نوبة اغماء متكرر

لمحة نيوز

ابني كانت تجيله نوبة اغماء متكرره وفي كل مره كنت الاقي جهاز صغير غريب جدا في ايده ، حاولت اعرف منه ده جهاز ايه بس كان يتهرب مني، لدرجة اني افتكرت ابني مدمن وده جهاز ممنوعات ،او حتى مريض ومخبي عني بس الموضوع طلع اكبر بكتير ،اكبر من ان عقلي يتصوره !!!!
انا ست مطلقه ووحيده ،طليقي رماني ورمى كل حاجة وراه، ومطلعتش من الدنيا دي كلها غير ب يوسف. يوسف ده مش بس ابني، ده كان دنيتي، وعوضي عن كل كسرة نفس وكل ليلة نمت فيها دموعي على خدي. السنين جرت، ويوسف بقى عنده 15 سنة، طول بعرض، راجل مالي عليا البيت. أبوه حاول ياما ياخده مني، مش حبًا فيه، لأ.. بس عناد فيا وعشان يحرق قلبي. لكن يوسف كان دايماً يمسك في جلابيتي ويقوله أنا مش هسيب أمي، ماليش غيرها. الكلمة دي كانت بتخليني ألف الدنيا كعب داير عشان أوفرله كل حاجة، ومحسسهوش بوجع غياب الأب.
كانت حياتنا هادية، ماشية زي الساعة. يوسف متفوق، مؤدب، كل المدرسين بيحلفوا بأخلاقه. لحد ما من كام شهر كده، الدنيا بدأت تتشقلب، وبدأت ألاحظ حاجات غريبة تقلق أي أم.
في الأول، الموضوع بدأ ب سرحان غريب. يبقى قاعد معايا بنتكلم وفجأة يغيب عن الوعي لثواني، عينه تثبت في الفراغ، وأنده عليه مرتين وتلاتة لحد ما

ينتبه ويرد عليا وهو مخضوض ويقولي مفيش يا ماما، تلاقيني بس منمتش كويس. عديتها وقلت ضغط مذاكرة.
لكن الموضوع اتطور لكابوس.. في يوم كنت في المطبخ، وسمعت هبدة جامدة في الصالة. جريت برعب، لقيت يوسف واقع في الأرض، مغمى عليه تماماً! روحي راحت، قعدت أصرخ وأفوق فيه وأرش ميه، ولما بدأ يفتح عينه، لاحظت حاجة غريبة.. كان قفل إيده اليمين جامد على حاجة. وأنا بقومه، إيده ارتخت، ووقع منها جهاز صغير جداً.. حاجة كده غريبة، شكلها مش مألوف، شبه الفلاشة بس على أعقد، وفيها أزرار صغيرة وشاشة سودا مفيهاش أي ملامح.
أنا اتخضيت، بس كل همي كان هو. لما فاق وبقى كويس، سألته بلهفة يا حبيبي إيه اللي حصلك؟ وإيه الجهاز اللي في إيدك ده؟
أول ما جيبت سيرة الجهاز، لقيت لونه اتخطف، ووشه اصفر وظهر عليه توتر مش طبيعي. خبا الجهاز ورا ظهره بسرعة وقال ده.. ده مش حاجة يا ماما.. دي لعبة صغيرة كده، هدية من واحد زميلي في المدرسة.. فكك منها.
كلامه مريحنيش، ! ومن يومها، وبقى يتهرب مني، لو سألته عن صحته يغير الموضوع. والمصيبة إن نوبات الإغماء دي اتكررت.. مرة ألاقيه مغمى عليه على السرير، ومرة في الحمام، وفي كل مرة، الجهاز ده لازم يكون في إيده، كأنه جزء من جسمه!
طلبت منه
كتير واتحايلت عليه نروح دكتور نشوف موضوع الاغماء ده من ايه،بس كان يرفض بطريقه عجيبه ويقولي انا تمام..انا كويس ...ده بس شوية انيميا وقلق من الامتحانات
أنا عقلي بدأ يودي ويجيب. الشك هبلني. قعدت أقول لنفسي يا بت يا فوزية، معقولة يوسف؟ يوسف ابنك المؤدب يكون دخل في سكة الممنوعات؟ ما هو الولاد الأيام دي بقوا بيشربوا حاجات غريبة، وأجهزة وأقلام وحاجات بتضيع الوعي. بقيت أبص لابني بنظرات شك بتموتني . . وفي نفس الوقت، كنت خايفه يكون تعبان، وده جهاز طبي دكتور ادهوله ومخبي عليا عشان متخضش.
لحد ما جه اليوم اللي مفيش أم في الدنيا تتمنى تعيشه.
يوسف كان في الحمام، وسمعت صوت جسمه وهو بيقع. جريت وفتحت الباب، لقيت نفس المشهد.. مغمى عليه، والجهاز الغريب ده في إيده. المرة دي مكلمتوش ولا سألته. سيبته لما فاق ودخل أوضته ينام من التعب، ودخلت وراه براحة وهو غرقان في النوم. لقيت الجهاز محطوط على الكومودينو جمبه.
قلبي كان بيدق زي الطبل.. صورت الجهاز بالموبايل كذا صورة واضحة من كل زاوية، وخرجت وجسمي كله بيتنفض. فتحت الموبايل، ودخلت على شات الذكاء الاصطناعي ال AI.. أنا مبفهمش في التكنولوجيا أوي بس عرفت إن الشات ده بيعرف كل حاجة من الصور. رفعت الصورة
وكتبتله أرجوك قولي، الجهاز ده بتاع إيه؟ وبيستخدم في إيه؟
وقفت في الصالة مستنية الرد.. لثواني كانت بتمر عليا كأنها سنين.
وفجأة، الموبايل نور.. والرد وصل.
قريت أول سطرين.. بس أول سطرين!
حسيت إن سكاكين قطعت في قلبي.. الدينا لفت بيا، ورجلي مشيلتنيش، وقعدت على الأرض وأنا مش قادرة أخد نفسي. الصدمة كانت أكبر من عقلي، وأكبر من قدرتي على الاستيعاب..
الجهاز ده مكانش جهاز لمرض، ولا كان جهاز ممنوعات وإدمان .. الموضوع طلع أكبر وأخطر بكتير....!!!!
الشاشة كانت بتنور في ضلمة الصالة، والكلمات اللي ظهرت على الموبايل كانت بتتحفر في نني عيني زي مية النار. الذكاء الاصطناعي كتبلي نصاً
تحذير أمني عالي الخطورة هذا ليس جهازاً تجارياً أو طبياً. التصميم يتطابق بنسبة 98 مع نماذج معدلات التردد العصبي والاتصال الكمي البعيد المصنعة خارج النطاق المدني. الجهاز يُستخدم لنقل الوعي أو استقبال بيانات مشفرة عبر تحفيز القشرة المخية مباشرة، الاستخدام المتكرر يؤدي إلى غيبوبة مؤقتة نوبات إغماء نتيجة التحميل الزائد على خلايا الدماغ. تنبيه حيازة هذا الجهاز قد تضع صاحبها تحت طائلة قوانين الأمن القومي الشامل.
قريت الكلام مرة واتنين وتلاتة. اتصال كمي؟ نقل وعي؟ أمن
قومي؟! الكلام
تم نسخ الرابط