دفعت ١٥ ألف ج
دفعت 15 ألف جنيه علشان أجيب مربية كويسة تخدمنى و تاخد بالها من البيت فى فترة نفاسى....... و فى الاخر حماتي كانت هي اللي بتستمتع بالخدمة!
من أول ما حملت، حماتي ما دفعتش جنيه واحد عشاني، ولا حتى اشترت حفاضة واحدة للحفيد.
لكن أول ما دخلت فترة النفاس، بقت تيجي كل يوم تزورني، وتقعد مرتاحة على الكنبة، مستنية المربية تقدم لها الشوربة والأكل، وتأكل أحسن مني أنا اللي لسه طالعة من عملية قيصرية.
ولما خلصت مدة المربية، أول ما نزلت من العمارة وهي شايلة شنطتها، تليفون حماتي رن عليا بشكل هستيري.
المربية فين؟ راحت فين؟
افتكرت إنها عايزة تديها إكرامية...
لكنها قالت بمنتهى الثقة
الأسبوع الجاي أخت جوزك هتولد، خلي المربية تروح على بيتها تخدمها، ما إحنا أهل!
ضحكت.
وقلت بهدوء
حاضر يا ماما... بس ال ألف جنيه اللي دفعتهم للمربية... حضرتك هتدفعيهم؟ ولا بنتك؟
سكتت...
وبعد ثلاث ثواني، صرخت في ودني صرخة كانت هتخرم السماعة...
الفصل الأول
كان النهارده اليوم السابع بعد ولادة سارة.
حماتها أم خالد دخلت الشقة وهي شايلة كيس فيه شوية تفاح.
أول كلمة قالتها وهي واقفة عند الباب
فين المربية؟
ولا بصت على البيبي...
ولا سألت سارة عاملة إيه...
ولا حتى سألت الجرح خف ولا لأ.
المربية الحاجة أمينة كانت واقفة في المطبخ بتحضر شوربة فراخ.
طلعت برا وقالت
بحضر الأكل لمدام سارة.
أم خالد حطت كيس التفاح على الجزامة، وقلعت الجزمة، ودخلت الصالة كأنها صاحبة البيت.
وبصت للمربية وقالت
شاطرة يعني؟
سارة ردت بصوت ضعيف
الحمد لله.
كانت لسه خارجة من عملية قيصرية.
حتى وهي بتتقلب على السرير كانت بتتمسك بالحافة من شدة الوجع.
قعدت أم خالد على الكنبة، وشربت من كباية المية اللي على الترابيزة.
وقالت
المهم الفلوس اللي اندفعت فيها متبقاش على الفاضي.
سارة بصتلها في هدوء.
المربية دي كانت مربية نفاس محترفة.
هي اللي دورت عليها بنفسها، ووقعت معاها عقد لمدة
وقيمة العقد...
15 ألف جنيه
دفعتهم من تحويش شغلها طول ست شهور.
لما كانت في الشهر الثامن من الحمل، قالت لجوزها خالد
إيه رأيك نجيب مربية؟
كان ماسك الموبايل ومش رافع عينه.
قال
أمي هتخدمك... هنصرف فلوس ليه؟
قالت
مامتك كبيرة في السن، وكمان معندهاش خبرة في رعاية الست بعد الولادة.
رفع رأسه وقال بضيق
يعني إنتِ شايفة إن أمي متعرفش تعمل حاجة؟
بعد الجملة دي...
سارة سكتت.
ماحبتش تكمل كلام.
وفي الآخر...
هي اللي مضت العقد.
وهي اللي دفعت الفلوس.
وهي اللي جابت المربية.
خالد عرف...
لكن قال بمنتهى البرود
طالما إنتِ اللي مصممة تصرفي... متستنيش مني أرجعلك ولا مليم.
سارة ما ردتش.
كانت فاكرة إن أهم حاجة إن ابنها ييجي الدنيا بالسلامة.
وإن بعد الولادة كل حاجة هتتحسن.
