وانا على سرير الطواريء

لمحة نيوز


يبرر.
دي حاجات بسيطة.
فؤاد قفل الملف.
البسيط ده كلف الشركة ملايين.
وبعدين زقه ناحيته ورقة.
وده قرار الفصل النهائي.
رامي وقف.
إنتوا مجانين؟ مين خد القرار ده؟
رد فؤاد بهدوء.
المالكة.
ضحك بسخرية.
عمري ما شفت المالكة.
فؤاد ابتسم.
أكيد شفتها.
لكن كنت فاكرها ست بتبيع عيش.
في نفس اللحظة
أنا كنت خارجة من المستشفى على كرسي متحرك.
العربية السودا وقفت قدامي.
السواق فتح الباب.
وأستاذ فؤاد قال
المجلس كله مستني حضرتك.
لأول مرة من أربع سنين
دخلت المقر الرئيسي.
كل الموظفين وقفوا.
واحد ورا التاني.
التصفيق

ملّى المكان.
مش علشان أنا غنية
لكن لأن أغلبهم كانوا فاكرين إن المالكة عايشة برة مصر.
رامي كان خارج من المصعد ماسك الكرتونة.
ولما رفع عينه
شافني.
اتجمد.
الكرتونة وقعت من إيده.
الأوراق اتناثرت في الأرض.
فضل يبصلي يمكن دقيقة كاملة.
ليلى؟
مشيت ناحيته بالعكاز.
وقفت قدامه.
وشه بقى أصفر.
إنتي إنتي هنا بتعملي إيه؟
ابتسمت.
جاية أشوف شركتي.
بلع ريقه.
شركة إيه؟
أشرت بإيدي حواليه.
دي.
حسيت إن الأرض اتهزت تحت رجليه.
بدأ يفتكر كل مرة كان بيرجع البيت يشتم الإدارة.
كل مرة كان يقول
أصحاب الشركات دول أغبيا.

كل مرة كان يقلل مني.
وأنا ساكتة.
قال بصوت مرتعش
يعني إنتي المالكة؟
هزيت راسي.
من قبل ما أعرفك بسبع سنين.
فضل يرجع لورا خطوة
واتنين
وبعدين قعد على أقرب كرسي لأنه حس إن رجليه مش شايلينه.
لكن الصدمة الحقيقية
ما كانتش الفصل.
ولا اكتشاف الحقيقة.
كانت لما دخلت أمه الشركة بعد ساعة.
كانت جاية تعمل مشكلة.
أول ما شافتني قالت بصوت عالي
فين ابني؟ وإنتي جاية هنا تعملي إيه يا بتاعة المخبز؟
سكتت الشركة كلها.
فؤاد قرب منها وقال بأدب
حضرتك دي الأستاذة ليلى السيوفي.
رئيسة مجلس الإدارة.
الست ضحكت.
بطلوا
هزار.
في اللحظة دي
شاشة الاستقبال الكبيرة اشتغلت.
وظهر عليها إعلان الشركة الجديد.
وفي آخر الإعلان
ظهرت صورتي.
وتحتها مكتوب
ليلى السيوفي المالكة ورئيسة مجلس الإدارة.
اختفى لون وشها.
وبصت لابنها.
وابنها بص في الأرض.
وأول مرة في حياتها
ما لقتش كلمة واحدة تهينني بيها.
لكن أنا ما انتقمتش بالصوت العالي.
ولا بالإهانة.
بصيت لرامي وقلت بهدوء
أنا قدرت أسامح كل حاجة إلا اللحظة اللي كنت فيها بين الحياة والموت، وكل اللي كان شاغلك إن أمك تاكل.
وسبتهم واقفين
ودخلت المصعد.
لأن أحيانًا
أقوى انتقام
إنك
تسيب اللي كسرك واقف يتفرج على كل حاجة خسرها
من غير ما ترفع صوتك ولا ترجع له أبدًا.

 

تم نسخ الرابط