جوزي سلمني ورق الطلاق
مني.
أبوك كان بيحقق في اختلاسات حصلت داخل الشركة.
قلبي بدأ يدق.
اختلاسات؟
أيوه.
مين كان بيسرق؟
سكت.
وبعدين قال
مدحت.
بصيت له بصدمة.
مستحيل.
عبدالعزيز قال
في البداية كانت مبالغ صغيرة.
وبعدين كبرت.
ولما أبوك اكتشف، واجهه.
سألت
وبعدين؟
المحامي قال
في الليلة الأخيرة اللي شاف فيها أبوك مدحت حصلت مشادة بينهم.
وبعدها أبوك اختفى.
سكتنا.
أنا كنت بحاول أفتكر.
سنين طويلة وأنا عايشة على رواية واحدة.
إن أبويا مات فجأة.
إن مدحت كان آخر شخص ساعد العيلة.
إن مدحت وقف جنبي.
إن مدحت كان سندي.
طلع
إن الرجل اللي كنت فاكرة إنه أنقذني من أكبر مصيبة في حياتي
يمكن يكون هو أصل المصيبة كلها.
لكن فيه حاجة ما كانتش راكبة.
قلت
لو مدحت عمل كده ليه اتجوزني؟
عبدالعزيز بص للمحامي.
ثم قال
عشان يصل لحاجة أبوك سابها.
إيه؟
المحامي فتح آخر صفحة في الملف.
وقال
دفتر.
دفتر إيه؟
دفتر فيه كل الحسابات الأصلية.
ولو الدفتر ظهر مدحت كان ممكن يدخل السجن.
اتجمدت.
وفين الدفتر؟
عبدالعزيز قال
مش عارف.
ثم أضاف
لكن أبوك قبل اختفائه بيوم قال لمدحت جملة واحدة.
سألته
إيه؟
عبدالعزيز رد
قال له لو جرالي حاجة، رانيا هتعرف الحقيقة لما بنتها تتم 27 سنة.
بصيت لمريم.
عمرها 27 سنة؟
لأ.
هي لسه 27 سنة بالضبط.
نفس سن زواجنا تقريبًا.
قلت
يعني إيه؟
المحامي قال
يعني أبوكي حط شرط زمني.
فتح ورقة قديمة.
الوصية الأصلية ماكنتش هتظهر كاملة إلا بعد مرور 27 سنة من زواجك.
أنا حسيت بدوخة.
يعني امبارح
عبدالعزيز كمل
كان اليوم اللي انتهت فيه المدة.
سكت.
فجأة كل الأحداث بدأت تركب فوق بعض.
مدحت طلقني في ليلة فرح مريم.
عبدالعزيز اتصل بيا الساعة 7.
المحامي كان جاهز.
الأوراق ظهرت.
الشركة اتكشفت.
ومدحت اختفى.
كل ده
في نفس اليوم اللي انتهت فيه مدة الوصية.
لكن مريم قالت
طب هو ليه اختفى دلوقتي؟
عبدالعزيز بص لها.
وقال
لأن الدفتر ظهر.
سألت
فين؟
عبدالعزيز رد
مع مدحت.
وقبل ما أقدر أسأله أي حاجة
سمعنا صوت عربية بتقف قدام البيت.
المحامي قام بسرعة.
وبص من الشباك.
وشه اتغير.
قلت
مين؟
رد
الشرطة.
قلبي وقع.
جايين ليه؟
عبدالعزيز قال
مش عشان مدحت.
ثم بصلي.
عشان إنتِ.
اتجمدت.
الباب خبط.
ضابط صوته جه من بره
مدام رانيا؟ افتحي الباب.
مريم مسكت دراعي.
ماما إنتِ عملتي إيه؟
قلت
ولا حاجة.
عبدالعزيز قرب مني وهمس
ما تتكلميش غير لما المحامي يكون جنبك.
فتحت الباب.
دخل ضابط ومعاه اتنين.
وقال
مدام رانيا، إحنا آسفين، بس لازم حضرتك تيجي معانا.
سألته
ليه؟
طلع ورقة.
وقال
في بلاغ مقدم ضدك بتهمة اختلاس أموال الشركة.
بصيت لعبدالعزيز.
هو ما اتصدمش.
