شركات كتير.
لأ الشركة اللي محدش في العيلة يعرف إنها كانت موجودة أصلًا.
سكتُّ.
أبويا كان عنده شركة سرية؟
مش بالضبط.
مد إيده داخل الجاكت وطلع فلاشة صغيرة.
حطها قدامي.
دي كانت مع أبوكي يوم الحادث.
بصيت للفلاشة.
وإنت كنت محتفظ بيها كل السنين دي؟
لأ.
أمال؟
أحمد كان محتفظ بيها.
اتسعت عيني.
أحمد؟
هز راسه.
قبل العملية بساعات، أحمد اتصل بيا وقال إن الوقت جه.
وقت إيه؟
يوسف قرب مني وقال
وقت إنك تعرفي إن أبوكي ما ماتش بسبب الحادث اللي العيلة صدقته.
جسمي كله اتشد.
أمال مات إزاي؟
يوسف ما ردش.
فجأة سمعنا صوت خطوات في الممر.
يوسف وقف بسرعة.
لازم أمشي.
استنى!
مسكت إيده.
قولي الحقيقة.
بص لي للحظات.
وبعدين قال
أبوكي كان عارف إن حد بيحاول يسرق كل ثروته.
مين؟
قبل ما يرد، سمعنا صوت أحمد من بره
منى؟
يوسف اتغير وشه.
ما تفتحيش الفلاشة قدامه.
ليه؟
قال بصوت منخفض جدًا
لأنه مش هو الشخص اللي لازم تخافي منه.
وبسرعة خرج من الباب الجانبي.
دخل أحمد بعد ثواني.
كان وشه شاحب، وهدومه متبهدلة لأول مرة أشوفه بالشكل ده.
بص لي.
وبعدين لمح الفلاشة فوق الترابيزة.
اتجمد.
منى
إنت كنت عارف إن أبويا كان عنده سر؟
سكت.
وعارف إن عمي حسن عايش؟
فضل ساكت.
قربت منه وقلت
وعارف إن أبويا ما ماتش زي ما إحنا فاكرين؟
أحمد قعد على الكرسي.
وحط إيده على وشه.
ولأول مرة من 18 سنة جواز، شفت أحمد بيعيط.
لكن اللي قاله بعدها كان أخطر من كل الأسئلة اللي سألتها
أنا مش خايف إنك تعرفي الحقيقة يا منى
رفع عينه لي.
أنا خايف إن الحقيقة تعرف إنك لسه عايشة فضلت باصة لأحمد وأنا مش قادرة أستوعب آخر جملة قالها.
يعني إيه الحقيقة تعرف إني لسه عايشة؟
أحمد مسح وشه بإيده، وبص ناحية الباب.
اقفلي الباب.
ليه؟
اقفليه يا منى.
قمت بصعوبة وقفلت الباب، ورجعت للسرير.
اتكلم.
أحمد سحب الكرسي وقعد قدامي.
أبوكي قبل ما يموت كان بيحقق في حاجة كبيرة.
تخص إيه؟
تخص شركة كانت بتتعامل معاه من سنين. شركة ظاهرها قانوني، لكن وراها شبكة تحويلات وأسماء وهمية.
بصيت للفلاشة.
واللي عليها؟
كل الحسابات والمستندات.
طب ليه ما سلمهاش للشرطة؟
أحمد سكت.
لأنه ما كانش واثق في الشرطة اللي حواليه.
اتنفض قلبي.
حواليه؟
أيوه.
سكت شوية وبعدين قال
أبوكي اكتشف إن فيه حد قريب جدًا منه كان بيسرب المعلومات.
مين؟
أحمد بص لي.
ما عرفش.
وأنت؟
عرفت بعد موته بسنين.
مين؟
هز راسه.
لو قلتلك دلوقتي، ممكن تخافي من الشخص الغلط.
مديت إيدي للفلاشة.
أنا هفتحها.
أحمد مسك إيدي بسرعة.
مش هنا.
ليه؟
لأن المستشفى مش آمن.
ضحكت بسخرية.
المستشفى مش آمن؟ إنت سامع نفسك؟
منى، اسمعيني. قبل ما تدخلي العملية بساعات، حصلت محاولة دخول على حساب قديم باسم أبوكي.
اتجمدت.
مين حاول؟
حد كان عايز يتأكد إن الحساب لسه موجود.
والحساب ده فيه إيه؟
أحمد أخرج ورقة مطوية من جيبه.
آخر تحويلة خرجت منه قبل وفاة أبوكي.
فتحت الورقة.
كان عليها رقم حساب، وتاريخ، ومبلغ ضخم جدًا.
لكن الحاجة اللي شدت انتباهي كانت اسم المستفيد.
اسم ما كنتش أعرفه.
مين شركة النور للتوريدات دي؟
أحمد قال
شركة وهمية.
ومتأكد؟
جدًا.
قلبت الورقة.
كان
فيه رقم تليفون مكتوب بالقلم.
الرقم ده لمين؟
أحمد سكت.
أحمد؟
بص لي.
الرقم ده كان بيرن على أبوكي قبل الحادث بيوم.
ومين صاحبه؟
عمي حسن.
سكتُّ.
رجعت أبص للصورة.
أبويا.
أحمد.
عمي حسن.
كلهم واقفين جنب بعض.
وفجأة لاحظت حاجة ماخدتش بالي منها قبل كده.
