بعد ٣ سنين

لمحة نيوز


صغيرة، وبعد ما كبرتي، حصلت ظروف خلت الموضوع أخطر.
بصيت لأحمد.
وإنت عرفت كل ده إمتى؟
قال
قبل ما أسافر بشهر.
مين قالك؟
أبوكي.
يعني أبويا كان عارف إنه ممكن يموت؟
أحمد سكت.
وده كان كفاية.
رجعت خطوة لورا.
وإنت وعدته تخبي عليا؟
وعدته أحميكي.
وتحميّني عن طريق إنك تختفي تلات سنين؟
ما اختفيتش.
ضحكت بمرارة.
أمال كنت بتعمل إيه؟
أحمد فتح درج مكتبه وطلع كراسة صغيرة.
كنت بدور على الحقيقة.
حطها قدامي.
الصفحات كانت مليانة تواريخ وأسماء وعناوين.
وفي آخر صفحة...
كان فيه اسم واحد متكرر عشرات المرات.
فارس الدمنهوري.
بصيت لفؤاد.
ده مين؟
وشه اتغير.
أحمد قال
الشخص اللي كان واقف بره البيت.
قلبي دق بسرعة.
وإيه علاقته بأبويا؟
فؤاد رد
كان شريكه.
سكت لحظة.
وبعدين بقى خصمه.
قلبت الصفحة.
لقيت صورة قديمة لأبويا وفارس وأحمد.
لكن كان فيه شيء غريب.
الصورة كانت متقطعة من الناحية اليمين.
قلت
مين كان واقف هنا؟
أحمد أخذ الصورة بسرعة.
محدش.
أحمد!
سكت.
فؤاد بص للصورة وقال
هي لازم تعرف.
أحمد ضغط على الصورة في إيده.
وبعدين مدها لي.
الشخص اللي كان واقف جنب أبوكي في الصورة...
سكت.
كان أخوكي.
وقعت مني الصورة.
أنا معنديش أخ.
أحمد ما ردش.
قلت بصوت مرتجف
أنا معنديش أخ يا أحمد.
فؤاد قال
ده اللي كنتِ فاكرينه.
وفجأة...
سمعنا صوت عربية توقفت قدام البيت.
أحمد قام بسرعة.
بص من الشباك.
رجع وهو متوتر.
فارس رجع.
قلت
هو عايز إيه؟
أحمد بصلي وقال
مش عايز المفتاح.
أمال عايز إيه؟
رد
عايزك إنتِ.
وقبل ما أستوعب كلامه...
الموبايل رن.
نفس الرقم المجهول.
المرة دي، قبل ما أتكلم، سمعت صوت فارس
سلمى... اسمعيني كويس.
سكت.
قال
أحمد مخبي عنك أهم جزء في الحكاية.
بصيت لأحمد.
وهو مش الجزء بتاع أبوكي.
سألته
أمال إيه؟
رد
الحقيقة إن الشخص اللي أحمد كان بيحاول يحميكي منه طول التلات سنين...
هو أقرب شخص ليكي.
ثم قفل المكالمة.
رفعت عيني لأحمد.
مين أقرب شخص ليا؟
أحمد فضل ساكت.
وبعد ثواني...
بص ناحية صورة قديمة كانت معلقة على الحيطة.
صورة أمي.
وقال
أمك.
بصيت لصورة أمي المعلقة على الحيطة، وبعدها رجعت بصيت لأحمد.
أمي؟! إنت بتقول إيه؟
أحمد ما ردش.
قربت منه
أمي ماتت وأنا عندي عشر سنين. إزاي تكون هي اللي إنت بتحميني منها؟
فؤاد تدخل بسرعة
سلمى، الموضوع أعقد من كده.
صرخت
أنا مش عايزة الموضوع يبقى أعقد! أنا عايزة أعرف الحقيقة!
أحمد أخد نفس طويل.
أمك مش زي ما كنتِ فاكرة.
