حماتي عزمت ٣٠٠ شخص
للفلوس بعد مۏتي، ما تثقيش فيه.
قفلت اللابتوب.
وبصيت لكريم.
كان لأول مرة
مش قادر يقول كلمة.
قلت بهدوء
عرفت ليه كنت مستعجل الخمس سنين؟
وجهه اصفر.
ندى
كنت عايز توصل لحصتي في شركة أبويا.
أنا كنت بحاول أصلح غلط أبويا!
ضحكت.
بإيه؟ بفلوسي؟
سكت.
وباسمي؟
سكت.
وبإنك تعمل شركة من غير علمي وتاخد قرض بضمان ممتلكاتي؟
ما ردش.
طلعت آخر ورقة.
دي إلغاء التوكيل.
حطيتها قدامه.
ودي إفادة المحامي.
ثم حطيت الفلاش ميموري فوقهم.
ودي الحقيقة.
سامح بص لكريم وقال
انتهت يا ابني.
لكن كريم اڼفجر
إنت السبب! إنت اللي ساعدت أبويا!
سامح رد بهدوء
وأنا اللي هشهد ضده.
بعد أسبوعين، القضية بدأت تتحرك رسميًا.
التحويلات البنكية
التوكيل اتراجع.
الشركة اتجمدت.
والقرض اللي حاول كريم يحمله باسمي دخل في ڼزاع قانوني.
أما ال ألف و جنيه
فالمطعم أرسل مطالبة رسمية.
كريم كان فاكر إن الحل إني أدفع.
لكن في النهاية
سهير هي اللي اضطرت تدفع.
باعت جزءًا من مشغولاتها الذهبية.
ولما عرفت، ما فرحتش.
لأنني اكتشفت إن المشكلة عمرها ما كانت في الفاتورة.
المشكلة كانت في الإنسان اللي كان شايفني مصدر تمويل مفتوح.
بعد ثلاثة أشهر، وقفت قدام المحكمة.
كريم طلب الطلاق.
أنا وافقت.
لكن قبل ما أمشي، قال لي
ندى أنا كنت بحبك.
بصيت له طويلًا.
يمكن.
ثم أضفت
بس اللي يحب حد ما يحاولش ياخد حقه من غير ما يعرفه.
مشيت.
من غير صړيخ.
من غير اڼتقام.
ومن غير ما أبص ورايا.
بعد ستة أشهر، بعتُّ جزءًا من حصتي في الشركة.
واستخدمت الفلوس في تأسيس شركة باسمي.
شركة تسويق صغيرة في البداية.
وبعد سنة
بقت من أكبر الشركات في مجالها.
أما سهير؟
اختفت من حياتي تقريبًا.
لكن قبل ما تقطع علاقتها بيا تمامًا، بعتت لي رسالة واحدة
أنا غلطت في حقك.
قرأت الرسالة.
وما رديتش.
مش لأني بكرهها.
لكن لأن بعض الاعتذارات
بتوصل بعد ما يكون مكانها الوحيد هو الماضي.
بعد سنتين، كنت قاعدة في مكتبي الجديد.
موظفة دخلت وقالت
أستاذة ندى، في مندوب سلّم ظرف ليكي.
فتحته.
جواه صورة قديمة لوالدي مع رجل آخر.
قلبت الصورة.
وكان مكتوب خلفها
في شخص ثالث كان يعرف الحقيقة من البداية.
وتحتها اسم
محمود كريم.
اسم والد كريم.
لكن والدي كان واقف في الصورة بجانبه
وبينهما رجل ثالث.
رجل لم أره في حياتي.
رفعت الصورة وأنا حاسة بقشعريرة.
وقلت
يعني لسه في حاجة مستخبية؟
الموظفة سألت
تحبي أدور على الشخص؟
ابتسمت.
المرة دي لم أشعر بالخۏف.
قلت
لأ.
ثم وضعت الصورة داخل الملف.
هو لو عايز يظهر هيظهر.
قفلت الملف.
ورجعت لشغلي.
لأنني أخيرًا فهمت أهم درس في الحكاية كلها
مش كل معركة لازم تدخلها وأنتِ پتصرخي.
أحيانًا
أقوى اڼتقام إنك تعرفي
الحقيقة، تحمي حقك، وتمشي.
أما الحساب؟
فهو اتدفع فعلًا.
مش ال ألف جنيه.
لكن ثمن أربع سنين من الاستغلال.
وثمن كل مرة خلاني كريم أشك في نفسي.
وثمن كل مرة
ندى هتحاسب.
وفي النهاية
ندى فعلًا حاسبت.
لكنها ما دفعتش.
هي اللي خلّت كل واحد فيهم يدفع حسابه.