بيت اهل جوزي
مش عاجبه...
ابتسم.
الفنادق كتير.
ضحكت رغمًا عني.
وفجأة الموبايل بتاعه رن.
بص للشاشة.
حماتي.
بصلي.
ورد.
أيوه يا أمي.
سمعت صوتها
مراتك رجعت؟
حسام بصلي.
أيوه.
قالت
كويس. أصل خالتك جاية تكشف الأسبوع الجاي، فقلت تقعد عندكم أربع خمس أيام...
حسام قاطعها فورًا
لأ يا أمي.
سكتت.
حتى أنا بصيت له.
حماتي قالت
نعم؟
حسام كررها
لأ.
ليه؟
قال بمنتهى الهدوء
لأن البيت مش فاضي للضيوف.
طب اسأل
حسام بصلي.
وبعدين قال
مش محتاج أسألها.
أي حد هيبات عندنا لازم إحنا الاتنين نكون موافقين من الأول.
حماتي بدأت
يا ابني دي خالتك...
قال
وأنا بحبها وأحترمها.
وهحجز لها فندق قريب من المستشفى على حسابي لو محتاجة.
لكن البيت مش فندق للعيلة.
حماتي سكتت.
وحسام أنهى المكالمة بأدب.
حط الموبايل على الترابيزة.
فضلت باصة له.
قال
إيه؟
قلت
ولا حاجة.
وبعدين شميت ريحة غريبة.
بصيت ناحية المطبخ.
حسام...
نعم؟
إنت سايب حاجة على النار؟
وشه اتخطف.
جري على المطبخ.
فتحت الحلة وطلع منها دخان.
صرخ
يا نهار أبيض!
وقفت عند باب المطبخ أضحك.
لف لي وهو ماسك المعلقة وقال
ما تضحكيش، أنا بقالي تلات شهور باكل من إيدي!
قلت
واضح.
ضحك هو كمان.
وبعدين مد لي المعلقة.
تحبي تنقذينا؟
بصيت للمعلقة.
وبعدين بصيت له.
قلت
ننقذها سوا.
مد لي سكينة وهو خد لوح التقطيع.
وفي الليلة دي، لأول مرة من خمس
لأن حسام أخيرًا فهم إن قيمة الإنسان مش بتبان لما يكون موجود ويعمل كل حاجة في صمت.
أحيانًا...
لازم يغيب.
لازم السرير يفضل من غير حد يرتبه.
والتلاجة تفضى.
والمواعين تتراكم.
والطلبات تزيد.
والبيت اللي كان ماشي كأنه بالريموت يبدأ يقع فوق دماغ اللي اعتبروا كل ده أمرًا طبيعيًا.
عشان يعرفوا إن الست اللي كانوا بيقولوا عنها
هي
كانت في الحقيقة...
هي اللي شايلة البيت كله على كتفها.