حماتي سرقت فيزا البنك بتاعتي

لمحة نيوز


يدفع، الماكينة ترفض العملية وتكتب تم رفض المعاملة راجع البنك، من غير ما يتبعت إن البطاقة مسروقة.
كنت عارفة إنهم هياخدوا البطاقة ويروحوا على طول لشركة العقارات عشان يدفعوا مقدم الشقة ل منة.
في اليوم التالي، وأنا قاعدة في وسط قاعة المؤتمرات الكبرى، بدأ الموبايل بتاعي يتهز على التربيزة بشكل هيستيري.
الشاشة مكنتش بتفصل.
الحاجة فادية تتصل...
طارق يتصل...
منة أخت زوجي تتصل...
المكالمات ورا بعض، لدرجة إن الموبايل سخن في إيدي، رديت عليه و سألته بكل براءة مصطنعة وهدوء قاتل عبر التليفون
إيه يا طارق؟ في إيه؟ مالكم صوتكم عالي كده وبتتخانقوا؟ فيزا إيه دي اللي مش راضية تقبل الشحن ولا السحب؟
جالي صوته من الناحية التانية وهو بيترعش وبيتأتأ من الصدمة والكسوف وسط موظفين شركة العقارات
ثريا.. أنتِ.. أنتِ لسه معايا على الخط؟ أصل.. أصل بصي..
في اللحظة دي، حماتي الحاجة فادية خطفت منه التليفون وهي مشايطة ونبرة صوتها كلها غل وعصبية وزعقت في السماعة
بت يا ثريا! إيه اللعب اللي أنتِ بتلعبيه من ورا ضهرنا ده؟ الفيزا بتاعتك دي مالها؟ الماكينة عمالة ترفضها وتقول عملية فاشلة! أنتِ غيرتي الرقم السري بتاعها صح؟ انطقي!
رديت عليها بنبرة باردة ومستغربة جداً
يا حاجة فادية، فيزا إيه دي اللي معاكم؟ أنا الفيزا بتاعتي في شنطتي هنا معايا في السفر! وبعدين أنتِ إيه اللي جاب فيزا بتاعتي