في إيد أبويا كان فيه مفتاح.
نفس شكل المفتاح اللي أحمد إدانيه.
لكن في الصورة كان فيه رقم محفور عليه.
27.
بصيت لأحمد.
المفتاح ده لخزنة رقم 27؟
وشه اتغير.
أيوه.
وإنت كنت عارف؟
كنت شاكك.
وإيه اللي جوه؟
قبل ما يرد، الباب اتفتح فجأة.
دخلت ممرضة ومعاها رجل أمن.
مدام منى، لازم ننقلك لغرفة تانية فورًا.
استغربت.
ليه؟
رجل الأمن قال
حصل بلاغ عن شخص حاول يدخل الدور ده باستخدام بطاقة مزورة.
أحمد وقف بسرعة.
مين؟
رجل الأمن هز راسه.
لسه مش عارفين.
الممرضة بدأت تدفع السرير.
وأنا حطيت الفلاشة تحت المخدة من غير ما أحمد يشوف.
وأثناء خروجنا من الغرفة، سمعت صوت جهاز إنذار بعيد.
الناس بدأت تتحرك بسرعة في الممر.
وبعدين فجأة
رجل الأمن وقف.
بص في نهاية الممر.
وقال
هو ده.
لفيت ورايا.
كان فيه راجل واقف بعيد.
لابس بالطو طبي، وماسك ملف.
وأول ما عينينا اتقابلت
لف ومشي بسرعة.
رجل الأمن جري وراه.
وأحمد قرب مني.
منى
إيه؟
وشه كان أبيض.
أنا أعرف الراجل ده.
مين؟
قال بصوت منخفض
الشخص اللي كان موجود في جنازة أبوكي.
إزاي؟
أحمد ما ردش.
وفي اللحظة دي، جالي إشعار على موبايلي.
رسالة من رقم مجهول
لو عايزة تعرفي مين كان سبب موت أبوكي، افتحي الدرج رقم 27 قبل ما أحمد يوصل له.
بصيت لأحمد.
هو كان واقف جنبي.
لكن موبايله في إيده
وشاشته كانت مفتوحة على نفس الرقم اللي بعتلي الرسالة فضلت باصة لشاشة موبايل أحمد، وبعدين بصيت للرسالة اللي وصلتني.
نفس الرقم.
نفس الأرقام اللي كانت ظاهرة على شاشته.
رفعت عيني له ببطء.
أحمد الرقم ده بتاعك؟
اتوتر للحظة، وبعدها قال
لأ.
طب ليه ظاهر عندك؟
بص للموبايل بسرعة، كأنه أول مرة ياخد باله.
ده مش رقمي.
أمال إيه؟
ما ردش.
رجل الأمن رجع يجري في الممر.
الراجل هرب من السلم الخلفي.
أحمد سأله بسرعة
شفت وشه؟
لأ، بس وقع منه الملف ده.
ورفع ملف بني.
مده لأحمد.
أحمد أول ما شافه، وشه اتغير.
إيه ده؟
رجل الأمن قال
كان معاه.
أحمد فتح الملف.
أول ورقة ظهرت قدامي.
كانت صورة قديمة لأبويا.
وتحتها تاريخ قبل وفاته بأسبوع.
لكن الورقة اللي بعدها خلتني أنسى وجع العملية كله.
كانت عبارة عن تقرير طبي.
باسم
أبويا.
بصيت لأحمد.
ده تقرير طبي؟
هز راسه.
أيوه.
التقرير ده بيقول إيه؟
أحمد قلب الصفحة بسرعة.
لكن أنا لحقت أشوف سطرًا واحدًا
المريض يعاني من حالة صحية قد تؤثر على قدرته على إدارة أصوله المالية
سكت.
يعني إيه الكلام ده؟
أحمد حاول يقفل الملف.
مسكت إيده.
لأ.
منى، إنتِ لسه خارجة من عملية.
وأنا أبويا كان مريض؟
كان تعبان.
وإنت كنت عارف؟
سكت.
من إمتى؟
من قبل وفاته بشهرين.
حسيت إني مش عارفة مين أصدق.
طب ليه التقرير موجود هنا؟
أحمد بص لرجل الأمن.
لأن حد جابه للمستشفى.
وبعدين بص لي.
وده معناه إن الشخص اللي بيحرك الموضوع مش بيدور على الفلوس بس.
أمال بيدور على إيه؟
أحمد ما ردش.
فجأة تليفوني
رن.
نفس الرقم المجهول.
المرة دي ما كانش فيه رسالة.
كان اتصال.
بصيت لأحمد.
أرد؟
قال بسرعة
أيوه بس على السماعة الخارجية.
ضغطت زر الرد.
ألو؟
جالي نفس صوت الرجل اللي كلمني قبل كده.
منى، ركزي معايا.
إنت مين؟
مش مهم دلوقتي.
لأ، مهم جدًا.
أهم حاجة إنك ما تثقيش في أي ورقة شايفاها قدامك.
بصيت للملف.
وإنت عايز مني إيه؟
افتحي الدرج رقم 27.
أحمد تدخل
ومين قالك إن الدرج لسه موجود؟
الصوت سكت.
ثانيتين.
ثلاثة.
وبعدين قال
أحمد إنت بالذات ما ينفعش تسألني السؤال ده.
أحمد اتجمد.
أنا
 

تم نسخ الرابط