بالعكس
ابتسم ابتسامة صغيرة.
وقتها فهمت.
مدحت اختفى لكنه قبل ما يهرب، حاول يترك لي آخر فخ.
لكن اللي ماكانش يعرفه
إن عبدالعزيز كان مستني اللحظة دي من 27 سنة.
وإن عنده دليل واحد فقط
لو ظهر، هيقلب الاتهام كله على مدحت.
الدليل اللي كان مخبيه في مكان محدش يتوقعه
داخل بيتنا القديم الضابط مد إيده بالورقة وقال
مدام رانيا، لازم تيجي معانا للتحقيق.
مريم اتعلقت في دراعي.
بس ماما مالهاش دعوة بأي حاجة!
المحامي فؤاد وقف قدامنا وقال بهدوء
قبل ما تتحركوا، أحب أوضح
الضابط بص له.
طبعًا يا أستاذ فؤاد.
وبعدين قال لي
بس لازم تعرفي إن البلاغ اتقدم من حساب الشركة، ومعاه مستندات عليها توقيعك.
أنا حسيت إن رجلي مش شايلاني.
توقيعي؟
هز راسه.
أيوه.
عبدالعزيز قال فجأة
التوقيع مزور.
الضابط بص له.
عندك دليل؟
عبدالعزيز رد
هيكون عندك خلال ساعة.
الضابط سكت.
ثم قال
تمام. بس لو ماوصلناش دليل واضح، هنضطر ناخد الإجراءات القانونية.
خرجوا.
وأول ما الباب اتقفل، بصيت لعبدالعزيز.
إنت كنت عارف؟
قال
كنت متوقع.
ومتوقع إن مدحت يتهمني؟
هز راسه.
مدحت لما بيحس إن كل الأبواب اتقفلت بيحاول يوقع أقرب شخص له.
ضحكت بمرارة.
أقرب شخص؟
قلت
أنا كنت مراته.
رد
وعشان كده كان أسهل شخص يختاره.
بعد أقل من عشر دقايق، كنا في عربياتنا.
رايحين البيت القديم.
البيت اللي عشت فيه أول سنين جوازي.
البيت اللي سيبناه من أكتر من عشر سنين.
طول الطريق، مريم كانت ساكتة.
وفجأة قالت
جدي إنت متأكد إن الدليل هناك؟
عبدالعزيز رد
أبوكِ قال لي زمان إنه خبّى حاجة مهمة في مكان محدش هيفكر يدور فيه.
مريم سألت
فين؟
قال
في المكان اللي رانيا كانت بتحبه.
بصيت له.
وفهمت فورًا.
الحديقة.
وصلنا.
البيت كان مهجور.
الباب القديم عليه تراب.
دخلنا.
كل ركن كان بيرجعلي ذكرى.
هنا كانت أوضة مريم وهي صغيرة.
وهنا كنت بقعد أخيط لها هدوم المدرسة.
وهنا
كان مدحت بيقولي إنه بيحبني.
وقفت في نص الصالة.
وفجأة افتكرت حاجة.
استنى.
عبدالعزيز بص لي.
قلت
أبويا كان بيحب شجرة الياسمين.
خرجنا للحديقة.
الشجرة كانت لسه موجودة، رغم إن المكان كله اتغير.
المحامي قال
ندور فين؟
بصيت حواليا.
وبعدين لاحظت إن فيه حجر كبير جنب الشجرة.
نفس الحجر اللي كان أبويا دايمًا بيقعد عليه لما يزورني.
ركعت.
حركته.
تحته كان فيه صندوق معدني صغير.
مريم شهقت.
ده هو؟
عبدالعزيز قال
افتحيه.
فتحت الصندوق.
جواه دفتر قديم.
وفوقه صورة.
صورة أبويا.
وفي ظهر الصورة مكتوب بخط إيده
الحقيقة مش هتظهر غير لما رانيا تعرف قيمة نفسها.
دموعي نزلت.
مسكت الدفتر.
فتحته.
صفحات مليانة أرقام وتواريخ وتوقيعات.
وفي آخر الصفحات
كان فيه اسم مدحت.
وتحته تحويلات مالية.
ثم صفحة أخيرة.
فتحتها.
لقيت جملة واحدة
مدحت لم يعمل وحده.