يعني إيه؟
قبل وفاة والدك بسنة، أمك اكتشفت حاجة.
إيه؟
اكتشفت إن فيه مستندات اتخبّت في مكان محدش يعرفه.
ومستندات إيه؟
بص لأرض المكتب.
مستندات تثبت ملكيتك لحاجة كبيرة جدًا.
ضحكت من شدة التوتر.
تاني فلوس وأرض وشركات؟ إيه اللي حصل لعيلتي؟
فؤاد قال
أبوكي ماكانش بيحاول يحافظ على ثروة.
سكت لحظة.
كان بيحاول يحافظ على حقك.
بصيت لأحمد
ووالدتي؟
قال
كانت عارفة إن الحق ده موجود.
طب ليه ما قالتليش؟
لأنها اختفت قبل ما تلحق تقولك.
اتجمدت.


اختفت؟
أحمد هز راسه.
يوم الحادثة اللي اتقال فيها إنها ماتت...
سكت.
مفيش جثة اتسلمت رسميًا.
حسيت إني مش قادرة أتنفس.
يعني أمي ممكن تكون عايشة؟
أحمد ما ردش.
فؤاد قال
إحنا مش متأكدين.
وإنتوا قضيتوا تلات سنين بتدوروا عليها؟
أحمد قال
كنا بندور على الحقيقة، مش عليها بس.
فتحت الملف بسرعة.
وريني كل حاجة.
أحمد تردد.
سلمى...
كل حاجة!
حط الملف قدامي.
بدأت أقلب الأوراق.
صور قديمة.
تقارير.
عناوين.
أسماء.
تواريخ.
وفجأة لقيت صورة لست واقفة قدام محل صغير.
الصورة قديمة، لكن ملامحها...
كانت مألوفة جدًا.
قلبي وقف.
دي...
قربت الصورة من وشي.
دي أمي.
أحمد قال
الصورة اتصورت من ست شهور.
سكتنا.
بصيتله
إنت كنت عارف إنها عايشة؟
قال
ماكناش متأكدين.
بس كنت عارف إن فيه احتمال!
أيوه.
دموعي نزلت من غير ما أحس.
وأنا كنت بعيط عليها سنين.
أحمد قرب مني.
عشان كده أبوكي طلب مني أحميكي.
بعدها سمعنا صوت خبط خفيف على الشباك.
كلنا اتلفتنا.
مفيش حد.
لكن كان فيه ظرف صغير مربوط في خيط ومتعلق في سور البلكونة.
أحمد أخده.
فتح الظرف.
جواه ورقة واحدة.
قرأها وسكت.
مد إيدهولي.
الورقة كان مكتوب فيها
لو عايزة تعرفي الحقيقة عن أمك، روحي للمكان اللي اتدفن فيه أبوكي... لوحدك.
بصيت لأحمد.
هروح.
قال فورًا
لأ.
هروح.
سلمى، دي ممكن تكون مصيدة.
وإنت هتفضل تخبي عني؟
سكت.
قلت
كفاية.
بعد ساعات، خرجت من البيت من غير ما أقول لأحمد.
وصلت للمقابر قبل المغرب.
المكان كان هادي بشكل يخوف.
مشيت ناحية قبر أبويا.
لكن قبل ما أوصل...
سمعت صوت خطوات ورايا.
اتلفت.
مفيش حد.
كملت.
لما وصلت للقبر، لقيت ظرف أبيض فوقه.
فتحته.
جواه مفتاح تاني.
وتحته ورقة مكتوب عليها
المفتاح الأول يفتح المكان... والمفتاح الثاني يفتح الحقيقة.
وفي آخر الورقة كان فيه عنوان.
العنوان كان لبيت قديم في شارع أنا أعرفه كويس جدًا.
بيت عشت فيه وأنا طفلة.
بيت أمي.
رفعت عيني ببطء.
وفجأة سمعت صوت امرأة من ورايا
ما كانش لازم تيجي لوحدك يا سلمى.
اتجمدت.
