قال زوجي أنه سيجبرني

لمحة نيوز

لا تتكلمي كثيرًا. فقط راقبي.
وفي الليل، سمعت لأول مرة كريم يتحدث بصوت منخفض في غرفة مغلقة مع أخته مُنى
في شيء مش مريح في محامي ظهر فجأة.
ردّت هي بتوتر مش مهم المهم توقّع قبل ما تعمل مشكلة.
لكن كريم لم يعد متأكدًا كما كان.
أول شرخ ظهر في ثقتهم.
وقبل أن أنام، وصلني اتصال قصير من المحامي غدًا لن يطلبوا منكِ التوقيع فقط سيحاولون ك سر إرادتك. لا تخافي. دعيهم يظنون أنهم يضغطون.
سألتُه بصوت منخفض وماذا عن النهاية؟
أجاب النهاية ستكون عندما يظنون أنهم انتصروا تمامًا.
أغلقت الهاتف وأنا أنظر إلى سقف الغرفة.
لأول مرة منذ سنوات، لم أكن أنا من يخاف
بل هم.
وفي اليوم التالي، عند اقتراب موعد الجمعة، كان كل شيء جاهزًا لشيء أكبر مما توقعوه جميعًا
يتبع
الجزء الثالث
يوم الجمعة جاء أسرع مما توقعت.
كان البيت هادئًا بشكل غريب منذ الصباح، لكن هذا الهدوء لم يكن راحة كان أشبه بالصمت الذي يسبق العاصفة. كل شيء في مكانه، وكأن المنزل نفسه ينتظر ما سيحدث.
في العاشرة صباحًا، وصل كريم ومعه والدته سميرة وأخته مُنى. هذه المرة لم يكونوا وحدهم كان معهم رجل غريب يرتدي بدلة رسمية ويحمل حقيبة جلدية.
دخلوا بثقة، وكأنهم أصحاب المكان.
قال كريم وهو ينظر إليّ جاهزة توقّعي؟
لم أجب فورًا. كنت أراقب وجوههم
واحدًا واحدًا. الثقة، الاستعجال، واليقين بأنني انتهيت.
ثم قلت بهدوء قبل التوقيع أريد أن أقرأ العقد كاملًا.
سميرة ضحكت بسخرية بعد كل ده لسه عايزة تقري؟!
لكن الرجل الغريب فتح حقيبته وقال بسرعة لا مشكلة خمس دقائق فقط.
بدأت الأوراق تتحرك على الطاولة. نفس العقد تقريبًا لكن هذه المرة كان هناك بند جديد.
نظرت إليه المحامي ماهر مسبقًا وطلب مني أن أنتبه له جيدًا إقرار نهائي بالتنازل عن أي حق في الاعتراض مستقبلًا.
رفعت عيني ببطء يعني حتى لو اكتشفت أن في غش مش من حقي أتكلم؟
أجاب كريم ببرود مش هيكون في أي غش. الموضوع بسيط.
لكن صوته لم يعد واثقًا كما كان.
في تلك اللحظة، رن هاتفه.
نظر إلى الشاشة تغير وجهه فورًا.
خرج إلى الشرفة ليرد.
الصمت في الغرفة أصبح أثقل.
سميرة قالت بتوتر وقّعي وخلاص خلينا ننهي الموضوع.
لكن مُنى كانت تنظر نحو الباب بقلق لأول مرة.
مرت دقيقة دقيقتان
ثم عاد كريم.
لكن هذه المرة لم يكن هو نفس الشخص الذي دخل.
كان وجهه مشدودًا، وعينيه فيها ارتباك واضح.
نظر إلى الرجل الغريب وقال مين سمح بالتقييم العقاري ده؟
الرجل أجاب بهدوء تقييم رسمي بناءً على طلب من جهة قانونية.
أي جهة؟
قبل أن يجيب، سمعنا صوت طرق قوي على الباب.
طرق مختلف ليس طرق جار أو زائر بل طرق أشبه بنهاية
شيء ما.
