جوزي قالي انه مسافر

لمحة نيوز


لسمر.
وشها اتغير تمامًا.
همست
دي العلامة اللي كان محمود بيستخدمها.
قلت
يعني مين بره؟
سمر قربت من الباب، وبصت من العين السحرية.
وفجأة رجعت خطوة للخلف.
سألتها
مين؟
قالت بصوت يكاد لا يُسمع
شخص المفروض إنه مات من ست شهور.
وفي اللحظة دي
جاءتني رسالة جديدة على موبايلي من الرقم المجهول
لو فتحتي الباب، هتعرفي ليه محمود مات فضلت باصة للباب، ومش قادرة أستوعب كلام سمر.
إنتي بتقولي إن اللي بره محمود؟
سمر حطت صباعها على شفايفها.
ما تتكلميش.
الخبط رجع تاني.
ثلاث خبطات
ثم خبطتين
ثم خبطتين.
نفس العلامة.
قربت من الباب، لكن سمر مسكت إيدي.
ممنوع تفتحي.
طب نعمل إيه؟
نستنى.
فضلنا واقفين.
بعد دقيقة، صوت الخطوات بدأ يبعد.
وبعدين سمعنا صوت الأسانسير.
الباب اتقفل.
جريت على العين السحرية.
الممر كان فاضي.
قلت
مين كان ده؟
سمر ما ردتش.
بدل ما تجاوبني، طلعت الفلاشة من جيبها.
دلوقتي لازم تشوفي الفيديو.
دخلنا شقتي وقفلت الباب كويس.
فتحت اللابتوب، ووصلت الفلاشة.
كان عليها ملف واحد فقط.
اسمه
11_يوم
ضغطت عليه.
ظهر تسجيل كاميرا داخل مركز الصيانة.
التاريخ كان قبل حادثة محمود ب يوم.
محمود ظهر في الفيديو وهو واقف قدام مكتب، وبيتكلم مع شخص خارج نطاق الكاميرا.
الصوت كان ضعيف، لكن واضح.
أنا عرفت كل حاجة.
صوت رجل رد
يبقى إنت لازم تنسى.
محمود قال
لو حصل لي حاجة، النسخة هتوصل للشرطة.
الرجل ضرب المكتب بإيده.
إنت مش فاهم أنت بتلعب مع مين.
محمود قرب منه.
أنا فاهم كويس.
وفجأة ظهر جزء من وجه الرجل.
ضغطت إيقاف.
بصيت لسمر.
مين ده؟
قالت
شغليه.
شغلته تاني.
الصورة تحركت.
الرجل لف ناحية الكاميرا.
وفي اللحظة اللي وشه ظهر فيها بوضوح
اللابتوب انطفى.
الشاشة اسودت.
قلت
إيه اللي حصل؟
حاولت أشغله.
ما اشتغلش.
سمر قالت
الفلاشة فيها حماية. لما التسجيل يوصل للجزء ده، الجهاز بيقفل تلقائيًا.
يعني إيه؟
يعني محمود كان متوقع إن حد يحاول يشوفه.
قبل ما أستوعب، سمعت صوت إشعار.
رسالة جديدة.
فتحتها.
أنتِ شوفتي جزء كفاية.
وبعدها مباشرة
بلاش تكملي.
سألت سمر
الرقم ده بتاع مين؟
قالت
ماعرفش.
قلت
بس هو عارف كل اللي بنعمله.
سكتت.
وبعدين قالت
مش كل حاجة.
يعني؟
أشارت للكاميرا اللي كانت مخبية عندها.
لو الكاميرا لسه شغالة، ممكن نعرف مين دخل شقتك وإنتي مش موجودة.
رجعنا لشقتها.
وصلنا الكاميرا بالكمبيوتر.
ظهر تسجيل اليوم السابق.
الساعات عدت بسرعة.
لحد الساعة 213 صباحًا.
ظهر شخص يدخل شقتي.
كان لابس جاكت غامق وقبعة.
دخل بهدوء.
فتح درج المكتب.
دور على حاجة.
وبعدين وقف قدام صورة ليا ولأحمد.
رفع الصورة.
