طلقت مراتي بعد ما صدقت أنها خانتني

لمحة نيوز

طلقت مراتي بعد ما صدقت إنها خانتني وسرقت فلوسي ودمرت بيتي وبعد سنة كاملة، شفتها واقفة على طريق صحراوي في محافظة بعيدة، شايلة طفلين توأم ملامحهم كانت نسخة مني بالظبط. وقتها اكتشفت إن أكبر غلطة في حياتي ما كانتش الطلاق كانت إني صدقت الشخص الغلط.
اسمي كريم.
وعندي 38 سنة.
ومن سنة تقريبًا، خسرت كل حاجة كنت فاكر إنها مهمة.
مراتي.
وبيتي.
وحياتي اللي كنت فاكر إنها مستقرة.
السبب؟
واحدة اسمها داليا.
خطيبتي الحالية.
أو بالأصح
الست اللي كنت فاكر إنها الوحيدة اللي واقفة في ضهري.
كل حاجة بدأت لما داليا جابتلي صور.
صور لمراتي سارة.
وهي داخلة فندق مع راجل غريب.
وبعدها بأيام اكتشفنا إن مبلغ كبير اختفى من حساباتنا.
وكمان طقم ألماظ كان بتاع أمي اختفى من البيت.
الدنيا كلها كانت بتشير ناحية سارة.
وأنا
صدقت.
ما سألتش.
ما دورتش.
ما سمعتش منها.
طلقتها.
ورميتها بره حياتي.
كأن عشر سنين جواز ما كانوش موجودين أصلًا.
عدى سنة كاملة.
وفي يوم كنت مسافر بالعربية مع داليا.
فجأة قالتلي
قف هنا.
بصيت ناحية الطريق.
وشفت واحدة واقفة تحت الشمس.
هدومها بسيطة.
وشكلها مرهق.
وفي إيديها كيس مليان علب صفيح.
لكن اللي خلاني أدوس فرامل فجأة
كان الطفلين اللي شايلتهم.
توأم.
ملامحهم كانت صدمة.
نفس عيني.
نفس شعري.
ونفس ملامح وشي وأنا صغير.
قلبي وقف.
داليا ضحكت.
ورمت ورقة فلوس من

الشباك.
وقالت بسخرية
خدي اشتري بيها أكل.
لكن سارة ما بصتلهاش.
بصتلي أنا.
نظرة واحدة.
من غير كره.
من غير غضب.
بس حزن.
حزن عمر كامل.
وبعدين مشيت.
في الليلة دي ما نمتش.
فضلت أشوف وش الطفلين قدام عيني.
وفي الصبح استأجرت محقق خاص.
وقلتله
عايز أعرف كل حاجة.
بعد 3 أيام بس
كل حياتي اتقلبت.
عرفت إن سارة دخلت المستشفى وهي حامل من 11 شهر.
وحطت اسمي أنا كرقم للطوارئ.
وعرفت إنها حاولت تكلمني عشرات المرات.
وإن كل المكالمات كانت بتتمنع قبل ما توصلني.
وكل الإيميلات كانت بتتمسح.
وكل الجوابات كانت بتختفي.
ولما المحقق وصل للحقيقة
لقي اسم واحد متكرر في كل حاجة.
داليا.
داليا هي اللي زورت الصور.
وداليا هي اللي دفعت لناس يشهدوا زور.
وداليا هي اللي حولت الفلوس.
وداليا هي اللي حطت ألماظ أمي في دولاب سارة علشان تتهمها.
ساعتها حسيت إني مش قادر أتنفس.
أنا ما خسرتش مراتي بس.
أنا خسرت سنة كاملة من عمر ولادي.
ولادي اللي ما كنتش أعرف إنهم موجودين أصلًا.
في نفس اليوم
روحت الملجأ اللي كانت قاعدة فيه سارة.
لقيتها قاعدة على دكة خشب.
شايلة التوأم.
أول ما شافتني وقفت.
مش بفرحة.
ولا بلهفة.
بخوف.
كأنها مستنية ضربة جديدة.
قربت منها.
وبصيت للطفلين.
أولادي.
من لحمي ودمي.
وقلت بصوت مكسور
أنا آسف يا سارة.
دموعها لمعت.
ولأول مرة حسيت قد إيه أنا ظلمتها.
كانت هتتكلم
لكن فجأة
سمعنا صوت عربية كبيرة دخلت المكان.
بصينا.
ونزلت منها داليا.
ومعاها اتنين محامين.
الغريب؟
إنها كانت مبتسمة.
واثقة.
كأنها لسه ماسكة ورقة رابحة محدش يعرفها.
وقفت قدامنا وقالت
واضح إنكم اكتشفتوا جزء من الحقيقة
وبعدين رفعت ملف أزرق من شنطتها.
وقالت الجملة اللي خلت الدم يتجمد في عروقي
بس لسه ما تعرفوش مين الأب الحقيقي للتوأم.