سكتنا كلنا.
المحامي قرب.
مين الشخص التاني؟
قلبت الصفحة.
لكن الصفحة كانت مقطوعة.
مريم قالت
مين كان شريكه؟
عبدالعزيز ما ردش.
كان مركز في الدفتر.
وفجأة قال
أنا عارف.
بصيت له.
مين؟
رفع عينه.
وقال
شخص قريب من العيلة جدًا.
ثم سكت.
أنا حسيت إن قلبي وقف.
مين؟
عبدالعزيز مد إيده ناحية آخر ظرف في الصندوق.
طلعه.
فتحه.
وأخرج ورقة عليها توقيع.
حطها قدامي.
بصيت للتوقيع.
واتجمدت.
لأني كنت أعرف التوقيع ده.
مش بس أعرفه
كنت بشوفه كل أسبوع تقريبًا.
مريم قربت مني.
ماما؟
أنا ماقدرتش أتكلم.
عبدالعزيز قال بصوت منخفض
الشريك التاني
وسكت لحظة.
ثم قال
كان أخوكي.
شهقت.
أخويا؟!
عبدالعزيز هز رأسه.
أيوه.
لكن قبل ما نستوعب الصدمة
الموبايل رن.
رقم مجهول.
فتحت السماعة.
جالي صوت مدحت.
لكن المرة دي كان بيصرخ
رانيا ماتثقيش في أبويا!
سكت.
ثم قال
هو مش
هو بيحاول يخبي عنك الحقيقة اللي عملها هو بنفسه!
وانقطع الخط.
بصيت لعبدالعزيز.
وهو كان واقف قدامي
وشه ساكن تمامًا.
لكن لأول مرة
لاحظت إن إيده كانت بتترعش.
وفهمت إن فيه سر أخطر من خيانة مدحت سر عبدالعزيز نفسه كان مخبيه عني بصيت لعبدالعزيز، ومقدرتش أطلع كلمة.
صوت مدحت لسه بيرن في ودني
ماتثقيش في أبويا.
مريم قالت
جدي بابا كان يقصد إيه؟
عبدالعزيز ما ردش.
المحامي فؤاد أخد الدفتر من إيدي، وقلب الصفحات بسرعة.
وفجأة وقف عند صفحة معينة.
وشه اتغير.
قال
عبدالعزيز الورقة دي مش موجودة في النسخة اللي عندي.
عبدالعزيز قرب.
إيه؟
فؤاد أشار لسطر.
التحويل الأخير.
بصيت.
كان فيه تحويل بمبلغ ضخم جدًا.
التاريخ كان قبل اختفاء أبويا بيوم واحد.
والمرسل
عبدالعزيز.
المستلم
مدحت.
شهقت.
إنت اللي حولتله الفلوس؟
عبدالعزيز قعد على الكرسي الحجري.
وشه بان عليه التعب لأول مرة.
وقال
أيوه.
مريم قالت بغضب
ليه؟!
رفع عينه.
لأن أبوكي كان في خطر.
قلت
إيه علاقة الفلوس بده؟
سكت شوية.
وبعدين قال
مدحت ماكانش هو اللي سرق أبوكي.
تجمدت.
أمال مين؟
عبدالعزيز بصلي مباشرة.
أخوكي.
قلبي وقع.
أخويا؟
أيوه.
بس إنت لسه من شوية قلت إن أخويا كان شريكه!
هز رأسه.
كان شريكه في البداية.
ثم تنهد.
لكن بعد كده، أخوكي بدأ يهدده.
فؤاد قال
وعشان كده التحويل ده؟
عبدالعزيز هز رأسه.
أنا دفعت لمدحت عشان يبعد أخو رانيا عن الشركة.
بصيت له بعدم تصديق.
وإيه اللي حصل لأبويا؟
عبدالعزيز سكت.
الصمت كان أطول من اللازم.
صرخت
قول!
قال
أبوك عرف.
عرف إيه؟
عرف إن ابنك كان متورط.
وبعدين؟
عبدالعزيز نزل عينه.
راح يواجهه.
أنا حطيت إيدي على صدري.
وأخويا عمل فيه إيه؟
عبدالعزيز قال
مش عارف.
مش عارف؟!
أبوك اختفى في نفس الليلة.