وبص وراها.
ثم أخرج ورقة من جيبه ووضعها مكانها.
قلت
وقفّي الفيديو.
سمر وقفت التسجيل.
قربت من الشاشة.
أنا أعرف الجاكت ده.
بتاع مين؟
بتاع أحمد.
سمر سكتت.
لكن قبل ما أتكلم، لاحظت تفصيلة صغيرة.
الرجل كان بيعرج في رجله اليمين.
وأحمد عمره ما كان بيعرج.
قلت
ده مش أحمد.
سمر بصت للشاشة.
عندك حق.
رجعنا التسجيل.
الرجل خرج من الشقة.
وفي آخر ثانية قبل ما الباب يقفل، لف ناحية الكاميرا.
ما ظهرش وشه.
لكن ظهر في إيده شيء صغير.


مفتاح.
نفس شكل المفتاح اللي فتح صندوق محمود.
بصيت لسمر.
المفتاح كان معاه.
هزت رأسها.
يبقى الصندوق مش هو السر الوحيد.
وفجأة
سمعنا صوت رسالة جديدة.
لكن المرة دي الرسالة كانت من أحمد.
فتحناها.
كان كاتب
ما تثقيش في سمر ولو قالت لك إنها بتحميكي، اسأليها عن اللي حصل في الليلة اللي مات فيها محمود.
رفعت عيني ببطء ناحية سمر.
وشها كان شاحب.
قلت
إنتي كنتي في العربية مع محمود ليلة الحادث؟
سمر ما ردتش.
ولأول مرة
شفت الخوف الحقيقي في عينيها.
ثم قالت جملة واحدة
أيوه.
وسكتت.
لكن واضح إن اللي هتقوله بعد كده هيغير كل حاجة فضلت باصة لسمر، ومستنية منها كلمة واحدة.
إنتي كنتي مع محمود ليلة الحادث؟
هزت رأسها ببطء.
أيوه.
طب ليه محدش قال لي؟
سمر نزلت عينيها للأرض.
لأن محمود طلب مني ما أقولش.
وليه؟
سكتت.
قلت بعصبية
أنا تعبت من الأسرار! كل شوية حد يقولي محمود طلب، أحمد طلب، ما تسأليش! أنا مراته، ومن حقي أعرف.
سمر أخذت نفسًا عميقًا.
قبل الحادثة بيومين، محمود كلمني وقال لي أجهز شنطة صغيرة.
شنطة ليه؟
قال إننا ممكن نحتاج نسافر فجأة.
إنتوا الاتنين؟
أيوه.
وليه؟
لأنه كان خايف إن حد يراقبه.
قعدت قدامها.
مين؟
ما كانش عارف.
طيب ليلة الحادث حصل إيه؟
سمر سكتت ثواني.
وبعدين قالت
محمود طلب مني أركب معاه.
فين؟
لمخزن قديم تابع للمركز.
اتوترت.
مخزن؟
أيوه. قال إن فيه مستندات لازم يطلعها قبل ما حد يوصل لها.
وطلعتم؟
أيوه.
وبعدين؟
سمر بدأت تحكي.
وصلنا المخزن حوالي الساعة 10 بالليل. محمود دخل لوحده. فضلت مستنياه في العربية.
قد إيه؟
حوالي نص ساعة.
وبعدين؟
سمعت صوت خبط جامد.
خرج محمود؟
خرج وهو متوتر جدًا، وكان ماسك شنطة سوداء.
وبعدها؟
قال لي امشي بسرعة.
ومشيتوا؟
أيوه.
سكتت لحظة.
ثم قالت
بس وإحنا في الطريق، محمود اكتشف إن الشنطة مش موجودة.
يعني إيه مش موجودة؟
كانت في العربية وفجأة اختفت.
إزاي؟
مش عارفة.
فضلت ساكتة.
سمر كملت
بعدها محمود اتصل بأحمد.
وقال له إيه؟
قال له النسخة راحت.
قلبي دق.
وأحمد رد؟
قال له ارجع فورًا.
ورجعتوا؟
لأ.
ليه؟
لأن عربية ظهرت ورانا.