في إيدك أصلاً؟
أخت جوزي منة صرخت في الخلفية وهي بتبكي بهيستيريا
يا ماما خليها تخلص! الموظف بيقول لو مدفعناش المقدم حالا في خلال عشر دقائق، الحجز هيتغى والشقة هتروح لزبون تاني! خلوها تدير الرقم السري الجديد!
الحاجة فادية كملت زعاق
سمعتِ البت؟ اخلصي يا ثريا وقولي الرقم السري الصح بدل ما نقلب الدنيا عليكي، الشقة هتروح من أخت جوزك!
أنا هنا أخدت نفس عميق، وقولت بكل حسم وجفاء
شقة إيه ورفض إيه؟ أنا ماليش دعوة بحواراتكم دي، والمؤتمر بتاعي هيبدأ حالا، سلام!
وقفلت السكة في وشها من غير ما أديها فرصة تنطق بكلمة تانية.
بعد ما قفلت السكة، بدأ الموبايل في إيدي يتحول لقنبلة موقوتة، عديت المكالمات الفائتة بعد كده لقيتهم 112 مكالمة!
كنت بكنسل وأبعت رسالة تلقائية أنا في اجتماع مهم، هكلمكم أول ما أخلص.
أنا كنت متخيلة الموقف هناك بالملي الحاجة فادية واقفة بكبرياء وسط موظفي شركة العقارات الفخمة، ومنة عينيها بتلمع بالفرحة وهي مستنية تمضي عقد الشقة، والموظف بياخد الفيزا بكل احترام ويحطها في الماكينة عشان يسحب مقدم الحجز اللي أكيد مش أقل من مليون أو اتنين جنيه من العشرة مليون.
وفجأة... بيب.. عفواً، تم رفض العملية!
الموظف جرب تاني وتالت.. والنتيجة واحدة. ملامح الفرحة اتحولت لرعب، والحاجة فادية بدأت تعرق، ومنة جاها انهيار عصبي وخوف إن الشقة تضيع منها.
بعد ما خلصت مأمورية
العمل ورجعت القاهرة، فتحت باب الشقة بكل هدوء.
لقيت البيت يتحول لثكنة عسكرية. طارق قاعد وحاطط رأسه بين إيديه، والحاجة فادية وشها خشب وعينيها بتطق شرار، ومنة قاعدة بتعيط في الصالون.
أول ما دخلت، طارق وقف بسرعة وقال بصوت عالي وفيه غضب مكتوم
ثريا! أنتِ كنتِ فين؟ وليه مكنتيش بتردي؟ وإيه حكاية الفيزا بتاعتك دي اللي كسفتنا في الشركة وخربت بيت أختي؟
الحاجة فادية زعقت بقوة
بقى حتة حتة عيلة زيك تعمل فينا كده؟ تروحي تقفي حال البت وتوقفي الفيزا عشان متساعديش أخت جوزك؟ دي نذالة وقلة أصل!
بصيت لهم بكل برود، وقلعت جاكيت البدلة وعلقته، وقعدت على الكرسي وحطيت رجل على رجل. وقلت بنبرة هادية ترعب
فيزا؟ فيزا إيه يا حاجة فادية؟ وأنتِ إيه اللي عرفك بالفيزا بتاعتي أصلاً؟ وهي إيه اللي وداها شركة العقارات؟
طارق وشه جاب ألوان وبدأ يتلعثم
أصل.. أصل يا ثريا.. ماما كانت بتنظف المكتب، وشافت الفيزا واقعة، وكانت عارفة إن منة مزنوقة في الفلوس، فقالت ناخدها سلف وندفع المقدم ولما ترجعي نقولك ونردهالك بالتقسيط.. إحنا أهل يا ثريا!
ضحكت بصوت عالي لدرجة إنهم اتخضوا
أهل؟ وسلف؟
طلعت تليفوني، وفتحت الشاشة الكبيرة في الصالون Smart TV وعملت عرض للملف اللي أنا شفرته.
ظهرت الشاشة وصورة الحاجة فادية واضحة بجودة HD وهي بتتسحب زي الحرامية، وبتطلع المفتاح الاحتياطي من ورا الديكور، وبتفتح الدرج
التالت المقفول، وتسرق الحافظة الزرقا، وبعدين تمسح المكتب بالفوطة عشان تخفي الجريمة!
الصمت حل في الأوضة. الحاجة فادية وشها بقى أزرق من الصدمة، وطارق عرق ونزل راسه في الأرض مش قادر ينطق بكلمة.
وقفت وبصيت لطارق وقلتله
الفيزا دي فيها عشرة مليون جنيه، ورث أبويا وأمي.. شقا عمري وأماني اللي أنت خنته وروحتي قولت لأمك على مكانه وعلى الرقم السري بتاعه.
التفت للحاجة فادية وقولت لها
الفيديو ده بنسخته الأصلية مبعوت دلوقتي للمحامي بتاعي. السرقة من مسكن مغلق وبمفتاح مصطنع دي جناية.. يعني سجن مش أقل من 3 ل 5 سنين يا حاجة.
منة بدأت تصرخ وتترجاني أبوس إيدك يا ثريا بلاش فضايح، إحنا أسفين!
طارق جه يمسك إيدي وهو بيعيط أنا أسف يا ثريا، الشيطان غواني وأمي ضغطت عليا، أرجوكي بلاش حبس وبلاش طلاق!
نفضت إيدي منه بكل قرف وقولتله
الطلاق ده أمر مفروغ منه، ومؤخر الصداق بتاعي هاخده منك تالت ومتلت، والشقة دي بتاعتي وملك الأسبوع ده هكون نقلت حاجتك برة.
بصيت للحاجة فادية وقولت لها
أما بالنسبة للبلاغ.. فالعقد اللي هيمضيه طارق على نفسة ويتنازل فيه عن كل مستحقاته ويطلقني غيابي بالمعروف، هو التمن الوحيد اللي هيخليكِ متقضيش بقية عمرك في سجن القناطر.. قدامكم 24 ساعة تنفذوا، وإلا المحامي هيتحرك فوراً.
سيبتهم وربنا نصرني عليهم، ودخلت غرفتي وقفلت الباب، وأنا حاسة بانتصار وفخر إني مسمحتش
لأي حد يستغلني أو يسرق تعب سنين عمري.

 

تم نسخ الرابط