طلقت مراتي بعد ما صدقت أنها خانتني
ده جرائم يعاقب عليها القانون.
داليا حاولت تبرر، وقالت
أنا كنت بحبه، وكنت خايفة إنه يضيع مني، وكنت فاكرة إنها هي اللي غلطانة
قاطعتها أنا، وقلت بصوت هادئ وحازم
الحب مش بييجي بالكذب والسرقة والدمار. الحب بييجي بالصدق والثقة. أنا كنت ممكن أكون معاكِ لو كنتِ صادقة، لكنك اخترتِ الطريق الغلط، ودمريتِ حياة ناس كتير، وحرمتني من أولادي سنة كاملة. والآن القانون هيتصرف معاكِ، وكل واحد هيلاقي جزاء عمله.
بعدها، بدأت الإجراءات القانونية ضد داليا. تم إثبات كل الجرائم اللي ارتكبتها، واتحكم عليها بالسجن لفترة،
وبعد ما انتهت كل المشاكل، بدأنا نرتب حياتنا من جديد. أعدت إصلاح البيت اللي كان مهمل فترة، وجهزناه لاستقبال سارة وأولادي. في البداية، كانت العلاقة بيني وبين سارة محتاجة وقت علشان ترجع زي الأول، لأن الجرح اللي حصل كان كبير، والثقة اللي اتكسرت محتاجة وقت علشان تترمم. لكن كنا بنتكلم بصراحة، وكنا نعطي بعضنا فرصة، وكل يوم كنا بنقرب من بعض أكتر.
كنت أخصص كل وقتي الفاضي
ومع مرور الشهور، رجعت الحياة تستقر. كان البيت مليان صوت ضحك الأطفال، ودفء العائلة. تعلمت درسًا كبيرًا في حياتي إن الشك هو أساس كل خراب، وإن ما يجب أن نصدق أي كلام إلا بعد ما نتأكد، ونسمع الطرف التاني، ونبحث عن الحقيقة بكل دقة. وإن أكبر غلطة ممكن الإنسان يعملها هي إنه يضيع أغلى الناس بسبب أكاذيب الآخرين.
في يوم من الأيام، كنت جالس في البيت مع سارة والأولاد، وشفت أحمد وهو بيلعب وبيضحك، وملامحه زي ملامحي تمامًا، ويوسف وهو بيجري وبيحاول يقلدني. بصيت لسارة، وقلت لها
كل اللي حصل كان صعب، بس الحمد لله إن الحقيقة ظهرت، وإننا رجعنا لبعض. العمر مش بيتعوض، لكن الفرصة الجديدة دي هعيشها بكل حب واهتمام.
ردت سارة وابتسامة على وجهها
الحمد لله على كل حال. المهم إننا مع بعض، وإن أولادنا عندهم أب وأم، وبيت مليان حب. الدرس اللي اتعلمناه مش هننساه، وهيجعلنا نقدر بعض أكتر.
ومن اليوم ده، عشت حياة هادئة ومستقرة،