عربية مين؟
مش عارفة.
وبعدين حصل الحادث؟
سمر هزت رأسها.
أيوه.
إنتي خرجتي إزاي؟
العربية اتقلبت، وأنا فقدت الوعي.
ولما فقتي؟
كنت في المستشفى.
سكتت.
قلت
ومحمود؟
دموعها نزلت.
كان مات.
فضلت ساكتة.
كل اللي كنت فاكرته عن الحادث بدأ يتغير.
لكن كان فيه حاجة مش منطقية.
لو إنتي كنتي مع محمود، ليه أحمد قال إنك ماكنتيش معاه؟
رفعت سمر عينيها.
لأن أحمد ماكانش عايز حد يعرف إني كنت شاهدة.
شاهدة على إيه؟
سمر مدت إيديها ناحية درج صغير.
طلعت منه ورقة مطوية.
دي الحاجة الوحيدة اللي محمود قدر يديهالي قبل الحادث.
فتحت الورقة.
كان مكتوب بخط محمود
الشخص اللي بندور عليه مش غريب عن العيلة.
وقفت أنفاسي.
بصيت لسمر.
يعني إيه؟
قالت
محمود كان شاكك إن اللي بيسرب المعلومات من داخل العيلة.
قبل ما أكمل، تليفوني رن.
أحمد.
رديت.
ألو؟
صوته كان هادي جدًا.
إنتي عند سمر؟
اتجمدت.
أيوه.
سكت.
وبعدين قال
يبقى اسمعيني كويس.
إيه؟
خدي منها الورقة.
بصيت لسمر.
أحمد
كمل
وبعدها اخرجي من شقتها فورًا.
ليه؟
صوته اتغير.
لأن الشخص اللي كان بيراقبكم من البداية عرف إنك وصلتي للحقيقة.
وفجأة
سمر بصت ناحية الشباك.
وشها اتغير.
قالت
هو هنا.
بصيت للشباك.
ماكانش فيه حد.
لكن الستارة كانت بتتحرك رغم إن كل الشبابيك مقفولة.
وبعدين سمعنا صوت خفيف على الزجاج.
تك تك تك.
ثلاث طرقات.
نفس العلامة.
سمر همست
دي مش صدفة.
ثم أضافت
محمود كان بيقول إن لو سمعنا الطرقات دي يبقى لازم نهرب فورًا.
لكن قبل ما نتحرك
جاءت رسالة جديدة على هاتفي.
وكانت من رقم أحمد.
ما تفتحيش الشباك مهما حصل.
وبعدها بثواني وصلت رسالة ثانية
لأن اللي بره مش شخص واحد فضلنا واقفين مكاننا، ولا واحدة فينا قادرة تتحرك.
الطرق على الشباك توقف.
ثم ساد صمت كامل.
سمر همست
ما تبصيش ورا الستارة.
قلت
ليه؟
لأن محمود كان بيقول إنهم أحيانًا بيستخدموا الشباك عشان يراقبوا المكان.
قربت منها.
مين هم يا سمر؟
قبل ما تجاوب، سمعنا صوت المفتاح في باب شقتها.
مرة.
مرتين.
ثم الباب اتفتح.
اتجمدنا.
لكن بدل ما يدخل شخص غريب
دخل عم رجب.
كان ماسك كيس ورق.
بص لنا وقال
أنا آسف إني جيت من غير ما أخبط.
سمر تنفست براحة.
لكن أنا لاحظت حاجة.
عم رجب كان ماسك المفتاح في إيده.
نفس المفتاح اللي شفته في تسجيل الكاميرا.
قلت له
المفتاح ده بتاع إيه؟
بص للمفتاح.
ثم لي.
ده؟
أيوه.
ابتسم ابتسامة قصيرة.
مفتاح المخزن القديم.
قلت
إنت عندك مفتاحه؟
أيوه، أنا البواب.
سمر تدخلت بسرعة
عم رجب، أحمد قال لك حاجة؟
هز رأسه.
قال لي أوصل لها الكيس ده.
مده ناحيتي.
فتحته.
كان فيه هاتف قديم جدًا.