فتح الحارس الباب، ودخل رجلان بملفات رسمية.
ثم قال أحدهما بصوت واضح نحن من النيابة العامة لدينا أمر بوقف إجراءات بيع العقار لحين الانتهاء من التحقيق في شبهات استغلال وإكراه مالي.
تجمدت الغرفة.
سميرة قامت من مكانها إيه الكلام ده؟!
كريم التفت نحوي بسرعة لأول مرة، وكأن الأرض انزلقت تحت قدميه إنتِ عملتي إيه؟
لم أجب.
لكن المحامي ماهر دخل خلفهم بهدوء وقال أنا عملت واجبي فقط.
مُنى تراجعت خطوة للخلف إحنا مالناش دعوة!
لكن أحد الموظفين فتح الملف وقال المستندات تشير إلى محاولة شراء عقار من طرف مرتبط ماليًا بالبائع، وبثمن أقل من قيمته الحقيقية، مع وجود ضغط وتهديد موثق.
رفع كريم صوته ده كذب!
لكن صوته كان ينهار.
اقتربتُ خطوة واحدة فقط وقلت أنا لم أصرخ لم أهدد فقط تركتكم تظنون أنني وافقت.
نظر إليّ بصدمة، كأنه يفهم لأول مرة أنه لم يكن يسيطر على أي شيء منذ البداية.
سميرة جلست على الكرسي وهي تهمس إحنا اتخدعنا؟
لكن الحقيقة كانت أبسط من ذلك
هم من حاولوا خداعي.
وفي تلك اللحظة، قال المحامي ماهر بهدوء البيت لن يُباع وسيظل باسم صاحبته الأصلية حتى انتهاء التحقيق.
كريم لم يرد.
لأول مرة، لم يكن لديه أي تهديد يلوّح به.
فقط صمت.
وصوت انهيار كل ما خطط له.
لكن ما لم يعرفوه بعد
أن
هذه لم تكن النهاية أيضًا.
بل البداية الحقيقية لما سيكشف لاحقًا عن أشياء أخطر بكثير داخل العائلة نفسها
يتبع
الجزء الرابع
بعد خروج رجال النيابة من البيت، لم يعد المكان كما كان قبل دقائق.
الهدوء الذي عاد لم يكن طبيعيًا كان صاخبًا بالصدمات غير المنطوقة. كل شخص في الغرفة كان يحاول فهم ما حدث، لكن الحقيقة كانت واضحة لي وحدي اللعبة انتهت، لكن الحساب بدأ الآن.
كريم كان واقفًا في منتصف الصالة، لا يتحرك. لأول مرة أراه بلا خطة، بلا كلمات، بلا تهديد جاهز.
سميرة جلست على الكرسي كأنها فقدت توازنها، تكرر بصوت منخفض ده سوء فهم أكيد في غلط
أما مُنى، فكانت تنظر للأرض وكأنها تحاول الهروب من أي نظرة قد تكشفها أكثر.
لكن الرجل الذي دخل مع النيابة فتح ملفًا آخر وقال بهدوء لدينا بلاغات إضافية تتعلق بتحويلات مالية تمت من حساب مشترك خلال الأشهر الأخيرة.
رفع كريم رأسه فجأة تحويلات إيه؟!
رد الموظف مبالغ خرجت من الحساب المشترك دون موافقة الطرفين وبعضها مرتبط بشركة وهمية باسم أحد الأقارب.
الصمت هذه المرة لم يكن صدمة فقط بل خوف حقيقي.
نظرت إلى كريم لأول مرة مباشرة كنت فاكر إني مش براجع حساباتي؟
لم يجب.
لأن الإجابة كانت واضحة نعم كان يظن ذلك.
المحامي ماهر تقدم خطوة وقال وهناك أيضًا مستندات
تثبت أن محاولة شراء البيت لم تكن فقط لصالح السيدة مُنى بل كانت جزءًا من خطة
تم نسخ الرابط