اختي كانت طمعانه في شقتي
واحد!
رمت نفسها على الكنبة وفضلت تندب أنا بقالي كام يوم
منمتش من الهم والتفكير في المدارس وإنتي من ورايا تروحي تبيعي الشقة! ده أبوكي وأمك هما اللي كبّروكي وساعدوكي تشتريها ده رد الجميل ليهم؟
أمي لما شافتها بتعيط، اتلخبطت وجريت عليها يا لمياء، قومي هاتي كوباية مية لأختك بسرعة، شايفة البنت قهرتيها وخليتيها تعيط إزاي؟
وقفت في مكاني، محركتش صباع.
المشهد ده أنا حافظاه صم، من وإحنا عيال صغيرة، هالة تعيط من هنا.. أطلع أنا الغلطانة والمذنبة من هنا.
سبيها تعيط يا أمي، العياط بيريح برضه.
البرود بتاعي ده خلّى هالة تفور وتتجنن زيادة، راحت قايمة واقفة ورفعت صباعها في وشي لمياء! اخلصي قولي كلمة واحدة، هتلغي العقد ده ولا لأ؟!
مش هألغي. .. رديت بقطع كأنني بقطع حبل.
يعني بايعة أختك وأهلك وشايفة حالك؟ تمام! متعيطيش بقى على اللي هيحصل!
بصت لأمي وهي بتعيط شايفة يا أمي؟ دي مبقتش شايفتنا أهلها أصلاً!
أمي ملامحها اتقبضت وبقت وحشة أوي، وقربت مني يا لمياء عشان خاطري أنا، بلاش البيعة دي ومتهديش البيت ده، وائل هو الولد الوحيد اللي هيشيل اسم العيلة
الكلمة دي خلت قلبي يموت خالص من ناحيتهم.
أهو بان المستور.. ده الأصل والأساس في الحكاية كلها، في نظر أمي، البنت أنا وبنتي في الآخر ملناش دية وخرجنا لبيوت تانية، والولد هو اللي يستاهل كل حاجة
بصيت لأمي وقلت لها بالراحة وبكل هدوء ، الفلوس اللي بتقولوا ان ابويا حطهالي انا سددتهاله
امي وشها جاب الوان ومعرفتش ترد ولا هيه ولا هاله
ابتسمت بحزن وقولتلهم ، هو الله يرحمه حطلي المقدم مؤقت علشان كنت مطلقه ومش معايا راجل يسندني
هاله قالت بغضب ..وانتي اتسندتي خلاص وبنتك خلصت المفروض تقفي جنبي انا قايله لمحمود جوزي ميشلش هم سكن الواد عايزين تصغروني قدامه اقوله ايه انا دلوقت
حسيت بالغضب من كمية الجبروت ده وقولتلها بغضبياسلام لما هو راجل كده خليه يامن لابنه مكان امال متجوازاه ليه لما هتحتاجي مساعده مني ؟؟؟
هنا انفجرت هاله باسوء كلام عمري ما اتخيلت اسمعه بذات من اختي قالت بغلايوه كده باني على حقيقتك وده بقى اللي فارسك وواجع بطنك انك انتي اتطلقتي واترميتي وطليقك حتى مبيسألش في بنته وانا لسه بيتي عمران وجوزي بيموت فيا ..علشان كده مش عايزه تساعدينا وبتغلي مننا
شهقت من الصدمه من كلامها اللي دبحني اختي بتعايرني بطلاقي ؟؟
بصيت لامي وانا مصدومه كنت مستنيه ترد عليها او تسكتها حتى لكن وطت دماغها في الارض زي العاده
وقتها بصيت لهاله وابتسمت بطريقه استغربوها واللي عملته خلاها تتمنى لو الارض اتشقت بيها قبل ما تنطق اللي قالته !!!!!
بصيت لهالة وابتسمت بطريقة برودها رعبهم. رحت ناحية الدولاب، فتحته وطلعت منه دوسيه أزرق قفلته بصوت عالي، ورجعت وقفت قدامهم.
