سلفتي حطت علبة شطة كاملة في الأكل

لمحة نيوز

قلبك خلاكي تعملي إيه!
سالم مسك التليفون، وعرض الفيديو قدام الكل. الفيديو اشتغل بصوت وصورة واضحة.. ويسرا بتفرغ علبة الشطة وبتقول الكلام السم اللي قالته عليّ.
المدير الكبير لما شاف الفيديو، وشه جاب ألوان، وحط إيده على قلبه وقال بصدمة
دي كانت عايزة تموتني! أنا لو كنت كلت معلقة واحدة من الشطة دي كان جالي نزيف حاد ومت في ساعتها! حسبي الله ونعم الوكيل !
أنا وقفت مكاني، الدموع نزلت من عيني مش ضعف،
بس من كتر الصدمة. معقول الغيرة والحقد يوصلوا إنسان إنه يئذي روح بريئة ويموتها عشان بس يهد المعبد على اللي فيه؟ يبوظ تعب شقايا ووقفتي من الفجر، ويكسر بظهر جوزي في أهم يوم في حياته؟!
سليمان كان بيبص ليسرا بنظرات كلها قرف واحتقار. سحبها من وسطنا وهي بتكح وتعيط وتتلوى من ألم الشطة في بطنها، وقال لها بصوت مسموع للكل
إنتي طالق يا يسرا.. طالق بالتلاتة! إنتي متلزمنيش، ومينفعش تكوني زوجة ولا تصوني بيت. اطلعي فوق لِمّي هدومك، وأهلك هبعتلهم الفيديو ده عشان يعرفوا بنتهم كانت عايزة
ترتكب جناية قتل وضيعت بيتها بإيدها!
يسرا وقعت على الأرض وهي بتعيط، بطنها كانت بتتقطع من الشطة، وقلبها بيتقطع من الفضيحة والخراب اللي عملته بنفسها. طلعت تجري على السلم وهي بتصرخ وتولول، وكأن ربنا عاقبها في نفس اللحظة بالذل والألم الجسدي والنفسي.
حماتي طبطبت على كتفي وهي بتعيط وبتقول
حقك عليا يا بنتي.. حقك عليا يا غاليه. انتي تعبتي طول اليوم .
أما جوزي سالم، فكان واقف حاطط إيده على راسه، مكسوف ومحرج من المدير واللجنة. السفرة باظت، والشوربة اتكبت، والأكل كله بقى مسموم بالشطة، والضيوف جعانين والصفقة خلاص بتطير من إيده. بصلي بعيون كلها حزن وانكسار وقال
سامحيني يا فندم.. أنا أسف جداً على المهزلة دي. مش عارف أقولك إيه.. العزومة باظت.
المدير وقف وبدأ يلم حاجته وهو متدايق وبيقول
حصل خير يا سالم يا ابني، بس أنا معدتي متستحملش التوتر ده، وأنا لازم أمشي...
في اللحظة دي، ابتسمت وبصيت لجوزي وقلتله بثقة وقوة
استنى يا سالم خلي ضيوفك محدش هيمشي قبل ما يتغدو!
الكل بصلي باستغراب،
فكملت كلامي وبصيت للمدير الكبير وقلت له باحترام
يا شربيني بيه، عيب تخرج من بيت سالم جعان أو زعلان. كل حاجه كتيره وموجوده وفيه اكل من غير شطه
سالم اخدني على جنب وهو مش فاهم وقال هتعملي ايه الاكل باظ
ابتسمت وقولتله. الأكل اللي على السفرة ده باظ.. بس أنا كنت شلت نص المحشي، وصينية رقاق تانية كاملة، وصينية بطاطس بالفراخ، وشوربة لسان عصفور في شقتي فوق ، عشان كنت عاملة حساب إن الأكل يفيض لبيتنا ولعيالي. الأكل فوق سخن وجاهز، وبارد تماماً ومفهوش همسة شطة واحدة!
خمس دقايق بالظبط وتكون السفرة دي أنضف وأجمل من الأول، والأكل السخن البارد هينزل حالاً.
وبالفعل، في خمس دقايق وبمساعدة حماتي وجوزي، شيلنا الأكل المتبهدل، ومسحنا السفرة وعقمناها. ونزلت بالأكل الجديد اللي كنت شايلاه فوق. كان ريحته تجنن، وشكله يفتح النفس، وسخن كأنه لسه طالع من الفرن حالا.
المدير قعد وبدأ ياكل وهو مبهور من طعم المحشي الدايب والرقاق المقرمش والشوربة المظبوطة. كان بياكل ويقول
تسلم إيدك يا بنتي! والله
العظيم أنا عمري ما كلت طعامة بالحلاوة دي! سالم.. إنت بجد عندك ست ب ١٠٠ راجل!
بعد ما خلصوا الأكل وشربوا الشاي بالنعناع، المدير طلع العقود ومضى الصفقة مع سالم وسليمان وهو بيضحك ومبسوط جداً. وقبل ما يمشي، وقف وقال لسالم قدامنا كلنا
أنا هكتب بند مكافأة خاصة في العقد لزوجة سالم المحترمة، لأن لولا ذكائها وتدبيرها، الصفقة دي مكنتش هتتم النهارده.
سالم وحماتي كانوا هيطيروا من الفرحة. سالم مسك إيدي وباسها قدام الكل وقال لي
ربنا يخليكي ليا يا غالية، إنتي فعلاً السند والضهر اللي عمري ما هقصر معاه في يوم من الأيام.
أما يسرا، فلمت شنطتها وخرجت من البيت مكسورة ومطرودة، والكل باصص لها بقرف. اتطلقت ورجعت بيت أهلها بفضيحة يتكلم عنها الصغير والكبير، عشان تكون عبرة لكل واحدة تفكر تئذي بيتها أو تغير من ضرتها وسلفتها بالغل والحقد.
ومن يومها، بقيت أنا الكل في الكل في بيت العيلة، كلمتي هي الأولى والأخيرة، وحماتي وجوزي شايليني فوق راسهم، لأنهم اتأكدوا إن الذهب الأصلي بيفضل يلمع مهما
حاول التراب يغطيه!

تم نسخ الرابط