عدت لأخذ نظارتي حكايات محمد عبده

لمحة نيوز


للخلف، كأن الأرض سحبت من تحته.

قال بصوت منخفض
إنتِ إنتِ دمرتنا.

نظرت له مريم لكن لم يكن في عينيها خوف هذه المرة.
كان هناك شيء واحد فقط
نهاية.

قالت بهدوء
لا إنت اللي دمرت نفسك.

تقدم الضابط
أستاذ كريم الشناوي حضرتك مقبوض عليك.

صرخت ليلى وهي تحاول الإمساك به
مش هتاخدوه! ده ابني!

لكن الأبواب التي كانت تُغلق على مريم يومًا
فُتحت الآن عليه.

أُخذ كريم خارج الفيلا وسط صدمة الجميع.
أما ليلى فجلست على الأرض، تفقد كل شيء
المكانة النفوذ والسيطرة.

اقتربت نوال من ابنتها، ووضعت يدها على كتفها.
قالت بهدوء
خلصنا.

تنفست مريم بعمق
كأنها تأخذ أول نفس حقيقي منذ شهور.

لكن نوال لم تتحرك.
كانت لا تزال تنظر حولها
كأن هناك شيئًا لم ينتهِ بعد.

همست
لسه في حاجة ناقصة

النهاية على بُعد خطوة واحدة والمفاجأة الأخيرة هتغيّر كل حاجة!
تحب أختم لك القصة؟ 
الجزء الأخير الحقيقة

التي لم يتوقعها أحد 

وقفت نوال عبد الرحيم في منتصف الصالون، عيناها تتحركان ببطء وكأنها تبحث عن قطعة ناقصة في لغز لم يكتمل بعد.
أما مريم فكانت تظن أن كل شيء انتهى.
لكنها لم تكن تعرف أن الحقيقة لم تبدأ بعد.

قالت مريم بهدوء
خلاص يا ماما كل حاجة انتهت.
لكن نوال لم ترد.

انحنت ببطء، وفتحت درجًا صغيرًا في الطاولة بجوار الأريكة
نفس المكان الذي كانت ليلى الشناوي تجلس فيه دائمًا.
أخرجت منه ظرفًا بنيًا.

تجمدت ليلى فجأة
إنتي بتعملي إيه؟!

رفعت نوال الظرف، ونظرت إليه لحظة ثم فتحته.
أخرجت مجموعة أوراق
لكن ما جعل مريم تتجمد في مكانها كان الاسم المكتوب في الأعلى
عقد شراكة مريم عبد الرحيم

قالت مريم بصدمة
ده ده إيه؟!

رفعت نوال نظرها ببطء، ثم قالت
ده السبب الحقيقي لكل اللي حصل.

اقتربت خطوة، وأعطت الأوراق لابنتها.
كانت عقود شراكة قديمة بتاريخ قبل زواجها من كريم.
وشركة
بنفس
الاسم الذي تم استخدامه في القرض.

همست مريم
أنا أنا كنت شريكة؟!

أومأت نوال
أيوه بس مش شريكة عادية.
ثم أضافت
إنتِ كنتِ المالكة الحقيقية للشركة من زمان.

اتسعت عينا مريم
بس أنا ما كنتش أعرف!

نظرت نوال إلى ليلى مباشرة، وقالت
هما كانوا عارفين.

تجمد وجه ليلى.

أكملت نوال
جوزك وحماتك كانوا بيدوروا على طريقة يستغلوا الشركة دي. ولما عرفوا إنها باسمك قرروا يستخدموكي.

قالت مريم بصوت مهزوز
يعني الجواز كله كان؟

أجابت نوال بهدوء قاسٍ
خطة.

انهارت ليلى فجأة
كفاية! مش كله زي ما إنتي بتقولي!

لكن نوال لم تتوقف
راقبنا التحويلات وعرفنا إنهم حاولوا يسيطروا على الشركة بالكامل من خلال التوكيل المزور.
ثم اقتربت أكثر
بس اللي ما عرفوش إن الشركة دي عليها بند خاص.

رفعت ورقة واحدة، وقرأت
في حالة التزوير أو محاولة نقل الملكية بدون موافقة المالك تنتقل الإدارة فورًا للمالك الأصلي ويتم
تجميد كل الأصول.

نظرت إلى مريم، وقالت بابتسامة هادئة
يعني كل اللي حاولوا يسرقوه منك
توقفت لحظة، ثم أكملت
رجع لك بالكامل.

جلست مريم ببطء
عقلها يحاول استيعاب كل شيء.
الزواج الخداع القرض التزوير
ثم فجأة
القوة.

قالت بصوت منخفض
أنا بقيت أملك كل ده؟

أجابت نوال
وأكتر.

نظرت مريم حولها
إلى البيت الذي عاشت فيه خوفها
ثم وقفت.

اتجهت نحو ليلى التي كانت تجلس على الأرض، منهارة.
وقالت بهدوء
البيت ده والشركة وكل حاجة كنتوا فاكرينها بتاعتكم
ثم توقفت أمامها مباشرة
ما كانتش ليكم من الأول.

رفعت رأسها، ونظرت إلى الباب المفتوح حيث خرج كريم منذ قليل.
ثم قالت
بس دلوقتي خلاص انتهى كل شيء.

اقتربت نوال من ابنتها، واحتضنتها.
هذه المرة لم تكن حماية فقط.
بل نصر.

خرجتا من الفيلا معًا
لكن مريم لم تكن نفس الفتاة التي دخلتها يومًا.

كانت أقوى.
أهدأ.
وأخطر.

لأنها تعلّمت الدرس الأهم
إن
الصمت أحيانًا بيخلي الظلم يكبر
لكن المواجهة بتنهيه للأبد.

النهاية لكن الرسالة لسه مستمرة
لو حبيت قصة جديدة بنفس الإثارة والتشويق قولي وهنبدأ فورًا

 

تم نسخ الرابط