اختي كانت طمعانه في شقتي

لمحة نيوز

اختي كانت طمعانه في شقتي اللي سددت تمنها من لحمي الحي ولما عرفت اني بعتها عايرتني بطلاقي ..كانت فاكره هتكسرني بكلامها بس اللي عملته خلاها ترجع تبوس ايدي علشان اسامحها !!!!
بنتي خلصت دراسه، وروحت بعت شقة مصر الجديدة فوراً.
أول ما نزلت من عند السمسار، التلفون فضّل يِتز هز في إيدي.. الشاشة منورة باسم أختي هالة.
كنسلت عليها.
مكملتش تلات ثواني ورنت تاني.
على المرة الثالثة، سحبت الشاشة ورديت.
لمياء! إنتي اتجننتي رسمي؟! .. صوت هالة كان هيخرم طبلة ودني، فبعدت التلفون شوية.
بعتي الشقة؟
آه، بعتها.
ومضيتي العقد؟
مضيت، وقبضت العربون.
الخط قطع منه الصوت ثانية واحدة، وبعدها البركان انفجر
ومين بقى اللي إداكي الإذن تبيعيها؟!
ضحكت من كتر العبث والقرَاحة جرى إيه يا هالة، إنتي واعية للكلام اللي بتقوليه؟ الشقة باسمي وفي ملكي، بعتها.. فين الغلط هنا؟
ملكك منين يا عين أختك! .. صوتها بقى مسرسع ومليان غل .. زمان أبوكي لّم القرش على القرش وطلع من لحمه الحي عشان يدفع لِك مقدمها! ده مال عيلة الشناوي كلها! بنتك خلصت دراسه، يبقى الدور على ابني يستفاد!! لما تبيعيها، ابني هيسكن فين وقت دراسته ولا عيزاه يتبهدل في سكن الطلاب ؟!
وقفت وسط الناس في الزحمة، ودماغ ي بتلف.
الشقة اللي فضلت أدفع في أقساطها ودم قلبي بيروح فيها لمدة أربعطاشر سنة..
بقت فجأة شقة إعارة العيلة كلها تتبادل عليها الأدوار؟!
جزيت على سناني ومسكت التلفون بغل هالة، اوزني كلامك وقولي تاني كده إنتي قلتي إيه؟
بقول الشقة