لكنها اكتشفت...
إنها هي اللي دفعت تمن المربية...
بينما المستفيد الحقيقي كان ناس تانية.
كل يوم الساعة تسعة الصبح...
أم خالد تيجي.
وفي إيدها حاجة بسيطة.
مرة خيارتين.
ومرة أربع بيضات.
ومرة كيس فيه كام يوسفي.
تحطهم...
وبعد عشر دقايق تبدأ تسأل المربية.
النهارده فيه كام صنف؟
عاملة لحمة؟
حطيتي المقويات في الشوربة؟
ولا مرة سألت سارة
وجعك عامل إيه؟
الجرح خف؟
البيبي صحي كام مرة بالليل؟
كل اهتمامها كان...
الأكل.
في اليوم ده...
المربية حطت قدام سارة طبق شوربة فراخ.
أم خالد مدّت إيدها بسرعة وخدت الطبق.
وقالت
إنتِ مينفعش تاكلي دهون كتير... أذوقه الأول.
وشربت منه رشفة كبيرة.
سارة قالت بهدوء
دي شوربتي يا ماما.
قالت
عارفة.
وشربت كمان رشفة.
بشوف الملح مظبوط ولا لأ... عشان صحتك.
المربية بصتلها باستغراب.
سارة خدت الطبق منها.
وقالت
متتعبيش نفسك... أنا أعرف إذا كانت مالحة ولا لأ.
إيد أم خالد وقفت في الهوا.
وقالت بعصبية
هو إنتِ بعد الولادة بقيتي بخيلة كده؟
سارة نزلت عينيها وكملت أكل.
ماكانتش عايزة مشاكل وهي لسه في النفاس.
كانت كل أمنيتها...
تخف.
وتربي
لكن أم خالد مكملتش.
قالت فجأة
أوضة الأطفال فضوها.
سارة رفعت رأسها.
ليه؟
عشان أخت جوزك منى هتيجي تقعد هنا بعد الولادة.
سارة اتفاجئت.
مش هتقعد في بيتها؟
لأ... هتقعد هنا فترة النفاس.
قالت سارة
مفيش أوضة فاضية.
الشقة أوضتين.
أوضة النوم الرئيسية.
وأوضة المربية وفيها مستلزمات البيبي.
أم خالد أشارت للأوضة.
طلّعوا حاجات المربية برا وخلاص.
المربية ساكنة فيها حسب العقد.
دي واحدة غريبة.
سارة ردت
هي موجودة هنا عشاني.
أم خالد قالت
بنتي أولى.
في اللحظة دي...
دخل خالد وهو شايل علبة لبن للطفل.
ولما سمع الكلام قال فورًا
أمي معاها حق.
سارة بصتله.
حق في إيه؟
قال
نساعد أختي شوية.
إزاي؟
نخلي المربية تروح عندها كام يوم.
المربية متعاقدة معايا أنا.
اتكلمي معاها.
أتكلم في إيه؟
إحنا أهل... أكيد مش هترفض.
سارة حسّت بجرح العملية بيشد.
وفجأة فهمت.
ال ألف جنيه اللي دفعتهم...
بقت بالنسبة لهم مفتاح.
كل واحد فيهم عايز يستفيد منه.
أم خالد افتكرت إن سارة وافقت.
فقالت
منى بنت رقيقة، متستحملش من غير حد يخدمها.
سارة ابتسمت ابتسامة باردة.
وقالت
وأنا لما ولدت... مين خدمني؟
الصالة كلها سكتت.
وش خالد اسود.
وأم خالد خبطت كباية الشاي على الترابيزة.
وقالت
ما إنتِ عندك مربية أهو!
سارة ما ردتش.
في اللحظة دي...
المربية خرجت من المطبخ ومعاها ورقة مشتريات.
وقالت
يا مدام سارة... دي الطلبات اللي هنجيبها بكرة.
سارة خدت الورقة.
