لمدة ٦ سنين كاملة
ايه
لبست فستان أسود شيك جداً.
شريف قرف أسود في عيد ميلاد أمي؟
بيخليني أبدو أرفع.
غيريه فوراً.
مش هغيره.
وصلنا القاعة، حماتي كانت واقفة تستقبل الناس، بصت لرقبتي وقالت فين العقد اللي شريف جابهولك؟
رخيص أوي يا ماما، خفت يكسفكم قدام الضيوف.
وشها اسودّ وسكتت عشان الناس.
بدأت الحفلة، وهند دخلت بفستانها الأبيض وبطنها قدامها. حماتي جريت عليها يا حبيبتي ارتاحي، تمهلي على نفسك.
الناس بدأت توشوش مين دي؟ هي دي الضرة؟ شريف عملها واتجوز؟
حماتي وقفت ومسكت الميكروفون يا جماعة، النهاردة فرحتي فرحتين، فرحة عيد ميلادي وفرحة الوريث اللي جاي لعيلة شريف.
ورمت القلم قدامي على الطاولة الرئيسية امضي يا سلوى، خليكي كريمة.
هند كانت بتبتسم بانتصار، وشريف كان باصص لي ومستني الرضوخ.
قمت وقفت، مسكت الميكروفون، وبصيت ل رضا وجوزها السائق اللي كانوا واقفين عند شاشة العرض الكبيرة.
وقلت بصوت هز القاعة بما إنها أخبار سعيدة.. لازم الكل يشوفها بالصور!
القاعة كلها كانت هادية لدرجة إن لو إبرة وقعت كانت سُمعت. رضا وجوزها السواق واقفين جنب شاشة العرض وعينيهم عليا، والناس كلها عينيها مشلولة ومستنية سلوى الست الطيبة المطيعة تمضي وتنازل عن شقا عمرها ل هند.
حماتي مدت القلم بغرور وقالت يلا يا سلوى.. متبقيش وقفِة حال، امضي وخلينا نفرح.
شريف كان بيبص لي بنظرة كلها ثقة، كأنه بيقولي إنتي تحت طوعي في الآخر.
مسكت القلم.. قربته من الورقة.. هند بدأت تبتسم بانتصار وعينيها بتلمع..
وفجأة، بدل ما أمضي، رميت القلم في نص القاعة وصوتي رن في الميكروفون
أنا مش هلمس الورقة
شريف اتنطر من مكانه سلوى! إنتي بتقولي إيه؟
في اللحظة دي، شاورنا ل رضا وجوزها السواق.. وبدل صور أعياد الميلاد، الشاشة الكبيرة نورت بتقرير المستشفى اللي كان شريف مخبيه من 10 سنين.
شريف.. عقيم!
الكلمة نزلت على القاعة زي الصاعقة.
الناس بدأت تقوم من على الكراسي وتقرب من الشاشة، حماتي عينيها كانت هتطلع من مكانها وهي بتقرأ اسم ابنها والنتيجة صفر حيوانات منوية.
هند وشها بقى لونه أزرق، وبدأت ترجع لورا وهي بتمسك بطنها بخوف.
حماتي صرخت كدب! دي ورق مزور! إنتي عايزة تفضحي ابني؟
رديت عليها بمنتهى الهدوء يا ماما، الورق ده عليه ختم المستشفى اللي شريف راحها من 10 سنين وعارف الحقيقة.. ومكتوب فيه إن حالته مستحيلة العلاج. يعني يا ماما، الوريث اللي إنتي فرحانة بيه ده، مستحيل يكون من صلب ابنك.
شريف حاول يهجم على السواق عشان يقفل الشاشة، بس السواق كان أسرع منه وزقه بعيد وقال بصوت عالي أنا سكت كتير يا شريف بيه، وشفتك وإنت بتبكي في العربية لما عرفت النتيجة، وشفتك وإنت بتخطط مع هند إزاي تلبس الست الأصيلة دي سلوى الفضيحة عشان تخلص منها.. بس لحد هنا وكفاية!
حماتي لفت ل هند، ومسكتها من هدومها بكل غل يا فاجرة! بقى جاية تلبسينا واد مش ابننا؟ بقى بتضحكي على شريف؟
هند كانت بتصرخ يا ماما اسمعيني.. شريف هو اللي قالي نعمل كدة! هو اللي قالي إنه محتاج وريث بأي شكل عشان يطرد سلوى!