دي مش لِك لوحدك! ومفيش
في إيدك قرار! تروحي دلوقتي حالا تلغي العقد ده!
الدم طار في عروقي وطلع لنفوخي، مش من العصبية، من كتر الذهول والمهز لة اللي أنا فيها.
الوصل والورق والعقد الأخضر باسمي، وقرض البنك أنا اللي سددته مليم على مليم طول أربعطاشر سنة.. بتقولي مال عام وشراكة بناءً على إيه؟
بناءً على إنك من عيلة الشناوي! وبناءً على إن أمك وأبوكي هما اللي عملوا لِك قيمة! خدتي مصلحتك ونفعتي بنتك؟ يبقى تسيبي الشقة لابن أختك! الأصول بتقول كده!
الأصول؟! كنت هأفرقع من الضحك.
طب والأصول دي كانت فين وانا بسد تمنها قرش ورا قرش لوحدي
لمياء! متلفيش وتدوري
في اللحظة دي، سمعت صوت أمي من وراها في التلفون وهي بتقول لها يا هالة، وطي صوتك شوية يا بنتي، وبعدين أمي خدت منها التلفون.
يا لمياء يا بنتي .. صوت أمي كان هادي وناعم زي عوايدها. .. أختك هالة عصيية وبتحمق بسرعة، بس هي برضه شايلة هم وائل ومستقبله. إحنا أهل يا بنتي، واللقمة تِقضي إتنين، لو بإيدك تساعدي ساعدي.
سكتّ شوية وبعدين قلت يا أمي، الشقة دي بتاعتي أنا.
عارفة يا بنتي، بس وائل ابن أختك وحسبتة ابنك، وعلامه ومستقبله مش حاجة صغيرة
وبنتي أنا مكنتش مهمة يعني؟ .. سألتها بمرارة.
أمي سكتت ثواني، وبعدين قالت بنبرة باردة ما هي مريم بنتك خلاص خلصت وامتحنت
الكلمة نزلت على قلبي زي المية التلج، جمدت كل حاجة حلوة جوايا.
أمي، أنا بعت الشقة عشان محتاجة فلوسها، مصاريف جامعة مريم هجيبها منين؟ وإحنا كمان لازم نلاقي حتة نقعد فيها، أنا
معنديش شقة تانية!
أمي وطّت صوتها وقالت بحرج طب ما تأجري حتة شقة صغيرة تقعدوا فيها إنتي وبنتك مؤقتاً ولما وائل يخلص دراسته ابقي بيعيها
حتى أمي نفسها عارفة إن الكلام ده ميرضيش ربنا ولا فيه ريحة المنطق، بس برضه قالته، عشان في قلبها، ابن أختي الولد أهم من أي حاجة وأي حد تاني.
غمضت عيني وخذت نفس طويل أمي، أنا هأقفل دلوقتي.
يا لمياء اسمعيني بس
قَفلت السكة.
الدنيا حواليا هديت فجأة، بس من جوايا كنت حاسة ببرد وسواد ملوش آخر.
معداش دقيقة، ولقيت هالة بعتالي رسالة صوتية على الواتساب، فتحتها.. مكنش فيها زعيق، المرة دي كانت بتعيط وتتمسكن
يا لمياء إنتي بقيتي أنانية أوي إنتي مبقاش يهمك مصلحة البيت ده؟ ده إحنا لحمك ودمك! بتعملي فينا كده ليه؟ ده إنتي حتى مراعتيش خاطر أبوكي وأمك، ولا عملتي لي اعتبار!
وبعدها بثواني بعتت رسالة تانية مكتوبة أنا وأمي جاين لِك الشقة دلوقتي، ومش هنمشي إلا لما تدّينا كلمة حق!
أول ما وصلت الشقة الإيجار اللي قاعدين فيها مؤقتاً، لقيت مريم بنتي راحت في النوم. البنت من يوم ما خلصت امتحانات وهي بتعوّض تعب السنة كلها ومبتصحاش.
دخلت على طراطيف صوابعي عشان مصحّهاش، ووقفت جنب شباك الصالة أبص على الشارع والشجر اللي بيتحرك مع الهوا، وكلام هالة لسه بيرن في ودني خير البيت كله. مش قادرة أستوعب الجبروت ده!
فجأة، جرس الباب ضرب ورا بعضه بعشم وغل.. من غير ما أبص في العين السحرية عرفت مين.
فتحت الباب.
هالة كانت واقفة وعينها حمرا طق ومغلولة كأنها جاية في خناقة
شوارع، وأمي واقفة وراها، ملامحها كلها حرج وفي إيدها شنطة فاكهة، كأنها جاية زيارة عادية!
لمياء! .. هالة أول ما خطت عتبة الباب شرّعت في الزعيق .. بقى بتقفلي السكة في وشي؟!
كعب جزمتها كان بيخبط في الأرض بيعمل رزع عالي، وعينها فضلت تلف في الصالة الضيقة بتفحص وحتة تعالي بايعة شقة تشرح الصدر عشان تقعدي في الزريبة دي؟ إنتي مخك جرى له حاجة؟!
قفلت الباب وراهم بسرعة عشان الفضايح قدام الجيران وطي صوتك يا هالة، مريم نايمة.
نايمة إيه وزفت إيه! .. صوتها علي أكتر .. الست هانم بنتك خلصت ورمت همها ورا ضهرها! وابني أنا يضيع؟ لو مستقبل وائل جرّاله حاجة بسبب النقل، أنا مش هأسيبكوا إنتي وبنتك!
أمي شدتها من إيدها بسرعة جرى إيه يا هالة، اهدي شوية يا بنتي، وبعدين بصت لي وقالت يا لمياء، بيع الشقة دي خطوة كبيرة، إزاي تخبي علينا ومتقوليش لأهلك؟ أختك حمقية آه، بس والله كل همها مصلحة العيال.
حطيت شنطة الفاكهة على التربيزة وأنا حاسة بحِمل على صدري مش قادرة أتنفس منه يا أمي، هأقولها لآخر مرة، الشقة دي شقتي، لو كنت هأقولكم يبقى من باب العشم والود، مش فرض عليَّ، والورق انكتب والعربون اندفع، ولو رجعت في كلامي هدفع شرط جزائي يقرّص.
تتدفعي! وتلغي الزفت ده! .. هالة زعقت بكل صوتها.
والشرط الجزائي ده إنتي اللي هتدفعيه من جيبك يعني؟ .. سألتها ببرود ميت.
سكتت ومتكلمتش، وفي ثانية، ملامحها اتديرت وبقت مكسورة، والدموع نزلت من عينها زي المطر يا لمياء إنتي إزاي بقيتي قاسية وقلبك حجر كده؟ بقى
بتقفي تحسبيها معايا بالمليم؟ إحنا إخوات شقا عمر
 

تم نسخ الرابط