انا واختي متجوزين ل روماني مكرم

لمحة نيوز

"أنا اللي تعبت أنا وأبوكي عشان نوفرها. وأنا اللي من حقي أصرفها زي ما أنا عايزة."

قلت بسرعة:

"بس..."

رفعت إيدها تمنعني.

"اسمعيني للآخر."

أول مرة أحس إن صوت أمي فيه القوة دي.

قالت:

"لما أبوكي مات كنت مرعوبة. كنت حاسة إني هبقى حمل على حد. لكن سمر وحازم فتحوا بيتهم من غير ما يسألوني معايا كام جنيه ولا هسيب لهم إيه."

ثم بصت في عيني مباشرة.

"أما انتي، يومها رفضتي إني أعيش عندك."

حسيت بحرارة في وشي.

كملت:

"وأقسم بالله ما زعلت منك. كل واحد وظروفه. لكن متجيش النهارده بعد ما ارتحت عند أختك وتفتكري

إن معاشي وإيجار شقتي حق مكتسب ليكي."

سمر كانت دموعها في عينيها.

أما أنا فبدأت أحس إن الأرض بتتهز من تحتي.

لكن المفاجأة الحقيقية لسه ماجتش.

أمي قامت ببطء من مكانها، وفتحت درج الكومودينو اللي جنبها، وطلعت ملف أزرق.

حطته قدامي.

وقالت:

"اتفضلي افتحي."

فتحت الملف وأنا مستغربة.

لقيت فواتير علاج، وتحاليل، وأشعات، وإيصالات دكاترة.

أرقام كبيرة.

كبيرة جداً.

بصيت لأمي باستغراب.

قالت:

"عارفة الفلوس اللي فاكرة إنها فائضة؟"

هززت راسي.

قالت:

"أكتر من نصها بيروح على علاجي."

ثم أشارت لحازم.

"وفي

شهور كتير حازم كان بيكمل من جيبه من غير ما يقول لحد."

بصيت لحازم مصدومة.

فقال بابتسامة خفيفة:

"دي أمنا كلنا."

ساعتها حسيت إن الكلام اللي جايباه من البيت اتحول لحجر فوق صدري.

افتكرت كلام أشرف.

وافتكرت إزاي دخلت البيت وأنا شايفة أمي مجرد معاش وإيجار.

ولأول مرة شفت نفسي من بره.

وشي احمر من الخجل.

دموعي نزلت لوحدها.

قمت وقعدت عند رجلين أمي.

ومسكت إيدها.

وقلت بصوت مكسور:

"سامحيني يا أمي."

أمي حطت إيدها على راسي.

وقالت:

"الفلوس بتروح وتيجي يا بنتي. لكن اللي يوجع الأم إن ولادها يبصوا لها كأنها

دفتر حسابات."

بكيت أكتر.

وسمر حضنتني.

وانتهى الموقف يومها على خير.

لكن لما رجعت البيت وحكيت لأشرف كل اللي حصل، اتضايق جداً.

وقال:

"يعني رجعتي من غير حاجة؟"

بصيت له بهدوء لأول مرة.

وقلت:

"رجعت بحاجة أهم."

قال باستغراب:

"إيه يعني؟"

قلت:

"رجعت فاهمة إن أمي مش مصدر دخل. أمي نعمة."

ومن يومها بقيت أزور أمي كل أسبوع.

وأجيب لها اللي تحبه من غير ما أفكر هي دفعت كام أو صرفت كام.

وبعد شهور، أمي بنفسها بدأت تقسّم وقتها بين بيتي وبيت سمر.

ولما كانت تيجي عندي، كنت أخدمها بقلبي.

مش عشان معاش.

ولا

عشان إيجار.

لكن عشان أمي.

وأدركت متأخرة أن البركة التي قالت عنها سمر يومًا لم تكن في المال الذي دخل البيت...

بل في الأم نفسها. ❤️

تم نسخ الرابط