الصوت...
كان مألوف.
لفيت ببطء.
وكانت واقفة قدامي ست كبيرة، شعرها فيه خصلات بيضا، وملامحها شبه ملامح أمي بشكل مرعب.
بصتلي والدموع في عينيها.
وقالت
أنا كنت مستنياكي من سنين.
اتسمرت مكاني.
إنتِ مين؟
ابتسمت ابتسامة حزينة.
وقالت
أنا اللي أحمد قضى تلات سنين بيحاول يوصل لها.
ثم مدت إيدها ناحيتي.
أنا أمك.
فضلت واقفة قدامها مش قادرة أتكلم.
أمي...
قدامي.
بعد كل السنين دي.
بعد ما عشت عمري كله وأنا فاكرة إنها ماتت.
قربت منها خطوة، لكني وقفت فجأة.
لو إنتِ أمي... ليه سبتيّني؟
دموعها نزلت.
أنا ما سبتكيش يا سلمى.
أمال إيه اللي حصل؟
بصت حوالينا بخوف.
مش هنا.
أنا مش هتحرك من هنا غير لما أفهم.
قربت مني ومسكت إيدي.
إيدي اتجمدت من لمستها.
أبوكي كان عارف إنهم بيدوروا عليكي.
مين؟
الناس اللي كان فارس واحد منهم.
اتوترت.
فارس قال إن أحمد مخبي عني الحقيقة.
هزت رأسها.
فارس مش عايز الحقيقة
تظهر.
أمال عايز إيه؟
سكتت.
عايز الحاجة اللي أبوكي خبّاها.
إيه الحاجة؟
بصتلي في عيني.
دفتر.
دفتر إيه؟
دفتر فيه أسماء وأرقام وحسابات واتفاقات حصلت من سنين.
وليه الدفتر مهم للدرجة دي؟
قالت
لأنه يثبت إن أبوكي كان بريء.
اتصدمت.
بريء من إيه؟
قبل ما تجاوب، سمعت صوت عربية قريبة.
أمي شدت إيدي.
لازم نمشي.
لأ، جاوبيني!
لو فضلنا هنا، ممكن ما نخرجش كلنا.
مشيت معاها رغم خوفي.
ركبنا عربية قديمة كانت واقفة بعيد عن المقابر.
طول الطريق، كنت ببصلها من غير ما أقدر أصدق.
ليه أحمد ما قالليش إنك عايشة؟
قالت
لأن أحمد كان بينفذ وصية أبوكي.
وإنتِ كنتِ عارفة إنه جوزي هيقضي تلات سنين بعيد عني؟
كنت عارفة إنه لازم يبعد.
بس أنا كنت لوحدي!
سكتت.
وبعدين قالت
لو أحمد ما سافرش، كان ممكن يوصلوا ليكي.
مين؟
نفس الناس اللي كانوا سبب في اختفاء أبوكي.
وصلنا لبيت قديم.
نزلنا.
أمي وقفت قدام الباب، وبصتلي.
فاكرة المكان ده؟
بصيت للبيت.
ذكريات طفولتي بدأت ترجع.
أيوه.
قالت
أبوكي خبّى الدفتر هنا.
فتحت الباب بمفتاح قديم.
دخلنا.
البيت كان مليان تراب، لكن الأثاث القديم لسه موجود.
مشيت ناحية الصالة.
كنت فاكرة كل حاجة.
الكرسي اللي كنت بقعد عليه.
المكتبة.
الساعة الكبيرة.
وصورة عيلتنا.
وقفت قدام الصورة.
قلت
ليه الصورة دي ناقص منها جزء؟
أمي قربت.
لأن أبوكي هو اللي قطعها.
ليه؟
سكتت.
مين الشخص اللي كان واقف جنبنا؟
أمي بصت للصورة.
شخص كان لازم يختفي من حياتكم.
مين؟
قبل ما تجاوب، لقيت ورا الصورة ظرف صغير.
فتحته.