وقفت في مكاني كأن الأرض انشقت وبلعتني. الكلام طلع من بوق داليا ببرود تام، كأنها بتقول حاجة عادية مش حاجة ممكن تدمر الدنيا كلها. سارة قامت وقفت ورايا شوية، وشها صار لونه أبيض زي الحائط، وشدت الطفلين لحضنها بقوة كأنها بتحاول تحميهم من الكلام اللي طلع.
قلت بصوت مرتعش، مش قادر أصدق اللي بسمعه
إيه اللي بتقوليه ده؟ إيه الكلام الفارغ ده؟ الملامح واضحة زي الشمس، دول أولادي، ومش محتاجين ملفات ولا حاجة تانية تثبت ده!
ضحكت داليا ضحكة ساخرة، ورفعت الملف قدام عينيها، وقالت
الملامح ممكن تتشابه يا كريم، وكل حاجة ليها تفسير. شوفي هنا، في تقرير طبي قديم، وبيانات بتثبت إن في فترة معينة، سارة كانت بتتعامل مع شخص تاني، وإنها ممكن تكون حملت منه مش منك. وأنا عندي شهود كمان، مستعدين يقولوا الكلام ده قدام أي محكمة.
حسيت بالغليان بيجري في عروقي، وقلت بغضب
شهود زور تاني زي المرة اللي فاتت؟ أنا عرفت كل حاجة، عرفت إنك كذبتِ وزورتِ كل حاجة،
وسرقتِ الفلوس، ودمريتِ بيتي، وحرمتني من مراتي وسنة كاملة من عمر أولادي. إيه اللي جابك هنا تاني؟ ليه مش عايزة تسيبنا في حالنا؟
ردت داليا بنفس الثقة المزيفة
لأني مش هسمح ليك ترجع كل حاجة بسهولة. أنا تعبت وسعيت، وعملت كل حاجة علشان نكون مع بعض، وبدل ما تشكرني، بتروح ترجع للي كسرت ثقتك. وعلشان كده، هخليك تعرف إنك مش مضمون لك أي حاجة. لو حاولت تاخد التوأم، أو ترجع لسارة، هرفع قضية أبوة، وهخليك تمر بمرحلة طويلة ومتعبة، ومش هتطلع منها بسهولة.
المحاميين اللي معاها وقفوا جنبها، وبدأت تتكلم بلهجة رسمية شوية
السيدة داليا عندها وثائق، وبتطلب في البداية إن يتم عمل فحص وراثي رسمي وموثق، وإن يتم تحديد الحقوق والواجبات بشكل قانوني. ولحد ما يثبت العكس، لا أحد يقدر يدعي أي حق غير ما يقرره القانون.
سارة بصت لي، وعينيها مليانة دموع، وقالت بصوت ضعيف ومتقطع
كريم متسمعش منها. هي بتكذب زي ما كذبت قبل كده. أنا ما شفتش أي راجل غيرك طول فترة جوازنا، وحتى بعد الطلاق، ما كنتش أقدر أتكلم مع حد، ولا كان عندي طاقة لحاجة غير إني أحافظ على اللي جوايا. هي عايزة تخلق مشاكل جديدة علشان تفرقنا تاني.
شديت على إيديها، وحاولت أطمنها رغم إن قلبي كان بيتقطع من القلق، وقلت
أنا واثق فيك يا سارة، واثق أكتر من أي دليل. بس هي عايزة تستخدم القانون كسلاح، فأحسن طريقة نحطم بيها
أكاذيبها هي إننا نثبت الحقيقة بكل الطرق. مش هنخاف، ومش هنسيبها تفرقنا تاني.
داليا ابتسمت بسماجة، وقالت
براحتك، اعملوا اللي
 

تم نسخ الرابط