تسجيل الخروج
بالظبط.
بعد ما المكالمة انتهت، مريم فضلت باصة لشاشة الموبايل.
24 ألف جنيه.
3 وجبات ما أكلتهاش.
فاتورة صغيرة كادت تدفعها لمجرد إنها مش عايزة تعمل مشكلة.
لكن رفضها...
كشف شبكة سرقات.
وكشف فساد أمني داخل الفندق.
وساعد الشرطة توصل لمستندات قضية مالية أكبر.
والأهم...
كشف لمريم حاجة عن نفسها.
إنها طول عمرها كانت بتفتكر إن تجنب المواجهة
لكن فيه فرق كبير بين الهدوء...
وبين إن الإنسان يسمح للناس ياخدوا حقه.
بصت لأحمد.
مدت إيدها.
لكنها ما أخدتش الخاتم.
أخدت عقد الشقة الأول.
وقرأته.
أحمد ضحك.
حتى في اللحظة الرومانسية؟
مريم ضحكت لأول مرة من يومين.
خصوصًا في اللحظة الرومانسية.
راجعت الاسم.
العنوان.
المبلغ.
وبعدين رفعت عينيها له.
دلوقتي
فتح العلبة.
المرة دي...
مريم مدت إيدها.
وبعد شهور قليلة، اتجوزوا في حفل بسيط حضره أهلهم وأصحابهم.
أما قضية الفندق، فتحولت للمحكمة.
محمود وسامح اتحاسبوا عن وقائع السرقة واقتحام الغرف، واتخذت الإجراءات القانونية بحق كل من ثبت تقصيره أو تورطه.
والفندق غيّر نظام بطاقات الدخول بالكامل، وأضاف إجراءات تحقق جديدة لخدمة
أما مريم...
فاحتفظت بحاجة واحدة من الليلة دي.
مش الفاتورة.
ولا صورة من الكاميرات.
لكن ورقة صغيرة كتبت عليها جملة وحطتها في درج مكتبها
كونك شخصًا هادئًا لا يعني أن تدفع ثمن شيء لم تفعله.
وكل ما كانت تفتكر إن الحكاية كلها بدأت ب وجبات مأكولات بحرية...
كانت تضحك.
لأن أغلى فاتورة حاول الفندق يجبرها تدفعها...
هي نفسها اللي كشفت
تمت.