جوزي مسافر1و2 حكايات زهرة حصري
جوزي مسافر ومع كل مناسبه كان يبعت هدايا للبيت كله و لازم يبعت شنطه باسمي فيها هدايا ليا واحيانا حاجات خاصه جدا، بس المشكله كانت في اخوه واول ما توصل الشنط يدور على شنطتي ويفتحها قدام العيله كلها ويعمل بيهزر ويشوفها قطعه قطعه وياخد منها كمان لمراته لحد ما في يةم ابويا دخل بالصدفه وشاف حركاته وتاني يوم بعتله هديه وقفته عند حده
أنا متجوزة من أربع سنين ربنا رزقني فيهم بأحلى حاجة في دنيتي، ابني الصغير منير. عايشة مع أهل جوزي في بيت عيلة كبير؛ بيت عيلة بجد من بتوع زمان، جدرانه دافية وناسه طيبين. عايشة مع حمايا، وحماتي، وأخو جوزي الكبير ومراته منى وبنتهم الصغيرة. بصراحة أهل جوزي ناس يتاقلوا بالدهب، حنينين عليّ وبيحبوني وبيعتبروني واحدة من البيت، ومفيش بيني وبينهم أي مشاكل خالص، يعني الحياة ماشية هادية وجميلة، ما عدا مشكلة واحدة بس كانت بتنغص عليّ عيشتي وبتقلب كياني، مشكلة ملهاش أي مبرر ولا منطق!
المشكلة دي كانت في عصام، أخو جوزي الكبير. راجل عنده حوالي ٣٥ سنة، يعني مفروض راجل كبير وعاقل وفاهم الأصول، بس تصرفاته معايا كانت غريبة جداً وتخلي الواحدة تستغرب وتضرب كف بكف.
جوزي أحمد مسافر السعودية بيشتغل هناك
وهنا بتبدأ المأساة اللي كانت بتحصلي مع كل شنطة توصل البيت!
أول ما الشنط تدخل من باب البيت، نلاقي عصام يجري عليها ويفرشهم في نص الصالة، ويقف بضحكة مستفزة ويقول بأعلى صوته أنا صاحب الفرح، أنا اللي أوزع الهدايا بنفسي على كل واحد، محدش يمد إيده!. والبيت كله يضحك على أساس إنه بيقضي جو مرح يعني. بس المهزلة كانت تبدأ لما يوصل عند الشنطة الخاصة بيّ.. الشنطة اللي مكتوب عليها اسمي صريح!
بدل ما يدهالي مقفولة، يمسك الشنطة ويفتح السوستة بكل سخافة،
ولما الموضوع يتطور ويلاقي عباية حلوة، يمسكها ويفردها على وسعه ويقول إيه العباية الجامدة دي! ده إيه الدلع ده كله!. والمصيبة الأكبر، والموقف اللي كان بيموتني في جلدي من الخجل والكسوف، لما تقابل إيده الحاجات الخاصة والهدوم اللي باعتها جوزي ليا أنا وبس! يمسك القطعة بإيده، ويرفعها فوق في الهواء بقلة أدب، ويفضل يضحك بوقاحة قدام العيلة كلها ويقول لا لا لا.. الواد أخويا ده طلع ذوقه عالي أوي، إيه الحاجات دي يا جدعان؟ ده متروق عليكي على الآخر يا سميرة!.
حمايا طبعاً كان يزهق ووشه يحمر من الكسوف ويقوله عيب يا عصام! اتلم يا ابني دي شنطة مرات أخوك، اقفل الحاجة وادهالها!. وحماتي تنهر فيه وتقوله يا ابني بس بقى، اختشي على دمك عيب!. بس هو ولا كأنه بيسمع، يفضل يضحك ببرود مستفز ويقولهم فيه إيه يا جماعة؟ مالكم كبرتم الموضوع ليه كده؟ أنا بضحك وبيهزر، هو أنا حد غريب؟
ولما الموضوع يزيد عن حده، كان يوصل بيه الغرور والوقاحة إنه يمسك قطعة هدوم شيك أو حاجة من هدايايا، ويرميها لمراته منى في حجرها وهو بيضحك ويقولها يا بت يا منى، خدي دي.. دي شكلها مش هتبقى حلوة على سميرة خالص، خديها عليكي أنتي أحلى، وبعدين سميرة كريمه ومش هتمانع أبداً. ومراته تقعد تتفرج وتضحك وتسكت، ولا أكنها شايفاه بياخد حاجة مش من حقه وبيكسر بخاطري!
أنا في اللحظات دي.. كنت بكون واقفة في نص الصالة حاسة إن الدم اتصفى من وشي. الدموع محبوسة في عيني، ووشي بيولع من الكسوف والإحراج قدام حمايا وحماتي. ما كنتش بقدر أفتح بؤي أو أرد كلمة واحدة عشان ما أعملش مشكلة في البيت، ولا أخرج عن أدبي مع أخو جوزي الكبير. كل اللي كنت بقدر أعمله، إنتهز أي لحظة يشتت فيها انتباهه، وأوطي ألم بقية الحاجات اللي سابها، وأشيل بقية الشنطة وأجري على أوضتي، وأقفل الباب ، وهو بره يفضل يضحك ويرخم ويهزر مع الباقيين بكل برود ولا كأنه عمل حاجة!
تعبت.. تعبت بجد . وفي مرة من المرات، اتصلت بأحمد جوزي. كنت بكلمه ، بس ما حبيتش أشرحله الموضوع بالتفصيل الممل، ولا أقوله على قلة