وانا واقفه ورا باب اوضة العمليات
الستات اللي بيتعرضوا لعنف طبي أو أسري.
نيرمين برضه أخدت عقابها وخسرت شغلها وعقودها والشهرة وأصحابها، بس تضامنها وشهادتها خففوا عنها الحكم، وبقت بتشارك في أعمال الخدمة العامة والتعويض عن الضرر. إحنا مش صحاب، وعمرنا ما هنكون صحاب، بس ساعات العدالة بتحتاج حتى الناس اللي كانوا جزء من الجرح عشان الحقيقة تبان.
يوسف أخد وقت طويل عشان يقولي يا ماما. في الأول كان بيبص لي بخوف كأنه مستني إني هختفي في أي لحظة زي الباقيين. كان بينام والنور قايد، وبيخبي البسكوت والعيش تحت المخدة بتاعته عشان لو بكره ملقيناش أكل. كل ما كنت بشوفه بيعمل
وفي يوم، بعد كام شهر، كنا قاعدين في جنينة بيت مصر الجديدة بنزرع شجرة جهنمية جديدة مكان اللي اتعرّت. يوسف حط إيده الصغيره في الطين وبصلي بكل براءة
إنتي بجد هتفضلي قاعدة معايا ومش هتمشي؟
نزلت على ركبي وقعدت قصاده
العمر كله يا قلب ماما.. مش هسيبك أبداً.
بص في وشي بتركيز كأنه بيقرأ عقد أمان، وبعدين رما نفسه في حضني وقال
خلاص.. يبقى من هنا ورايح هقولك يا ماما.
عيطت ودفنت وشي في شعره.. مكنش عياط كسرة ولا هزيمة، كان عياط راحة ورجوع للروح.
عدى 5 سنين على الموضوع ده. الجرح اللي
يوسف دلوقتي بيجري في الصالة ويلعب مع كلب بلدي متبنيينه ومسميينه سُكر. والأستاذ طارق بقى شريكي وسندي في الحياة، مش عشان ينقذني، عشان يمشى جنبي
لو القصة دي وجعتك أو حركت فيك حاجة، احكيها وشاركها.. مش عشاني أنا، عشان أي ست في الدنيا قالوا لها إنتي بتهولي، إنتي مجنونة، أو لازم تبوسي إيدك وش وظهر إنك لسه عايشة. أنا خدوا مني رحمي، وسرقوا مني ابني، وحاولوا يمسحوا تاريخ أمي.. بس وقعوا في غلطة واحدة كبيرة سابوا الست اللي هتعيش وتحكي وتجيب حقهم كلهم حية!