عدت لأخذ نظارتي حكايات محمد عبده

لمحة نيوز


عشان يختفي ويسيبك تغرقي لوحدك.
اتسعت عينا مريم
يعني إيه؟!
اقتربت نوال قليلًا، وقالت
يعني لما القرض يتكشف، والشركات الوهمية تنهار القانون هيمسك في اسم واحد بس إنتِ.

في تلك اللحظة، رن هاتف مريم.
نظرت إلى الشاشة وارتعش جسدها.
كريم
قالت نوال
ردي.

فتحت مريم المكالمة على السماعة.
جاء صوت كريم هادئًا أكثر من اللازم
مريم فينِك؟ أنا قلقان عليكي.
ترددت لحظة، ثم قالت
برا شوية.
ضحك بخفة
طيب كويس لأن في مفاجأة مستنياكي في البيت.
نظرت مريم لأمها بقلق.
سألت
مفاجأة إيه؟
رد بصوت بارد
محامي جاي يوقّعك على شوية ورق بسيط إجراءات روتينية.
تجمّدت مريم.
لكن الصدمة الحقيقية جاءت في الجملة التالية
ولو ما رجعتيش النهارده هتبقى المشكلة أكبر مما تتخيلي.

أغلقت مريم الهاتف بيد مرتعشة.
قالت بصوت مخنوق
هو عارف
ردت نوال بهدوء
آه وعارف كمان إننا بدأنا نفهم.

في نفس اللحظة، دخل حسام الكافيه مسرعًا.
قال
في خبر لازم تعرفوه حالًا.
نظرت له نوال بحدة
إيه؟
قال وهو يضع الهاتف أمامها
شركة الشناوي قدمت طلب طارئ للبنك لتحويل كل القرض باسم مريم بالكامل النهارده.

ساد صمت
ثم ابتسمت نوال ابتسامة باردة لأول مرة.
وقالت
تمام
رفعت نظرها إلى مريم
يبقى هم بدأوا الخطوة الأخيرة
ثم أضافت بنبرة حاسمة
بس هما لسه ما يعرفوش إننا إحنا كمان جاهزين بالمفاجأة.

النهاية تقترب واللعبة اتقلبت تمامًا!
تحب أكمل الجزء قبل الأخير؟

 
الجزء الثالث لحظة قلب الطاولة 

لم تترك نوال عبد الرحيم الفرصة تمر.
رفعت هاتفها فورًا، وأجرت اتصالًا سريعًا
ابدأوا التنفيذ حالًا.

في نفس الوقت، كانت مريم تجلس بجانبها، لا تزال تحت تأثير الصدمة، لكن شيئًا جديدًا بدأ يظهر في عينيها
غضب.
قالت
أنا هرجع البيت.
التفتت نوال لها بحدة
مش لوحدك.
ابتسمت مريم ابتسامة خفيفة لأول مرة منذ شهور
لا يا ماما المرة دي أنا اللي هواجه.

بعد ساعة
دخلت مريم فيلا الشناوي.
كان كل شيء مرتبًا بشكل مبالغ فيه كأن البيت يستعد لعرض مسرحي.
في الصالون، جلست ليلى الشناوي بكامل أناقتها، وبجوارها كريم، وعلى الطرف رجل يرتدي بدلة رسمية المحامي.
ابتسم كريم بثقة
أخيرًا رجعتي.
اقتربت مريم ببطء وجلست
قلت عندك مفاجأة.
أشار كريم إلى الأوراق أمامه
مجرد توقيعات بسيطة هتسهل شغلنا.
تدخلت ليلى بنبرة ساخرة
والمرة دي يا ريت تعملي حاجة صح.

نظرت مريم إلى الأوراق
ثم رفعت رأسها بهدوء غير متوقع
قبل ما أمضي عايزة أفهم.
تبادل كريم والمحامي نظرة سريعة.
قال المحامي
إجراءات تحويل لا أكثر.
ابتسمت مريم ابتسامة خفيفة، ثم قالت
تحويل إيه بالظبط؟ القرض اللي باسمي؟ ولا الشركات الوهمية اللي بتغسلوا بيها الفلوس؟

تجمّد المكان.
اختفت الابتسامة من وجه كريم.
إنتي بتقولي إيه؟

فتحت مريم حقيبتها، وأخرجت الملف.
وضعته أمامهم بهدوء.
ده كل حاجة التحويلات، الشركات، والتوكيل المزور.


وقفت ليلى فجأة
إنتي اتجننتي؟!
لكن مريم لم تنظر لها كانت عيناها على كريم فقط.
قالت بصوت ثابت
إنت كنت فاكرني ضعيفة صح؟
اقتربت قليلًا
أو يمكن فاكر إني مش فاهمة حاجة.