وشاشة الهاتف عليها صورة محمود.
وتحت الصورة رسالة واحدة
لو وصل الهاتف لزوجتي، يبقى أحمد فشل في حمايتها.
بصيت لسمر.
يعني أحمد كان بيحاول يحميني؟
سمر ما ردتش.
شغلت الهاتف.
ماكانش عليه غير تسجيل صوتي واحد.
ضغطت تشغيل.
صوت محمود خرج من السماعة
لو إنتي بتسمعي التسجيل ده، يبقى أنا ماقدرتش أوصل للحقيقة بنفسي.
سكت ثواني.
ثم قال
أهم حاجة تعرفيها إن أحمد مش عدوك.
بصيت لسمر بدهشة.
محمود كمل
لكن في شخص قريب جدًا منك ومنه هو اللي بيحاول يوقعكم في بعض.
سكت التسجيل لحظة.
ثم جاء صوت محمود من جديد
والدليل موجود في المكان اللي أحمد مستحيل يدور فيه.
انتهى التسجيل.
قلت
المكان اللي أحمد مستحيل يدور فيه؟
سمر بدأت تفكر.
عم رجب قال فجأة
أنا أعرف المكان.
بصينا له.
فين؟
قال
شقة محمود القديمة.
اتصدمت.
بس الشقة مقفولة من بعد وفاته.
عشان كده بالضبط.
نزلنا مع بعض.
وصلنا للشقة.
الباب كان عليه طبقة تراب واضحة.
عم رجب فتحه بالمفتاح.
دخلنا.
المكان كان مظلمًا وباردًا.
الأثاث زي ما هو.
صورة محمود وسمر فوق المكتبة.
ساعة متوقفة عند الساعة 1138.
نفس التوقيت اللي سمعت فيه الأسانسير ليلة سفر أحمد.
قربت من الساعة.
ليه واقفة هنا؟
عم رجب قال
الساعة دي وقفت يوم الحادث.
قلبت الساعة.
لقيت خلفها ظرف صغير.
فتحته.
جواه صورة قديمة.
الصورة كانت لأحمد ومحمود وهما صغيران.
لكن كان فيه شخص ثالث واقف بينهم.
رجل أكبر منهم.
وشه كان مخدوش بالقلم.
وعلى ظهر الصورة مكتوب
الشخص
الوحيد اللي يعرف الحقيقة من أول يوم.
سألت
مين ده؟
عم رجب بص للصورة.
وشه تغير.
قلت
إنت تعرفه؟
سكت.
عم رجب؟
رفع عينه لي وقال
أيوه.
مين؟
قبل ما يرد، سمعنا صوت الباب الخارجي بيتقفل.
سمر جريت ناحية الباب.
حاولت تفتحه.
مقفل.
عم رجب قال
محدش كان المفروض يعرف إننا هنا.
وفي اللحظة دي
رن الهاتف القديم اللي كان معايا.
رقم مجهول.
رديت.
ماحدش اتكلم.
فقط صوت نفس الرجل اللي اتصل بيا أول مرة
أخيرًا وصلتي للمكان الصح.
قلت
إنت مين؟
ضحك بهدوء.
اسألي عم رجب عن الرجل اللي في الصورة.
بصيت لعم رجب.
كان واقف مكانه، ووشه شاحب.
الصوت كمل
لكن اسأليه قبل ما تعرفي الحقيقة من أحمد.
ثم انقطع الاتصال.
لفيت ناحية عم رجب.
مين الراجل ده؟
فضل ساكت.
ثم قال جملة واحدة
ده والد أحمد ومحمود.
سمر شهقت.
لكن المفاجأة الحقيقية كانت في الجملة اللي قالها بعدها
والراجل ده المفروض إنه مات قبل ولادة أحمد بثلاث سنين فضلت أبص للصورة وأنا حاسة إن عقلي مش قادر يستوعب.
إنت متأكد إنه والد أحمد ومحمود؟
عم رجب هز رأسه.
أنا شفته بعيني آخر مرة من أكتر من عشرين سنة.
سمر قربت منه.
بس إحنا اتقال لنا إنه مات قبل ما محمود يتولد.
