جابها تحل محل مراته

لمحة نيوز


أصبحت أخف وأصدق.
من داخل الحديقة، جاء صوت طفل يصرخ
تيتا... استنيني!
التفتت وهي تضحك.
كان سليم، الذي أصبح في الخامسة عشرة، يجري خلفها، وخلفه شقيقته الصغيرة ليان.
قالت ليان وهي تلهث
هو بيغش في الجري!
ضحكت منى.
يبقى نعيد السباق.
في تلك اللحظة، توقفت سيارة أمام البيت.
نزل منها أحمد.
أصبح رجلًا مسنًا، يتكئ على عصاه بعد عملية في الركبة.
ما إن رآه سليم حتى ركض نحوه.
جدو!
احتضنه أحمد بابتسامة واسعة.
لم يعد يحمل ملامح رجل الأعمال المتعالي الذي كان يظن أن المال يحل كل شيء.
صار مجرد جد يحب أحفاده.
دخل الجميع إلى الحديقة.
وبينما كانوا يشربون الشاي، سأل سليم فجأة
تيتا... هو صحيح إنك كنتِ محامية؟
ابتسمت منى.
أيوه.
وسيبتي الشغل؟
ساد صمت قصير.
نظر أحمد إلى الأرض.
ثم رفع رأسه وقال قبل أن تجيب منى
أيوه...
وسابت شغلها عشاني.
نظر إليه الجميع.
وأكمل بصوت هادئ
وده كان أكبر غلط عملته في حياتي... إني خلت إنسانة ناجحة تسيب حلمها وهي فاكرة إنها بتعمل الصح.
وضعت منى فنجان الشاي على الطاولة.
ثم قالت

للأحفاد
عشان كده... أوعوا في يوم تتخلوا عن تعليمكم أو شغلكم أو أحلامكم من غير اقتناع منكم.
النجاح الحقيقي إن الإنسان يلاقي حد يشجعه... مش يطلب منه يصغر نفسه.
هز سليم رأسه.
وقال بابتسامة
وأنا لما أكبر... هبقى مهندس زي بابا.
قالت ليان بسرعة
وأنا هبقى محامية زي تيتي.
ضحكت منى.
أما أحمد...
فنظر إليها طويلًا.
ثم قال أمام الجميع
لو رجع بيا الزمن... كنت هعمل حاجات كتير بشكل مختلف.
ابتسمت منى بهدوء.
الزمن ما بيرجعش يا أحمد.
لكن الإنسان يقدر يتعلم.
وقبل غروب الشمس، التقطت العائلة صورة جماعية.
وقف الأحفاد في المنتصف.
وعلى الجانبين وقف عمر وسارة وأسرتهما.
أما أحمد ومنى...
فوقفا متباعدين كما اعتادا منذ سنوات، لكن بينهما هذه المرة لم يكن غضب أو خصام.
كان هناك شيء واحد فقط...
احترام متبادل، ولد بعد رحلة طويلة من الأخطاء والاعتراف بها.
وانتهت الحكاية كما بدأت...
حول عائلة تغيرت كثيرًا، لكنها تعلمت في النهاية أن الحقيقة، مهما تأخرت، تظل أقوى من أي رواية تُبنى على الوهم بعد خمسة عشر عامًا.
..
كانت منى تمشي ببطء داخل حديقة الفيلا التي اشتراها عمر من أول مشروع كبير نفذه مع شركائه.
لم تعد تمشي بسرعة كما كانت.
لكن ابتسامتها أصبحت أخف وأصدق.
من داخل الحديقة، جاء صوت طفل يصرخ
تيتا... استنيني!
التفتت وهي تضحك.
كان سليم، الذي أصبح في الخامسة عشرة، يجري خلفها، وخلفه شقيقته الصغيرة ليان.
قالت ليان وهي تلهث
هو بيغش في الجري!
ضحكت منى.
يبقى نعيد السباق.
في تلك اللحظة، توقفت سيارة أمام البيت.
نزل منها أحمد.
أصبح رجلًا مسنًا، يتكئ على عصاه بعد عملية في الركبة.
ما إن رآه سليم حتى ركض نحوه.
جدو!
احتضنه أحمد بابتسامة واسعة.
لم يعد يحمل ملامح رجل الأعمال المتعالي الذي كان يظن أن المال يحل كل شيء.
صار مجرد جد يحب أحفاده.
دخل الجميع إلى الحديقة.
وبينما كانوا يشربون الشاي، سأل سليم فجأة
تيتا... هو صحيح إنك كنتِ محامية؟
ابتسمت منى.
أيوه.
وسيبتي الشغل؟
ساد صمت قصير.
نظر أحمد إلى الأرض.
ثم رفع رأسه وقال قبل أن تجيب منى
أيوه...
وسابت شغلها عشاني.
نظر إليه الجميع.
وأكمل بصوت هادئ
وده
كان أكبر غلط عملته في حياتي... إني خلت إنسانة ناجحة تسيب حلمها وهي فاكرة إنها بتعمل الصح.
وضعت منى فنجان الشاي على الطاولة.
ثم قالت للأحفاد
عشان كده... أوعوا في يوم تتخلوا عن تعليمكم أو شغلكم أو أحلامكم من غير اقتناع منكم.
النجاح الحقيقي إن الإنسان يلاقي حد يشجعه... مش يطلب منه يصغر نفسه.
هز سليم رأسه.
وقال بابتسامة
وأنا لما أكبر... هبقى مهندس زي بابا.
قالت ليان بسرعة
وأنا هبقى محامية زي تيتي.
ضحكت منى.
أما أحمد...
فنظر إليها طويلًا.
ثم قال أمام الجميع
لو رجع بيا الزمن... كنت هعمل حاجات كتير بشكل مختلف.
ابتسمت منى بهدوء.
الزمن ما بيرجعش يا أحمد.
لكن الإنسان يقدر يتعلم.
وقبل غروب الشمس، التقطت العائلة صورة جماعية.
وقف الأحفاد في المنتصف.
وعلى الجانبين وقف عمر وسارة وأسرتهما.
أما أحمد ومنى...
فوقفا متباعدين كما اعتادا منذ سنوات، لكن بينهما هذه المرة لم يكن غضب أو خصام.
كان هناك شيء واحد فقط...
احترام متبادل، ولد بعد رحلة طويلة من الأخطاء والاعتراف بها.
وانتهت الحكاية كما بدأت.
..
حول عائلة تغيرت كثيرًا، لكنها تعلمت في النهاية أن الحقيقة، مهما تأخرت، تظل أقوى من أي رواية تُبنى على الوهم.

 

تم نسخ الرابط