اللحظة دي كانت هي القاضية.. شريف واقف في نص القاعة، عريان قدام كل قرايبه وشركائه، وسره اللي خباّه 10 سنين والظلم اللي
طلعت ورقة تانية خالص من شنطتي، وقلت ل شريف والكل بيسمع بما إنك كنت عايزني أمضي على تنازل لأملاك والدي.. أنا اللي هخليك تمضي دلوقتي.
طلعت إقرار الخيانة اللي مضاها زمان الورقة دي بتقول إنك لو خنت الأمانة، الشركة كلها بقت ملكي. وبما إنك حاولت تسرقني وتخدعني بالاتفاق مع واحدة تانية.. فإنت دلوقتي ملكش غير هدومك اللي عليك.
شريف وقع على ركبه، كان منظره يصعب على الكافر، بس أنا محستش بأي شفقة.. العشر سنين اللي ضاعوا من عمري وأنا بسمع تلطيش الكلام وإهانات حماتي، كانوا هما اللي مقويين قلبي في اللحظة دي.
شريف وهند كانوا فاكرين إنهم أذكى من الدنيا. شريف لما عرف إنه عقيم، وبدل ما يواجه الحقيقة، قرر يلبس سلوى التهمة ويخلص منها، فاتفق مع هند إنها تدعي الحمل. هند كانت بتلبس بطن سيليكون تحت الهدوم، وبدأت تزيد في الحجم تدريجياً، وجابوا تقارير طبية مزورة من دكتور بير سلم عشان يثبتوا الحالة قدام سلوى ويخلوها تمضي على التنازل وهي مكسورة.
وسط ذهول الناس من تقرير عقم شريف، هند كانت بتحاول تهرب، بس رضا مرات السواق كانت أسرع منها. رضا اللي كانت بتراقب غسيل هند كل شهر وعارفة إن فيه حاجات مابتنقطعش عن الستات كانت شاكة في الموضوع من زمان.
رضا قربت من هند وقالت بصوت مسموع للقاعة كلها رايحة فين يا ست هند؟ ده إحنا حتى عايزين نبارك للبيبي اللي في بطنك!
وفجأة، رضا مدت إيدها وبحركة سريعة ومقصودة، شدت طرف فستان هند الواسع.
الصدمة كانت كفيلة توقف قلب شريف!
الناس شافت البطن الصناعي وهي بتتحرك من مكانها وبتنزل لتحت.
القاعة كلها انفجرت ضحك ممزوج بذهول وقرف. هند بقت عاملة زي الفار المبلول، وشريف وشه بقى برص من كتر الرعب والخزي.
سلوى مسكت الميكروفون وقالت بضحكة باردة
يا خبر يا شريف! ده ابنك طلع هوا؟ حتى في التمثيل فاشلين؟ كنتوا فاكرين إن البطن دي هي اللي هتخليني أسيب شقايا
وأملاك أبويا؟
شريف بص لهند بغل وزقها إنتي اللي بوظتي كل حاجة يا فاشلة!
هند ردت عليه وهي بتلم في هدومها المبهدلة أنا فاشلة؟ ده إنت اللي عطلان وعايز تلبسني الفضيحة عشان تاخد فلوس مراتك! إنت اللي أجبرتني أزور الورق وألبس البتاع ده عشان تقنعها إنك راجل وبتربى نسل!
أما حماتي، اللي كانت بتمجد في الوريث، قعدت على الأرض وهي بتلطم على وشها من كتر الفضيحة قدام قرايبها يا فضيحتنا اللي بقت بجلجل.. يا شماتة الناس فينا يا شريف! بقى تعمل تمثيلية حمل كداب وتلبسنا العار؟
سلوى وقفت بكل شموخ وقالت للمحامي بتاعها اللي كان حاضر وسط الضيوف يا متر، سجل كل اللي حصل ده.. محاولة نصب وتزوير وتشهير.
وبصت لشريف وقالت النهاردة عيد ميلاد مامتك فعلاً.. عيد ميلاد حقي اللي اتولد من جديد، وموتك إنت وهند في نظري ونظر الناس.
سلوى طردت شريف وهند من القاعة بالجرسة. شريف خسر الشركة، وخسر الشقة، والأهم إنه خسر ستره اللي سلوى كانت حافظاه له 10 سنين.
هند سابته وراحت تدور على ضحية تانية، بس سيرتها بقت على كل لسان ومحدش بقى يشغلها.
أما سلوى، فخدت رضا وجوزها السواق وشغلتهم معاها في مراكز قيادية في الشركة الجديدة، وقررت تبدأ حياة تانية،