سوار من الألماس

لمحة نيوز


أمامه.
صارت ابنة أمها.
في عيد الأم من السنة التالية، لم تشترِ ميرا ألماسًا.
ولم تدعُ شكرية إلى القاعة.
جاءت صباحًا إلى بيت أمها.
مع الأطفال.
كانت تحمل طبق حليب حلو أعدته بيدها، وسبحة صغيرة، وإطارًا جديدًا لصورة أبي ميرا.
قالت
يمّه، اليوم لن نذهب إلى أي مكان. اليوم سأجلس هنا.
سألت شكرية
وكاميليا؟
قالت ميرا بهدوء
دعوتها أيضًا. لكن هذه المرة أنتِ ستجلسين في وسط الطاولة.
عند الظهر،

جاءت كاميليا.
بلا ألماس.
بلا استعراض.
وقفت أمام شكرية وضمّت يديها.
قالت
أخفيت حقك. كنت أظن أن لي سلطة على زوجة ابني. لكنني حاولت أن آخذ الأم من أمها.
لم تسامحها شكرية فورًا.
قالت فقط
قول الحقيقة بداية. ليس نهاية.
جلسوا جميعًا على الطعام.
أشارت نينا إلى الوردة البلاستيكية وسألت
ناني، لماذا تحتفظين بهذه الوردة القديمة؟
أجلستها شكرية في حضنها وقالت
لأنها علمتني أن الورود المزيفة أحيانًا
تكشف الوجوه الحقيقية.
صمت الجميع.
أمسكت ميرا يد أمها.
هذه المرة لم يكن في يدها استعراض.
ولا خوف.
كان هناك ندم.
وكانت هناك محاولة.
بعد أن غادر الجميع ليلًا، أغلقت شكرية الخزانة.
رتبت الملفات بعناية.
أشعلت شمعة صغيرة أمام صورة أبي ميرا.
وشعرت أن الحياة، رغم تأخرها، أعادتها إلى صوتها.
في تلك اللحظة، انزلق ظرف أبيض من تحت الباب إلى الداخل.
كان مكتوبًا عليه
إلى شكرية السامرائي. من كاميليا.

في الداخل، كان هناك ورقة من دفتر كاميليا القديم.
وتحتها حقيقة مكتوبة بخط يد مرتجف
الملف الذي يحتوي على إيصالاتك لم أخفه أنا يا شكرية. ميرا هي التي أخفته بنفسها، حتى لا أستطيع أنا ولا رائد بيعه أو إتلافه في يوم من الأيام.
أما الوردة البلاستيكية ذات المئة دينار؟ ميرا أعطتك إياها عن قصد... لأنها كانت تعرف أنك إذا تألمتِ بما يكفي، ستفتحين الملفات أخيرًا.
قبل ذلك اليوم، لم تكن تمتلك
الشجاعة لتخبرك بالحقيقة بنفسها.

 

تم نسخ الرابط