كان جواه ورقة بخط أبويا.
قرأتها بصوت مرتعش
سلمى، لو إنتِ بتقري الرسالة دي، يبقى أنا ما قدرتش أرجعلك بنفسي.
سكت.
كملت
أهم حاجة لازم تعرفيها إن أمك ما خانتنيش، وما سابتكيش بإرادتها.
بصيت لأمي.
دموعها نزلت.
كملت القراءة
وأحمد هو الشخص الوحيد اللي وثقت فيه إنه يحميكي.
قلبي دق بسرعة.
لكن آخر سطر كان أغرب
ما تثقيش في أي حد يقولك إن فارس هو عدوك.
اتجمدت.
بصيت لأمي.
يعني إيه؟
قالت
أبوكي كان عارف إن فارس مش هو الشخص اللي لازم نخاف منه.
أمال مين؟
قبل ما ترد...
سمعنا صوت مفتاح بيدخل في باب البيت.
أمي مسكت إيدي.
حد عرف مكاننا.
الباب بدأ يتفتح ببطء.
ظهر شخص واقف عند المدخل.
ولما شوفته...
ما قدرتش أتكلم.
لأنه كان شخص أعرفه كويس جدًا.
شخص كنت بثق فيه طول عمري.
رفع عينه وبصلي وقال
سلمى... أحمد كذب عليكي.
أمي شهقت.
أما أنا...
فكنت ببص للشخص اللي قدامي وأنا مش مصدقة.
لأن الشخص ده كان...
أخويا اللي أحمد قال إنه مات من سنين.
فضلت واقفة مكاني، مش قادرة أستوعب اللي قدامي.
أخويا...
اللي أحمد قال إنه مات.
اللي طول عمري ما كانش عندي أي دليل حتى إنه كان موجود أصلًا.
كان واقف قدامي.
بص لأمي وقال
كان لازم تعرفيها الحقيقة من زمان.
أمي ردت بصوت مرتجف
مش بالطريقة دي.
بصيتله.
إنت مين؟
ابتسم بحزن.
أنا اسمي الحقيقي ياسين.
وأحمد قال إنك...
قاطعني
أحمد قالك إني مت.
أيوه.
هز رأسه.

لأنه كان لازم يقول كده.
صرخت
ليه؟!
ياسين قفل الباب وراه.
لأن موتي على الورق كان الطريقة الوحيدة عشان أقدر أتحرك من غير ما حد يعرف مكاني.
وإنت كنت فين كل السنين دي؟
بدور على الدفتر.
بصيت لأمي.
يعني إنتوا الاتنين كنتوا عايشين وأنا ما أعرفش؟
أمي قربت مني.
كنا بنحاول نحميكي.
تحموني بالكذب؟
سكتت.
ياسين قال
لو كنا قلنا لك الحقيقة، كنتِ هتبقي أول شخص هيتراقب.
مين كان بيراقبني؟
ما ردش.
قلت بعصبية
كلكم بتتكلموا نص كلام!
ياسين قرب من المكتبة القديمة.
أبوكي كان عارف إن الدفتر مش هو أهم حاجة.
فتح درج صغير في أسفل المكتبة.
طلع صندوق خشبي.
حطه قدامي.
أهم حاجة كانت جوه الصندوق.
فتحته.
كان جواه ظرف قديم، وشريط تسجيل صغير، وصورة.
مسكت الصورة.
كانت صورة لأبويا وأمي وياسين...
لكن فيه شخص رابع واقف جنبهم.
شخص أعرفه.
شهقت
مستحيل!
أمي قالت
عشان كده أبوكي قطع الصورة.
بصيت للشخص.
ده فؤاد!
ياسين هز رأسه.
أيوه.
بدأت أفهم إن كل اللي كنت أعرفه عن حياتي كان ناقص.
فؤاد كان شريك أبويا؟
أكتر من شريك.
أمال إيه؟
ياسين سكت.
ثم قال
كان الشخص اللي أبوكي وثق فيه أكتر من أي حد.