حاول كريم يستعيد هدوءه
بلاش دراما إحنا ممكن نحل الموضوع ببساطة.
ردت مريم فورًا
آه هيتحل.
ثم أخرجت هاتفها وضغطت زرًا واحدًا.

في نفس اللحظة
رن هاتف كريم.
ثم هاتف المحامي.
ثم هاتف ليلى.

نظر كريم إلى الشاشة واصفرّ وجهه.
إيه ده؟!

قالت مريم بهدوء قاتل
ده بداية النهاية.

رسالة من البنك
تم إيقاف جميع التسهيلات الائتمانية لشركة الشناوي.
رسالة أخرى
تم تفعيل التحصيل الفوري لكافة الديون.
إشعار ثالث
تم فتح تحقيق رسمي في معاملات مالية مشبوهة.

صرخت ليلى
إنتي عملتي إيه؟!

ردت مريم، وهي تقف بثبات
أنا؟ ولا أنتوا؟

فتح الباب فجأة
ودخلت نوال عبد الرحيم.
لكن هذه المرة لم تكن الأم الصامتة.
كانت امرأة يعرف الجميع اسمها الآن.

قالت بصوت قوي
شركة الشناوي انتهت.
ثم نظرت إلى كريم مباشرة
واللعبة اللي بدأتوها باسم بنتي خلصت.

اقتربت أكثر، وأضافت
كنتوا فاكرين إنكم أذكى؟
ابتسمت ابتسامة باردة
بس في حاجة واحدة نسيتوها

نظرت إلى مريم، ثم قالت
إن البنت دي مش لوحدها.

الصدمة لسه ما خلصتش واللي جاي هيكشف أسرار أخطر!
تحب أكمل الجزء قبل الأخير؟ 
الجزء قبل الأخير سقوط الأقنعة 

ساد الصمت في فيلا الشناوي
صمت ثقيل، كأن الجدران
نفسها تستعد لسماع الحقيقة.
وقف كريم الشناوي مكانه، يحاول استيعاب ما يحدث، بينما كانت يداه ترتجفان رغم محاولته إخفاء ذلك.
قال بصوت متوتر
إنتِ فاكرة إن شوية إجراءات بنكية هتخوفنا؟

ابتسمت نوال عبد الرحيم بهدوء مخيف
لا اللي جاي هو اللي هيخوفك.
ثم التفتت إلى المحامي
اتفضل كمل شغلك.

تردد المحامي للحظة ثم أغلق الملف أمامه ببطء
أنا أنسحب من القضية.
صرخت ليلى الشناوي
يعني إيه تنسحب؟!
رد ببرود
لأن التوكيل مزور ولو كملت، هبقى شريك في جريمة.

تغير لون وجه كريم تمامًا
إنت بتبيعنا؟!
لكن المحامي لم يرد حمل حقيبته وغادر.

في تلك اللحظة
رن جرس الباب.

فتح أحد العاملين
ودخل ثلاثة رجال بملابس رسمية.
أحدهم أبرز بطاقة وقال بوضوح
إحنا من الرقابة المالية ومعانا إذن تفتيش.

اتسعت عينا ليلى
تفتيش؟!

تقدم الرجل خطوة
في بلاغ بتزوير مستندات، وغسل أموال، واستغلال اسم طرف ثالث في قروض وهمية.
ثم نظر مباشرة إلى كريم
وإنت مطلوب للتحقيق.

هنا انهار القناع.
صرخ كريم بعصبية
دي كلها لعبة! مريم وافقت على كل حاجة!

لكن مريم اقتربت خطوة، وقالت بثبات
أنا ما مضيتش على حاجة وكل ده متسجل.

رفع أحد الضباط حاجبه
متسجل؟

نظرت مريم إلى أمها
ثم أخرجت هاتفها، وشغّلت تسجيلًا.

صوت كريم واضح
خليها تمضي وخلاص حتى لو مش فاهمة، المهم الورق يكمل.
صوت ليلى
ولو رفضت؟
كريم
ساعتها نوقّع بدالها هي أصلًا مش هتعرف.

ساد
الصمت
ثم قال الضابط بحدة
واضح جدًا.

حاولت ليلى التماسك
دي مؤامرة! التسجيل متفبرك!

ابتسمت نوال لأول مرة بثقة
مش بس التسجيل
ثم أخرجت ملفًا آخر
ده تقرير خبير خط يد يثبت إن التوقيع مزور.

في تلك اللحظة
تراجع كريم خطوة
 

تم نسخ الرابط