بصيت للدفتر.
يبقى مدحت كان بريء؟
عبدالعزيز هز رأسه.
مش بريء.
أمال إيه؟
مدحت كذب عليكِ.
في إيه؟
قال
كان يعرف إن أبوكي اختفى.
سكت.
وكان يعرف إن أخوكي السبب المحتمل.
وسكت 27 سنة.
حسيت بدموعي بتنزل.
ليه؟
عبدالعزيز رد
لأنه كان خايف.
من أخويا؟
هز رأسه.
لأ.
ثم قال
من الشخص اللي كان بيحمي أخوكي.
فؤاد رفع عينه.
مين؟
عبدالعزيز ما ردش.
فجأة سمعنا صوت عربية جاية من بعيد.
العربية وقفت قدام البيت.
بابها اتفتح.
ونزل منها رجل.
مريم أول ما شافته، مسكت دراعي.
وقالت
ماما
بصيت.
كان أخويا.
واقف قدام البيت.
وشه شاحب.
ومد إيده كأنه عايز يوقفنا.
وقال
رانيا ماتسمعيش كلامه.
عبدالعزيز وقف.
أخويا بص له.
وقال
أبوكي ما اختفاش بسبب مدحت.
ثم بصلي.
أنا كنت آخر واحد شاف أبوكي.
سكت.
وبعدين قال
لكن أنا ما أذيتوش.
أنا قربت منه.
أمال حصل إيه؟
بدأ يبكي.
وقال
أبوكي كان عايز يهرب.
يهرب؟
أيوه.
من مين؟
رفع عينه لعبدالعزيز.
وقال
من أخطر شخص في العيلة.
بصيت لعبدالعزيز.
ثم لأخويا.
مين؟
أخويا قال
أبوكي اكتشف إن الشخص ده هو اللي كان ماسك كل فلوس العيلة من ورا الستار.
ثم أخرج ورقة من جيبه.
مدها لي.
وقال
وأنا جاي أديكي الدليل.
فتحت الورقة.
وفي أسفلها
كان فيه توقيع.
توقيع أعرفه كويس جدًا.
توقيع الشخص اللي وثقت فيه 27 سنة.
مدحت.
لكن أخويا قال
دي مش إمضته.
بصيت له.
إيه؟
قال
دي إمضته
سكت.
ثم أضاف
الحقيقة إن مدحت نفسه كان بيتراقب طول السنين دي.
وكان فيه شخص تاني بيستخدم اسمه.
مريم سألت
مين؟
أخويا بص لنا.
وقال
الشخص اللي اختطف مدحت النهارده.
وفي نفس اللحظة
جالي إشعار على موبايلي.
رسالة من رقم مجهول.
فتحتها.
كان فيها صورة لمدحت
مربوط على كرسي.
وتحت الصورة جملة واحدة
لو عايزة جوزك يرجع حي هاتي الدفتر قبل منتصف الليل.
وبعدها رسالة تانية وصلت
ولو أخدتي الدفتر للشرطة بنتك هتكون أول واحدة تدفع الثمن بصيت لعبدالعزيز، ومقدرتش أطلع كلمة.
صوت مدحت لسه بيرن في ودني
ماتثقيش في أبويا.
مريم قالت
جدي بابا كان يقصد إيه؟
عبدالعزيز ما ردش.
المحامي فؤاد أخد الدفتر من إيدي، وقلب الصفحات بسرعة.
وفجأة وقف عند صفحة معينة.
وشه اتغير.
قال
عبدالعزيز الورقة دي مش موجودة في النسخة اللي عندي.
عبدالعزيز قرب.
إيه؟
فؤاد أشار لسطر.
التحويل الأخير.
بصيت.
كان فيه تحويل بمبلغ ضخم جدًا.
التاريخ كان قبل اختفاء أبويا بيوم واحد.
والمرسل
عبدالعزيز.
المستلم
مدحت.
شهقت.
إنت اللي حولتله الفلوس؟
عبدالعزيز قعد على الكرسي الحجري.
وشه بان عليه التعب لأول مرة.
وقال
أيوه.
مريم قالت بغضب
ليه؟!
رفع عينه.
لأن أبوكي كان في خطر.
قلت
إيه علاقة الفلوس بده؟
سكت شوية.