قال
وده اللي العيلة كلها كانت مصدقاه.
سكت لحظة، وبعدين أضاف
لكن الحقيقة إن الراجل اختفى ومافيش حد شاف جثته.
بصيت للصورة.
يعني ممكن يكون عايش؟
عم رجب ما ردش.
وفجأة سمعنا صوت حركة في الشقة.
التلاتة اتجمدنا.
الصوت جاي من أوضة محمود.
فتحنا الباب ببطء.
الأوضة كانت فاضية.
لكن درج المكتب كان مفتوح.
قلت
كان مفتوح قبل كده؟
سمر هزت رأسها.
لأ.
قربت من المكتب.
كان فيه ورق متبعثر.
وفي وسط الورق لقيت ظرف أبيض.
مكتوب عليه اسمي.
إلى زوجة أحمد.
فتحت الظرف.
جواه ورقة واحدة
لو وصلتي للرسالة دي، يبقى أحمد بدأ يثق فيكي أخيرًا.
وقفت.
سمر قالت
كملي.
لكن قبل ما تسألي عن والدنا، لازم تعرفي إن اختفاؤه ماكانش حادثة.
قلبي دق أسرع.
هو اختفى لأنه كان يعرف سرًا يخص عيلتنا، والسر ده اتدفن معاه أو هكذا كنا نظن.
آخر سطر كان
الشخص الذي أعاد فتح هذا الملف ليس عدوًا لنا لكنه يريد استخدام الحقيقة ضد أحمد.
وبس.
لا اسم.
لا تفسير.
ولا أي دليل إضافي.
قلت
مين كتب الرسالة دي؟
سمر قربت منها.
الخط مش خط محمود.
عم رجب بص للورقة وقال
ولا خط أحمد.
سألت
أمال مين؟
قبل ما يرد، سمعنا صوت سيارة توقفت تحت العمارة.
ثم صوت باب سيارة بيتقفل.
وبعد ثواني
سمعنا خطوات على السلم.
سمر همست
حد طالع.
عم رجب أطفأ النور.
وقفنا في الظلام.
الخطوات قربت.
الدور الأول
الثاني
الثالث
لحد ما وصلت عند باب الشقة.
سكت الشخص بره.
ثم خبط.
خبطتين فقط.
عم رجب بص لي.
ثم بص لسمر.
ولا واحد فينا اتحرك.
بعد لحظات، جاء صوت رجل من خلف الباب
أنا أحمد.
اتنفست براحة.
لكن سمر أمسكت إيدي بقوة.
همست
استني.
قلت
ده أحمد.
قالت
مش بالضرورة.
جاء صوت أحمد مرة ثانية
افتحي يا حبيبتي، أنا عرفت إنك هنا.
قلبي اتقبض.
قلت
إزاي عرف إني هنا؟
سمر ردت
لأن مفيش حد كان يعرف إننا جايين هنا غيرنا.
سكتنا.
ثم جاء صوت أحمد من الخارج
لو مش مصدقاني، اسألي عن كلمة التلات.
اتجمدت.

الكلمة اللي كانت مكتوبة بخط إيدي على قطعة الألومنيوم.
لكن أحمد كان في إسكندرية.
إزاي يعرف عنها؟
قربت من الباب.
وقلت
أحمد، قول لي إحنا اتجوزنا فين؟
جاء الرد فورًا.
في المحكمة القديمة.
ابتسمت.
الإجابة صحيحة.
لكن سمر فجأة قالت
اسأليه عن حاجة محدش يعرفها غيرك.
فكرت لحظة.
ثم سألت
أول هدية جبتها لك بعد الجواز كانت إيه؟
سكت الصوت.
ثانيتين.
ثلاث.
ثم قال
مش فاكر.
رجعت خطوة للخلف.
أحمد كان مستحيل ينسى.
لأن الهدية كانت مرتبطة بأول شهر لنا مع بعض.
بصيت لسمر.
قالت
يبقى اللي بره مش أحمد.
وفجأة
المقبض بدأ يتحرك بعنف.
ثم جاء صوت الرجل من الخارج، لكنه
 

تم نسخ الرابط