طب ليه الصورة اتقطعت؟
لأن بعد كده حصلت حاجة.
إيه؟
ياسين بص لأمي.
أمي قالت
فؤاد اختفى ومعاه جزء من أوراق أبوكي.
قلت
وفؤاد ظهر دلوقتي وواقف معانا!
ياسين رد
وده اللي مخوفني.
في اللحظة دي، موبايل أمي رن.
بصت للشاشة.
اتغير وشها.
مين؟
قالت
فؤاد.
ردت.
ما اتكلمتش.
بس فضلت تسمع.
وبعد ثواني، قفلت.
سألتها
قال إيه؟
بصتلي.
قال إن أحمد اختفى.
قلبي وقع.
اختفى إزاي؟
ياسين مسك موبايله بسرعة.
حاول يتصل بأحمد.
مفيش رد.
اتصل مرة تانية.
نفس النتيجة.
قلت
يمكن رجع البيت.
ياسين هز رأسه.
لو كان رجع، كان رد.
وفجأة وصلتني رسالة من رقم مجهول.
فتحتها.
كانت صورة لأحمد.
قاعد على كرسي في أوضة مظلمة.
إيديه مش مربوطين.
ومفيش أي إصابة ظاهرة عليه.
لكن كان قدامه ورقة.
وتحت الصورة رسالة
لو عايزة أحمد يرجع، هاتي المفتاحين للمكان اللي بدأ منه كل شيء.
وفي آخر الرسالة كان فيه عنوان.
عنوان بيت أبويا القديم.
بصيت لياسين.
مين اللي بعت؟
قال
الشخص اللي أخد أحمد.
وإنت عارفه؟
سكت.
ياسين، إنت عارفه؟
رفع عينه في عيني.
أيوه.
مين؟
قال
الشخص ده مش غريب علينا.
وقبل ما يكمل...
اتسمع صوت خبطة قوية على باب البيت.
وبعدها صوت أحمد من الخارج
سلمى! ما تفتحيش الباب!
اتجمدنا.
بصيت لياسين.
بس إنت قلت إنه مخطوف!
ياسين قرب من الباب بحذر.
أحمد صرخ من بره
سلمى، اسمعيني! الشخص اللي معاكم مش أخوكي!
بصيت لياسين.
ياسين ما اتحركش.
وأمي بدأت تبكي.
ثم جاء صوت أحمد مرة تانية
ما تثقيش في ياسين!
وقفت قدام الباب وأنا مش عارفة أصدق مين.
أحمد من بره بيحذرني من ياسين.
وياسين جوه بيبصلي بثبات.
أمي كانت بتعيط ومش قادرة تتكلم.
فجأة قال ياسين
افتحي الباب يا سلمى.
صرخت
وإنت ليه عايزني أفتحه؟
رد بهدوء
عشان أخيرًا تعرفي الحقيقة.
فتحت الباب بحذر.

أحمد دخل بسرعة، لكن أول ما شاف ياسين، وقف مكانه.
الاثنين بصوا لبعض.
وبعد ثواني قال أحمد
ياسين... كفاية.
ياسين ابتسم.
أخيرًا اعترفت إنك عارفني.
قلت
حد يفهمني!
أحمد بصلي وقال
الشخص اللي قدامك مش أخوكي.
ياسين رد
وهو كمان مش الشخص اللي فاكرة إنك متجوزاه.
اتصدمت.
يعني إيه؟
أحمد قال
ياسين مات فعلًا من سنين.
بصيت للرجل اللي قدامي.
إنت مين؟
سكت.
أمي أخيرًا رفعت عينيها وقالت
ده فارس.
اتجمدت.
الرجل ابتسم، وشال نظارته.
أهو كده وصلنا للحقيقة.
أحمد اندفع ناحيته، لكن فؤاد دخل البيت في اللحظة دي ومعاه شخصين من الشرطة.
فارس حاول
 

تم نسخ الرابط