بصيت لأمي الأول وقولت لها وطيتي دماغك يا أمي؟ مش قادرة تنطقي وتقولي لبنتك الكبيرة عيب؟ مش قادرة تقولي لها إن أختك المطلقة
هالة زعقت بغل شايلة مين يا عين أختك! متعمليش فيها ست الخيّر! أنتي بعتي الشقة وكرشتي ابن أختك في الشارع عشان تتبغددي بفلوسها أنتي وبنتك!
فتحت الدوسيه الأزرق، وطلعت منه ورقة، ورميتها في وش هالة اقري دي يا ست بيت يا عمرانة.. اقري يا اللي جوزك بيموت فيكي!
هالة خطفت الورقة بعصبية، وأول ما عينها جت على الكلام، وشها اتقلب مية حتة، إيدها بدأت تترعش، والنفس هرب من صدرها. أمي قربت منها بخضة في إيه يا هالة؟ ورقة إيه دي يا بنتي؟
بصيت لهالة وقولت بصوت عالي زلزل الصالة الضيقة قولي لها يا هالة! قولي لأمك إن جوزك محمود اللي بيموت فيكي، واللي أنتي جاية تظهري وتتنططي بيه على قفايا، جه استلف مني من وراكي 400 ألف جنيه من سنة ونص عشان ينقذ شركته من الإفلاس والحبس! اقري الشيك اللي في إيدك وبإمضاء جوزك المصون!
أمي شهقت وصوتها اختفى، وبصت لهالة اللي كانت هتقع من طولها.
كملت كلامي وأنا بقرب من هالة وبثبت صباعي في وشها جوزك جه تحت رجلي، وباس إيدي عشان مأفضحهوش قدامك ولا قدام أهله، وقال لي أنا مستعد أمضي لك على بياض بس هالة متعرفش عشان برستيجي قدامها. وأنا عشان شاريراكي وشايفة إنك أختي، وعلشان أحافظ على بيتك العمران اللي جاية تعايريني بيه، وافقت! وسددت له الفلوس من شقايا ومن أقساط الشقة اللي أنا بعتها النهارده دي!
هالة دموعها نزلت، بس المرة دي دموع رعب وكسرة حقيقية، الورقة وقعت من إيدها، وبصت
محمود بتاعك اللي جاية تتمنظري بيه، عايش بفلوس الست المطلقة اللي طليقها مبيسألش في بنتها! الشقة دي أنا بعتها علشان أسدد باقي الديون اللي عليا بسبب جدعنتي معاكم! وعلشان أدخل بنتي الجامعة اللي تستاهلها.
هالة رمت نفسها على الركب، ومسكت في إيدي وهي بتبكي بحرقة وبتتذلل امسحيها فيا يا لمياء.. أنا جزمتي في بوقي، أنا غبية وعمية والغل عامى عيني.. أبوس إيدك بلاش محمود يعرف إنك قولتلي، وبلاش ترفعي عليه الشيك، ده لو اتسجن بيتي هيتخرب وعيالي هيتشردوا.. حقك عليا أنا، هبوس راسك ورجلك بس سامحيني!
أمي قعدت على الكنبة وهي بتعيط وضاربة كف على كف من الصدمة والخزي، ومش قادرة ترفع عينها فيا.
شديت إيدي من هالة بقرف، ووقفت بكل طول وشياكة جوزك محمود هيسدد الفلوس دي مليم ينطح مليم، وبالمناسبه.. ميعاد أول قسط الشهر الجاي، ولو اتأخر ثانية واحدة، الشيك ده هيروح للنيابة، وبيتك العمران ده هتشوفيه وهو بيتهد في المحاكم.. ساعتها بقى وريني هتقولي له إيه يا هالة هانم؟
شاورت لهم على الباب بكل برود يلا.. برة.. أنتي وأمك. الباب يفوت جمل. والبيت ده مت عتبوهوش تاني، وبنتي مريم اللي خلصت دراستها، برقبة عيلتكوا كلها.
خرجوا هما الاتنين يجروا خطاويهم، هالة مكسورة وضهرها محني من الخوف من اللي جاي، وأمي جراية وراها بدموع الندم.
قفلت الباب، وبصيت للسما وقولت الحمد لله.. اللي جاب