اتجوزت جوز اختي اللي ماتت

لمحة نيوز


زعلتي ولا ايه يلا بلاش دلع اقول للناس ايه امي مش حاضره سبوع ابني
قولتله بجفا عمري ما تخيلت يطلع مني
قولهم امي تعبانه...انا مش جايه....بس سبت لحفيدي هدية سبوعه جمب الستاره شوفها هتعجبك
وقفلت قبل ما يرد 
احمد بص لنسايبه بتوتر وقال...معلش بقى امي تعبانه
بس منسيتش حفيدها قالت هديته مفاجأه جمب الستاره
مراته قالت بفرحه...اكيد حتت دهب اصل الوليه دي...قصدي حماتي عندها. دهب من القديم الغالي
احمد جري جاب العلبه وبص لمراته وقال...عفريته انتي شكلها دهب فعلا وفتح العلبه قدام نسايبه
بس اتجمد مكانه في لحظتها اللي جواها مكانش دهب.. كانت حاجة كفيلة تخليه يتقيد في مكانه، وتخلي مراته وأهلها يتجمدوا من الرعب والصدمة!!!!
إيد أحمد كانت بتترعش وهو بيفتح العلبة، وعينين مراته وحماته وأحرازهم كلها مبرقة، مستنيين يشوفوا أطقم الذهب القديمة، الذهب البندقي اللي مبيتعوضش. فتح العلبة.. ملقاش فيها غويشة ولا خاتم. لقى فيها رزمة ورق سميكة، شهادات بنكية، عقود، وجنبهم ورقة مطبقة بعناية، مكتوبة بخط إيد أمه.. الخط اللي كان عارفه كويس، خط حنين بس الحبر بتاعه كان باين فيه قسوة الوجع.
أحمد سحب الورقة ووشه بدأ يتغير، ملامحه اتقلبت من الفرحة والفضول لذهول حقيقي. مراته قربت منه وبصت

في العلبة وقالت ببرود واستهزاء إيه ده؟ هي أمك سايبالك ورق؟ إيه الهدية دي؟ فين الذهب اللي بتقول عليه؟
أحمد مردش عليها.. كان مركز في الكلمات المكتوبة.. الكلمات اللي كانت بتنزل على قلبه زي مية نار بتكوي جحوده.
إلى ابني أحمد.. نني عيني اللي اتعميت بيه عن الدنيا.
بكتبلك الورقة دي وأنا قاعدة في الأوضة القديمة، الأوضة اللي المطر بينزل فيها على دماغي، والغبار بيملى صدري، الأوضة اللي قولتلي إنها حلوة وزي الفل وإني بطلّع فيها قطط فطسة وبكبر المواضيع. أنا مش زعلانة منك يا أحمد.. أنا زعلانة على نفسي، زعلانة على العمر اللي ضاع وأنا فاكرة إني ساندة ضهري على راجل، مكنتش أعرف إني ساندة على حيطة مايلة، حيطة هدت فوق دماغي في أول هبة ريح.
أنت قولتلي إني رجلي والقبر.. وصح، عندك حق، أنا فعلاً كبرت ومبقاش فاضل في عمري قد اللي فات. بس اللي أنت متعرفوش يا أحمد، إن اللي رجلها والقبر دي، كانت شايلالك مفاجأة تفرّح قلبك وتخليك سيد الناس كلهم.
الورق اللي في إيدك ده..
الورق اللي في إيدك ده.. ده شهادات بنكية وعقود استلام تعويض بأكتر من خمسة مليون جنيه! أيوا.. خمسة مليون جنيه يا أحمد. أرض جدي الله يرحمه في البلد، اللي كانت عليها مشاكل وقضايا من سنين طويلة، الحكومة خادتها للمنفعة
العامة ونزل ليها تعويض ضخم جداً، وبصفتي الوريثة الوحيدة لأبويا، الفلوس دي كلها نزلت في حسابي من كام أسبوع بس.
تعرف أنا عملت إيه أول ما استلمت الفلوس؟ بكيت.. بكيت من الفرحة وقولت بكرة السبوع بتاع ابنه، أنا هروح البنك وأسحب الفلوس كلها، وأحطها في علبة قطيفة، وأدخل عليه وسط نسايبه وأهل مراته، وأقوله خد يا أحمد يا حبيبي.. خد يا سندي.. عيش واتهنى أنت ومراتك وابنك، اشتري البيت الكبير اللي نفسك فيه، وارفع راسك قدام الدنيا كلها وطير بفرحتك.
كنت ناوية أتنازلك عن كل مليم، لأني مكنتش عايزة من الدنيا غير إني أشوفك مبسوط، وأموت وأنا مطمنة إنك مش محتاج لحد.
الحقيقة الصادمة الشقة المزيونة
أحمد رجله مكنتش شايلاه، بدأ يتنفس بصعوبة، وعينيه زغللت وهو بيكمل قراية.. مراته لاحظت شكله، سحبت منه الورق التاني اللي في العلبة، وبدأت تقرأ العقود، وفجأة صرخت بصوت هز الشقة يا نهار أسود!! إيه ده يا أحمد؟!
أحمد ساب مراته ورجع يبص في الرسالة، يقرأ السطور اللي جاية اللي كانت الصدمة الأكبر فيها
بس أنت متستاهلش يا أحمد.. متستاهلش جنيه واحد من الفلوس دي حلال عليك الشقة اللي أنت كنت مبسوط بيها وفرحان ومقعد مراتك فيها ومستقوي بيها عليا.. بس خدي المفاجأة بقى يا ابن عمري الشقة دي مش ملكنا!

أبوك الله يرحمه لما جاب الشقة دي، مكانش معاه تمنها كاش، فعمل عقد إيجار محدد المدة، عقد مدته عشر سنين بنظام الإيجار القديم المؤقت، ودفع مبلغ كبير مقدم عشان الإيجار يبقى بسيط. العقد ده يا أحمد قرب يخلص.. فاضل فيه بالظبط ست شهور، وصاحب البيت القديم كلمني من شهر وقالي إنه مش هيجدد وعايز شقته عشان يجوز ابنه فيها!
أنا كنت شايلة الهم، وكنت ناوية بالفلوس التعويض دي أشتري الشقة دي كاش من صاحبها أو أشتريلك فيلا في حتة نضيفة.. بس أنت مستنيتش.. استعجلت ورميتني، وكنت عايز تخلص مني وتوديني للموت بأيدك عشان خاطر أوضة بيبي تتباهى بيها قدام نسايبك.
صدمة في صالة السبوع
الحاضرين في السبوع كلهم سكتوا.. الأغاني اللي كانت شغالة وقفت، الزينة اللي مالية الشقة بقت ملهاش لازمة. حماته قربت وخطفت العقود من إيد بنتها وقرأتها، وشها جاب ميت لون، وبصت لأحمد بغل وقالت بقى أنت مطلع بنتي في شقة إيجار وعقدها هينتهي بعد ست شهور؟! وكمان أمك معاها ملايين وطردتها وضيعت الفلوس من إيدينا؟! أنت إيه يا بني آدم أنت؟! ضحكت علينا وفهمتنا إن الشقة ملكك؟!
مراته بدأت تلطم على وشها وتصرخ ملايين؟ أمك معاها ملايين يا أحمد وتطردها؟! ده أنا كنت بوزك عشان نوسع للواد، تقوم تضيع مننا خمسة مليون جنيه؟
! وتطلع الشقة إيجار
 

تم نسخ الرابط