جوزي كان دايما يخرج مع أهله
جوزى كان دايما يخرج مع أهله ويرفض انى اخرج معاهم
كان يعزم أهله في مطاعم وكافيهات واقوله انا هلبس واجى معاك يقولى لأ مره يقولى مش معايا فلوس ومره ثانيه احنا عيله فى بعض ولما اقوله ماولاد وبنات خالتك خارجين معاكم
يقولى دول من اهلى
جه فى مره سافر عشان يعمل عمره طلبت اروح معاه على حسابى رفض وقالى لا هروح مع اهلى بس عشان يبقوا براحتهم ومايتحرجوش منك
وافقت وانا من جوايا متضايقه واتفاجئت بعد كده بصور مرات اخوه وهى سافرت معاهم
وقتها الدنيا لفت بيا ومبقتش قادرة أستوعب الصورة! مرات أخوه؟! يعني هي سافرت معاهم وأنا اللي شريكة حياته وأم عياله بقيت الغريبة اللي هتقيد حريتهم؟!
لما رجع من السفر، ملقاش الست الطيبة اللي بتعدي وتسكت. وقفت قدامه والدموع محبوسة في عيني من كتر القهر، ووريتُه الصورة في الموبايل وأنا مستنية أشوف هيقول إيه بعد كل الوعود والأعذار اللي عاشمني بيها.
لكن رد فعله خلاني أقف مكاني مذهولة.. لقيته ملامحه اتقبضت وبان عليه الضيق الحقيقي، وقال لي بنبرة كلها غيظ والله العظيم أنا اتفاجئت زيي زيك! أخويا قالي في آخر لحظة إنها جاية، ومحبتش أقولك هناك عشان منكدش عليكي وأنا في العمرة. أنا نفسي مكنتش مرتاح طول الرحلة، واتخانقت مع أخويا بسبب الحركة دي وقلت
وقفت مكاني مش عارفة أصدق تبريره والضيق اللي باين في عينه، ولا أصدق الوجع اللي عاش في قلبي طول فترة سفره..
مرت الأيام، وحاولت أعدي الموقف وأصدق تبريره والضيق اللي كان باين في عينه، قلت لنفسي يمكن فعلاً ملوش ذنب وأخوه هو اللي حطه قدام الأمر الواقع. بلعت الوجع وسكتت عشان المركب تمشي، بس جوايا كان فيه شرخ عميق مستني أي حركة عشان ينفجر.
ومجتش الفرصة بعيد.. بعد شهرين بالظبط، سمعته بالصدفة بيتفق مع إخوته في التليفون على سفرية ويك إند سريعة لمدة يومين يغيروا جو.
دخلت عليه الأوضة وعيني في عينه وقلت له بنبرة هادية بس حاسمة أنا سمعتك وكنت مستنياك تدخل تقول لي نجهز شنطنا عشان نسافر معاكم.. المرة دي مفيش عمرة، ومفيش مفاجآت.
بص لي ولف وشه الناحية التانية وهو بيتهرب من عيني، وقال بنفس البرود القديم يا حبيبتي دي سفرية يومين خطف، إحنا يا دوب هنقعد في شقة واحدة كلنا، ومفيش مكان، وبعدين أنا رايح أريح دماغي من الشغل والمصاريف.. خليكي أنتِ هنا والمرة الجاية هفسحك لوحدنا.
في اللحظة دي، شريط السنين كلها عدى قدام عيني.. افتكرت الخروجات، والمطاعم، وكذبة الميزانية مخرمة، وصورة مرات أخوه في العمرة. عرفت إن مفيش حاجة بتتغير، وإن تبريره الأولاني كان مجرد مسكن عشان يسكتني.
حسيت
الكاتبه_امانى_سيد
مين عايز يكمل القصه المشوقة دىبصت له للحظات طويلة لدرجة إنه بدأ يتوتر من سكوتي أكتر من أي خناق ممكن أعمله.
لكن المفاجأة إني ما اتخانقتش.
ولا عليت صوتي.
ولا حتى جادلت.
ابتسمت ابتسامة صغيرة غريبة، وقلت له بهدوء تمام يا حبيبي روح غير جو.
استغرب جدًا رد فعلي، لدرجة إنه سألني بس؟
هزيت راسي وأنا بكتم وجعي آه بس.
ومن اللحظة دي حاجة جوايا اتغيرت.
لأول مرة بطلت أستناه ياخدني معاه.
بطلت أطلب اهتمامه.
بطلت حتى أزعل قدامه.
ولأول مرة بدأت أخرج أنا.
مش خروجات فسح ولا كافيهات.
لا بدأت أرجع لنفسي اللي نسيته سنين.
نزلت كورس كنت بحلمه من زمان.
رجعت أهتم بشكلي لنفسي، مش عشانه.
بقيت أزور أهلي وأخرج مع صحباتي من غير ما أستناه.
حتى ضحكتي اللي كانت مستخبية رجعت واحدة واحدة.
وهو؟
في الأول ماخدش باله.
كان فاكر إني زعل يومين وهعدي.
لكن مع الوقت بدأ يلاحظ إن الست اللي كانت مستنياه عند الباب بقت مشغولة عنه.
وإن التليفون اللي كان يرن عليه كل شوية يسأل هتتأخر؟ بقى ساكت.
وفي يوم رجع من الشغل بدري.
دخل البيت لقى الأولاد نايمين، وأنا واقفة قدام المراية بلبس طرحة شيك وبستعد
وقف مستغرب وقال رايحة فين؟
رديت وأنا بلبس الساعة خارجة.
اتضايق فورًا خارجة مع مين؟
بصيت له بهدوء مع الناس اللي بيحبوا وجودي معاهم وبيعتبروني من العيلة.
الجملة نزلت عليه كأنها صفعة.
أول مرة يشوف الوجع اللي عاشني فيه سنين متحول لكلام واضح.
قرب مني وقال بنبرة أهدى إنتِ بتعاقبيني؟
ابتسمت بحزن وقلت أنا بس بطلت أستنى دوري في حياتك.
ولأول مرة شفت الخوف الحقيقي في عينه.
الخوف إنه يكون طول الوقت مطمن إني هفضل موجودة مهما عمل وفجأة حس إني بدأت أبعد فعلًا.
سكت شوية، وبعدها قال حاجة عمري ما توقعتها طب لو قلتلك المرة دي متسافريش مع صحابك وتعالي جهزي شنطتك عشان هنسافر إحنا الاتنين لوحدنا؟
اتجمدت مكاني.
مش بسبب السفر
لكن بسبب نبرة صوته.
كانت أول مرة أحس إنه بيختارني أنا مش بيجاملني، ولا بيسكتني، ولا بيرميني للمرة الجاية.
لكن قلبي اللي اتكسر كتير ما بقاش يصدق بسهولة.
بصيت له وسألته السؤال اللي كان محبوس جوايا من سنين أنا فعلًا مراتك وشريكة حياتك؟ ولا مجرد حد موجود وقت ما تحتاجه بس؟
ولأول مرة
ملقاش إجابة سريعة سكت
وسكوته كان أصدق من أي كلام ممكن يقوله.
عيونه اتحركت يمين وشمال كأنه بيدور على إجابة تنقذه، لكن مفيش.
وأنا لأول مرة ما استعجلتش الرد. وقفت مستنية الحقيقة مش التبرير.
بعد
ابتسمت