مت وانا بولد

لمحة نيوز


يا ترى رضوى هتعمل إيه لما تكتشف السر القانوني المرعب اللي جَدها كان مخبيه في عقد الأمانات والشركات، وإزاي البند ده هيجرد هشام من كل أملاكه ويخليه يركع تحت رجليها عشان ترحمه، وإيه اللي هيحصل للتوائم التلاتة؟ اللي جاي اڼتقام يزلزل الكيان ومفاجآت هتقلب الترابيزة على الكل!
الجزء الثاني
السكون اللي ملأ الغرفة كان أثقل من أي صوت ممكن أسمعه؛ كلام مديرة المستشفى كان طالع ومش عاوز يدخل دماغي، كأنه مش موجه لي أنا اللي ضحيت بكل حاجة عشان هذا الرجل، أنا اللي سابت دراستي وطموحي وحتى علاقتي بأهلي عشان أكون جنبه في أصعب سنين حياته! لحد ما جاء اليوم اللي صار فيه ملياردير، ونسى كل اللي عملته عشان

أجله في لمح البصر!
مدام رضوى.. المدام معاكي؟ سألتني مديرة المستشفى بصوت هادئ وهي بتبص عليا بشفقة، وبعدين أضافت بحرص الوضع صعب جداً، التأمين الطبي اتوقف تماماً، والمستشفى مش هتقدر تستمر في العلاج ولا حتى تسمحلك تبقي هنا أطول من كده إلا لو تم دفع المبالغ المستحقة.. واللي وصلت لحد دلوقتي لمبلغ كبير جداً
ضحكت بصوت عالي مجروح لدرجة إن الدموع نزلت ڠصب عني؛ مبلغ؟ فلوس؟ هو فاكر كل حاجة بينا بتقاس بالفلوس؟ هو مش عارف إن الفلوس دي أصلاً كانت من أموالي اللي خدها مني لما اتجوزنا؟! لما كنت في العناية المركزة وهو بيمضي ورق الطلاق، هو مش عارف إن اللي كان بيمضي عليه مش ورق طلاق بس، هو كان بيمضي على
نهاية إمبراطوريته وبداية ندم عمره ما هينساه!
أخذت نفس عميق وحاولت أرفع جسمي الضعيف فوق السرير، وقلت بصوت واهن لكنه كان مليء بالعزيمة اللي مكنتش عارفة إنها موجودة جوايا
أنا مش هادفع ولا قرش واحد.. وكل اللي عليا من مصاريف هيدفعها هو عاجلاً أم آجلاً. بس دلوقتي عاوزة محامي.. محامي يوسف الديب. قوليله رضوى عبد الرحمن عاوزاه ضروري جداً، وإن كان عاوز يأتي أي ورق قديم خاص بعائلة عبد الرحمن يجيبه معاه
مديرة المستشفى بصت لي بدهشة؛ كانت عارفة إن يوسف الديب ده محامي من الطراز الأول، مش بياخد قضايا عادية، وأتعابه بتكون بملايين الجنيهات! بس أنا كنت عارفة إنه مستحيل يرفض طلبي.. لأنه كان صديق جدي من
سنين، وعارف كل الأسرار والبنود اللي كانت مخبية في العقود اللي جدي سابها لي.
بعد ساعة بالظبط، الباب اتفتح ودخل رجل في الستين من عمره، لابس بدلة رسمية أنيقة، وجهه بيشع بالجدية والاحترام؛ أول ما شافني ضعيفة ومصاپة، عيناه لمعت بالدموع، ومشى بسرعة ناحيتي ومس إيدي بحنان
يا بنتي.. يا رضوى.. الحمد لله على سلامتك.. كنت خاېف جداً عليكي
أستاذ يوسف.. شكراً لإنك جيت بسرعة قلت له وأنا بحاول أتمالك نفسي أنت عارف اللي حصل صح؟
هز راسه پغضب واضح
عرفت كل حاجة يا بنتي.. وصلني خبر الطلاق الغبي ده في نفس اللحظة اللي حصل فيها. هشام الهواري مش عارف إنه فتح على نفسه باب جهنم ما يقدرش يسده أبداً. جدي رحمه الله
كان حذر

 

تم نسخ الرابط