ولاحظت إن في آخرها جملة صغيرة مكتوبة بخط المربية
كل حاجة الست أم خالد خدتها من البيت كل يوم... أنا سجلتها بالتاريخ.
سارة رفعت عينيها للمربية.
المربية ما قالتش ولا كلمة.
اكتفت إنها هزت رأسها.
سارة طبقت الورقة.
وحطتها في الدرج.
هي مش بتحب المشاكل...
لكن من النهارده...
بدأت تفتح دفتر الحساب.
الفصل الثاني
لما سارة راجعت الورق...
اتفاجئت.
الحاجات اللي أم خالد خدتها أكتر بكتير مما كانت متخيلة.
اليوم
علبتين لبن أطفال مستورد.
اليوم التاني...
حلة شوربة حمام كاملة.
اليوم التالت...
أربع بيضات.
وعلبة عش طيور فاخرة.
كل مرة تقول
ده لسارة.
لكن وهي ماشية...
تاخد كل حاجة معاها.
حتى العلب الفاضية.
أما خالد...
فماكانش شايف أي مشكلة.
وقال وهو بياكل
أمي تعبت... تاخد شوية حاجات يعني فيها إيه؟
سارة فتحت الموبايل.
وقالت
مفيهاش حاجة.
استغرب.
أمال بتكتبي إيه؟
بسجل.
بتسجلي ليه؟
عشان منساش.
خالد اتضايق.
وقال
إنتِ في نفاس... بطلي تفكري في الحاجات الصغيرة دي.
رفعت رأسها.
وقالت
صغيرة؟
خلال 27 يوم...
الحاجات اللي والدتك خدتها قيمتها عدت 3000 يوان.
إيده وقفت وهي ماسكة المعلاقة.
وقال
هو إنتِ هتحاسبي أمي؟
قالت
دي حاجات أنا اللي دفعت تمنها.
أمي جاية تخدمك.
سارة بصتله في عينه.
وقالت
كل يوم بتقعد ست ساعات.
بتاكل فطار وغدا.
وبتاخد حاجات وهي ماشية.
قولّي بقى...
خدمتني في إيه؟
خالد رمى المعلاقة بعصبية.
وقال
بطلي تبقي مادية أوي.
المربية كانت خارجة بطبق...
ولما سمعت الكلام رجعت المطبخ من غير ما تتكلم.
أما سارة...
فماعيطتش.
زمان...
كانت كل مرة تتقال لها إنتِ بتحاسبي...
تقعد تبرر.
وتقول إنها مش قصدها.
وتحاول تثبت إنها زوجة كويسة.
لكن دلوقتي...
بقت عارفة.
إن محدش أصلًا عايز يسمعها.
في اللحظة دي...
تليفون أم خالد رن.
خالد رد...
وشغل السماعة الخارجية.
قالت
يا خالد... منى نفسها في وجبات النفاس بتاعة المطعم اللي آخر البلد... اطلبهالها.
حاضر.
وخلي الكمية كبيرة... دي بتاكل كتير دلوقتي.
حاضر.
وبعدين قالت
والمربية اللي عندها مش شاطرة... بتنام بالليل.
وبعدين كملت
ما عندكم مربية ممتازة... ابعتها عند منى.
خالد بص لسارة.
وقال
يا ماما... دي متعاقدة مع سارة.
قالت
العقد يتغير.
بس هي اللي دفعت فلوسها.
صرخت
إنت راجل البيت ولا لأ؟
سارة كانت بتبص له.
وشافت تردده.
بعدها قال لها وهو كاتم السماعة
خلي المربية تروح عند أختي
سألته
كام يوم؟
حوالي نص شهر.
قالت
العقد فاضل فيه 11 يوم بس.
قال
يبقى تروح ال يوم.
سارة ردت بهدوء شديد...
مفيش مشكلة.
البيت اللي هتروحله...
هو اللي يدفع تمنها.
الفصل الثالث
سارة بصت لخالد بثبات وقالت
البيت اللي هتروحله المربية... هو اللي يدفع تمنها.
خالد اتضايق.