وبعدين قال
مدحت ماكانش هو اللي سرق أبوكي.
تجمدت.
أمال مين؟
عبدالعزيز بصلي مباشرة.
أخوكي.
قلبي وقع.
أخويا؟
أيوه.
بس إنت لسه من شوية قلت إن أخويا كان شريكه!
هز رأسه.
كان شريكه في البداية.
ثم تنهد.
لكن بعد كده، أخوكي بدأ يهدده.
فؤاد قال
وعشان كده التحويل ده؟
عبدالعزيز هز رأسه.
أنا دفعت لمدحت عشان يبعد أخو رانيا عن الشركة.
بصيت له بعدم تصديق.
وإيه اللي حصل لأبويا؟
عبدالعزيز سكت.
الصمت كان أطول من اللازم.
صرخت
قول!
قال
أبوك عرف.
عرف إيه؟
عرف إن ابنك كان متورط.
وبعدين؟
عبدالعزيز نزل عينه.
راح يواجهه.
أنا حطيت إيدي على صدري.
وأخويا عمل فيه إيه؟
عبدالعزيز قال
مش عارف.
مش عارف؟!
أبوك اختفى في نفس الليلة.
بصيت للدفتر.
يبقى مدحت كان بريء؟
عبدالعزيز هز رأسه.
مش بريء.
أمال إيه؟
مدحت كذب عليكِ.
في إيه؟
قال
كان يعرف إن أبوكي اختفى.
سكت.
وكان يعرف إن أخوكي السبب المحتمل.
وسكت 27 سنة.
حسيت بدموعي بتنزل.
ليه؟
عبدالعزيز رد
لأنه كان خايف.
من أخويا؟
هز رأسه.
لأ.
ثم قال
من الشخص اللي كان بيحمي أخوكي.
فؤاد رفع عينه.
مين؟
عبدالعزيز ما ردش.
فجأة سمعنا صوت عربية جاية من بعيد.
العربية وقفت قدام البيت.
بابها اتفتح.
ونزل منها رجل.
مريم أول ما شافته، مسكت دراعي.
وقالت
ماما
بصيت.
كان أخويا.
واقف قدام البيت.
وشه شاحب.
ومد إيده كأنه عايز يوقفنا.
وقال
رانيا ماتسمعيش كلامه.
عبدالعزيز وقف.
أخويا بص له.
وقال
أبوكي ما اختفاش بسبب مدحت.
ثم بصلي.
أنا كنت آخر واحد شاف أبوكي.
سكت.
وبعدين قال
لكن أنا ما أذيتوش.
أنا قربت منه.
أمال حصل إيه؟
بدأ يبكي.
وقال
أبوكي كان عايز يهرب.
يهرب؟
أيوه.
من مين؟
رفع عينه لعبدالعزيز.
وقال
من أخطر شخص في العيلة.
بصيت لعبدالعزيز.
ثم لأخويا.
مين؟
أخويا قال
أبوكي اكتشف إن الشخص ده هو اللي كان ماسك كل فلوس العيلة من ورا الستار.
ثم أخرج ورقة من جيبه.
مدها لي.
وقال
وأنا جاي أديكي الدليل.
فتحت الورقة.
وفي أسفلها
كان فيه توقيع.
توقيع أعرفه كويس جدًا.
توقيع الشخص اللي وثقت فيه 27 سنة.
مدحت.
لكن أخويا قال
دي مش إمضته.
بصيت له.
إيه؟
قال
دي إمضته المزورة.
سكت.
ثم أضاف
الحقيقة إن مدحت نفسه كان بيتراقب طول السنين دي.
وكان فيه شخص تاني بيستخدم اسمه.
مريم سألت
مين؟
أخويا بص لنا.
وقال
الشخص اللي اختطف مدحت النهارده.
وفي نفس اللحظة
جالي إشعار على موبايلي.
رسالة من رقم مجهول.
فتحتها.
كان فيها صورة لمدحت
مربوط على كرسي.
وتحت الصورة جملة واحدة
لو عايزة جوزك يرجع حي هاتي الدفتر قبل منتصف الليل.
وبعدها رسالة تانية وصلت
ولو أخدتي الدفتر للشرطة بنتك هتكون أول واحدة تدفع الثمن.