سلفتي حطت علبة شطة كاملة في الأكل
المحتويات
لنفسه من المحشي والبطاطس والشوربة، ورفع المعلقة الأولى لسه هيقربها من بقه وياكل...
وفجأة... من غير أي مقدمات، البيت كله اتقلب!
وقبل ما المعلقة تلمس شفايف المدير، لقينا سلفتي بتصرخ صرخة هزت أركان البيت كله، وجريت زي المجنونة، بكل اندفاع وخوف ورعب، وزقت الكراسي والناس لدرجة إنها كبت طبق الشوربة على السفرة، ووقفت قدام السفرة وهي بتترعش وصدرها بيطلع وينزل، والكل بيبصلها بذهول وصدمة مش فاهمين في إيه!
وقبل ما حد ينطق بكلمة، مدت إيدها وهي بتعيط وبتترعش وراحت لامة الصواني والحلل والطباق ناحيتها، وبدأت تاكل من الأكل الحامي ده بمنتهى السرعة والاندفاع وهي بتلطم وبتعيط وصدمة وخوف الدنيا كله في عينيها!
جوزها وجوزي وحماتي والضيوف وقفوا مذهولين من المنظر... السلفه واقفة بتاكل الأكل كله بشراهة وخوف مرعب والدموع نازلة على خدودها من كتر الشطة اللي بتحرق جوفها، والكل واقف مصدوم مش عارف إيه اللي حصل وخلاها تعمل كدة في ثانية واحدة وتتحول كده
الكل واقف مصدوم مش عارف إيه اللي حصل وخلاها تعمل كدة في ثانية واحدة وتتحول للشكل ده!!!
كان منظر يسرا سلفتي برعبها ودموعها اللي نازلة زي السيول وهي بتسف المحشي والرقاق اللي غرقانين شطة حمراء نار، منظر يوقف الدم في العروق. كانت بتاكل وهي بتشهق،
جوزها سليمان وقف متنح، وبصله جوزي سالم بذهول وهو بيقول
في إيه يا سليمان؟ مرتك اتجننت؟ إيه اللي بتعمله ده قدام الضيوف؟!
أما المدير الكبير واللجنة فكانوا باصين للمشهد وهما مرعوبين، والمدير ساب المعلقة من إيده ورجع بكرسيه لورا وهو بيشاور عليها بصباعه وبيقول برعب
يا ساتر يا رب! هو في إيه يا جماعة؟ هي الست دي مالها؟ هي بتاكل كدة ليه كأنها بقالها سنة ماكلتش، وبتعيط ليه؟!
علشان تفهموا السر اللي خلي يسرا تتحول ل مجنونة بتاكل سم بإيديها، لازم نرجع بالزمن خمس دقائق بالظبط قبل اللحظة دي.
بينما أنا وحماتي كنا بنرص السفرة، جوزي سالم كان قاعد مع سليمان جوز يسرا في الصالة. سالم حب يوري اخوه التجهيزات والتطوير اللي عمله علشان ياخد رايه. سالم طلع تليفونه وقال
أنا لسه مركب نظام كاميرات مراقبة ذكي جدًا في البيت امبارح بالليل.. نظام متصل بالموبايل بيبعت إشعارات وصوت وصورة في نفس اللحظة لأي حركة غريبة. بص كدة معايا على الشاشة قولي لو فيه حاجه ناقصه..
سالم فتح البرنامج عشان يوري اخوه جودة الكاميرات، وبدأ
الشاشة كانت بتعرض بوضوح تام، وصورة HD أصفى من عين الشمس، يسرا وهي بتتسحب جوة المطبخ، وبتفتح غطيان الصواني والحلل، وبتمسك علبة الشطة وبترشها بغل وحقد في كل طبق، وهي بتضحك وبتقول بصوت مسموع وواضح في الميكروفون بتاع الكاميرا
أهو لما المدير يجيله نزيف ويموت من الشطة، والصفقة تبوظ، نبقى نشوف بقى مين الريسة الجدعة ومين اللي هيمسك مفاتيح البيت يا غاليه!
سليمان لما شاف المنظر ده، الدم هرب من عروقه، وحس إن رجولته اتمسحت بالأرض قدام أخوه الكبير اللي بصله وبص للاكل اللي على السفره بخوف وقالهنعمل ايه دلوقت. سليمان من كتر صدمته وغضبه، جسمه كله كان بيتنفض. بص ليسرا اللي كانت واقفة ورا الباب بتسترق السمع ووشها عليه ضحكة الشماتة.
سليمان سحب تليفونه بسرعة، وكتب لها رسالة على الواتساب وبعتلها كمان تسجيل صوتي قصير وكتب فيه جملة واحدة قطعت الخلف عندها
يا فاجرة ! الكاميرا جايباكي صوت وصورة وإنتي بترمّي علبة الشطة في الأكل عشان تموتي الراجل وتبوظي الصفقة! قسماً بعزة جلال الله، قدامك دقيقة واحدة تدخلي تاكلي الأكل ده كله بوق واحد لحد ما يخلص قدام عيوننا عشان تنقذي
يسرا شافت الرسالة، وسمعت التسجيل، وحست إن الدنيا بتلف بيها. بصت ناحية الصالة، لقت جوزها سليمان باصص لها بعيون حمراء زي الدم، وعروق رقبته نافرة، وماسك تليفونه وبيشاور لها تنهي المهزلة فورًا.
عرفت إنها اتكشفت، وإن نهايتها هتبقى الطلاق والفضيحة والحبس! وفي لحظة رعب حقيقي وطيش، عقلها طار.. ملقيتش قدامها حل غير إنها تنقذ نفسها بأي طريقة وتسمع كلامه. جريت زي المجنونة، زقت الكراسي، وصبت كل غلها وخوفها في إنها تاكل الأكل الحامي ده عشان المدير ما يلمسهوش وعشان تثبت لجوزها إنها بتنفذ أمره وتنقذ الموقف
نرجع بقى للمشهد اللي واقفين فيه على السفرة.
يسرا كانت بتصرخ وهي بتبلع لقمة ورا لقمة، ووشها بقى لونه أزرق من كتر الشطة اللي حرقت زورها ومعدتها. حماتي قربت منها وهي مذهولة وقالت
جرى إلك إيه يا بت؟ اتجننتي؟ بتاكلي أكل الضيوف بالطريقة دي ليه؟!
هنا سليمان، جوزها، مقدرش يمسك نفسه أكتر من كدة. قرب منها وشدها من دراعها بقوة، ورمى تليفونه في نص السفرة قدام الكل وقال بصوت هز الحيطة
قوليلهم بتاكلي ليه يا يسرا!
متابعة القراءة